الراصد القديم

2011/12/19

الراعي: الأزمات الحادة سياسياً اقتصادياً وأمنياً لا تستطيع ان تطفىء جوهرنا كلبنانيين

بارك البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، عصر اليوم، أكبر مغارة ميلادية في لبنان والعالم، اقيمت في كنيسة القديسة ريتا في الغينة - فتوح كسروان، تلبية لدعوة من رئيس بلدية الغينة جهاد ناضر وأعضاء المجلس البلدي وكهنة الرعايا، في حضور ممثل الرئيس أمين الجميل نائب رئيس حزب الكتائب سجعان القزي، ممثل رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون النائب فريد الخازن، وزير السياحة فادي عبود، النائبين جيلبرت زوين ونعمة الله أبي نصر، النائبين السابقين فريد هيكل الخازن ومنصور غانم البون، ممثل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع شوقي الدكاش، زياد خليفه ممثلا حزب الوطنيين الاحرار، قائمقام كسروان والفتوح جوزف منصور، رئيس اتحاد بلديات كسروان - الفتوح نهاد نوفل، نائب رئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمة افرام، قائد فوج المغاوير العميد الركن شامل روكز، اضافة الى رؤساء بلديات ومخاتير البلدة والبلدات المجاورة وفاعلياتها الروحية والثقافية والاجتماعية والانسانية والحزبية.

وكان البطريرك الراعي، قد استقبل عند مدخل البلدة بالزغاريد والأهازيج ونثر الزهور والأرز ونحر الخراف، تتقدمه الخيالة والفرقة الموسيقية ابتهاجا، يحوطه النائب البطريركي العام على أبرشية جونية المارونية المطران انطوان نبيل العنداري، والمعاون البطريركي الجديد المطران حنا علوان، والمونسنيور جوزف البواري.

وبعد الاستقبال، توجه الجميع إلى المغارة المشادة على مساحة 1500 متر مربع، فباركها، ثم انتقل والحضور إلى الكنيسة حيث أدوا صلاة المساء، وبعضا من تساعية الميلاد تواكبها ترانيم وصلوات أدتها جوقة سيدة النجاة - الغينة بقيادة ميراي كلاسي - عواد.

الراعي

وألقى البطريرك الماروني كلمة من وحي المناسبة هنأ فيها القيمين على "هذا الابداع"، وقال: "نحن اليوم في احتفال مع المغارة، المغارة التي تحمل كل تاريخ الخلاص. والمسيرة التي نبدأها في حياتنا كي نصل الى المغارة، هي مسيرة الاجيال التي انتظرت مجيء المسيح، ملايين وملايين من البشر انتظرت الكلمة التي صارت جسدا، تجسدت لخلاصهم، فيسوع محور البشرية كلها، وهو الهدف الأساسي. لكل نشاطات البشر على الأرض هدف أساس هو يسوع المسيح، المخلص، فاذا لم نصل الى هذا الهدف نخسر كل شيء، ثقافتنا، أدبياتنا، التعب، العمل، كل شيء يذهب هدرا اذا لم نصل الى هذا الكنز الاساسي لمعرفة المسيح، وهو الذي قال عن نفسه "أنا الألف والياء"، و"أنا البداية والنهاية"، وهو ما ترمز اليه المغارة، وتدعونا لكي نسعى سيرا على الاقدام، وبالعقل والفكر أيضا للبحث عن هذا الكنز الأساسي الذي هو الخلاص، حيث لا معنى للحياة ما لم ندرك سر المسيح".

أضاف: "بولس الرسول، علامة الكنيسة، والمسمى بالانجيلي الخامس قال: كل العلم، والمعرفة والجاه الذي توصلت اليهم واتباهى بها أمام كل الناس، اعتبرها كالنفايات، امام المعرفة التي ادركتها وهي معرفة يسوع المسيح".

وتابع قائلا إن "الكنيسة الأولى هي المغارة، مغارة بيت لحم، والكنيسة ليست طائفة، بل هي سر الله مع البشر. هذا الذي ولد في مغارة بيت لحم، ولد كي يموت وهو في ال33 من عمره فاديا البشر تكفيرا لخطاياهم، ويقوم من الموت لكي يحيي كل البشر للحياة الجديدة، حياة النعمة، وللمغارة رموز كثيرة ومفاهيم عديدة، حيث تواجه فيها الله مع البشر، مع والديه يوسف ومريم، ورعاة بيت لحم البسطاء والفقراء، ومع المجوس الأغنياء والعلماء، ومع يهود ووثنيين، هذا يسوع المسيح هو لكل الناس، وهذه هي البشرى التي نحملها لكل الناس من خلال الشعار الذي اخذته لخدمتي "شركة ومحبة".

وأردف بالقول: "نعم، الله شاركنا في حياته، دخل في شركة معنا، صار انسانا كي يؤله الانسان، هذه الشركة العمودية التي نحن بأمس الحاجة لها اليوم، لأننا نفتقدها من خلال الجهل الديني، وفي الكثير من عدم الممارسة الدينية، وفي الكثير من البعد عن الكنيسة، ومن هجرنا للآنجيل، ونعمة الاسرار. نعم، نحن بأمس الحاجة اليوم لشركة مع الله".

ودعا في ختام كلمته المؤمنيين الى تجديد ايمانهم "بسر الكلمة المتجددة حيث تأنس الله ليؤله الانسان ونرتفع بقوة النعمة، وكلمة الانجيل كي تنجلي بنا صورة الله، ونحمل محبته إلى كل الناس. انها ميزة لبنان، ملتقى الثقافات والحضارات. صحيح اننا نعيش أزمات حادة، سياسية، اقتصادية، وأمنية لكنها لا تستطيع ان تطفىء الجوهر، جوهرنا كلبنانيين وهو الشركة مع كل الناس".

وألقى كاهن الرعية الاب جورج شهوان كلمة شكر فيها للراعي رعايته ومباركته، واصفا اياه بالاخ والاب والراعي الصالح ومنارة هدى في هذا الوطن الجريح. ثم تحدث رئيس البلدية عن "الفرحة التي تعم القلوب بزيارة غبطتكم لبلدتنا، حيث تهللت منشدة ومرنمة: مبارك الآتي باسم انطاكيا وسائر المشرق، يشاركنا فرح هذا الحدث المبدع، فرح الايمان ومحبة الله".

كذلك تحدث المهندس الذي أشرف على تنفيذ مشروع المغارة جوزف شاهين، فلفت الى "ان المغارة نفذت في مدة قصوى فاقت كل الامكانيات حبث استغرق العمل بها 7 اسابيع، فيما الحقيقة ان عملا كهذا لا يمكن ان يوجز بأقل من ستة اشهر كحد ادنى"، ورأي "ان يد الله عملت في ذلك".

وتلقى الراعي هدايا رمزية من أبناء البلدة والرعية، تمثلت ب: ايقونة للسيدة العذراء، مجسم للآرزة اللبنانية في داخلها صورة القديسة ريتا، وشعار البطريركية المارونية "شركة وحبة".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر