الراصد القديم

2011/12/05

خياران رئيسيان للناخب المصري: الإسلاميون أو الإسلاميون


تجرى يوم الاثنين في مصر جولة الاعادة في المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية والتي يسعى فيها حزب الاخوان المسلمين الى تعزيز تقدمه على الاسلاميين المتشددين فيما تكافح الاحزاب الليبرالية لتصمد في المشهد السياسي الذي اعيد تشكيله بالاطاحة بحسني مبارك.

ومن المتوقع ان يحصل حزب الحرية والعدالة ذراع جماعة الاخوان المسلمين على اكبر عدد من المقاعد في اول برلمان ديمقراطي في مصر منذ ستة عقود مما يعزز قبضتهم في صراع على النفوذ على اكبر دول العالم العربي من حيث عدد السكان.

وفيما كانت حركة الاخوان المسلمين محظورة عليها السياسة الرسمية حتى انهت انتفاضة شعبية حكم مبارك الذي استمر ثلاثة عقود في فبراير/شباط، فان الحركة ظهرت كفائز رئيسي في الجولة الاولى من الانتخابات التي اجريت الاسبوع الماضي وطالبت منافسيها بقبول ارادة الشعب.

ومن المقرر ان تنتهي الانتخابات التي تجرى على مراحل في ستة اسابيع في يناير/كانون الثاني.

واتهم منافسون الالة الدعائية الماهرة للاخوان بخرق حظر على الدعاية قرب مراكز الاقتراع ويقولون انهم قاموا بتوزيع أغذية وأدوية للتأثير على الناخبين وبارتكاب تجاوزات من خلال الدعاية أمام اللجان الانتخابية لكن مراقبين قالوا ان الانتخابات بدت عادلة اجمالا.

وقال عمرو موسى احد المرشحين المحتملين للرئاسة في مصر "لا يمكن مع وجود الديمقراطية تعديل النتائج او رفضها" مضيفا أن شكل البرلمان لن يتضح الا بعد انتهاء عملية التصويت.

وترغب جماعة الاخوان المسلمين وهي أكثر الجماعات السياسية تنظيما في مصر وتحظى بشعبية بين الفقراء بسبب سجلها الطويل من العمل الخيري في صياغة دستور من المقرر وضعه العام المقبل.

وربما يكون ذلك محورا للصراع مع المجلس العسكري الحاكم الذي يريد الابقاء على النظام الرئاسي بدلا من النظام البرلماني الذي تؤيده جماعة الاخوان.

ويعود المصريون الى صناديق الاقتراع الاثنين في جولة اعادة تشمل 52 مرشحا على المقاعد الفردية في مجلس الشعب والتي تشكل نصف المجلس البالغ عدده 498 مقعدا بمجرد انتهاء جولتين أخريين من العملية الانتخابية المعقدة في يناير/كانون الثاني.

وسيتنافس في جولات الاعادة 24 عضوا من حزب النور الاسلامي المتشدد ضد مرشحي الاخوان.

وتم تخصيص ثلثي المقاعد في المجلس بالتناسب بين قوائم الاعضاء.

وتظهر أرقام أصدرتها اللجنة الانتخابية ونشرتها وسائل اعلام حكومية أن القائمة التي يقودها حزب الحرية والعدالة حصلت على 36.6 في المئة من أصوات الناخبين ثم حزب النور السلفي بحصوله على 24.4 في المئة تليه الكتلة المصرية التي تضم احزابا ليبرالية بحصولها على 13.4 في المئة.

واثارت هذه النتيجة مخاوف اسرائيل القلقة على مصير معاهدة السلام التي تم توقيعها عام 1979 مع مصر. ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاحد حكام مصر القادمين الى الحفاظ على معاهدة السلام بين البلدين.

وقال نتنياهو "نأمل ان تعترف اي حكومة قادمة في مصر بأهمية الحفاظ على معاهدة السلام مع اسرائيل كما هي وكأساس للامن الاقليمي والاستقرار الاقتصادي".

ويمثل مصير اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل قلقا للولايات المتحدة راعية هذه الاتفاقية والتي قامت بدعمها بمليارات الدولارات على شكل مساعدات عسكرية للبلدين.

وادى صعود السلفيين ايضا الى اثارة الخوف بين العديد من المصريين العاديين بسبب اراء الجماعة المتشددة.

ويقول محللون ان الاخوان المسلمين الذين تصدروا المرحلة الاولى من الانتخابات ينتهجون اسلوبا عمليا مما يجعل من غير المحتمل دخولهم في تحالف مع السلفيين الذين تحولوا مؤخرا من الوعظ الى السياسة وتشير ايديولوجيتهم الصارمة الى عدم وجود فرص تذكر للتوصل لحلول وسط.

واوضح عماد عبد الغفور زعيم حزب النور السلفي انه لن يقوم بدور ثانوي للاخوان المسلمين.

وقال في مقابلة مع "نحن نكره التبعية لانهم يقولون دائما أنتم تتخذون قراراتكم مثل الاخوان. نحن بفضل الله لا نتخذ قراراتنا تبع الاخوان فنحن لنا رؤيتنا" واضاف انه ربما يكون هناك اجماع لكنهم سيظلون مستقلون.
توم فايفر وتميم عليان

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر