الراصد القديم

2011/12/08

صدام حسين الإنسان الفكرة


يوغرطة السميري

من السهل جدا أن تكتب علي أي من عظماء التاريخ البشري ممن كان لهم دورا مؤثرا بصيغة الاستمرار كمرجع مثال سواء بقياسات عصرهم أو بقياسات الحالة المشابهة لما جعله يصنف هكذا تصنيف في المراحل التاريخية اللاحقة بما في ذلك عظماء العصر الحاضر باستثناء صدام حسين بالرغم من الكم المجتمع لديك من المعلومات أو الشواهد تجد نفسك عاجزا عن كتابة ما ترغب تقديمه في بحثك مهما حاولت تبويب العناصر... إذ كل وثيقة تتناولها باتجاه عنصر من عناصر هذه الشخصية إلا وتفتح أمامك بابا أمام عدة عناصر أخري تجعلك عاجزا علي تفكيك ترابطها وكأنه يخاطبك بالصوت الذي عهدناه به وابتسامته الدائمة حتي وهو يقف وقفته المشهودة قائلا » أنا لا أريد لك أن تضعني في موضع الصورة التي تراها أنت وإنما الصورة التي رآني بها الشعب كل الشعب كما رآني بها الفلسطيني وكل فرد من أبناء الأمة العربية والإنسانية لا أود أن أكون عبئا علي أحد «...تحاول استجماع أفكارك لتجد نفسك تردد...نحن من كنا عبئا عليك بكل ما تعنيه الكلمة من معاني وستبقي الأجيال أن عاجلا أو عاجلا تلعن اللحظة التي لم تكن أنت من مرحلتها بعد أن تكون قد لعنت كل من لم يستمع إليك ولم يخلق بينه و بين نفسه مقاربة تجعله يفهم ما كنت تهدف إليه لا بمقياس ما هو متعارف عليه من رجولة وشهامة مقترنة بالبساطة وتواضع المقتدر فحسب و إنما بمقياس النظرة الشمولية للإنسان من أبسط حلقات التواصل و الفعل المنتج مع الأخر من العائلة الصغيرة حني العائلة الكبيرة التي هي الأمة وصولا إلي الإنسانية..نظرة شمولية تحيل الدارس لهذه الشخصية إلي المقارنة بين البعث الأول للأمة من حيث التأسيس و كيف لعب الصحابة دورا مركزيا في ذلك... وبين البعث الثاني وانتقاله من حلم يستند لواقع مادي وروحي قائم في فكر وتصور البعث إلي واقع فعلي معاش تصورا وفعلا ميداني علي يد صدام حسين أي خلق المعادلة الصحيحة والمتطورة بين الفكر والتطبيق في علاقة جدلية علمية تؤكد الثبات علي المبادئ والتصرف الحر بما يجعل الشخص هو المتحكم في اللحظة بصيغة الخالق لها أو اللاقط لها من حيث التوجيه والمبادأة لا عبأ عليها... مؤسسا بذلك منهجا جديدا في كيفية صياغة وتفعيل أهداف الأمة المعلنة معنويا في الوحدة والحرية والاشتراكية إلي أهداف مطبقة في الواقع المعاش لأبناء الأمة وبالشكل المادي الحي والمحسوس بما يجعل منه المؤسس الفعلي للمشروع القومي سواء علي المستوي الفكري أو علي مستوي التطبيق سياسيا واقتصاديا /اجتماعيا وثقافيا في رؤية متقدمة تقرن بين الأصالة والمعاصرة دون أن تضعهما في تقابل. فما هي مسارات ذلك؟


I ـ صدام حسين الإنسان الفكرة


إذا كان العلامة العربي "محمد العابد الجابري" حدد في دراسة له فكر الأستاذ القائد المؤسس للبعث من أنه فكر شمولي ذا نظرة فلسفية للأمور مما يجعله صاحب مذهب لا بل رسالة عنوانها "بعث النموذج المحمدي الحامل رسالة العرب".(1) فان الشهيد صدام حسين هو البعث بحد ذاته... أي تداخل الفكر مع الشخصي والشخصي مع الفكر... بما جعل فكر البعث المبني علي ثنائية الفكرة والإنسان كما صاغها القائد المؤسس... تنتهي عند الشهيد إلي الإنسان الفكرة... أي التجسيد الحي للنموذج المحمدي في أبهي مقاييس التجسد المتحرك الناضح عطاء إلي أمام...لا بصيغة الاستحضار ألقسري و إنما بصيغة انسيابية يصعب علي من يقرأ له الفصل بين ما يريد تبليغه في الموضوع المتكلم فيه دون أن يتجسد البعث في نظرته الشمولية..لتتحول قراءتك من إطار البحث في خصائص الفكر و طرق التعامل معه عند الشهيد إلي جلسة تثقيف علي مبادئ و قيم البعث دون أن تكون منفصلا عن الموضوع المتكلم فيه متجاوزا في ذلك حدود القطر إلي الأمة دون فصلها عن محيطها الإنساني..و لكونه ظاهريا رجل دولة فانه تكلم في كل المسائل التي صاغها البعث بصيغة التطبيق مؤكدا علي أن لا يجب أن يتحول الفكر إلي جملة قوانين تعطل حركة الفكر إلي الأمام طبقا لحركة الواقع بما لا يخلق التعارض ويقود إلي الردة و الانحراف."إن الفكر أساسا إنما ينضح من المعاناة. و لا يمكن للمعاناة أن تنفصل عن التجربة الحية للواقع اليومي الذي يعيشه الإنسان.و في الوقت نفسه فان الفكر يمتد للمستقبل ليسبق الواقع و يكون المرتكز الأساسي لتغييره لذلك فان الفكر يكون منفصلا و متصلا بالواقع في وقت واحد منفصلا بمعني أنه يسبق الواقع في التحليل و تصور المعالجات و متصلا بمعني أن عيينات الواقع المرئية هي مصدر الإلهام الرئيسي و هي الدليل الأساس لأن ينضح الفكر من موقعه إلي الأمام...فعندما نبني نظرتنا في العمل المعبر عن منطقاتنا الفكرية لابد أن ترد في أذهاننا تجربة الشيوعية الدولية...لا بد أن يكون تصورنا دقيقا في أن التجربة في التطبيق إنما هي تجربة في ظل الأفكار و في خدمة الأفكار...و التجربة و التطبيق هما وعاء تنضح منه أفكار مضافة علي أصل فكر الحزب حسب مقتضيات الحال ".(2) و يضيف في مكان آخر ".. إن العمل الفكري لا يمكن أن يكون إلا موقف إنساني و في كل الأحوال فان الاقتباس و النقل الآلي يفقده روحه و صلاحه في حين انبثاق النظرة و الحلول عن المجتمع الوطني و القومي...سيجعل النظرية و الحلول حالة متطورة نوعيا..و بذلك تكون متصلة بالماضي و مطورة للحاضر في الوقت الذي تحتفظ فيه بأسس و شروط النظرة المستقبلية للتطور... " مؤكدا أن الاقتباس يعطل الفكر في إيجاد طريق متطورة للحياة..بما يصنف المقتبسين من الناحية الموضوعية ضمن اليمين مهما تكن الأغطية التي يغلفون بها منهجهم.. (3) لذلك نري الشهيد يعير الواقع المعاش و في أدني جزئياته مكانة هامة في التصور و التصرف و من خلاله يحدد كيفية فهم المناضل للعلاقة بين ما هو استراتيجي (سوقي) و ما هو تكتيكي (ميداني) إذ يقول في توضيح ذلك " إن المواقف التكتيكية يجب أن لا تتعارض أو تتنافي مع الخط الإستراتيجي بل يجب أن تكون في خدمة الخط الإستراتيجي المعبر عنه سياسيا بأهداف محددة لمرحلة من الزمن و علي طريق الأهداف المبدئية للحزب...و عندما يكون هناك تعارض أو تناف...يجب إن نعرف أن هناك خطأ ما في الصيغ التكتيكية..مطلوب تعديله...إن مسألة التكتيك و الإستراتيجية مسألة من أخطر المسائل في الفكر الثوري و تطبيقاته العملية و كي ما تكون الموازنة دقيقة...(علي المخطط أن لا..)تستهويه النتائج المباشرة و السريعة...فتبعده عن الخط الاستراتيجي المبدئي... "(4) جملة مواقف استعرضتها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك من أن الشهيد قد نقل المشروع القومي من فكرة فلسفية شمولية تجيب عن كيفية تجاوز الأمة لحالة العجز التي تعيشها فكريا كما ورد في كتابات القائد المؤسس من ناحية و من ناحية ثانية في نقل المشروع القومي من حالة تطبيقية منعزلة عن الفكرة كما عمل جمال عبد الناصر علي ذلك...إلي حالة تتفاعل فيها الفكرة مع تجليات الواقع بما يجعل الفكر ينضح بصيغ جديدة تجعل من الأمة في موضع الفعل لا في موضع المستقبل له..مما يسمح بالقول بانتقال المشروع القومي من حالة الحلم القائم إلي حالة المشروع المجسد و الفاعل و يجعل منه المؤسس العملي للمشروع القومي تأسيس فكري يجد أبعاده سياسيا اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا طيلة فترة التجربة في العراق.





II ـ التأسيس للمشروع القومي سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا


لا أحد يحترم القارئ و يحترم ذات الكتابة فيه مهما كان موقفه من المشروع القومي الذي صاغته التجربة العراقية ينكر ظرفيتها بشكليها الداخلية و الخارجية المتسمة بالتعقيد من ناحية و من ناحية أخري كثافة المشاكل و ترابطها جاعلة من المشروع في وضعية صراع إرادات و صراع مع الزمن مفتوح في كل محطاته علي أكثر من احتمال بما في ذلك احتمال المواجهة المباشرة مع العدو الرئيس للأمة العربية.(5)كما يؤكد ذلك في مكان ثاني قائلا "...ليكن معلوما لديكم بأن الامبريالية لا يمكن ن تلتقي بنا و تتلاءم معنا إلا عندما عندما نتلاءم معها في الاتجاه وهي لا تقبل بأي نوع من أنواع التصالح بدون تنازل عن الاتجاه. و مسالة وجود فجوات صحو خلال الغيوم التي تكتنف مساحة العلاقة بيننا و بين بعض الدول اليمينية و الرجعية مسالة مطلوبة في السياسة , إلا أن ذلك ينبغي أن لا يلهينا عن الاحتراز و التحسب << للمطر و الثلوج و الزوابع>> و علينا أن نأخذ بعين الاعتبار :أن فجوة الصحو هذه إذا ما وجدت فأنها تقع ضمن محيط واسع من الغيوم...فإنهم يسعون من جانبهم لتحويل علاقات المرونة هذه إلي إن نتنازل عن الاتجاه والسياسة المعروفة للثورة...يجب إن يكون أحد شعاراتنا النضالية <<إذا لم تكن قادرا علي اغتنام الزمن كفرصة , فعليك تعطيل اغتنامه من قبل الخصم كفرصة >>.. (6) مشروع أنبني علي مبدأ الاقتحام برؤية استغلال اللحظة المتاحة في زمنها إن حصلت بفعل من غير فعل المناضل أو خلقها بفعل و تصور المناضل و من خلال قراءة دقيقة و متوازنة لما هو قائم في الواقع من حالة متممة لقدرته علي الاستجابة المادية لها... مبدأ لم يتوفر في تجارب التاريخ البشري عامة و العربي خاصة إلا في تجربة التأسيس للدولة العربية الإسلامية بعد اكتمال الرسالة خاصة علي يد الفاروق عمر ابن الخطاب (رضوان الله عليه)...مبدأ حكم تأسيس المشروع في مفاصله ألكبري منذ انطلاقته في 17 ـ 30 تموز(جويلية)1968 و حني الآن علي يد المقاومة العراقية الباسلة سواء علي مستوي التصور أو ما هو متحقق علي الميدان... محققا انجازات تتجاوز العراقيل التي كانت قائمة بصيغة الإرث أو تلك التي ألقيت و فعلت بصيغة العرقلة في ظل الصراع المشار إليه... انجازات مثلت عنوان متكامل علي مدي صدقيه المشروع و فاعليته بما يعكس الاقتدار لا علي تجسد الفكر في أعلي صيغه و إنما بما يعطي الدلالة علي واقعية الخطاب و تصريفه عند صدام حسين الإنسان الفكرة...انجازات أهمها :


* تصفية شبكات التجسس الصهيو- أنقلو – أمركية و مرتكزاتها الاجتماعية و الطائفية سنة 1970– 1976 / 1978. والتي عادت على ظهور الدبابات الأمريكية تحت اسم أحزاب و " شخصيات معارضة و وطنية "(حزب الدعوة، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، الحزب الإسلامي...) سنة 2003 و شكلت ما يسمى بمجلس الحكم الانتقالي العميل.. في مرحلة أولي و في مرحلة ثانية صياغة دستور بأيدي و عقل أجنبي يستهدف وحدة العراق لا الاجتماعية فحسب و إنما الجغرافية أيضا.





* إصلاح زراعي قطع مع بقايا الإقطاع الذي طبع النظام الاجتماعي الذي كان سائدا في العراق حتى بداية السبعينات و المرتكز على القبلية والذي يعمل الاحتلال على تكريسه واقعا منذ الأيام الأولى (مجالس العشائر و القبائل) و تركيبة ما يسمى بالحكومة الانتقالية (علاوي- الياور أو حكومة الجعفري أو حكومة المالكي المنبت).





* إرساء مؤسسات الحكم الذاتي بالمنطقة الكردية تطبيقا لبيان آذار(مارس) 1970 و ذلك سنة 1975 و تراجع الأحزاب الكردية عنه بدفع من شاه إيران آنذاك و ما واكب ذلك من مواجهات و خسائر بشرية. نفس العصابات التي ركبت الدبابات الأمريكية والأداة الفاعلة محليا فيما لحق العراق من تخريب حاليا (عصابات جلال الطلباني و مسعود البر زاني).



* تأميم النفط كاملا و ظهور عديد المؤسسات الصناعية الوطنية في مختلف المجالات اعتمادا على كفاءات وطنية و ما أفرزه من تنوع في دعائم الاقتصاد الوطني أبرز الحلقات المستهدفة منذ الاجتياح (تفكيك تأميم النفط و سيطرة الشركات متعددة الجنسيات...و العقود و سرقة النفط....).


* تجديد التعليم و تعدد مؤسساته بما يخدم حاجة المؤسسات الوطنية و يخلق الأرضية الملائمة للتطور التكنولوجي عنوان العصر...ثاني الهياكل التي استهدفها الاحتلال بمباشرة تغيير مناهجها.(من خلال تحول المعارف العلمية و مؤسساتها...إلي مؤسسات لاهوت في أبشع صوره...طرد الكفاءات و إحلال كفاءات وثائقها مزورة...و تعويض الكفاءات برموز مخابرتيه إيرانية).





* تأمين المجال الجغرافي الوطني في وجه الأعداء التقليديين الذي عبرت عنه الحرب العراقية الإيرانية وما أفضت إليه من امتلاك العراق لقوة عسكرية هامة.(القوة التي استهدفها الاحتلال من خلال حلها و جعل الوحدة الوطنية التي أسسها المشروع عرضة للتفتيت بوضعها تحت طائلة فعل العصابات بما يسهل له مشروعه في التفتيت الطائفي و ألاثني و يضع المرتكزات المادية للتقسيم..)





* العمل على خلق انفراج سياسي داخلي من خلال طرح مسودة دستور للنقاش يقطع مع حالة الشد التي فرضتها مرحلة البناء الهيكلي و التنظيمي للمجتمع العراقي بكل مكوناته العرقية والطائفية و للدولة الوطنية و ذلك سنة 1989 – 1990.(التي استوقفها الدخول في الصراع المباشر و المفتوح مع الإستراتيجية المعادية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية و أتباعها المحيطين بالعراق سواء عربا أو إيرانيين أو صهاينة... و التي لازالت قائمة).





مما يعني بداية ولادة قوة إقليمية أصبحت تستقطب اهتمام المواطن العربي كتجربة تعبر عن جزء من الطموح عند البعض و أغلبه عند البعض الآخر خاصة و أن هذه التجربة قرنت الأفعال المنجزة بدعم مادي و معنوي للمقاومة الفلسطينية باعتبارها جزء من مهامها الأساسية دون الإملاء لتوجهاتها...إنجازات تستند إلى تصور شمولي لكل الوطن العربي و علاقته بالأمم الأخرى اعتمادا على تصور فكري عربي قومي إنساني شمل مختلف مفاصل المشروع... كما يفسرها الخطاب في علاقاته بكل منها.





1/ سياسيا :


ـ أ) علي المستوي الوطني :


* من تمزيق خيام الو لآت الممزقة للوطن إلي خيمة الوطن/الثورة *


ما من أحد ينكر أن العراق الحديث و منذ ثورة 1920 و تأسيس الدولة الحديثة في العهد الملكي بما في ذلك الفترة الممتدة من ثورة 1958 و تأسيس الجمهورية وحتى ثورة 17 ـ 30 تموز 1968 كان يعيش ظاهريا صيغة الدولة الحديثة سياسيا سواء مؤسسات الدولة كحالة معبرة عن الحالة السياسية الجمعية أو الأحزاب المعلن منها أو منظمات المجتمع المدني و عمليا العراق عبارة عن لوحة فسيفساء من الولاءات يصعب ترتيبها بما يجعلها متناسقة و معبرة عن وطن... من هنا وضع البعث باستلامه للسلطة موضع التشكيك "في أنه يمارس التهور في فعله السياسي " لا عند الأعداء فحسب و حتى عند الأصدقاء و ممن يشاركوه الرؤيا القومية... رؤية استمرت حتى بعد حسمه لمسألة التمرد في الشمال سنة 1969 و في الأهوار الجنوبية... وصياغته لبيان آذار 1970 الخاص بالمسألة الكردية..."إن المناضل يجب أن يكون يقضا متحمسا دون غرور...عندما كان التمرد في أعالي الجبال واسعا و عندما كانت الرجعية في المنطقة تعد خططها من مواقع أكثر قوة ,ومع ذلك كنا واثقين من النصر, ربما كان البعض منكم آنذاك يحاور نفسه ويقول : << الرفيق صدام مغرور>>, لكن هذه الثقة بالنفس مصادرها الإيمان العميق بالشعب , و الحسابات الثورية العلمية الدقيقة و علي أساس هذه الحسابات نستطيع أن نقول للمواطنين هل سننتصر أم لا؟... لا بد أن بعض الرفاق الشيوعيين قد قالوا فيما بينهم << إن هؤلاء البرجوازيون الصغار لا نظن أنهم قادرون علي الانتصار , لأن الشروط الأساسية للحزب الثوري الذي يصنع المجتمع الاشتراكي لم تتكامل عندهم بعد , فكيف يمكنهم الانتصار علي قوي الردة؟ إذن هؤلاء مغرورون...>> لقد كنا نجد الأعذار لمثل هذا التصور في السنة الأولي أو الثانية للثورة بسبب العلاقات السلبية التي كانت قائمة حينذاك , و الناجمة عن العلاقات السلبية التي كانت قائمة قبل ذلك ,ولكننا لا نجد له مبرر أو تفسير موضوعي بعد هذا التاريخ...إن الانتصار الذي حققناه <<كان انتصارا ليس للبعثيين فحسب و إنما نحن انتصرنا كشعب , و انتصرنا كجبهة >> بهذه الروحية انتصرنا.."(7) و تأسيس الجبهة الوطنية و القومية التقدمية... كان التأكيد ينصب أساسا علي مفهوم الخندق الواحد..... بما يعدل من صورة اللوحة متعددة الولآت إلي لوحة المواطنة الغير متمايزة نتيجة الانتماء و إنما المتمايزة بالفعل الصادق نحو خيمة الوطن دون التفريط في الولاء الإيديولوجي و النقد للمحصلة و ليس علي التفاصيل التي يمكن نقدها نقدا ديمقراطيا موضوعيا...يجب أن ينتقد كل منا التفاصيل , لكن الخطأ في التفاصيل يجب أن لا يجعلنا في موقع نفسي مضاد للثورة و نظامها و ألا يكون خطأ الجهاز الإداري طريق الكسب الحزبي و إنما المبرر الأساس هو إيديولوجيتنا كما نعرضها و نتفاعل بها مع الجماهير... (8) و يضيف في مكان آخر "الثورة لم يحققها حزب البعث العربي الاشتراكي بجهود منفردة , عن دور الشعب و القوي الوطنية , أقول هذا لا بقصد دغدغة عواطف أي منكم , و إنما أقوله بقناعة كل واحد منكم أنتم الجالسين هنا أو الذين خارج هذا الاجتماع من الوطنيين من أفراد الشعب العراقي و من قواه الوطنية كل واحد منكم ساهم بقدر أو بآخر و من موقعه ووفق اجتهاده الخاص في إضعاف النظام ألعارفي..و لكن حزب البعث العربي الاشتراكي بتحليله الخاص و بمبادرته الخاصة و بعزم مناضليه اختار المكان و الزمان و الصيغة ليوجه ضربته إلي النظام و يستلم السلطة في 17 ـ 30 تموز 1968 إذن كل واحد منكم ساهم في الثورة بشكل مباشر بغض النظر عن حجم مساهمته..و لذلك فان كل واحد ساهم في خلق هذا النظام الذي نناقش الآن جميعا في هذا المكان قضية تطويره..و نناقش الكيفية التي نخدم بها شعبنا من خلاله... "(9) مؤكدا من إن هذا الفعل لا يجب أن يكون غطاء أو حجة للتفرد من الموقع بالعمل السياسي أو ببناء الدولة من حيث الممارسة و الاستغناء عن العمل الجماعي و ممارسة الديمقراطية...مهما كانت الكفاءة و العطاءات الثورية.(10)ويزداد الخطاب التأسيس تصاعديا ليبلغ مداه في المساواة وحقوق المواطنة وواجباتها بمفهومها العصري بين كل أطياف الشعب بعد الانتصار في الحرب سنة 1988... مما يعني بلوغ مرحلة اكتمال تأسيس الدولة القادرة علي حماية نفسها و المحافظة علي المؤسسات التي أفرزتها... مؤكدا حق كرامة و عزة المواطن و عدم التمايز بين أفراد المجتمع حتى علي مستوي السلوك الفردي للأشخاص ممن هم في مستوي المسؤولية قياسا ببقية أبناء الشعب لتبرز خيمة الوطن/الثورة...(11) الذي لا ينقصها إلا الايطار القانوني الذي أتي متمما لها من خلال طرح مسودة الدستور نهاية 1989 وبداية 1990 فعل استوقفه دخول المؤامرة بأطرافها المتعددة مرحلة التنفيذ المباشر رغم الاقتحام ألاستباقي المتخذ لحماية المشروع و الذي لم تستوعبه بعض من العقول العربية و التي تدفع تبعات تأخر فهمها في ما تعرفه الساحة العربية من شرذمة حاليا و من تقدم في الفعل لفائدة القوي المعادية للأمة العربية وتحول قوي الأمة الخييرة إلي موقع الدفاع المكشوف وانحصار الفعل المناهض لذلك بصيغة الهجوم في استمرار المشروع بصيغته المعبرة عنها المقاومة الباسلة...مما يعني أن المشروع يتجاوز في تصوره ما هو وطني قطري إلي ما هو قومي و إنساني بأبعاد تاريخية.



ـ ب) علي المستوي القومي و الإنساني :


*من أمة في ركاب غيرها إلي أمة في ركاب مصالحها*


انطلق المشروع من أن الرقعة التي يستهدفها في فعله ليست الأرض التي يقف عليها أي العراق كنهاية مطاف له بل هي جزء من مساحة أوسع هي الوطن و بأهداف أكثر عمق و شمولية تمثلها أهداف النضال العربي في مقدمته الوحدة بما يختزنه الهدف من عقبات غير اعتيادية سواء فيما يتعلق بما هو عربي عامة في العلاقة بين الأقطار المكونة للمجال أو في علاقة كل قطر بما هو داخلي لديه أو علاقة المشروع بما يمثله من طموح كفكرة لدي الحزب في الأقطار العربية الأخرى بما لا يجعل منه صدي للحالة الرسمية القائمة و يقتل عنده صيغة المبادأة بالفعل أو علاقة المشروع كحالة رسمية مع ما هو رسمي علي الساحة بما تحتويه من امتدادات الفعل الدولي معتمدا مبدأ "إن كل تصرف و كل عمل يجب أن يكون مرتبطا بهدف واضح ليس لدي المخططين الاستراتيجيين الرئيسيين فحسب و إنما لدي المنفذين الرئيسيين أيضا ووضوح الهدف لا تكمن قيمته في توجيه الإرادة المخططة فحسب و إنما تكمن في ابتكار وسائل و صيغ جيدة وجديدة للتنفيذ أيضا"..(12) من هنا حدد المشروع صيغ التعامل بما يضمن التفاعل بين مختلف القنوات ويمهد الأرضية للمشروع بصيغته الرسمية المستهدفة فعل الأمة لمصلحتها و بما يحرر إرادة المناضلين في فعلهم علي ذات الطريق بالصيغة الشعبية "...فقد تجد الدولة أن العلاقات التجارية و الثقافية الجيدة مع قطر عربي معين أو مع دولة معينة هي التي تعبر عن أفكار الثورة التي هي أفكار الحزب ف التطبيق و قد تجد منظمتنا الحزبية وفق تخطيط القيادة في قطر ما ضرورات المناهضة العلنية في ذلك القطر و فضح نظامه بالبيانات و الفعاليات الجماهيرية و النضالية الأخرى هي الوسيلة الأجدى لجعل أفكار الحزب و تنظيمه ينتشران في ذلك القطر أو في عموم الساحة القومية...فمنظماتنا الحزبية في الوطن العربي يجب أن لا تتقيد في الحركة أو في وسائل التعبير بالاعتبارات العملية التي تشترطها عوامل مراعاة الممكنات التي تحكم حركة الدولة ضمن ظروفها العربية و الدولية...(13) و ما بعدها. واضعا الأمة في مرحلتها التاريخية و محددا خصوصية الصراع بداخلها " إن صراع الأمة الآن هو صراع قومي اجتماعي لأنها أمة مجزأة و لأنها أمة مستهدفة في أن تبقي مجزأة مستعمرة و إن تستمر في نفس الوقت القوي التي تريد أن تستعمر الأمة أو تهيمن عليها في محاولاتها بواسطة أعوانها المستغلين (بكسر الغين) في داخل الأمة و الذين تتناقض مصالحهم و تطلعاتهم مع مصالح و تطلعات الأغلبية من أبنائها و في الوقت الذي يوجد تناقض بين الأمة و بين كل ما هو طفيلي و مستغل في داخلها محليا فهناك تناقض بينها و بين أعدائها و خصوصا الآخرين فيما يتعلق بنضالها من أجل التوحد و من أجل التحرر لبناء حضارة العرب القادرة علي إبراز الشخصية القومية للأمة العربية كما ينبغي و القادرة علي تأدية دورها الإنساني خارج حدودها القومية تأدية حضارية بناءة متطورة و فعالة ".(14) من ناحية و من ناحية أخري مؤطرا الفعل لهدف الوحدة في سياق المرحلة التي تمر بها الأمة "...علينا أن لا ننسي أن الوحدة لكي تتحقق تحتاج إلي عمل رفيع المستوي ليس هو عملا فنيا.. و إنما عمل ثوري و نضالي و في التضحية رفيع المستوي كذلك بل هو عملية سمو في الفكر و التصرف إلي مستوي الارتقاء إلي حيث تتطلب الوحدة الارتقاء بالفعل قوميا و إنسانيا...أما العمل علي طريق الوحدة و التهيئة النسبية لها فله مستويات أخري و درجات قد يكون بعضها أدني مرتبة و متطلبات من تحقيق الوحدة نفسها و لكن أيضا هي حالة ارتقاء عن الحالة القائمة للمجتمع و للعلاقات العربية...علي أساس هذا الفهم لا تتوفر مستلزماتها في الحالة العربية الراهنة و في الأنظمة الحالية..أما عندما نتحدث عن تهيئة مستلزماتها و تهيئة أجوائها الفكرية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية علي مستوي أقل وصولا إلي المستوي ألأرقي فنحن نعتقد أن الوضع الراهن ورغم ما نعرفه عنه من سلبيات و مساوئ فيه ما هو متهيئ لعمل وصلة من هذا النوع علي مستوي الأنظمة و علي مستوي الشعب..."(15) مؤشرا في ذات الوقت إلي تنامي العراقيل و الأخطار سواء علي المستوي الفني أو الميداني مؤكدا من أن ذلك و بالرغم من ثقله لن تمنع الأمة من الوحدة..خاصة منها العوامل الاقتصادية إذا ما نظر إليها من الزاوية القطرية المحلية أو الإقليمية أما إذا ما نظر لها من زاوية مبدئية قومية فان اتساع الإمكانات الاقتصادية و الأخرى ستلعب دورا هاما في تقوية العلاقات الوحدوية و سيكون سلاحا هاما في خدمة الوحدة و في تقوية الاستقلال و التوحد..(16) و من هنا وردت الورقة العراقية في مؤتمر القمة العربية في تونس التي هيأت لعقد قمة عمان الاقتصادية...(17) توجه يضع الأمة علي مسار نهضتها دون أن يلغي علاقاتها بما هو عالمي قائم أو في طور التكون بما يسمح لها بالحيز المطلوب و الضروري علي طريق تحررها...بعد أن حدد اتجاهات التحول فيها بنظرة استباقية نراها الآن في حالة فعل متسارع تقاطعا أو تقابلا...كما أشر عليها قبل خمس وثلاثين سنة من الآن..."إن عملية التكون في السياسة الدولية يشارك فيها الجميع إما كعوامل مساعدة أو كعوامل أساسية كل من موقعه و حسب ظروفه و قدرته في التأثير, و في تصورنا أن السنوات العشرين القادمة , سوف تشهد مراكز استقطاب جديدة تؤثر في السياسة الدولية تأثيرا قياديا بالإضافة إلي مركزي الاستقطاب الحاليين.." (18) مؤكدا علي تفعيل التضامن العربي في صيغة متقدمة استنادا إلي عوامل مكتسبة بفعله في حدوده الدنيا بين الأقطار وفسح المجال للفعل المتقدم أو الأعلى للقطر القادر علي ذلك مذكرا بما وفر استخدام النفط و تنامي قوة الأمة العسكرية فنيا من موقعا متقدم للأمة في الساحة الدولية لا بسبب أن الرأي العالمي و السياسة الدولية لم يتطورا بسبب من إنهما اكتشفا و لأول مرة أن ا لعرب علي حق و إنما تطورا لمواجهة الاحتمالات و أهمها موقع القوة و التأثير الجديدين اللذين احتلهما العرب...مؤشر ا علي أن السياسة الدولية في حقائقها متغيرة من مرحلة إلي أخري..مؤكدا من أن المرونة في النشاط السياسي إذا لم تكن مرتبطة بهدف استراتيجي "سوقي" مركزي و بالمستلزمات الجدية لتحقيق وثبة للإمام تتحول إلي غطاء للردة طارحا الطريق لتحرير فلسطين "...إن كل جزء نتمكن من تحريره من فلسطين لا يجوز أن يكون هدفا نهائيا لنضالنا و لا يجوز أن نؤخره إذا ما توفرت فرص و عوامل النصر التي تحققه و يجب أن نطور عوامل النصر المستخدمة في كل عملية من عمليات التحرير لكي نحرر جزءا آخر من الأرض في الخطوة التالية و هكذا و تبعا لذلك تتطور السياسة الدولية و يتطور موقف أصدقائنا و نظرة أعدائنا مثلما تتطور إمكاناتنا بتطور موقعنا...إن الأمة العربية ستجد أمامها باستمرار طاقات إضافية تتعامل بها لخلق عوامل جديدة قوميا و دوليا من أجل التوجه إلي أمام..."(19) تصور توج بطرح مشروع ميثاق قومي من عشر نقاط سنة 1980...تعامل معه العرب بصيغة اللامبالاة...في نظرة قاصرة لما يترصد الأمة عامة من مخاطر الشرذمة بما وضعها علي طاولة مزادات النفوذ الأجنبي بصيغ متعددة في ظل انشغال العراق المشروع بمقاتلة الأعداء لوحده كما تجسده المقاومة الباسلة بالصيغة القطرية ماديا و بشريا و بصيغة الأمة في طموحها معنويا و بنظرة مستقبلية...مقاومة ما كان لها أن تكون بالصيغة و الشكل الذي مرغت فيه أنفة و جبروت القوة العظمي في العالم كاشفة عوراتها العسكرية الاقتصادية و الأخلاقية و زيف ادعائها الإنساني..لولا الاستناد في فعلها إلي ما حققه المشروع من علامات مضيئة في جوانبه الاقتصادية و الاجتماعية و التربوية...فما هي ملامح ذلك؟


2 / اقتصاديا اجتماعيا و تربويا.


إذا كان المشروع في جانبه السياسي يتطلب التوثيق فانه في فرعه الاقتصادي و الاجتماعي و التربوي يعبر عن نفسه فيما هو مادي محسوس و متداول سواء بالنسبة للعراقي خاصة أو العربي عامة و أساسا حتى في كتابات أعداء المشروع سواء المنشورة أو المتداولة إعلاما أو بصيغة ما هو ثقافي متداول...في ترابط وثيق بين بناء الدولة الوطنية القوية و المتماسكة اجتماعيا بصيغ تربوية متقدمة تستند لما في الأمة من قيم عالية نضحت بها رسالتها الخالدة دون انغلاق علي ما هو إنساني بصيغ العصر مع ما تستوجبه الأهداف الإستراتيجية التي أنبني عليها المشروع التجربة...موليا أهمية استثنائية للمعرفة عامة و علوم العصر بخاصة...مما جعل أرض العراق تتجاوز فيها مؤسسات المعارف العلمية عديد الدول السابقة في هذا المضمار و كفاءاتها تنافس مثيلاتها في الدول المتقدمة و تتقدم حتى في بعض المجالات...خالقا بذلك الأرضية للتحول الاقتصادي الاجتماعي الذي هدف إليه التصور السياسي عامة.


أ ـ اقتصاديا.


*من اقتصاد دولة متخلفة إلي اقتصاد متنوع الدعائم في تصاعد نحو عالية الإنتاج*


تنفيذا للرؤية السياسية تم تأميم النفط الذي مثل بداية الدفاع الصحيح عن العراق (20) و تأسيس الشركة الوطنية بصيغة الاقتحام أيضا صحيح كلف العراق سنة من الحصار و لكنه حرر إرادته الاقتصادية و السياسية من خلال ما وفره من عائدات وجهت في بناء البنية التحتية من ناحية و من ناحية في تنوع المؤسسات المنتجة الصناعية بما في ذلك التصنيع العسكري الذي يعد ركيزة من ركائز التحرر السياسي...و ما استوجبه ذلك من تشغيل استوعب البطالة التي كانت قائمة قطريا و نسبة هامة من البطالة العربية... كما فتح المجال أمام استغلال الموارد الأولية الأخرى ذات التأثير في مسار عالية الإنتاج و التنوع بما جعل العراق يتجه نحو اكتساب النسيج الصناعي المتكامل من "الصناعات المصنعة أي الحاثة علي التصنيع إلي الصناعات المنتجة للمواد التي يحتاجها السوق "...واكب ذلك إصلاح زراعي مقترنا بدعم الدولة فاتحا الطريق لبلوغ أمنه الغذائي من المواد الأساسية في زمن تحولت فيه هذه المواد إلي مفهوم "السلاح الأخضر"..آخذا بعين الاعتبار مسألة الصراع علي المياه بانجاز مشاريع عملاقة لا ينكرها إلا الجاحد أو المتخلف... دون أن يتوقف الانجاز في أي منها حتى في ظل الحرب...بما جعل من التحول الاجتماعي حقيقة مؤشرة و معلنة عبرت عن نفسها كأحسن ما يكون التعبير في الاستجابة الطوعية للدفاع عن الوطن خلال حرب الثماني سنوات ضد إيران...أو في إعادة البناء الشامل لما لحقه التدمير الشامل في العدوان الثلاثيني 1991...


ب ـ اجتماعيا تربويا.


*العراق من ـ مجتمع علي الوردي ـ إلي مجتمع الألوان المنسجمة بصيغة اللوحة المشرقة*


أفضت النقلة الاقتصادية بإجراءاتها الترتيبية التي واكبتها في مختلف فروعها "الفلاحة الصناعة و الخدمات "...إلي خلق تحول اجتماعي علي مستوي الانتماء أولا بأشكاله المتعددة إلي الانتماء إلي الوطن القطر و الوطن الكبير بامتداداته...و حلت قيمة الاعتزاز بالانتماء للوطن والكرامة في نفسه محل المجتمع الذي صوره الباحث الاجتماعي العراقي علي الوردي. (21) و ثانيا إلي مجتمع تحكمه صيغ تربوية جديدة أشرها صدام حسين في أكثر من موقع.(22) وتوجها مع رفاقه في مداولات المحكمة المهزلة سواء ائتمانا أو تعبيرا صادقا عن مدي الانسجام في الرؤية أو الأخلاق و ضمنها رسالته الأخيرة للشعب و الأمة.(23) ليختمها بمشهد تربوي تجاوز الفعل التاريخي إلي ما هو أسطوري تعبيرا عن مدي التجسد بينه و الفكرة المشروع و كأنه يقول لنا ما عشت في ذاكرتكم فأنا علي يقين من أن نهايتي الجسدية لا تعني شيئا لأنني معنويا حاضر بينكم...


تونس

3 تعليقات:

Radwan Dabaja يقول...

ماذا عن صدام المجرم القاتل المهووس الذي بدأ سلسلة القتل على مدى عقود برفاقه الذين ساعدوه إلى الوصول إلى السلطة، ولم ينتهي به وبأزلامه الإجرام إلا بعد أن قضى على أكثر من مليون مواطن عراقي على يد أزلامة. وقد إنتمى ضحاياه إلى كافة أطياف الشعب العراقي الشقيق.
ماذا عن صدام الذي لم يحقق في سنوات حربه الثمانية مع إيران أي شيئ سوى المزيد من المآسي للشعب العراقي كما الإيراني، وذلك على الرغم من الدعم الكامل من أسياده في الكويت والسعودية والولايات المتحدة قبل أن ينقلبوا عليه.

غير معرف يقول...

لن یری العراق بعده‌ رچل اعضم منه‌...انا کنت معارضا له‌ و انا کردی..لاکن معذره‌ یا ابی..یا مثلی الاعلی ..ضلمناک..یا قائدی..یا سیدی..

غير معرف يقول...

هل يمكن اعتبار هذا الشخص بطلا قوميا وما هي الانجازات التي حققها للامة العربية هل حرب 8 سنوات مع ايران كبدت البلدين ملايين الضحايا وملايين الجرحى والمعوقين فضلا عن خسائر بمئات المليارت الدولارت انجاز هل غزو دولة الكويت ونهبها وقتل وسبي سكانها انجاز والتسبب بدخول القوات الاميركية ارض الخليج انجاز هل التسبب بحرب الخليج الثانية وحصار مدمر منهك انجاز هل قتل مئات الاف من ابناء الشعب العراقي من شيعة واكراد وسنة ودفنهم في مقابر جماعية انجاز ناهيك عن فشله الزريع فيح ماية بلده من الغزو الاميركي والهروب والاعتقال المذل في حفرة هل يستحق ان يطلق فكرة على هذا الرجل

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر