الراصد القديم

2011/12/07

الأسد يتنصل من المسؤولية عن المجازر في حق السوريين

واشنطن ـ اكد الرئيس السوري بشار الاسد انه ليس مسؤولاً عن اعمال العنف التي ترتكبها قواته والتي تتهمها الامم المتحدة بانها تمارس القمع السياسي الذي اوقع اكثر من اربعة الاف قتيل خلال تسعة اشهر، بحسب صحافي اميركي.

واجرى الاسد مقابلة استثنائية مع شبكة "اي بي سي" التلفزيونية الاميركية لتوضيح موقف نظامه للمشاهدين الغربيين وسط حملة القمع التي يشنها نظامه ضد المناهضين له، حسب ما افاد تلفزيون "اي بي سي" الذي سيبث المقابلة الاربعاء.

ولم تكشف المحطة عن مضمون المقابلة ولكن صحافياً في "اي بي سي" كشف مقتطفات من اقوال الاسد خلال لقاء مع الصحافيين في وزارة الخارجية.

وقال الصحافي ان الاسد قال رداً على سؤال حول القمع "انا رئيس. لست مالك البلاد، اذن هي ليست قواتي".

واضاف "هناك فرق بين انتهاج سياسة القمع المتعمد وبعض وجود اخطاء يرتكبها بعض المسؤولين. هناك فرق كبير".

ورداً على هذا التصريح، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر ان الاسد الذي تدعوه واشنطن الى التخلي عن السلطة، فوت فرصاً عديدة لوضع حد لاعمال العنف.

واضاف "ارى انه من السخف ان يلجأ الى الاستخفاف بالآخرين وان يتجرأ على القول بانه لا يمارس السلطة في بلاده".

واوضح "هو لا يقوم بأي شيء آخر غير قمع حركة معارضة سلمية بطريقة وحشية".

ورأى مراقبون أن تنصل الأسد من المسؤولية عن المجازر يعني احتمال الإطاحة بعدد من المسؤولين الأمنيين وتقديمهم "أكباش فداء" للنظام أمام الرأي العام المحلي والدولي.

وتوقع المراقبون أن تؤدي هذه التصريحات إلى انشقاق على مستويات عليا في النظام من قبل شخصيات تخشى أن تدفع ثمناً باهظاً لولائها للأسد.

وقال مراقب "إذا كان الأسد يتنصل من المسؤولية الآن فماذا سيفعل بعد الإطاحة به؟ وماذا سيحل بالموالين له إذا حملهم المسؤولية الكاملة بعد زوال نظامه؟".

واعلنت شبكة "اي بي سي" ان المذيعة التلفزيونية الشهيرة باربرا والترز توجهت الى دمشق حيث استقبلها الاسد واجرى بذلك اول مقابلة تلفزيونية مع الاعلام الاميركي منذ بدء حملة القمع قبل تسعة اشهر والتي ادت الى مقتل نحو 4 آلاف شخص بحسب الامم المتحدة.

وقالت الشبكة ان والترز وجهت الى الرئيس الاسد اسئلة حول تقرير الامم المتحدة الاخير الذي تحدث عن مقتل وتعذيب مدنيين من بينهم اطفال.

كما سألت والترز الاسد عن "حملة القمع العنيفة التي يشنها على المتظاهرين، وتاثير العقوبات الاقتصادية على بلاده وحظر السفر، والدعوات لتنحي الرئيس، وما اذا كان سيسمح لمراقبي الجامعة العربية بدخول البلاد، وللصحافة الغربية بالدخول الحر وغير المقيد الى سوريا"، بحسب الشبكة.

وتتعرض سوريا لضغوط دولية شديدة في الوقت الذي يحاول الاسد القضاء على اسوأ تهديد تشهده عائلته التي تحكم البلاد منذ اربعة عقود.

وتعرف المذيعة باربرا والترز (82 عاماً) بمقابلاتها مع عدد من الشخصيات العالمية المهمة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر