الراصد القديم

2011/09/03

شيراك فقد الذاكرة وحالته الصحية تدهورت


ا ف ب - باريس (ا ف ب) - اعلن فريديريك سالا-بارو صهر الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك لوكالة فرانس برس السبت ان الحالة الصحية للرئيس الفرنسي السابق متدهورة وضعفت ذاكرته، وذلك لا يؤهله لحضور محاكمته التي تبدأ الاثنين في باريس.

وصباح السبت، اعلن محامو جاك شيراك ان الرئيس السابق "لم يعد قادرا على المشاركة في جلسات المحاكمة" وانه طلب من المحكمة ان يقوم محاموه بتمثيله.

وقال زوج كلود، ابنة جاك شيراك، ان "حالته الصحية تدهورت منذ بضعة اشهر، بالفعل، وفي هذه الظروف لا يمكنه حضور المحاكمة حفظا لكرامته وانسانيته"، موضحا ان الرئيس السابق باتت "تخونه ذاكرته".

واضاف "انه امر مؤلم جدا بالنسبة الى عائلته".

وقال ايضا ان "اي متقاض كان يمكن ان يطلب وقف المرافعة"، لكن "جاك شيراك لا يريد ذلك في اي حال".

واضاف صهر شيراك "انه يتمنى بكل قواه ان تذهب المحاكمة حتى النهاية لانها بالنسبة اليه تكتسي بعدا رمزيا وسياسيا كبيرا".

"فلو توقفت المحاكمة، سيعتقد الفرنسيون ان هناك قضاءين، احدهما للنافذين والاخر للضعفاء"، و"هذا ما لا يريده جاك شيراك باي ثمن (..) فهو كرجل دولة، كرئيس سابق للدولة، يعتبر انه يتعين عليه ان يتقبل مقتضيات (المحاكمة) اكثر من غيره".

"ولهذا السبب كتب الى المحكمة يطلب ان يتولى محاموه الدفاع عنه"، كما اوضح فريديريك سالا-بارو الذي كان سكرتيرا عاما في الاليزيه في عهد شيراك.

والاثنين، قد تقبل المحكمة ان يتمثل جاك شيراك بمحاميه، او ان تقرر ارجاء المحاكمة الى اجل غير مسمى، او ان تطلب رايا طبيا.

إيران قلقة جداً من كشف مدى ضلوعها باغتيال الحريري

منعت المتورطين من مغادرة البلاد

السياسة 2011/09/02
كشفت معلومات خاصة لـ"السياسة" عن وجود قلق عميق لدى القيادة الإيرانية من إمكانية كشف المحكمة الدولية عن مدى ضلوع نظام طهران في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الشهيد رفيق الحريري, تزامناً مع تأكد مساعدتها, عبر "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري", نظام الرئيس بشار الأسد في القمع الدامي للتظاهرات المنادية بإسقاطه.
ونقلت مصادر مقربة من كوادر قيادية في "حزب الله" عن مسؤولين إيرانيين في ديوان المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي لـ"السياسة", أمس, قلقها العميق من إمكانية نشر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الملف الذي تمتلكه في هذا السياق, والذي يتعلق بضلوع مسؤولين رسميين ايرانيين في جريمة اغتيال الحريري, بدءاً بالضوء الاخضر الذي أعطاه خامنئي في منتصف العام 2004 للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لاغتيال الحريري, الأمر الذي اعتبره الأخير بمثابة الفتوى التي أحلت هدر دم الحريري, الذي اعتبر آنذاك العقبة الرئيسية في الخطة التي رسمها "حزب لله" وايران للسيطرة على لبنان.
وكشفت المصادر ان علاقة إيران بجريمة الاغتيال ما زالت في خانة السرية التامة ولم تذكر في القرار الاتهامي الذي اصدرته لجنة التحقيق في 30 يونيو الماضي بحق اربعة من كوادر "حزب الله", مشيرة الى ان هذه العلاقة تمثلت في التدريبات التي نفذها كوادر الحزب بقيادة مصطفى بدر الدين في أحد المعسكرات التابعة للحرس الثوري الايراني بالقرب من مدينة قم الايرانية والمعروف باسم معسكر مصطفى خميني.
واستمرت التدريبات, بحسب المصادر, ما يقارب الستة اشهر أقام خلالها كوادر الحزب في ايران وتدربوا على جميع مراحل العملية بدءاً من جمع المعلومات حول موكب الحريري من دون اثارة الشبهات وانتهاءً بتحديد مكان تفجير السيارة وإخلاء العناصر من المكان من دون أي آثار تدل عليهم.
وأبرز ما تدرب عليه كوادر الحزب كان تنفيذ "بروفة" للعملية على موكب مشابه لموكب الرئيس الحريري في معسكر مصطفى خميني, بما في ذلك تفجير سيارة مصفحة مشابهة لسيارة الحريري للتأكد من كمية المواد المتفجرة التي تضمن قتل كل الموجودين في السيارة.
وأكدت المصادر ان العلاقة الايرانية بالجريمة لم تقتصر على التدريبات بل تجاوزتها الى تقديم الدعم اللوجستي والعملياتي من قبل عناصر "الحرس الثوري" الايراني المقيمين في لبنان والضالعين في كل عمليات "حزب الله" الكبيرة منها والصغيرة, على خلفية تمويلهم التام لعمليات الحزب وخاصة توجيه هذه العمليات بما يخدم المصالح الايرانية التي تصاغ من قبل مكتب المرشد وتصل الى لبنان عن طريق فيلق لبنان التابع لقوة القدس في الحرس الثوري.
وأشارت المصادر الى انه تم اعداد قائمة تضم أسماء عناصر "الحرس الثوري" الضالعين في الجريمة بناء على طلب ديوان خامنئي, بغية تدارك إمكانية تأثير ذلك على وظيفتهم الحالية, حيث تم منعهم من الخروج من ايران وخاصة إلى سورية ولبنان.
وخلصت المصادر إلى أن إيران باتت تستشعر الاخطار التي قد تواجهها في حال كشفت المحكمة الدولية رسمياً مدى ضلوعها في الجريمة, وفي ما إذا طلبت منها تسليم كوادر "حزب الله" الذين لجأوا اليها, الأمر الذي قد يؤدي إلى عقوبات جديدة عليها تضاف إلى تلك المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
في سياق متصل, نقلت صحيفة "عكاظ" السعودية, أمس, عن الناطق باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف أن هناك ملحقاً للقرار الاتهامي لم يكشف عنه للحفاظ على الشهود ومجريات التحقيق.
وكشف أن لدى المدعي العام دانيال بلمار أدلة إضافية غير قرينة الاتصالات, مشدداً على أن المحكمة لا علاقة لها بموقف أي حزب أو جهة بالقرار الاتهامي, فهي تتعاطى مع أشخاص وأفراد فقط.

العلاّمة الحسيني: لن أتوقف عن كشف فضائح حزب الله


نقل الدكتور حسين علي الحسيني شقيق رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني عن شقيقه القول في اتصال هاتفي مع «الوطن» من بيروت إنه «لن يتوقف عن كشف فضائح حزب الله»، متهماً الحزب بتلفيق قضية التجسس لمصلحة إسرائيل والتي سجن على إثرها العلاّمة محمد علي الحسيني.
وكان الجيش اللبناني أوقف الحسيني للاشتباه بتعامله مع اسرائيل في مايو الماضي، وفي أعقاب ذلك أصدر القضاء اللبناني قرارا بمنع محاكمة رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني لعدم كفاية الأدلة، بينما طعن الادعاء العام بالقرار ليبقى الحسيني في السجن حتى الآن.
وقال شقيق رجل الدين الشيعي إن وزير العدل اللبناني تدخل للإسراع في عملية الافراج عن الحسيني، متهما حزب الله بأنه يسعى فقط وراء مصلحته السياسية مهما كانت الوسيلة لذلك.
وأضاف «حزب الله لا قيم له، اذ إنه يتعرض للعوائل الشريفة ويزعم المنتمون له أنه حزب رباني، في حين ان هذا الحزب لا يحترم العمامة ويتعامل بعجرفة، وأنا أقول للقائمين على هذا الحزب عمائمنا ليست أقل سوادا من عمائمكم».
وشدد على ان شقيقه كان قد وهب نفسه للدفاع عن أهمية ارتباط الشيعة العرب بأوطانهم، معربا عن أسفه لحملة التشويه التي تعرض لها على الرغم من ان السلطات لم تجد في بيته سوى حاسوبه الشخصي وسلاحه الشخصي المرخص.
واعتبر ان المقصود من قضية شقيقه هو تأديب كل شخصية شيعية تخرج عن سرب حزب الله، مشددا على ان ذلك لن يثني شقيقه عن المضي قدما في خطه.

يا وزير الداخلية: لا تلفلفوا القضية, ما شاهدناه بالصوت والصورة مقزز لا يُطاق!

بعيداً عن السياسة والدين فإن ما حصل في صيدلية بشاشة في مدينة صيدا امرٌ مقزز يُثير الغثيان ببشاعته وعنجهيته والصلف..
إنه الإستقواء والتضلل بالسلاح على اعتبار ان المدعو مصطفى قواص (مرشح حزب البعث للإنتخابات النيابية!) هو اكبرُ واعظم واقوى من كل الكائنات البشرية منها والربانية,

فهذا البلطجيُ الذي رأينا بطولته ورجولته -على النساء- بالمصادفة (بسبب وجود كاميرا مراقبة في مكان « الجريمة ») كم ارتكب مثل هذه الجرائم بدون كاميرات!؟
إن ما حصل لا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال
وانني كمواطن لبناني عادي لا سند لي ولا حزبَ يدعمني حيثُ ارغبُ بذلك اضع هذا المشهد المقرف في عهدة القوى الأمنية وفي رقبة وزير الداخلية شخصياً إذ ان التعامي عما حصل ولفلفة « الجريمة » هي تشجيعٌ للبلطجيين في ارتكاب كل الموبقات حيثُ لا رادع ولا وازع..
لا يمكن لأي لبناني شريف عنده عرض القبول بان يهتكه بلطجيٌ قاطع طرق بهذه الطريقة الفظة او بأية طريقة, فأعراض الناس مقدسة, هذه المرة كشفت الكاميرا تفاصيل الإعتداء وما لم تكشفه الكاميرات لا شك اعظم!
إلى وزير الداخلية: إياكم ان يتم التلاعبُ بكرامات الناس, وإياكُم التساهل مع المجرمين والبلطجيين الذين يعيثون إرهاباً وترويعاً وابتزاز!
لكل منا كرامته وعرضه يدافع عنهما بدمه ان تقاعستم عن واجبكم بحماية الناس وكراماتهم ولقمة العيش!
إياكم الرضوخ لإتصال من هنا او هناك من اجل إطلاق هذا النوع من البلطجيين السفهاء وكل البلطجيين غيرهم!
حتى نطلع من شريعة الغاب, انتم في الأجهزة الأمنية امام المحك!
توقفون المجرم الموثقة « انتهاكاتُه » بالصوت والصورة وتزجونه في السجن كأي مجرم غير مدعوم ليتعلم ان اعراض الناس وممتلكاتهم ليست مستباحة له وللأكبر منه!
وإن تقاعستم فلا تلومَنَ الناس الأوادم من اخذ حقها بيدها ويوم المظلوم على الظالم اشد..
يا وزير الداخلية: لا تلفلفوا القضية إنها اكثر من فاقعة مقززة.
انتم على المحك ولا تلاعُبَ بعد اليوم!
إذا قمتم بواجباتكم يكون خير,اما إذا تقاعستم فالعصيان المدني مطلوبٌ من كل الشرفاء حتى إسقاطكم دونما اسف ولا من يأسفون!

الراعي غادر الى فرنسا: الجيش عزة لبنان وكرامته ولا يجوز التهجم عليه


غادر بيروت عند الثامنة والنصف من صباح اليوم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي متوجها الى باريس بدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وسيجري لقاءات هناك تتناول الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.
كان في وداعه في المطار وزير العدل شكيب قرطباوي ممثلا رئيس الجمهورية وعدد من المطارنة ورجال الدين وشخصيات.
وقال الراعي في تصريح في المطار، ردا على سؤال حول الحملة من قبل بعض النواب والسياسيين على الجيش: "الجيش هو العمود الفقري بالنسبة الى لبنان، هو العزة اللبنانية، هو الشرف اللبناني وهو ضمان لبنان، ولكن ليس لنا ان نرد على كل فرد يتهجم على الجيش لاننا عندها سنعطيه اهمية كبيرة، لكن الجيش موجود والجيش صامد ونحن معه وندعمه وليس لنا حياة وليس لنا عزة او كرامة الا من خلال ان يكون لدينا جيش لديه كرامته وقوته يتحمل مسؤوليته الكاملة على ارض لبنان، ونحن نوجه للجيش تحية كبيرة جدا".
وأضاف:"أما في كل مرة يخطر على بال احد لسبب او لآخر التهجم على الجيش فهذا لا يعني انه يتحدث باسم اللبنانيين، و"مش حرزانة" ان نرد في كل مرة على اي احد يفتح فمه او يقول كلمة ضد الجيش لانه لا يمكن لاحد ان ينتهك حرمة الجيش ولا حرمة رئاسة الجمهورية ولا حرمة الحكومة ولا حرمة مجلس النواب ولا حرمة مؤسسات الدولة، فنحن يجب ان نعرف ان كل ما يختص بالدولة وبمؤسساتها وبأشخاصها موقفنا تجاهها هو موقف احترام وتقدير".

وثائق تكشف صلات وثيقة بين الاستخبارات الاميركية ونظام القذافي


افادت صحيفة (وول ستريت جورنال) الجمعة ان وثائق مكتشفة في مبنى حكومي ليبي في طرابلس تشير الى العلاقات الوثيقة التي جمعت في الماضي وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) باجهزة استخبارات العقيد معمر القذافي.
وفي لندن، نشرت صحيفة (ذي اندبندنت) معلومات مشابهة تتحدث عن العلاقات بين اجهزة الاستخبارات الليبية والبريطانية في الفترة نفسها.
واوردت (وول ستريت جورنال) بالاستناد الى وثائق مكتشفة في مقر وكالة الامن الخارجي الليبي ان السي اي ايه سلمت ابان حكم الرئيس السابق جورج بوش ارهابيين مفترضين الى نظام العقيد القذافي مع اقتراح الاسئلة التي من المفترض ان يطرحها الليبيون.
وخلال هذه الفترة كانت الاستخبارات الليبية بقيادة موسى كوسا.
وكان موسى كوسا احد المقربين في السابق من معمر القذافي والذي تولى رئاسة جهاز الاستخبارات الليبية بين 1994 و2009 ثم شغل منصب وزير الخارجية، اعلن انشقاقه عن نظام طرابلس قبل الذهاب الى لندن في 30 اذار (مارس).
وعام 2004، حافظت وكالة الاستخبارات الاميركية على "حضور دائم" في ليبيا بحسب مذكرة وجهها ستيفن كابيس المسؤول الكبير في الوكالة الاميركية الى موسى كوسا تم اكتشافها في الارشيف الخاص بالامن الليبي.
وتم اكتشاف ارشيف الوثائق من جانب باحثين من منظمة ّ(هيومن رايتس ووتش) الحقوقية قدموا نسخا عنها الى صحيفة (وول ستريت جورنال).

اعتقال “شانقة الرجال ومصاصة دماء الليبيين” وصاحبة عبارة: نبو إعدام بالميدان


أجمل هدية تلقاها الليبيون بعيد الفطر هي سماعهم أمس نبأ اعتقال “الشانقة” كما يسمونها.
ولم تأت وكالة “آنسا” الإيطالية التي بثت الخبر في أسطر قليلة على كيفية اعتقالها أو في أي مكان بطرابلس الغرب تم الاعتقال، لكن الخبر الصغير كان كافياً ليشيع الفرح بين الليبيين الذين يصفون هدى بن عامر بمصاصة دماء الليبيين، والتي قال عنها أحد ثوارهم على التليفزيون: إذا فشلنا بالثورة فستشنقنا هدى بن عامر كلنا.
هدى بن عامر، التي أحرق الثوار فيلتها في منطقة طابلينو في بنغازي بعد أسبوع من بدء “ثورة 17 فبراير” على نظام القذافي، كانت أخطر امرأة في ليبيا، وربما في الشرق الأوسط كله، وطوال 27 سنة اعتبروها ركناً أساسياً لبطش القذافي بالليبيين.
وكانت عضواً بحركة اللجان الثورية، وشاركت بعمليات إعدام عدة، وقادت مداهمات لبيوت من استهدفهم النظام من معارضيه. كما شغلت مناصب متنوعة، آخرها “أمين اللجنة الشعبية العامة لجهاز التفتيش والرقابة الشعبية”. واعتاد القذافي استخدامها لتخويف وزراءه وكبار موظفيه عبر تسليطها عليهم، كما أسد على المصارعين بحلبات المصارعة الرومانية قبل 2000 عام.
وشغلت بن عامر أيضاً منصب رئيسة بلدية بنغازي مرتين، و”أمينة شؤون المرأة في مؤتمر الشعب العام”، ثم تم اختيارها نائباً لرئيس البرلمان العربي في 2008، ثم رئيسة للبرلمان خلفاً لمحمد جاسم الصقر، الذي أعلن استقالته في 2009 من المنصب، فترأست اجتماع أعضائه من البرلمانيين العرب.
كما استقبلها رؤساء عرب رسمياً، ومنهم الرئيس السوري بشار الأسد في بداية العام الماضي، إلى أن عزلوها قبل 5 أشهر عقاباً على ما كان يفعله القذافي بالمتظاهرين والثائرين على نظامه.
“ودامت أفراحكم بالفاتح عامرة”
ويبدو أن “الشناقة” ورثت جينات الإجرام عن والدها، فتحي بن عامر، الشهير بقصة عنه يعرفها معظم الليبيين: في 1973 أعلن العقيد القذافي عن رغبته بالاستقالة، هكذا من دون سبب، وحين سمع فتحي الخبر توجه إلى المدينة الرياضية في بنغازي متأبطاً ابنه الرضيع، وهناك وضع السكين على عنقه أمام محتشدين على المدرجات بالآلاف وهدد بذبحه إذا لم يعدل القذافي عن استقالته، فكان له من مسرحية الاستقالة ما أراد بعد عودة القذافي عنها، وراح يقربه إليه.
هدى بن عامر التي أبصرت النور في 1954 ببلدة المرج المجاورة لبنغازي، متزوجة من الليبي يونس معافة وأم لابنين، وكان القذافي تولى شخصياً عقد قرانهما حين كانت ترافقه في 1982 بزيارة خاصة للجزائر، وكانت بطاقات الدعوة لحفل الزفاف مذيلة بعبارة “ودامت أفراحكم بالفاتح عامرة” بحسب ما يكتبون ويقولون.
يذكرون أيضاً أنها انخرطت في “حركة الراهبات الثوريات” منذ تأسيسها، وكانت ضمن طالبات ارتبطن بالقذافي، وانخرطت منذ فيها بداية دراستها بجامعة غاريونس. كما انخرطت ببداية 1976 في الطلائع الثورية، المصنفة على أنها النواة الأولى لحركة اللجان الثورية.
أما مشاركاتها العنفية فبدأت باكرا، ولم تكن أتمت 21 سنة من عمرها بعد، ففي 1973 شاركت بالزحف على الإذاعة ببنغازي، كما في الحملات ضد الطلاب من 1972 إلى 1985 وغيرها، إضافة إلى مشاركتها في “حملة الإرهاب” التي تلت أحداث مايو/أيار 1984 الشهيرة، وهي الأحداث التي توجتها على عرش الفتك والتنكيل، خصوصاً يوم إعدام الطالب الليبي الصادق الشويهدي، وكان يومها بعمرها تماماً، أي 30 سنة.
وكان الصادق حامد الشويهدي، عاد من الولايات المتحدة في مارس/آذار ذلك العام بعد تخرجه بهندسة الطيران، وبدأ من فوره بتشكيل حملات معارضة لحكم العقيد القذافي باسم “جبهة إنقاذ ليبيا” وسريعاً وقع وبعض شركائه بالأسر، فأحضروه يوم 5 يونيو/حزيران 1984 وكان ثاني أيام رمضان، إلى “مجمّع سليمان الضراط الرياضي” بالمدينة الرياضية ببنغازي، ثم أجلسوه على الأرض مكبّل اليدين وقرأوا عليه مذكرة الاتهام، وبعدها حكم الإعدام.
وما أن سمع الذين حاكموه شعبياً بالحكم، ومن بينهم كانت هدى بن عامر وأختها سلوى، حتى ركضوا داخل المجمّع الرياضي أمام الآلاف مرددين شعارات ثورية، ثم ارتجلت بن عامر عبارتها الشهيرة وقالت: “صفيهم بالدم يا قايد. سير ولا تهتم” (..) “ما نبوش كلام خواني، نبو شنقاً في الميداني” أي لا نريد سماع كلام الخائن، بل شنقه في الميدان، وهو ما أصبح ماركة مسجلة باسمها بين الليبيين.
أعدموه وبقي حياً فشدته من قدميه
في ذلك الجو من الهيجان الغوغائي نقلوا المشنقة إلى منتصف ساحة المجمّع وجاؤوا بالشويهدي إليها وهو متهالك ويردد باكياً: “يانا عليّ يا يمى” بحسب ما بدا في فيديو شهير لمحاكمته وإعدامه، ووضعوا الحبل في رقبته، ثم ركلت هدى بن عامر الكرسي من تحت قدميه، فهوى الشويهدي، إلا أنه فاجأ الجميع وظل يفرك قدميه باستمرار، في إشارة دلت بأن عملية الإعدام لم تنجح وبأنه لم يمت.
ولم تحتمل هدى بن عامر رؤية العملية تفشل أمام الآلاف، فأسرعت وأمسكت بقدميه وراحت تشدهما كما المجنونة المسعورة ليلفظ أنفاسه، حتى توقف المسكين عن الحركة تماماً، فأنزلوه وقام طبيب بفحصه للتأكد من وفاته، وكانت مفاجأة ثانية حين اكتشف الطبيب أن الصادق ما زال حياً أيضاً، عندها نقلوه إلى مستشفى قريب.
وفي المستشفى أجرى له الأطباء عملية تنفس اصطناعي، ووجدوا أن أنفاسه عادت بسرعة إلى انتظامها الطبيعي، وما كادوا يهللون فرحاً إلا ونغصت عليهم الأوامر القذافية فرحهم، لأن العقيد القذافي أمر بالإجهاز عليه، ولأن الأطباء رفضوا قتله، فقد انبرى “الثوريون” لتنفيذ المهمة فوضعوا جورباً في فمه مثقوباً وبه رمال، وكلما كان يتنفس كانت حفنة رمل تسد منافسه حتى همد ومات.
وتفتحت عينا القذافي على هدى بن عامر منذ ذلك اليوم التاريخي في حياتها، وراح يعتبرها واحدة من أعمدة العنف والتنكيل بإعداء النظام، أما هي فأقبلت على المنصب إقبالاً عز نظيره، إلى درجة أنها شاركت بإعدام 7 طلاب مرة واحدة في 1987 بالمدينة الرياضية في بنغازي.
ثم كرت السبحة على أعداء النظام أو الذين يفكرون بمعاداته، وراحت هدى بن عامر تكتسب مع الوقت ما يجعلها تستحق لقب “الشناقة” عن جدارة، إلى درجة وضعوها ضمن لائحة من 38 شخصية برسم الاعتقال، إلى أن اعتقلوها أمس الجمعة، وعقابها معروف لليبيين منذ الآن.
يتحدثون عن هدى بن عامر أيضاً بأنها اختلست ملايين الدولارات، وبأنها كانت شيطاناً في ثياب امرأة، وترهب الليبيين بسيرها دائماً وفي حزامها مسدس أوتوماتيكي، وكانت تكره بنغازي وتهين أهلها باستمرار، وفي إحدى المرات خطبت وقالت: “هنا لا يوجد رجال.. أنا الرجل الوحيد في بنغازي”.
وقليلون يعرفون أن أمراً أصدرته هدى بن عامر في 17 فبراير/شباط 2008 بإطلاق النار على متظاهرين ليبيين خرجوا غاضبين احتجاجاً على الرسوم المسيئة للرسول في الدنمارك، وبقي في ذاكرة الليبيين، ولم ينسوه، حتى اختاروه اسماً لانتفاضتهم، فولدت “ثورة 17 فبراير” وانتصرت.

موسى إبراهيم: سيف الإسلام يُقابل زعماء قبائل ويعد لاستعادة طرابلس


قال المتحدث باسم سيف الإسلام، نجل العقيد الليبي معمر القذافي، إن سيف الإسلام يتنقل حول طرابلس، ويقابل زعماء قبائل ويعد لاستعادة العاصمة.

وفي اتصال هاتفي مع رويترز في تونس، من موقع وصفه بأنه ضاحية في جنوب طرابلس، سخر موسى إبراهيم من قدرة المجلس الوطني الانتقالي على إدارة البلاد بعدما تمكن المعارضون من إجبار القذافي على الهرب. وقال إنه يتعين على داعميهم الغربيين التفاوض مع الزعيم المخلوع.

كما استهزأ مما وصفها سخرية تحالف حلف شمال الأطلسي الحالي مع مقاتل إسلامي كان له اتصال في السابق مع القاعدة، والذي منحه المجلس الانتقالي القيادة العسكرية للعاصمة.

وبصوت يعكس أنه في حالة طيبة، ومتحدثاً الإنجليزية باللهجة المألوفة من مؤتمراته الصحفية التلفزيونية، التي اعتاد على عقدها بفندق ريكسوس بالعاصمة خلال الأشهر الماضية؛ رفض إبراهيم تحديد موقعه بالضبط رغم أن الرقم الذي ظهر على شاشة الهاتف دل على أنه يتحدث من ليبيا.

وقال موسى إبراهيم، بعد أن أوضح أنه يتحدث من ضاحية في جنوب طرابلس، إنه يتنقل كثيراً، وإنه لا يملك حالياً اتصالاً بالإنترنت.

وقال: “في الواقع كنت أمس فقط مع السيد سيف الإسلام. شاركته في جولة حول طرابلس من الجنوب”.

وقال: “إن سيف الإسلام الذي تلقى تعليمه في لندن، والذي اعتبر لفترة طويلة خليفة والده في الحكم، التقى زعماء قبائل وغيرهم من المناصرين”.

وأضاف المتحدث لا نزال أقوياء جداً، لكنه لم يدل بمعلومات عن موقع أو حالة العقيد الليبي.

ولم يتسن التحقق من تعليقاته، والتي مثلها مثل التعليقات التي خرج بها القذافي وابنه سيف الإسلام قبل أيام تمثل تنبيهاً عاماً لليبيين بأن الرجل الذي حكم وأسرته البلاد لمدة 42 عاماً لا يزال طليقاً، وأنه يمكن أن يمثل تهديداً للسلطات الجديدة على الأقل في شكل حرب عصابات.

ويقول مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي إنهم يعتقدون أن سيف الإسلام ووالده، وكلاهما مطلوبان أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، أعادا تجميع نفسيهما حول بلدة بني وليد الصحراوية الواقعة على بعد 150 كيلومتراً جنوب شرقي طرابلس. ولا تزال المنطقة خارج نطاق سيطرة المجلس، مثل مدينة سرت الساحلية مسقط رأس القذافي.

ومردداً عبارات للقذافي ونجله في تسجيلات بثت لهما مؤخراً عقب اختبائهما، قال إبراهيم إن المجلس الانتقالي والعصابات المسلحة لا يحكمان البلاد. لا يزال جيشنا يسيطر على العديد من المناطق من ليبيا.. سنتمكن من استعادة طرابلس وعدة مدن أخرى في المستقبل القريب.

ومضى يقول إن المعركة بعيدة جداً جداً عن نهايتها.. يمكننا قيادتها من شارع لشارع ومن دار إلى دار، مردداً مزاعم تتهم عبدالحكيم بلحاج، القائد العسكري لطرابلس التابع للمجلس الوطني الانتقالي، بأنه من مؤيدي القاعدة، وقال إن طرابلس يحكمها.. زعيم دولي شهير جداً بالقاعدة، وأضاف أنه نجم في الإرهاب.

وهي تصريحات قد تجد لها صدى مع البعض في الغرب الذين أبدوا قلقهم بشأن دور حركات إسلامية في الربيع العربي بليبيا وغيرها من المناطق ضد الحكام المستبدين العلمانيين.

ومضى موسى إبراهيم يقول “ينبغي على مواطني الغرب أن يعلموا أن ساستهم… يتحالفون مع أخطر قوى الشر”. وأضاف قائلاً إن القاعدة والناتو يقاتلوننا.

ويختلف خبراء أمنيون مع وجهة النظر هذه، ويقولون إن بلحاج الذي كان من بين العديد من المنشقين العرب الذين سعوا للمأوى في أفغانستان التي كانت تحكمها طالبان في التسعينات، كان له تعامل مع أسامة بن لادن عندما كان هناك، إلا أنه يعارض حملة القاعدة العالمية المناهضة للغرب والتي تنتهج العنف.

وقال إبراهيم إن القتال سيستمر إذا رفض المجلس الوطني الانتقالي وحلفاؤه الغربيون قبول فرصة للتفاوض مع أنصار القذافي، وقال إنه يحتاجون للتفاوض معنا… وإلا لن يجدوا بلداً يحكموه.

وأضاف قائلاً إن الفشل في إجراء محادثات قد يؤدي إلى حرب شاملة، ليس فقط في ليبيا… الله يعلم أي تبعات ستحملها على أوروبا والساحل الشمالي للبحر المتوسط.

ولم يتضح بعد أي عدد من القوات يستطيع أن يحشدها القذافي، رغم أن المحللين يعتقدون أن احتمال وقوع حركة تمرد على غرار العراق أمر واقعي.

ويقول محللون إن قدرة القذافي البالغ من العمر 69 عاماً وأولاده على استعادة السلطة التي انتزعها في عام 1969 أمر أقل واقعية. ومع ذلك يصر موسى إبراهيم على أنه حتى خلال أسابيع قليلة أو شهور قليلة أو حتى عامين سنستعيد ليبيا.

ماكينة حلاقة بـ 100.000 ألف دولار


بغض النظر عن نوع المقتنيات الشخصية التي تستعملها, فإن كل منها من الممكن أن يتحول
لقطعة فنية مميزة, ربما باهظة الثمن جداً لكن تستحق تلك القيمة . فقد قامت شركة
Zafirro بإنتاج أغلى ماكينة حلاقة في العالم, تبلغ قيمتها 100 ألف دولار أميركي ,
والسبب في ذلك يد الماكينة الرئيسية المصنوعة من سبيكة خاصة من الذهب عيار 18, كما
أن بها نصل موسي مصنع بتقنية ذرية ليصل إلى درجة عالية من الحدّة, إذ يبلغ سمك
النصل أقل من مائة ذرة, أي أصغر من شعرة الإنسان بخمسة آلاف مرة. ويتمتع مقتنو
الماكينة بأربعة أعوام من العناية الخاصة بها وإعادة إحماء للنصل إذا دعت الحاجة.
وتخطط الشركة لإصدار نسخ جديدة من ماكينات الحلاقة لمجموعتها مطلع العام المقبل,
وهي شركة متخصصة في صناعة أمواس الحلاقة بالغة الدقة والحدة, وعادة ما تكون منتجات
الشركة أقرب إلى أعمال فنية مرصعة بالجواهر أو مصنوعة من معادن نفيسة كسبائك الذهب
والبلاتين.

أول إطلالة لميقاتي من باريس طغت عليها الصورة السلبية لحكومته في الغرب


مصادر لـ «الراي» قلّلت من أهمية مشاركته في المؤتمر حول ليبيا

الراي 2011/09/02
وفّر انعقاد المؤتمر الدولي من اجل ليبيا الذي نظّمته فرنسا امس في باريس الفرصة لرئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي للمشاركة في اول منتدى دولي منذ تسلمه مهماته في يونيو الماضي، اذ حضر المؤتمر بصفة ان لبنان ممثل للمجموعة العربية في مجلس الامن الذي دعي اعضاؤه الى المؤتمر مع دول كثيرة اخرى.
وفي انتظار اللقاءات الجانبية التي يكون ميقاتي أجراها على هامش المؤتمر مع مسؤولين فرنسيين وغيرهم في هذه المناسبة، قللت مصادر سياسية مطلعة لـ «الراي» من اهمية تأثير هذه الخطوة على الصورة الخارجية للحكومة ولو انها شكلت التحرّك الخارجي الاول للرئيس ميقاتي، خصوصاً انها تأتي وسط تصاعُد الإرباكات الداخلية والخارجية التي تحاصر الحكومة عموماً.
ولفتت المصادر في هذا السياق الى ان المواقف الحادة واللاذعة التي اطلقها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من النظام السوري والرئيس بشار الاسد عشية انعقاد المؤتمر في باريس أظهرت بما لا يقبل جدلاً ان موقف الحكومة اللبنانية ورئيسها وواقعهما حيال الارتباط الوثيق بالنظام السوري يجعل اي تحرك خارجي محكوماً بنظرة الغرب السلبية الى هذه الحكومة ولو ان المجتمع الدولي لا يدرج لبنان وأوضاعه حالياً في مرتبة الاولويات، لكنه يتعامل معه في الوقت نفسه بخلفيةٍ غير مريحة لحكومته بدليل ان اي ترتيب خاص للرئيس ميقاتي لم يتقرر على هامش مشاركته في المؤتمر وزيارته الاولى لباريس من اجل هذه الغاية، رغم ان العاصمة الفرنسية لم تتوقف عن التأكيد انها تدعم هذه الحكومة من ضمن مسلمات معروفة في مقدمها التزام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وتضيف هذه المصادر انه مع مصادفة انعقاد المؤتمر الدولي من اجل ليبيا اول شهر سبتمبر، فان ذلك سيضيء على المحطات الدولية الاخرى التي سيشارك فيها لبنان وفي مقدمها اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة بعد افتتاح دورتها العادية في النصف الثاني من الجاري، وهو اي لبنان يترأس مجلس الامن لهذا الشهر. وبحسب المصادر فان استحقاق ترؤس مجلس الامن يحمل وجهاً سلبياً يتمثل في الاحراج الذي سيواجهه لبنان مجدداً في الملف السوري لدى طرحه تكراراً على المجلس. وقد شكل موقف وزراة الخارجية اخيراً في بيان مجلس الجامعة العربية انتكاسة اضافية للحكومة في رأي المصادر خصوصاً عندما بادر وزير الخارجية عدنان منصور الى الرد على انتقادات المعارضة وقوى 14 اذار لموقفه بموقف مثير للاستغراب استعمل فيه مفردات خارجة عن معايير الخطاب الديبلوماسي التي يفترض به التزامها للحفاظ على الحد الادنى من حيادية تجاه الاطراف الداخليين.
وذهبت بعض اوساط المعارضة الى اعتبار هجوم وزير الخارجية على قوى 14 اذار ونعته لها بالقوى «الحاقدة» بانه إثبات على كون الوزير ممثلا لفريقه الحزبي اي حركة «امل» و«حزب الله» وليس وزيراً لخارجية لبنان، معتبرة ان هذه الواقعة ستثير الكثير من المضاعفات الى جانب ازدياد عزلة سورية في المجتمع الدولي ما يجعل التحرك الخارجي للبنان في الشهر الجاري محفوفاً بالكثير من المحاذير والارباكات ويجعل سبتمبر شهراً استحقاقياً بالكامل يرتّب على الحكم والحكومة التهيؤ له بدقة علما ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي ايضا ينويان التوجه الى نيويورك لدى افتتاح الدورة العادية للامم المتحدة حيث ينتظر ان يتوَّج هذا الاستحقاق بذروة اختباراته الايجابية والسلبية وسط معالم تطغى فيها السلبيات على واقع ارتباط لبنان بالنظام السوري من خلال حكومته الحالية.
في غضون ذلك، لفت امس في بيروت توزيع رسالة جوابية من الرئيس ميقاتي الى الرئيس الفرنسي رداً على رسالة كان ساركوزي «وجّهها اليه اخيراً» بحسب ما جاء في البيان الذي وزعه المكتب الاعلامي لميقاتي.
واستوقف دوائر سياسية لبنانية عدم ذكر تاريخ رسالة ميقاتي ولا خلفيات نشرها فيما رئيس الحكومة موجود في باريس، معتبرة ان الامر قد يكون مؤشراً الى ان رئيس الوزراء اللبناني لن يلتقي في العاصمة الفرنسية ساركوزي فخاطبه عبر هذه الرسالة. وذكرت الدوائر نفسها ان الرسالة التي وجّهها رئيس الوزراء اللبناني هي عملياً رد على الرسالة التي كان بعث بها ساركوزي الى الرئيس ميشال سليمان وميقاتي في 3 اغسطس الماضي وكشفت السفارة الفرنسية مضمونها بعد خمسة عشر يوماً والتي حذر فيها الرئيس الفرنسي من ان اي تكرار لاستهداف وحدة بلاده العاملة في اطار «اليونيفيل» في الجنوب (تعرضت للاستهداف في صيدا في 26 يوليو) قد يدفع باريس لإعادة النظر في مشاركتها في القوة الدولية. وقد اعلن ميقاتي في رسالته «ان لبنان يفخر أن يكون بين الدول المؤسسة لشرعة الامم المتحدة»، مؤكدا «احترام لبنان للشرعية الدولية والتزامه تطبيق القرارات الدولية لا سيما القرار 1701» مؤكداً «شكر لبنان لفرنسا على دعمها المستمر والتزامها الثابت بالمحافظة على استقلال لبنان وسيادته ودعمها المستمر لتدريب الجيش اللبناني وتجهيزه بالعتاد والخبرات». وإذ جدد «إدانة لبنان للاعتداء الذي استهدف أخيراً الكتيبة الفرنسية في جنوب لبنان»، شدد على «ان مشاركة فرنسا في القوة الدولية تعكس شعورا بالثقة لدى اللبنانيين مفعماً بالهدوء والاستقرار، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة وغير المستقرة التي تمر بها دول الشرق الأوسط». وتوجه ميقاتي الى ساركوزي قائلا: «أؤكد لكم، سيادة الرئيس، عزمي والحكومة على العمل لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، ولهذا السبب أكرر رغبتنا القوية في بقاء القوة الفرنسية في عداد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان»، مشدداً «على رغبته في تقوية العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا التي تقوم بدور فاعل وكبير في تأمين الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم».
وفي سياق متصل، وغداة تمديد مجلس الامن الدولي مهمتها في الجنوب سنة جديدة رحب القائد العام لـ «اليونيفيل» اللواء البرتو اسارتا بهذا القرار الذي صدر «بالإجماع ومن دون تعديل مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة»، مؤكدا التزام الاخيرة «بالمهمات التي أوكلها إليها مجلس الأمن».
واعلن اسارتا انه «وبناء على طلب مجلس الأمن، ستشهد الأشهر المقبلة مراجعة استراتيجية لليونيفيل من أجل ضمان تكوين البعثة بما هو الأكثر ملاءمة لأداء المهمات المنوطة بها»، مؤكدا انه «تماشيا مع الممارسات السليمة لحفظ السلام، من الملح بمكان إبقاء كل عمليات حفظ السلام تحت المراجعة عن كثب من أجل ضمان مقاربة استراتيجية ودقيقة لعمليات نشر قوات حفظ السلام». وقال: «وبالتالي فإن عملية تقويمية من هذا القبيل ما هي إلا في محلها بعد مضي خمس سنوات على انتشارنا بموجب القرار 1701». وشدد على «ان الاعتداءين الإرهابيين ضد اليونيفيل في 27 مايو (ضد الوحدة الايطالية) و26 يوليو الماضيين اديا إلى وضع الأهمية القصوى لضمان سلامة اليونيفيل وأمنها في المراتب الأولى».
ومن خلف «غبار» هذه العناوين، أطلّ رئيس البرلمان نبيه من بعلبك في الذكرى 33 لإخفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه خلال زيارة لطرابلس الغرب، فأثنى على كلام المجلس الانتقالي الليبي في شأن التحقيق في هذه القضية واستجابة الحكومة اللبنانية طلب تشكيل لجنة برئاسة وزير الخارجية عدنان منصور للانتقال الى ليبيا لمتابعة الملف. وحضّ على تعيين رئيس المجلس العدلي اللبناني «لمتابعة المحاكمة الغيابية لمعمر القذافي وبت هذا الملف وسوق المجرمين الى العدالة ... ونحن متأكدون اننا قاب قوسين أو أدنى من كشف جرائم النظام الليبي تجاه شعبه وأشقائه».
وتطرق بري امام حشود غفيرة الى القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية، مجدداً تمسكه بـ «الوصفة السحرية الجيش والشعب والمقاومة»، مؤكداً ان «الجيش خط أحمر ومن غير المقبول المس به من قريب أو بعيد». وشدد على ان «لبنان لن يتحمل المزيد من الاستثمار لشعارات الاستقرار والعدالة على حساب الوح دة، خصوصاً ان العدالة كما الاستقرار لن يتحققا إلا بالوحدة». وتدارك: «بانتظار أن نتحاور ونتفق على الاستراتيجية الدفاعية للبنان سنبقى متمسكين بهذه الوصفة السحرية، وننتظر من بعض القوى والقوات أن تأخذ دورها سياسياً وعسكرياً إذا لزم الأمر، في الدفاع عن لبنان».
وشدد على تحديث النظام في سورية، معتبراً ان ما يجري فيها «مؤامرة تستهدف تقسيمها، ما يشكل خطراً على العراق وتركيا ولبنان، فهل تسمعون؟»، معلناً «لذلك نرفض وندين كل تدخل أو تحريض أو تخريب عابر للحدود، ونؤكد دعمنا لكل أشكال الحوار في سورية للمضي بعزم على طريق الإصلاحات السياسية».

نبتات تورق على ضفاف المختارة: نماذج حمادة والصايغ وزين الدين



يتقدم أحد الحزبيين بسؤال الى وليد جنبلاط في اجتماع حزبي عن مصير العلاقة مع الرباعي النيابي «المنشق» عن «جبهة النضال الوطني». فكان الجواب: وحدهم من وقفوا إلى جانبي في أحرج اللحظات، سأبادلهم الوفاء!
خلال السنوات الأربع الفاصلة، بين قيام «ثورة الأرز» في العام 2005 وانقلاب «زعيمها» الاشتراكي عليها في صيف 2009، شهدت الدائرة «الجنبلاطية» تبدّلات في إحداثيات بعض «قاطنيها». بعضهم خطا إلى الأمام، والبعض الآخر تراجع إلى الخلف. قلّة منهم حافظت على وضعية «الثبات»، المرتبطة بالالتزام السياسي، أو بالعلاقة التاريخية… أو بتقاطع المصالح، لمّا باعدت المسافات السياسية بين المركز والفرع. لكن علامات الاستفهام لم تهجر بعض الأسماء، المثيرة للغط، لا سيما تلك التي اختارت «الطيران» خارج «السرب الجنبلاطي».
في تلك الحقبة، بتحولاتها، نجحت شخصيات جنبلاطية في تمتين حبل التواصل مع «صانع القرار»، وقد يكون للرابط الحزبي دوره في الحفاظ على صوت واحد في الأوركسترا «المتنوعة»، كالوزيرين أكرم شهيب ووائل أبو فاعور، أو قيادات حزبية كأمين السرّ العام المقدّم السابق في الجيش شريف فياض أو المسؤول الإعلامي رامي الريّس، أو غيرهم، الذين لم يخرجوا عن «نوتات» القائد. في حين أن البعض الآخر، اختار العزف على لحن منفرد، يغرّد به على ليلاه، ويقلّص من حدّة «الصوت الواحد»، في أرجاء المختارة.
للوزير غازي العريضي حيثية و«كاريزما» لا يهضمها البعض بسهولة في البيئة الحزبية، علماً بأن «البيك» يبقيه في الصفوف الأمامية، لا سيما أنه وضع نفسه على «الخطوط الإقليمية والمحلية» الأكثر حرارة، ما يسمح له بتثبيت موقعه في المختارة، نتيجة العلاقة المتينة بالقيادة السعودية التي ترتاح له، زلز أنها عتبت عليه كثيرا في مرحلة من المراحل، أو بنظيرتها السورية بحكم التاريخ والحاضر وخاصة أن غازي العريضي في عز الخصام الجنبلاطي مع دمشق كان يحفظ خط الرجعة ولم يحرق المراحل على طريقة بعض رفاقه في «جبهة النضال».
مروان حمادة، الاسم الأكثر إثارة للجدل في البقعة «الجنبلاطية»، قبله فيصل الصايغ الذي قرر الخروج من تحت عباءة «الزعيم»، وصولاً إلى علي زين الدين بفرادة نموذجه… وكلها حالات، ساهمت مجتمعة في توصيف «بورتريه» جديد للزعامة الدرزية، تختلط فيه الألوان بعدما كان يرسم بريشة واحدة.

مروان حمادة

مروان حمادة هو مروان حمادة. الصحافي ذو المروحة الواسعة من العلاقات المحلية والدولية، اخترق عالم السياسة من باب «الورقة والقلم» ثم نسج العلاقات مع الدول والسفارات. موقعه «الصقوريّ» في الصفوف الآذارية، يعكس إحداثيات نشأته، وفق تدقيق راصدي حركته. هو أصلاً نقطة تقاطع جنبلاطي ـ غربي، لطالما لعب هذا الدور، وإن ظلّت حركته مبطّنة إلى اللحظات التي سبقت محاولة اغتياله في خريف العام 2004. بصماته بدت جليّة في ثنايا «الاتفاق الثلاثي»، كما في مؤتمرات لوزان وجنيف ومؤتمر بيت الدين.
صداقته بـ«البيك» هي التي فتحت له أبواب الوزراة أولاً، مع توليه حقيبة السياحة في الثمانينيات، وصولاً إلى «اللوحة الزرقاء» في انتخابات العام 1992. يومها تخطى «سكور» النائب الآتي من خارج النادي الحزبي، رصيد «زعيمه»، بعدما منحه «اليزبكيون» أصواتاً لم تعط لزملائه. تلك الانطلاقة «الصاروخية»، دفعت به إلى فتح أبواب دارته في بعقلين أمام الجمهور، على الطريقة التقليدية اللبنانية. لكن تلك الخطوة لم تلق استحسان سيّد المختارة، الذي أبلغه بأنها «دعسة ناقصة». يومها أدرك السياسي الوافد حديثاً من خارج المربّع التقليدي، أن ثمة خطوطاً حمراً لا يمكن تجاوزها.
من خلف كواليس المفاوضات في جنيف ولوزان، تعرّف إلى رجل الأعمال اللبناني رفيق الحريري. سرعان ما توطّدت العلاقة معه، ما سمح له بأن يلعب دور الوسيط بين «أبي بهاء» و«أبي تيمور». أخرج من حكومة الحريري في العام 1996، بفعل «فيتو» سوري سحب منه لقب «المعالي».
أبرز «الصقور الجنبلاطيين» المتحمّسين لـ«ثورة الأرز»، كان «رادار» زعيم المختارة في بعض العواصم الغربية. لم يتخل عنه يوماً، كما لم يسلّمه سرّاً دفيناً. لطالما استعان به لنقل بعض الرسائل إلى الخارج، ولفك شيفرة إجابات تأتيه من خلف الحدود. وفق قاموس المحيطين بجنبلاط، حمادة هو «رفيق الدرب» منذ أربعين عاماً. التمايز في الموقف السياسي لم يفسد يوماً للودّ قضية… حتى قرر «الرباعي الآذاري»، الخروج من «الحاضنة الجنبلاطية». نواب الحزب التزموا توجهات القيادة، ولكن غير الحزبيين جنحوا عن هامش الخصوصية، إلى فضاء التحليق منفردين ولم يكن ذلك مزعجا لجنبلاط على الأرجح.
محطة الثاني من آب من العام 2009، كانت مفصلية، وقد شهدت نقاشات معمّقة حول الخيارات السياسية، وإن كان الجميع يدرك أن همّ جنبلاط هو السلم الأهلي، الذي قد يستوجب في بعض الأحيان تقديم أثمان سياسية، وفق المحيطين. من هذه الزاوية تحديداً، تفهّم حماده موقف الزعيم الجنبلاطي، فيما الأخير راعى خصوصية الأول، وهادنه في خطابه لبعض الوقت، مستعيناً ببعض الليونة في مواقفه، منعاً لصبّ الزيت على النار… إلى أنّ فرّق بينهما الخيار الميقاتي.
جنبلاط حاول تطويق «المذكرات السورية»، وقال صراحة إنه سيحاول «تنقيح» ملف «زميله» لدى «الضابطة العدلية» السورية، ليدحض كلّ الأقاويل بأن المتغيرات السياسية قد تقطع حبل الصداقة مع حماده. الاعتبارات السياسية والشخصية كانت كفيلة بتوثيق عرى العلاقة التاريخية بين الرجلين، لأنها لم تضعهما سريعاً أمام مفترق طريق، لكنها لم تلغ إمكانية خروج حماده من الدائرة الجنبلاطية، لدرجة أن الكثيرين استغربوا تصرف «أبي تيمور» الذي طلب من حليفه سعد الحريري فك ارتباطه ببعض المحيطين به، فيما استثنى نفسه من تلك القاعدة.
حضور مروان حمادة مناسبات المختارة، شكل دليلاً ملموساً على تمسّك الرجلين بخيط العلاقة بينهما، والدليل تلك القبلات الحارة كلما التقيا.
يوم الثالث عشر من آذار، هناك من رصد تسللاً حمادياً إلى العمق الجنبلاطي، في محاولة من الأول تكريس حيثية شعبية مستقلة عن «البيك». أراد بنظرهم أن يثبت أن لبعقلين دوراً متمايزاً عن المختارة وقادرة على تصنيعه في «معمل» قوى الرابع عشر من آذار. ولكن، لتلك الخطوة محاذيرها في دفتر الحساب الجنبلاطي، وما قبلها قد لا يشبه ما بعدها. هذا تحليل جنبلاطي يقابله تحليل من البيت الاشتراكي مفاده ان ما فعله وما يفعله مروان حمادة لم يخرج في يوم من الأيام عن سقف وليد جنبلاط بما في ذلك «الخروج الكبير» من «اللقاء الديموقراطي» الى الحاضنة الحريرية مباشرة.
هناك من يخفّف من «دوز» التهمة الموجهة إلى ابن بعقلين بالقول إن هذا الأخير ليس بوارد «فبركة» زعامة مواجهة للمختارة، لأنه يدرك عواقبها، ولأنه أيضاً حريص على ما تبقى من هذه العلاقة، من محاولات البعض اللعب على وتر الخلاف بينهما. ولذلك يحافظ على اللياقات الشكلية، ويمتنع عن التحرّك خدماتياً أو ميدانياً في الشوف، كما ينأى بنفسه عن السجال العلني، الأمر الذي ينسحب على نجله كريم، على عكس شقيقه علي الذي يجنح أكثر نحو التصلّب في موقفه من البيك الجنبلاطي.
ليست المرة الأولى التي يرفع فيها «البيك» الجدران الإسمنتية بوجه «رفاق سابقين»، ثم يعود ليهدمها أو يرممها. ولهذا فإن الاختبار الحقيقي للعلاقة سيكون في 2013. «البيك» الذي اعتاد على «ضباطه وجنوده» أن ينفذّوا قبل أن يعترضوا، قد لا يغفر لحمادة «خطيئته»، وقد يكون الوقت كفيلاً بإعادة المياه إلى مجاري الصديقين.

فيصل الصايغ

رياح التغيير «الجنبلاطية» حملت «اللوحة الزرقاء» إلى فيصل الصايغ، ويوم انقلبت تلك الرياح على ذاتها، انتُزعت منه دورة انتخابية واحدة ربطت صاحب الجذور «الارسلانيّة» بالبيت الجنبلاطي. لم يكن يدري صاحب مجلّة «الحسناء» أن مكتبه سينتقل إلى مقر محافظة الجنوب، إلا بعد زيارة قام بها في العام 1996، «المير» طلال ارسلان يرافقه وئام وهاب، ليبلغاه بنيّة رئيس الحكومة رفيق الحريري تعيينه محافظاً للجنوب. بعدها قام بزيارة «بروتوكولية» لجنبلاط، ليفتح معه صفحة، بدت بيضاء في نشأنها، وسرعان ما توّجت بتحالف ظهرت ملامحه منذ العام 2003.
في ذلك الحين، كانت التقلّبات «الجنبلاطية» تشي بانتقال صاحبها إلى ضفّة المعارضة للوجود السوري، وكان القرار 1559 يكتب أولى حروفه. فاستفاد من الانقلاب الذي قادته «ثورة الأرز» في العام 2005 ليطيح مقعد «المير» الارسلاني لمصلحة عضو المكتب السياسي لـ«الحزب الديموقراطي اللبناني» وأحد مؤسسيه.
في العام 2006، كان من أوائل المخترقين لخطوط «الجبهة» اللبنانية ـ السورية، بفعل أصدقاء مشتركين، ساهموا في لقاءات راح يعقدها النائب «الجنبلاطي» في دمشق. حاول لعب دور على خط القيادة السورية والمرجع الروحي الدرزي الشيخ أمين الصايغ، ساعياً لاستبدال زيارة «زعيم المختارة» إلى دمشق، بأخرى من جانب وفد من المشايخ.
ومع اكتمال النسخة الأخيرة، من الدورة الجنبلاطية، كان الصايغ أول «ضحية» تقع على طريق المختارة ـ قصر المهاجرين. ليعود ارسلان من الباب الذي خرج منه، وليغادر سلفه من المنفذ ذاته.
لم تنقطع علاقته بسيّد المختارة، لكنها لم تسترد وضعيتها السابقة. يدرك النائب السابق أنه في زمن التوازن الدرزي ـ الدرزي، لا مكان لغير «الكبار». بتقدير المحيطين بجنبلاط، أن علاقة رئيس «جبهة النضال الوطني» بالنائب السابق الصايغ، ليست موضع سجال، ذلك لأن الأخير تفهّم الاعتبارات الجنبلاطية الانتخابية، والتي كانت تقضي بإخراجه من ساحة النجمة. وعليه فإن العلاقة لم تتعرّض لأي اهتزاز لأن «من يحصر علاقته بسيّد المختارة بالموقع السياسي فقط، يكون مخطئاً جداً، لأن مواكبة المسار السياسي لا تتوقف عند اللقب الرسمي». ولهذا فإن التواصل، بحسب هؤلاء، لم تشبه شائبة، بمعزل عن علاقة الصايغ ببعض المسؤولين السوريين، علماً بأن عضويته في «اللقاء الديموقراطي» سجّلت له التزامه الكامل بخطاب الكتلة النيابية.

علي زين الدين

لرئيس مؤسسة «العرفان التوحيدية» علي زين الدين، حكاية أخرى، لا تشبه ما سبقها. حيثيته، وليس تاريخه، هي التي تزيد من غرابتها. يترأس مؤسسة المشايخ، الجيش الخفي في الجبل، بأكثر من 600 موظف، وتدير خمس مدارس ومستشفى، شكّل ظاهرة في المجتمع الدرزي. كان مزارعاً بسيطاً، سلّمه كمال جنبلاط شؤون المؤسسة التي راح ينمّي قدراتها. حملت «مجموعته» البارودة في العام 1992، وتلقى المساعدات الاجتماعية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لعب الكثير من الأدوار، ونجح في إدارة شؤون المؤسسة، إلى أن صار «دينامو» المشايخ «الجنبلاطيين».
مع بداية «الانقلاب الأبيض» في العام 2005، التزم موقف «البيك»، لكنّ للأخير حسابات تتصل بتوريث نجله تيمور، زرعت في ذهنه مخاوف من إمكانية تعطيل الانتقال السلمي من الأب إلى الابن، نتيجة تنامي حجم زين الدين وتمدّد نفوذه في مجتمع المشايخ.
حاول إزاحته من الطريق من خلال «طرده» من «جنّة» المؤسسة، لكنه اصطدم بواقع لم يحسب له حساب، وهو أن زين الدين حصّن موقعه بواسطة مجلس إدارة أقرب إليه من جنبلاط. يقال إن سيّد المختارة لجأ إلى وسائل أخرى قد تكون أكثر فاعلية، حيث أوعز إلى بعض «المانحين» من أمثال النائب نعمة طعمة أو النائب السابق ميشال إده، وقف التمويل عن المؤسسة والذي يبلغ مليون دولار سنوياً.
ولمّا شعر جنبلاط أنه عاجز عن محاصرة الحالة «الزيدانيّة»، حاول استيعابها، فالتقى «البيك» على طاولة «الشيخ» في منزله في بلدة الخريبة الشوفية. لم يتعاتبا، بل فتحا صفحة جديدة، عنوانها الرئيس، اعتراف من الأول بحيثية الثاني، الذي قرر الاستفادة من المهادنة الجنبلاطية.
ولكنّ في تلك المصالحة المطلوبة من «زعيم المختارة»، مدلولات كثيرة، واختراقا نوعيا للمرمى الجنبلاطي، بعدما اعتمد أسلوب المواجهة مع «مؤسسة المشايخ» وإذ به يضطر إلى تقديم التنازل لـ«قائدها»، ليمشيا سوياً باتجاه ضريح «المعلم» كمال جنبلاط في ذكرى السادس عشر من آذار، علماً بأنّ جنبلاط سبق له، في احدى طلاته التلفزيونية أن أنكر معرفته بعلي زين الدين!

كلير شكر -السفير

كيف سترد إيران و«حزب الله» على أزمة النظام السوري؟


قد يشوب حملة رموز الحزب الجمهوري على السياسة الخارجية للرئيس الديموقراطي باراك أوباما التبعثر في المزايدات، لكن تجاهلها أو التعامل معها بفوقية نكهة الإنجاز في ليبيا سيكلف أوباما غالياً لا سيما إذا تقاعس في الحسم في سورية وأعطى إيران و «حزب الله» في لبنان منفذاً لهما وللنظام في دمشق. أوروبا شريك للولايات المتحدة في التحالف الجديد الذي يخيف إيران ويضم دولاً عربية فاعلة مثل دول مجلس التعاون الخليجي الى جانب تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي (الناتو). إنما هناك الكثير من الاختلاف بين المواقف الأميركية والمواقف الأوروبية لأن المصالح مختلفة ولأن ديناميكية العلاقة الأوروبية مع دول المنطقة مختلفة عن ديناميكية العلاقة الأميركية. فإذا كان لباراك أوباما ألاّ يقع في حفرة هنا أو فخ هناك، عليه التنبّه الفائق لمعادلة العلاقة الأميركية – الأوروبية مع إيران والبدء فوراً بالتفكير في ما يتطلبه التعامل مع لبنان في المرحلة الراهنة، من الآن الى حين زوال النظام في دمشق، إما بتغييره أو بانفتاحه الجذري أو بالانقلاب عليه. وثانياً، التعمق بالتفكير في نوعية وجغرافيا الانتقام الإيراني من الخسارة الفادحة له المتمثلة في زوال حليف في دمشق كان مركزياً في طموحات نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واضح أن لبنان كان بالأمس القريب بالكاد على رادار الإدارة الأميركية، لكنه اليوم، في أعقاب اليقظة الشعبية في سورية، بات تحت المجهر. والسبب ليس فقط العلاقة الثلاثية التحالفية بين نظام بشار الأسد في دمشق ونظام الملالي في طهران ونظام «حزب الله» في لبنان، ولا إسرائيل التي تشكل عنصراً رئيسياً في السياسة الأميركية المحلية والإقليمية والدولية. السبب هو الجغرافيا السياسية التي تجعل من لبنان بنوعية حكومته اليوم رئة لإيران ورئة للنظام في دمشق.

إدارة أوباما أقرّت أخيراً بأنه مهما فرضت ثنائياً أو جماعياً عبر الأمم المتحدة من عقوبات على رموز النظام في دمشق وطهران، فمعظم ذلك لن يجدي طالما أن للنظامين السوري والإيراني رئتين يتنفسان من خلالهما عبر لبنان. وبالتالي، أقرّت الإدارة الأميركية أن لبنان هو العنصر الحاسم في إتمام المهمة – مهمة إغلاق أنابيب الأوكسيجين الممتدة الى الرئتين في دمشق وطهران. وهذا يتطلب إجراءات عبر عقوبات لا تنحصر في سورية وإيران وإنما تمتد الى أركان الحكم في لبنان.

العقوبات التي يتم تدارسها بعيداً عن الأضواء لا تقتصر على قطاع المصارف والتأهب لمكافحة تبييض الأموال والاتجار بالمخدرات وعلاقة ذلك بالإرهاب، ولا تطاول فقط أفراداً في شراكات وشركات داخل وخارج لبنان وبالذات مع رموز النظام في سورية. إن العقوبات التي دخلت الذهن الأميركي والأوروبي أيضاً تصب في خانة ضرب البنية التحتية للرئتين لدمشق وطهران بدءاً بمطار لبنان الذي يسيطر عليه «حزب الله».

باراك أوباما لا يريد أن يكرر نموذج ليبيا في سورية عبر عمليات قصف جوي يقوم بها حلف الناتو، وهو يخشى حتى دوراً غير مباشر لحلف الناتو عبر عمليات برية، فهو لا يريد «الأحذية العسكرية الأميركية» على الأرض لا سيما في مرحلة انتخابية.

لذلك، إن سد الرئتين للنظامين السوري والإيراني في لبنان مُغرٍ جداً لا سيما وأنه ينجز أمرين آخرين معاً هما، تضييق الخناق على «حزب الله» وفسح فرصة تنفس طبيعي للبنان.

فإذا كان مطار لبنان مدرج إقلاع للعمليات اللاقانونية على مختلف الأصعدة، فتضييق الخناق عليه بعقوبات متراكمة يقيّد أيدي التحالف الثلاثي بين نظامي دمشق وطهران و «حزب الله» في لبنان.

الأدوات كثيرة إن كانت أميركية حصراً أو أميركية – أوروبية ولا تحتاج الى قرارات دولية. إنها أدوات فاعلة تكبّل التجارة الحرة غير المنتظمة عبر المطار وغيره بما يسحب البساط من تحت أقدام الحلف الثلاثي بلا حاجة لعمليات عسكرية. إنها عملية تضييق الخناق على إيران وسورية عبر لبنان يمكن أن تتفق عليها الإدارة الأميركية مع الحكومات الأوروبية، ويمكن لها أن تطبقها بمفردها إذا بدت ملامح التلكؤ أو الاختلاف على بعض القيادات الأوروبية نظراً لعلاقاتها المختلفة مع كل من إيران و «حزب الله».

فالتحالف القائم اليوم بين الولايات المتحدة وأوروبا في الشأن الليبي لا يمحو واقع الاختلاف في نوعية وديناميكية العلاقة الأوروبية مع إيران و «حزب الله» عن العلاقة الأميركية معهما، وبالتالي مع سورية. و «حزب الله» ليس على قائمة الإرهاب في أوروبا كما هو في الولايات المتحدة. وللأوروبيين علاقات خفية مع إيران. بالأمس القريب كانت فرنسا عرّاب فك العزلة عن النظام في دمشق – بقرار من الرئيس نيكولا ساركوزي – بغض النظر عن أسباب فرض العزلة أساساً بمساهمة جذرية من سلفه جاك شيراك بسبب أدوار سورية في لبنان بما فيها الاغتيالات السياسية.

إذاً، إن الولايات المتحدة في حاجة الى سياسة تصوغها لنفسها لما بعد فترة الحماسة للشراكة الأميركية – الأوروبية الراهنة، لا سيما أن الأوروبيين لا ينظرون الى الأمور بالمنظار الأميركي، والعكس بالعكس، الى إيران وامتدادها في سورية أو لبنان.

دول مجلس التعاون الخليجي شريك حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الزواج المؤاتي، marriage of convenience تنظر الى العنصر الإيراني في أعقاب زوال النظام السوري من وجهة نظر مختلفة تماماً. إنها تهيأ لقيام إيران بعمليات انتقامية عبر «حزب الله» وعبر ميليشات تابعة لها، ليس ضد إسرائيل، وإنما في الدول الخليجية العربية.

ما صدر أخيراً عن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي من دعوة بشار الأسد الى تلبية المطالب «المشروعة» للشعب السوري يكاد يكون مبادرة من رجل أكاديمي أراد أن يكون المصلح لكنه «ليس من المطبخ» بحسب تعبير خليجي مطلع. فهذا الكلام بقي لرجل واحد لا نفوذ له ولم تكن له إفرازات أو صدى لا في أركان الحكم في إيران ولا عبر الأبواق اللبنانية.

فلا حليف لسورية الأسد اليوم سوى إيران و «حزب الله» بعدما نجحت أوروبا والولايات المتحدة بعزله إقليمياً ودولياً عبر استنزافه بالعقوبات والتطويق، وعبر التحالف مع دول مجلس التعاون الخليجي، ثم – وإن كان متأخراً – عبر موقف لجامعة الدول العربية وعرض لزيارة وفد منها الى دمشق لقي الرفض من النظام السوري.

حتى تحالف روسيا مع نظام الأسد هو تحالف موقت – على رغم كلفة هذا التحالف العابر بأرواح الشعب السوري. فمصالح روسيا مع الغرب أكبر من مصالحها مع النظام في دمشق. والقيادة الروسية ستفعل ما سبق أن فعلته عندما ارتأت أن ذلك في مصلحتها – أي اللف والدوران تراجعاً. وهذا سيحدث قريباً بذريعة أو أخرى.

إيران لن تفعل ذلك. نظام الجمهورية الإسلامية يدرك أنه إذا خسر سورية فإن ذلك سيسبب له انتكاسة كبرى وسيقرر التعويض عنها. إنه يخشى التحالف الجديد الذي يضم دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وسورية مع أوروبا والولايات المتحدة، لكنه لن يجلس في الزاوية.

ما تتوقعه دول مجلس التعاون الخليجي هو أن يتحول النظام في إيران بعد سقوط حليفه في دمشق الى «نمر مجروح» فيتأهب للانتقام. إنما الانتقام، بحسب توقعات هذه الدول، لن يكون في لبنان على الحدود مع إسرائيل باستخدام ورقة «حزب الله» هناك. إنه سيكون عبر تفعيل ورقة «حزب الله» وورقة ميليشيات في العراق وغيره داخل منطقة دول مجلس التعاون الخليجي عبر عمليات تخريب وترهيب لضرب الاستقرار.

أي إن «حزب الله»، بحسب هذا الرأي، سيتحول الى عامل ضرب استقرار وتشويش على الصعيد الإقليمي وليس على الصعيد اللبناني، لأن موقع إسرائيل على الحدود اللبنانية سيؤدي الى لجم «حزب الله» وإيران معاً.

دول الخليج ستحاول أن تبتعد عن محاور الإيديولوجية والأحزاب وهي تعتقد أن «حزب الله» ما بعد سقوط النظام في سورية سيكون هادئاً في لبنان وصاخباً في منطقة الخليج لحساب إيران.

هنا أيضاً يطل ظل الاختلاف بين المواقف الأميركية والأوروبية. وما تعمل عليه الدول الخليجية هو إيصال رسالة واضحة الى الإدارة الأميركية فحواها أنه ما لم تتحد الصفوف الأميركية والأوروبية في مواجهة جدية مع إيران، فإن أوراق التخريب والتدمير ستطاول تلك المنطقة المهمة بمواردها، وستطاول معها المصالح الأميركية والأوروبية معاً.

لكل هذه الأسباب، إن موضوع السياسة الخارجية للولايات المتحدة لا يمكن أن يكون مبارزة لغوية ما بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي في مثل هذه المرحلة الحاسمة لمنطقة الشرق الأوسط. إنه موضوع يستحق منتهى الجدية.


راغدة درغام -الحياة-

ضابط "موساد" يكشف عن خطة قديمة لتفتيت لبنان وسوريا ويؤكد أن تونس عرضت إقامة علاقات مع إسرائيل


يكشف ضابط "موساد" إسرائيلي، في سيرته الذاتية، التي نشرت صحيفة "هآرتس" مقتطفات منها هذا الأسبوع، تفاصيل حول عمل الموساد في خمسينات وستينات القرن الماضي، ويلقي الضوء على خطة إسرائيلية سرية لتفكيك لبنان وسوريا إلى دويلات طائفية متصارعة.
ويروي رجل الموساد، أفرايم مارون، الذي بلغ التسعين من العمر، في مذكراته التي نشرت بنسخ معدودة، قضية اختفاء وثيقة إسرائيلية سرية باسم "وثيقة ليفي"، في سنوات الخمسين، تتضمن خططا لتفكيك لبنان وسوريا وتفتيتهما إلى دويلات صغيرة متصارعة، وعقد تحالفات مع بعضها. ويؤكد رجل الموساد، بذلك، صحة الوثيقة التي نشرتها صحيفة هندية حينذاك، وترجمتها صحيفة سورية.

ويقول رجل الموساد إن إسرائيل لم تعلق على ما فحوى الخطة التي نشرت في صحيفة هندية ناطقة باللغة الانجليزية، ونشرت ترجمتها صحيفة سورية معروفة، لكن بعد أن عرضت على المسؤولين الأمنيين في إحدى جلساتهم، انبرى يوفال نئمان، المسؤول في الاستخبارات العسكرية "أمان"، مذعورا، وقال: هذه الخطة التي أعددتها كلمة بكلمة".

ويوضح مارون أن نئمان أعد الخطة وصنفها بـ "سرية للغاية" وأطلق عليها "ملف ليفي" وطبع منها 11 نسخة، وبعد التسريب أوكله الموساد بالتحقيق حول تسريب الوثيقة. ويقول مارون أنه نجح في الوصول إلى 10 وثائق، وخلص إلى أن الوثيقة الحادية عشرة اختفت من وزارة الأمن.
واشار ضابط الموساد إلى أنه بعد المقارنة بين النسخة الانجليزية التي نشرتها الصحيفة الهندية وبين الوثيقة الأصلية، استنتج أن لغة الأم لمترجم الوثيقة من العبرية للانجليزية هي اللغة الروسية، وخلص إلى ذلك نتيجة لبعض الأخطاء التي قد تواجه مترجمين روس حين يترجمون نصا عبريا.

وبحسب مارون، حامت الشبهات حول التسريب حول يسرائيل بار وهو ضابط رفيع في قوات الاحتياط، وشغل منصبا رفيعا في غرفة العمليات التابعة للجيش الإسرائيلي خلال احتلال فلسطين عام 1948. ويشير مارون إلى أن بار اعتقل عام 61 بتهمة التجسس لصالح الاتحاد السوفياتي، وأبدى استعدادا للتعاون مع محققي الشاباك بعد أن عرضوا عليه الوثيقة، لكنه توفي في السجن دون أن يعترف بالتسريب .

الرئيس التونسي بورقيبة

وفي قضية أخرى، يكشف ضابط الموساد رسالة سرية من الرئيس التونسي السابق الحبيب بورغيبة، يعرب فيها عن استعداده للاعتراف بإسرائيل. ويقول مارون: بعد حرب عام 67 وهزيمة العرب، دخل ممثل عن بورقيبة السفارة الإسرائيلية في روما وطلب مقابلة مسؤولي السفارة، إلا أن ضباط الموساد أشاروا لمسؤولي السفارة تحديد موعد لليوم التالي للتحقق من هويته.
وبحسب مارون، بعد التحقق من هوية الضيف تبين أنه فلسطيني مهجر من منطقة القدس، لجأ مع عائلته لتونس بعد النكبة، ويعتبر من المقربين لـ بو رقيبة.
وحسب ضابط الاستخبارات، قال ممثل بو رقيبة للإسرائيليين، إن تونس توصلت إلى استنتاج بعد الحرب بأنه لا يمكن إخضاع إسرائيل بالقوة، وهي على استعداد للتفاوض مع إسرائيل، ولـلقيام بدور الوساطة بين إسرائيل والعرب . إلا أن مارون أكد أن الأمر لم يلقى أي اهتمام لدى المسؤولين الإسرائيليين، ولم يتلق مسؤولو السفارة أي رد على العرض التونسي.
ويقول مارون: بعد فترة قصيرة أجرى رئيس الموساد، مئير عاميت زيارة لإيطاليا، فحدثته عن الرجل التونسي والرسالة التي حملها، واستخفاف المسؤولين السياسيين بالأمر، فرد عاميت قائلا: " لا تستغرب، لا يوجد مع من تتحدث، هم جميعا في نشوة النصر، ولا أحد يفكر للمدى البعيد".

ويتطرق رجل الموساد مارون، لعدة قضايا وعمليات شارك بها أو أشرف عليها، منها عمليات ملاحقة خبراء الذرة الأجانب الذين عملوا في مصر في تلك الحقبة، ويروي قصة فشله في الضغط على أسرة عالمة ألمانية تعمل في مصر، بسبب يقظة رجال الاستخبارات المصريين، إلا أنه لا يتطرق لعمليات اغتيال نسبت للموساد. ويتحدث مارون عن قيامه بتجنيد موظفة عربية متزوجة لإيطالي تعمل في إحدى السفارات العربية في إيطاليا(لم يذكر الاسم ولم يحدد سفارة اية دولة عربية).

كلاب الحكام العرب


ربيع صادق

أنا من المتابعين للصحافة والاعلام بكل انواعه، وهناك فضائيات تتنافس في بث ما تريده من أفكار، تدعم اتجاهات معينة، وهناك تنافس واضح في دعم طرف وتشويه طرف آخر، والمقصود في الثورات العربية، ويبدوا ان هناك جنود يسهرون ويسخرون انفسهم في هذا المجال، اي انهم يقرأون اي مقال فقط ليعرفوا ان كان معهم ومع توجهاتهم فيمتدحونه ويثنون عليه، وان كان ضدهم وضد ميولهم صبوا عليه جام غضبهم وسخطهم وحتى قلة أدبهم، وبعضهم يصعب عليه الفهم والتحليل الا انه لا يرى مدحا واضحا لمن يسخره فينضح بما فيه من قاذورات، وهنا لا بد من معرفة الكثير من الانتقادات واوجه الهجوم والهجوم المعاكس في هذه المعركة التي لم يسلم منها احد وخاصة وسائل الاعلام

فضائية الجزيرة كانت السباقة في تأييد الثورة في تونس ومصر واليمن وسوريا ولكنها اشارت بخجل الى البحرين، او لنقل انها متهمة بذلك، العربية ترددت في تأييد تونس ومصر ولكنها أظهرت تأييدا غير مسبوق في ليبيا وسوريا، المؤيدون للثورات لديهم مبررات قوية وواضحة، فهي ضد انظمة دكتاتورية قمعية لا تقيم اي وزن او اعتبار للشعوب، انظمة فاسدة، وبعضها عملاء للغرب ولاسرائيل بالتحديد

أما المدافعون عن الانظمة فهم يرون أن الثورات هي مؤامرات امريكية واسرائيلية، واهدافها خبيثة، وينفرد في ذلك المدافعون عن النظام السوري، وهنا لا بد من وقفة قصيرة، ما المطلوب من الشعب السوري؟ هل الرضوخ والاستسلام لنظام حكم عائلي وراثي، يعلم الجميع قسوته وفساده، وهو في اعين المدافعين عنه يدعم المقاومة ويمثل محور الصمود، ومن قال ان المقاومة ستنهار اذا ما تغير نظام سوريا، فمن الممكن بل المؤكد ان النظام القادم سيكون ديمقراطي وسيكون لصالح المقاومة، وهل هذه مبررات لبقاء الشعب السوري يعاني الامرين من هذا النظام، هل سيصبح في سوريا ثوار يدعمهم الناتو!! ان الامور تسير بهذا الاتجاه، ومن المفارقا ان جميع الحكام المخلوعين ساروا على نفس الخطى، فالنظام المصري صرح ان مصر ليست تونس! ثم والنظام الليبي قال ان ليبيا ليست مصر وتونس!!! والنظام .....الخ هل هي لعنة القدر التي تعمي ابصار الحكام فلا يسرعوا الى التفاهم مع شعوبهم وقبول الاصلاحات المطلوبة قبل الاسراع بحشد الآمن واطلاق الرصاص ووصف الشعب بالجرذان والعصابات والخونة وغيرها من الاوصاف.

لقد ضاق المواطن العربي ذرعا وهو يعاني القهر والذل والتهميش ويرى شعوب العالم تتقدم وتنعم بالحرية والديمقراطية، واذا ما حاول الانتفاض او الاحتجاج اتهم بالعمالة والخيانة والقي به في السجون، انها المتاجرة بالقضية الفلسطينية

تركيا تسعى إلى محاكمة إسرائيل وواشنطن تدعوهما إلى تحسين علاقاتهما


قالت تركيا يوم الجمعة إنها ستسعى لمحاكمة كل الإسرائيليين المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت خلال هجوم إسرائيلي على سفينة مساعدات كانت في طريقها إلى قطاع غزة في مايو/ أيار 2010 مما أسفر عن مقتل تسعة أتراك.

وقالت السفارة التركية في واشنطن في بيان: "تركيا ستتخذ إجراءات قانونية ضد الجنود الإسرائيليين وكل المسؤولين الآخرين عن الجرائم التي ارتكبت وستتابع الأمر بحزم".

ويأتي هذا التهديد بعد صدور تقرير للأمم المتحدة أكد شرعية الحصار الإسرائيلي البحري لغزة لكنه قال إن إسرائيل استخدمت القوة المفرطة في الهجوم. ورفضت كل من تركيا وإسرائيل بعض النتائج التي توصل إليها التقرير الذي حمل اسم تقرير بالمر.

ولم تعلن إسرائيل أسماء الجنود الذين شاركوا في الهجوم ولذلك يمكن فقط ملاحقة القادة الذين أشرفوا على العملية إذا مضت تركيا في الإجراءات القانونية.

بان يتسلم تقرير الأمم المتحدة

وقال ادواردو ديل بوي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن النسخة الكاملة من تقرير الأمم المتحدة الذي سرب يوم الخميس سلمت إلى مكتب بان كي مون الأمين العام للمنظمة الدولية يوم الجمعة وسوف تنشر رسميا قريبا.

ولم يعلق المتحدث على محتوى التقرير قبل نشره رسميا لكنه قال إن السبب الرئيسي للتحقيق الذي قامت به الأمم المتحدة والذي رأسه جيفري بالمر رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق هو التقريب بين تركيا وإسرائيل.

أنقرة تطرد السفير الإسرائيلي

وقد طردت تركيا السفير الإسرائيلي ومسؤولين إسرائيليين كبارا وعلقت الاتفاقات العسكرية بين البلدين يوم الجمعة بعد يوم من ظهور تقرير للأمم المتحدة، بعد أن رفضت إسرائيل تنفيذ مطالب بتقديم اعتذار رسمي وتقديم تعويضات لأسر القتلى وإنهاء الحصار للفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة.

كما خفضت تركيا العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل إلى مستوى السكرتير الثاني.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحافي: "كل الأفراد الأعلى من درجة السكرتير الثاني سيعادون إلى ديارهم في موعد أقصاه يوم الأربعاء".

واشنطن تدعو إسرائيل وتركيا إلى تحسين علاقاتهما

من جانبها، أعربت الولايات المتحدة الجمعة عن أملها في أن تبادر إسرائيل وتركيا، وهما من أبرز حلفاء واشنطن، إلى تحسين علاقاتهما على رغم الأزمة الدبلوماسية.

وأضافت الإدارة الأميركية أنها تواصل دراسة تقرير الأمم المتحدة حول الهجوم إلا أنها لم تعلق على مضمون التقرير.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان أن الولايات المتحدة ترتبط بعلاقة صداقة قديمة سواء مع إسرائيل أو مع تركيا، مضيفة: "نأسف لأنهما عجزتا عن التوصل إلى اتفاق حول تدابير كانت لتحل خلافهما قبل نشر التقرير".

بان يبدي أسفه للأزمة بين تركيا وإسرائيل

ومن جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة عن أسفه البالغ للأزمة المتنامية بين إسرائيل وتركيا بعد نشر تقرير للأمم المتحدة حول الهجوم الدامي للبحرية الإسرائيلية على أسطول مساعدات متجه إلى غزة عام 2010.

مسؤول حكومي: إسرائيل تأمل في إصلاح العلاقات مع تركيا

على صعيد آخر، قال مسؤول حكومي يوم الجمعة إن إسرائيل ستسعى لإصلاح العلاقات مع تركيا بعد أن طردت أنقرة سفير إسرائيل وعلقت الاتفاقات العسكرية معها.

وقال بيان إسرائيلي رسمي: "تدرك إسرائيل أهمية العلاقات التاريخية في الماضي والحاضر بين الشعبين اليهودي والتركي. وتأمل دولة إسرائيل في التوصل إلى وسيلة لحل النزاع وستواصل العمل من أجل هذه الغاية".

وبشأن سعي تركيا إلى ضمان حرية الملاحة في شرق البحر المتوسط، قال البيان الإسرائيلي: "تفترض إسرائيل أن تركيا ستحترم القانون الدولي فيما يتعلق بالملاحة في البحر المتوسط".

وأكد مجددا أن إسرائيل تأسف لسقوط قتلى على متن السفينة مرمرة ولكنه قال إن إسرائيل لن تذعن لمطالب تركيا بتقديم اعتذار.

وتأخر نشر التقرير الذي يطلق عليه تقرير بالمر مرات عديدة للسماح بمزيد من المحادثات للتقريب بين موقفي إسرائيل وتركيا. وكانت واشنطن قلقة من التصدع في العلاقات بين البلدين.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها على الانترنت يوم الخميس نسخة من التقرير حصلت عليها.

أسرار رحلة هروب عائلة القذافي من سرت إلى الجزائر عبر دروب الصحراء


كشفت مصادر صحافية جزائرية النقاب عن تفاصيل دقيقة حول دخول عائلة القذافي إلى الأراضي الجزائرية والتي ضمت 3 من أبنائه وزوجته الثانية صفية فركاش.

وبثت "العربية"، اليوم الجمعة، تقريراً عن الترتيبات التي وضعتها السلطات الجزائرية من لحظة خروج عائلة القذافي من سرت حتى وصولها إلى قاعدة "بوفاريك" العسكرية.

وقد استغرق موكب عائلة القذافي 4 أيام للوصول إلى الجزائر انطلاقاً من مدينة سرت، حيث أحيطت العملية بسرية تامة.

وحمل الموكب حوالي 50 فرداً، منهم 3 من أبناء القذافي هم هنيبعل ومحمد وعائشة وزوجته وبعض أحفاده، واشتمل الموكب على أكثر من 14 سيارة، بعضها للمرافقة المسلحة، وقد دخلت على 3 دفعات للتمويه.

وتقول الأنباء إن موظفين عسكريين بزيّ مدني قدموا من العاصمة الجزائرية لمرافقة عائلة القذافي، وللتمويه تم إدخال 7 سيارات رباعية الدفع مصفحة عبر معبر الدبداب يوم 27 من الشهر الماضي، بعد معلومات حول نصب معارضين للقذافي كمائن مسلحة لموكب أقاربه.

وبينما تعرض موكب ثانٍ أرسل للتمويه أيضاً لإطلاق نار كثيف شرق غدامس، وتوقف عدة ساعات ثم واصل التقدم بعد التغلب على القوات التابعة للثوار.

وكشفت المصادر أن الجزائر لم تسمح للمرافقين المسلحين بالدخول إلى أراضيها، كما رفضت دخول سيارتين رباعيتي الدفع تحملان أمتعة خاصة منها حقائب تحتوي على أموال وحلي ذهبية وتحف.

وقد دخلت أسرة القذافي الجزائر بعد ذلك بيوم واحد عبر ممر سري صحراوي يستخدمه المهربون على محور جنوب غربي ليبيا الرابط بين غدامس وغات مقابل تينالكوم، حيث تم نقلهم الى مطار عسكري في ولاية إيليزي، وكان في استقبال الوافدين مسؤولون آخرون.

ونقلت السلطات الجزائرية سيدتين بينهم عائشة ابنة القذافي الحامل في طائرة هليكوبتر ثم بسيارتي إسعاف مجهزتين، الى مستشفى جانيت حيث أنجبت مولودة أطلقت عليها اسم ''أمل جانت''.

وتشير التقارير إلى أن موكباً عسكرياً جزائرياً ضم وحدة من القوات الخاصة رافق سيارات أسرة القذافي إلى منطقة عسكرية، حيث استراحت الأسرة قبل نقلها في طائرة عسكرية خاصة إلى قاعدة "بوفاريك" الجوية القريبة من العاصمة الجزائر.

موسكو قلقة ... من الجيش


الحياة
حسان حيدر

زيارة الموفد الروسي بوغدانوف الى دمشق ناقلاً طلباً ملحّاً من ميدفيديف بضرورة مسارعة بشار الاسد الى سحب الوحدات العسكرية من المدن السورية وإعادتها الى الثكنات ووقف العنف ضد المتظاهرين ووضع جدول زمني للإصلاحات، تزامنت مع تصاعد وتيرة الانشقاقات في صفوف الجيش السوري، رغم انها لا تزال محدودة ولا تشمل اصحاب الرتب العالية سوى نادراً، لكنها تُقلق بما يكفي الحليفَ الروسي، الذي ينقل اليه خبراؤه العسكريون المنتشرون في الاراضي السورية صورة غير مشجعة عن الوضع وتحذيرات من اتساع الاستياء وتمدد رقعة التمرد العسكري واحتمال تحوله سريعاً مواجهةً أهلية.

فالرسالة الروسية لا تعكس تغييراً في دعم موسكو شبه المطلق للأسد، بل اضافة الى كونها محاولة لإزالة نقاط الضعف في دفاعها عنه، وخصوصاً في المحافل الدولية، ورفع الحرج عنها عندما ترفض ادانته على ما يقوم به من قتل واعتقال، هي تعبِّر عن قلق روسيا المتزايد من الاستخدام المفرط للقوات المسلحة التي يرتبط بوحدتها واستقرارها وتسليحها استمرارُ الوجود والنفوذ الروسيين في هذا البلد.

والواقع ان الحملة العسكرية المتنقلة التي ينفذها الجيش السوري لوأد تحركات المعارضة في المدن الرئيسية وأريافها، تكشف نقاط ضعفه وتعرضه لاحتمالات شتى، وقد سُجلت في الاسبوع الاخير حالات انشقاق عدة في دير الزور وإدلب وريف حمص وأطراف دمشق، وظهرت للمرة الأولى نواة تنظيم «الضباط الأحرار». وكانت سُجلت حالات تمرد أخرى في بداية الانتفاضة تمَّ ضربها في المهد وتصفية القائمين بها، ونُسبت المسؤولية عن ذلك الى «المسلحين»، مثلما حصل في درعا.

ومع ان النظام اختار حتى الآن الاعتماد على وحدات منتقاة ومضمونة الولاء لتنفيذ العمليات العسكرية الكبيرة، فإنه لا يستطيع مواصلة نشرها بشكل مستمر وتنقيلها بين مختلف المناطق، بعدما تبين ان إصدار الأوامر اليها باطلاق النار على المتظاهرين العزل يهدد وحدتها ويزيد من احتمالات رفض عناصرها التنفيذ عندما يكتشفون انهم لا يواجهون «عصابات مسلحة».

واستخدام الجيش السوري في القمع الداخلي سلاح ذو حدين، أولاً لأن نشره الدائم يعني، عندما لا تكون هناك تظاهرات، احتكاك الجنود اليومي بالناس، أي بأهاليهم، ما يخفف من أثر التعبئة الأيديولوجية والشعاراتية التي يخضعون لها بشكل مستمر عندما يكونون في الثكنات، لا سيما عندما يتبين ان «أمر المهمة» الذي صدر اليهم بالتصدي لـ «الإرهابيين» لا يستند الى معطيات صحيحة، وهذا ما يساعد على تكاثر حالات الانشقاق والتمرد، وثانياً لأنه إذا أثمر الاعتماد المبالَغ فيه على الجيش في حماية النظام ومنع انهياره، فسيعني ذلك ان المؤسسة السياسية قد تجد نفسها لاحقاً في موقع أضعف إزاء القوات المسلحة بعدما كانت تقودها، اي أنه اذا انقذ الجيش النظام من الشعب فمن ينقذ النظام من الجيش في ما بعد؟ وفي ذلك احتمال كبير بعودة سورية الى زمن الانقلابات العسكرية المتتالية التي عصفت بها في خمسينات القرن الماضي وستيناته.

واذا كان الحكم السوري يراهن على الوقت ليتمكن من إسكات المعارضة ووقف الاحتجاجات، فإن المعارضة أيضاً تراهن على العامل نفسه لإحداث تغيير في سلوك المؤسسة العسكرية يؤدي الى تحييدها، او على الأقل الى تخفيف انخراطها في الدفاع عن النظام، ويفتح امامها خيارات اخرى غير الالتصاق الاعمى بنظرية الحزب الواحد.

"نيوزويك": حزب الله سيحصل على ترسانة سوريا الصاروخية في حال تدهور الاوضاع


كتب بروس ريديل مقالاً نشرته مجلة "نيوزويك" عبر موقع "ديلي بيست" تحت عنوان "الأسد وترسانة أسلحة الدمار الشامل"، أورد فيه أن الرئيس السوري بشار الأسد يجلس على أكثر ترسانات أسلحة الدمار الشامل تدميراً في العالم العربي، مع مئات الرؤوس الحربية الكيميائية وعشرات من صواريخ سكود التي يمكن ضربها على أية منطقة.
ويوضح الكاتب أن هذه الترسانة، مثل كل شيء آخر في سوريا، هي إرث من والده حافظ الأسد. فبعد أن هزمت إسرائيل الجيش والقوات الجوية السورية في لبنان عام 1982، أمر حافظ الأسد بتطوير ترسانة للأسلحة الكيمائية لتكون بمثابة رادع ضد الإسرائيليين. وطور العلماء السوريين برنامجًا فعالاً للأسلحة الكيميائية باستخدام عامل الأعصاب السارين، وهو أكثر سُمية من السيانيد بخمسمائة مرة واكتشفه العلماء الألمانيين في الثلاثينيات من القرن الماضي.
كما استخدم صدام حسين السارين بما له من تأثير مدمر عام 1988 في حربه ضد إيران وفي هجماته على الأكراد في العراق. وقامت سوريا بدمج عامل الأعصاب مع صواريخ سكود التي حصلت عليها من الاتحاد السوفياتي في الثمانينيات. وعندما علمت إسرائيل بهذا الأمر، فكرت في التدخل العسكري لتدمير البرنامج، ولكنها خلصت إلى أن قيامها بهذا يحمل مخاطرة رد سوريا بإطلاق الأسلحة الكيميائية على تل أبيب. لذا شرعت إسرائيل عوضاً عن ذلك في بناء نظام دفاعي مضاد للصواريخ الباليستية يسمى آرو (السهم).
ويشير الكاتب إلى أن الأسد على ما يبدو قد شرع أيضاً في بناء برنامج للسلاح النووي بسوريا قبل وقت قصير من وفاته. وعندما علمت إسرائيل والولايات المتحدة بهذا البرنامج عام 2007، قررت إسرائيل التدخل.
وفي التاسع من ايلول من العام نفسه، دمر السلاح الجوي الإسرائيلي المنشأة النووية السورية بمنطقة الكبر في مدينة دير الزور. وقامت الحكومة السورية بعد الغارة الإسرائيلية بتجريف الموقع، ومنذ ذلك الحين منعت العمليات التفتيشية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويتساءل الكاتب ما إذا كان بشار الأسد سيستخدم الأسلحة الكيميائية ضد عمليات حلف الناتو العسكرية باعتباره من يساعد المعارضة الليبية، ويجيب أن ذلك من المؤكد تقريباً. إذ لا توجد لدى الأسد اعتبارات أخلاقية تجاه القتل الجماعي، كما أن القواعد الجوية الأجنبية ستكون هدفاً منطقياً لصواريخ سكود. كما أنه قد يميل لاستخدامها ضد إسرائيل في خطوة يائسة لتدمير أعدائه. وبما أن صواريخ سكود غير دقيقة إلى حد كبير، ستكون المدن هدفاً أسهل من القواعد الجوية.
ويشير الكاتب إلى صعوبة التنبؤ بما إذا كان سيستخدم هذه الصواريخ ضد شعبه، وهل حينها سيوافق جيشه على خطوة مثل هذه؟ ولكن استخدامها ضد الأغلبية من السنة المسلمين بسوريا سيُكسب الأسد عداء العالم بأسره، كما أنه سيجعله يمثل هو وأعوانه أمام محاكمات جرائم الحرب. ويشير الكاتب إلى أنه "في حالة تدهور الأوضاع في سوريا خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة أو حدوث انقسام بين جيش الأسد من العلويين والأغلبية من السنة، حينها سيدور السؤال الرئيس حول مصير هذه الأسلحة. حيث ستتطلع الجماعات الإرهابية مثل حزب الله وحماس إلى الحصول على رؤوس السارين".
ويرى الكاتب أن وقوع الأسلحة الكيميائية في أيدي الهواة يكون شديد الخطورة على الهواة وأعدائهم على حد سواء. ويوضح الكاتب أن حلف الناتو يعرف جيداً بأمر ترسانة سوريا الكيميائية والصاروخية، ومع ذلك لا يوجد سبب يدفعه إلى أن يوقف مساندته للثوار في القضاء على نظام الأسد. ولكن يتحتم على الحلف توخي الحذر أثناء قيامه بذلك.

سامي الجميل: "حزب الله" يتصرف في لبنان كما تصرف "الصهاينة" في إسرائيل


رأى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل "ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اقر ان الحكومة متمسكة بالمحكمة الدولية وملتزمة بتنفيذ كل ما يصدر عنها"، مشددا في الوقت نفسه على ان "القائم على الحكومة، اي "حزب الله"، ما زال يرفض وجودها ويعقد مؤتمرات صحافية ضدها في مجلس النواب، وامينه العام حسن نصرالله يصدر مواقف حاسمة ترى ان المحكمة مسيسة ولا يعترف بها في وقت هو عضو في حكومة يعترف رئيسها بالمحكمة".

واعتبر الجميل في مؤتمر صحافي "ان هناك توزيع ادوار وان موقف "حزب الله" هو الحقيقي، الا انه يتم المحافظة على ماء وجه رئيس الحكومة وبعض الوزراء. ولفت الى انه "كان لدى "حزب الله" 3 سيناريوهات، اولا ان يعلق عضوية المتهمين، ثانيا ان لا يتبناهم لكن يحميهم ويخفيهم ويقول إنه لا علم لديه بما ارتكبوه، محذرا من انه "اذا تبين ان هؤلاء الاشخاص متورطين يكون "حزب الله" يحمي المتهمين وبالتالي يعاقب الحزب تطبيقاً لقانون العقوبات والمادة 222، اما السيناريو الثالث حسب الجميل فهو ان يتبانهم ويحميهم عندها تكون العقوبة عليه مختلفة وتطبق المادة 219 القاضية بتنفيذ حكم الاشغال الشاقة".

من جهة اخرى، شدد الجميل على ان ردة فعل "حزب الله" على مقابلة الـ"تايم" تؤكد انه يعرف مكان وجودهم ولا يسهل العدالة والقبض عليهم، ورأى ان السيناريو الاول سقط بمجرد صدور البيان ويبقى انه إما ان "حزب الله" لا يعرف اذا كانوا مخطئين ويخفيهم او بالحد الاقصى يعرف انهم متورطين وقرر اخفاءهم وعندها يتعرض كل الحزب للحل والعقاب"، محذرا "من ان "حزب الله" دخل في مرحلة خطرة ومواجهة واسعة مع المحكمة ووضع نفسه طرفا في وجه عائلات الشهداء الذين ينتظرون محاكمة المتهمين".

الى ذلك، اكد الجميل "انه تبين في الاشهر الثلاثة الماضية ان "حزب الله" ما زال يتعاطى كانه دولة خارج الدولة"، معتبرا "انه يستفيد من وجوده في السلطة لتكريس سلطته ودولة اخرى موجودة على الاراضي اللبنانية بنيت على مفهوم المقاومة التي تحتاج الى شبكة اتصالات خاصة، ومرفأ خاص ومطار خاص، وقد نصل الى التجنيد الاجباري، بالتالي خلق سلطتين على الاراضي اللبنانية سلطة الدولة وسلطة "حزب الله".

ورأى الجميل "ان "حزب الله" تمكن اليوم من توحيد السلطتين تحت ارادته السياسية واصبح بالتالي قائما على دولتين الدولة اللبنانية الرسمية ودولته الخاصة"، مشيرا الى "ان هذا الامر اثّر على الكثير من الامور ومكّن "حزب الله" من تحقيق اهدافه على كل المستويات على صعيد المحكمة الدولية وممارسة السلطة في لبنان والعمل على تحقيق ايدولوجيته ومشروعه السياسي".

واشار الجميل الى "ان طريقة عمل "حزب الله" في السلطة اللبنانية تذكرنا بالنهج السوري عندما كان يحتل لبنان"، موضحا "ان الحزب اليوم يسقط حكومة ويشكل حكومة كما كان يفعل السوري ويهدد القيادات والاحزاب كما كان يفعل النظام السوري"، ولافتا الى "ان الانتشار العسكري الذي يعتمده الحزب ومنطق التخوين ايضاً معتمد اليوم".

وفي اطار منفصل، اشار الجميل الى ان اهالي ترشيش تفاجؤا بان هناك من يبحش طرقاتهم بحجة مد اساطل"، لافتا الى انه " تم الاتصال بوزارة الاشغال حيث تبين ان الدولة لا علم لها بما يحصل"، وقال: "تم تهديد شرطي البلدية من قبل سيارة مجهولة الهوية وتم تهديد رئيس البلدية بالقتل، من هؤلاء الاشخاص؟ وكيف يجب ان نبقى ساكتين على هذه الممارسات؟ وعلى "حزب الله" ان يعرف ان كلامنا مبني على هواجس جزء كبير من اللبنانيين".

الى ذلك، لفت الجميل الى ان "حزب الله" اورد في بيان له انه تم تشييع جثة الشهيد حسن علي سماحة الذي قضى خلال قيامه بواجبه الجهادي، سائلا: " من هو هذا الشخص واين توفي في اي معركة في اي بلد؟ هذا شخص لبناني ولدى الدولة اللبنانية واجبات تجاهه، من كشف عليه، ماذا كتب على وثيقة الوفاة؟".

وجدد الجميل التأكيد ان في لبنان مواطنين درجة اولى واخرين درجة ثانية، مواطنون خاضعون للقانون واخرون لا يخضعون له، مشددا على ان لبنان يبقي مستقراً عندما تنزل الفئة الاولى لنصبح فئة واحدة". وابدى تخوفه من أن ياتي يوم يقرر المواطنون الفئة الثانية ان يتحولوا الى مواطنين فئة اولى، سائلا: "ماذا يحصل عندها؟". واوضح الجميل ان المواطنين الدرجة الثانية ما زالوا يتأملون في بناء الدولة ولا يريدون الحرب بل العيش في سلام لكن كلما استمر "حزب الله" في التعاطي بهذا الشكل كلما يكون يدفع بهم للانتقال الى الدرجة الاولى والخروج عن القوانين والقواعد وعندها يخرب لبنان.

وتوجه الجميل الى "حزب الله" قائلا: لا نوافق على مشروعكم ولا على وجود سلاحكم ولا ايديولوجيتكم، لكن لا نقبل الا ان نبني الدولة معكم ومع الجميع لكن ليس بالقوة والاكراه ولا يمكن ان تطلبوا منا السكوت لاننا سنبقى نضعكم امام مسؤولياتكم، وسنبقى نبحث عن الحلول المبنية على الحقيقة وليس تلك المبنية على الكذب".

وطالب الجميل "حزب الله" وداعميه بلحظة وعي وطنية بأن هذه الطريقة من التعاطي لا مفر من توصل لبنان الى الخراب"، متهما الحزب بالاختباء وراء كلمة مقاومة لممارسة امور ايديولوجية وعقائدية اصبحت معروفة لدى جميع اللبنانيين.

ورأى الجميل ان الاخطر هو العمل الايديولوجي والاستراتيجي لحزب الله الذي هو مقتبس عن عدو الحزب ولبنان اي الصهاينة، معتبرا ان الحزب يتصرف في لبنان كما تصرف الصهاينة في اسرائيل، اولا من ناحية عدم الانصياع للقرارات الدولية ولاسيما الـ 1701 و1559.

ولفت الجميّل الى ان "حزب الله" وبتعديه على الاملاك العامة يقوم بعملية مشابهة للاستيطان، وقال: "قبل 2004 كان يكتب على علم حزب الله "الثورة الاسلامية في لبنان" وتم استبدالها في 2005 المقاومة الاسلامية في لبنان، لا افهم كيف انها كانت ثورة وتحولت بعد التحرير الى مقاومة".

واضاف النائب الجميل: "ان الصهاينة يعتبرون انهم شعب الله المختار، وشعار حزب الله "اشرف الناس" الاستكباري موجود في الجهتين، كما ان تخويف المجتمع موجودة عند الصهاينة وحزب الله الذي يستعمل ايضاً هذا الامر من خلال الحروب الكلامية لتبرير وجود السلاح وكل ترسانته العسكرية، الى ذلك فان الصهاينة يعتبرون ان الاراضي الاسرائيلية هي ملك اليهود تاريخيا من 4 الاف سنة وبالتالي لديهم الحق بالارض، واذا سمعنا بعض خطابات نصرالله يقول فيها مثلا ان بلاد جبيل للمسلمين ونحن كمسيحيين اتينا اليها كغزاة، مشيرا الى اننا اذا نظرنا الى الواقع فان المسيحيين موجودين قبل الفتوحات الاسلامية.

وشدد الجميل على ان هناك عملية منهجية لشراء اراضي بنفس المنطق التوسعي الصهيوني واعتماد سياسة الاستيطان، فالاراضي التي لم يتمكن الصهاينة من شرائها وضعوا يدهم بالقوة عليها.

2011/09/02

تظاهرات جمعة 'الموت ولا المذلة' تمتد من دير الزور الى ريف دمشق


دمشق - شهدت عدة مدن سورية اليوم مظاهرات ضمن ما يسمى جمعة " الموت ولا المذلة" كانت اعنفها في محافظة دير الزرو شرق البلاد حيث قتل 3 اشخاص وجرح 8 اخرون على الأقل.

وقالت مصادر حقوقية سورية ان "المظاهرات خرجت في نقاط التظاهر المعتادة في المدن السورية رغم الإجراءات الأمنية المشددة في حين لم يرد حتى الآن أية معلومات عن وجود قتلى بين المتظاهرين".

وشهدت محافظة دير الزور شرق البلاد اعنف المواجهات. وقالت مصادر محلية لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" "ان مظاهرات خرجت من عدة جوامع في المدينة تصدت لها قوات الامن بإطلاق الرصاص حيث سقط 3 قتلى، 2 في حي الموظفين وآخر في حي الجبيلة، وجرح 4 متظاهرين في حي الحميدية احدهم اصابته حرجة.

وأضافت المصادر "ان 4 اشخاص جرحوا برصاص قوات الأمن في مدينة الميادين واقدمت قوات الامن على حرق 40 دراجة نارية، كما نفذت الأجهزة الامنية حملة اعتقالات واسعة في اغلب مدن وبلدات المحافظة".

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان المعارضة عبد الكريم ريحاوي "ان مظاهرات خرجت في حي الميدان والقابون وفرقتها قوات الأمن بالقنابل الصوتية والرصاص، كما خرجت مضاهرات في بلدات ريف دمشق، زملكا، دوما، عربين، حمورية، داريا، الزبداني، مضايا والتل".

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" ان عددا من عناصر حفظ النظام اصيبوا برصاص مسلحين في حمورية وعربين بريف دمشق".

واضاف ريحاوي "ان اكبر المظاهرات خرجت في مناطق محافظة حمص لا لاسيما في الخالدية والوعر وباب سباع والغوطة والملعب والحولة وتلبيسة". في حين ذكرت "سانا" ان "عددا من عناصر قوات حفظ النظام أصيبو برصاص مجموعات مسلحة في تلبيسة بريف حمص".

كما خرجت مظاهرات في مدينة حماة في حي القصور وتم تفريقها.

وأضاف ريحاوي ان مظاهرات خرجت في عدة بلدات في محافظة درعا جنوب البلاد حيث خرجت في "نوى وابطح وجاسم والحارة والصنمين والمسيفرة وبصر الحرير"، مشيرا الى أن مظاهرات مماثلة خرجت في "ريف حلب حيث شهدت بلدة تل رفعت مواجهات راح ضحيتها قتيل واكثر من 30 جريحا بينهم 9 من رجال الأمن".

كما انطلقت مظاهرات في مدينتي القامشلي وعامودا في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد.

صحيفة ايطالية: حزب الله أنشأ مركزا للعمليات في كوبا من أجل توسيع نشاطه "الإرهابي"


تل ابيب (وكالات) - ذكرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا " الإيطالية أن حزب الله أنشأ مركزا للعمليات في كوبا من أجل توسيع نشاطه "الإرهابي" وتسهيل الهجوم على هدف إسرائيلي في أميركا الجنوبية.

ووفقا لما ذكرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية فإن المقصود من الهجوم هو الانتقام لمقتل عماد مغنية أحد قياديي "حزب الله".

ووفقا للتقرير، فقد وصل ثلاثة من أعضاء "حزب الله" إلى كوبا لتأسيس خلية "ارهابية" هناك. والخلية ستشمل 23 من نشطاء، اختارهم طلال حميه، وهو عضو بارز في "حزب الله" وسيرأس هذه العملية السرية.

والعملية ستحمل عنوان "حالة البحر الكاريبي " وخصص لها ميزانية قدرها 1.5 مليون دولار.

ويلحظ التقرير أن نشاط "حزب الله" في أميركا الجنوبية ليس بالجديد، إذ أسس فروعا له في كل من الباراغواي والبرازيل وفنزويلا.

سيف الاسلام القذافي يتعهد باستمرار المقاومة


القاهرة (رويترز) - تعهد سيف الاسلام ابن معمر القذافي يوم الاربعاء باستمرار المقاومة للقوى التي اطاحت بوالده وحث الليبيين على استنزاف قوات المجلس الوطني الانتقالي وحلف شمال الاطلسي.

وتتعارض تصريحاته فيما يبدو مع تصريحات أخيه الساعدي القذافي الذي قال انه اتصل بالمجلس الوطني الانتقالي سعيا لحقن الدماء.

وقال سيف الاسلام القذافي في بيان اذاعته قناة الرأي الفضائية التي يمكلها سوريون ان والده بخير وحذر قوات المجلس الوطني الانتقالي من محاولة دخول سرت وهي مسقط رأس القذافي وما زالت تحت سيطرة الموالين له قائلا ان فيها 20 الف شاب مسلح بانتظارهم.

واضاف قائلا انه يتحدث من ضواحي طرابلس "نحن نطمئن الناس ان احنا موجودين وجاهزين وأمورنا تمام والنصر قريب والمقاومة مستمرة".

وقال "نحب نطمئن الناس احنا صامدين والقائد بخير" مشيرا الى والده الذي أدلى بتصريحات صوتية لمحطتي اذاعة وتلفزيون منذ سقوط طرابلس في وقت سابق هذا الشهر.

وحث سيف الاسلام الليبيين في شتى انحاء البلاد على التصدي لقوات المجلس الوطني الانتقالي قائلا "على الجميع ان يتحرك الان لا بد من استنزافهم ليل نهار حتى تتطهر هذه البلاد من هذه العصابات والخونة."

وهاجم سيف الاسلام حلف شمال الاطلسي الذي ساعد على الاطاحة بوالده من خلال تقديم الدعم الجوي لمقاتلي المعارضة قائلا ان الحلف يؤيد الان عضوا سابقا في القاعدة قال انه عين في منصب رفيع في العاصمة طرابلس مضيفا "ستندمون على هذا ندما كبيرا جدا".

وقال ان مجمع أبيه في باب العزيزية تعرض لما يربو على 64 غارة جوية لحلف شمال الاطلسي في سبعة اشهر وانسحب منها كل الجنود خلال عمليات القصف.

وقال "أمورنا تمام والنصر قريب وهم اللي بيرحلوا والمرتزقة والناتو يرحل."

وقال الساعدي لتلفزيون العربية انه اتصل بقائد قوات المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس بتفويض من والده في اطار جهود لحقن الدماء في ليبيا.

واضاف "نخن كنا نحكي على التفاوض القائم على حقن الدماء."

وأبلغ قائد القوات المناهضة للقذافي في طرابلس عبد الحكيم بلحاج رويترز ان الساعدي اتصل به وطلب الانضمام الى قوات المجلس الوطني الانتقالي اذا ضمن سلامته.

واضاف انه تحدث شخصيا الى الساعدي الذي اتصل به وكشف عن نيته الانتقال الى صف المعارضة وانه ابلغه بانه سيضمن له معاملة لائقة تتماشى مع الحقوق الانسانية والقانونية لاي شخص ليبي.

وكانت شبكة تلفزيون (سي.ان.ان) قالت في وقت سابق ان الساعدي نفى انه ينوي ان يستسلم.

إيران تفقد امتيازاتها الإقليمية لدعمها الأسد


جوناثان مانثورب (فانكوفر صن) --

تترافق الثورة في سورية وتصاعد الرد العنيف من جانب قوى الأمن التابعة للنظام مع نتائج أهم من تداعيات صمود نظام الرئيس بشار الأسد.

يتخذ كل طرف من الأطراف النافذة الثلاثة الرئيسة في سياسة الشرق الأوسط– المملكة العربية السعودية وإيران وتركيا- موقفاً منحازاً لجهة معينة في هذا الصراع.
بالتالي، تتوقف نسبة كبيرة من الامتيازات والنفوذ الإقليمي المستقبلي على قدرة الأسد على البقاء في السلطة أو سقوطه بسبب الحركة الإصلاحية. يتمتع الأسد بدعم كبير من الحكومة الإيرانية التي كانت حليفة دمشق، منذ ثلاثة عقود، باعتبارها عنصراً أساسياً في صراع النفوذ مع المملكة العربية السعودية في الشرق الأوسط.

لكن بينما يتابع النظام الإيراني برئاسة محمود أحمدي نجاد ورئيسه الديني في الجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، بث مشاعر الثقة بانتصار أساليب الأسد المبنية على أقصى درجات العنف ضد الانتفاضة، لا يشعر الكثير من الخبراء الإيرانيين والدبلوماسيين السابقين بالثقة نفسها، وقد يكون انهيار النفوذ المترتب على ذلك هائلاً.

تُعتبر علاقة إيران مع نظام الأسد في دمشق جوهرية، وتحديداً على مستوى دعم طهران لحزب الله المعادي لإسرائيل في لبنان.
على صعيد آخر، يُعتبر إقدام طهران على تمويل وتسليح حزب الله، الذي تعتبره معظم الدول الغربية منظمة إرهابية مع أنه يوشك الآن على إحكام سيطرته على حكومة لبنان، مصدراً مهماً لضمان المصداقية الشعبية لإيران باعتبارها الجهة الأنشط ضد إسرائيل في المنطقة.

اعتبر عدد من الدبلوماسيين والأكاديميين السابقين الإيرانيين أن تركيا، التي تشارك سورية حدوداً تمتد على مساحة 850 كلم، تخوض لعبة سياسية أكثر سلاسة من اللعبة التي تخوضها إدارة طهران، وأن الحكومة التركية قد تكسب نفوذاً إقليمياً أكبر بسبب الأحداث السورية الأخيرة.

ظاهرياً، يبقى التحالف الذي يعود إلى 30 عاماً بين الفرس في دولة إيران المتدينة المسلمة والقوميين العلمانيين العرب في سورية غريب المعالم.

يعود ذلك إلى سببين: أولاً، من المعروف أن إيران هي معقل الطائفة الشيعية بينما يقوم نظام الأسد على نفوذ العلويين السوريين الذين يسيطرون على الحكم وهم يشكلون حوالي 12% من الشعب السوري.

ثانياً، معظم السوريين هم من المسلمين السُّنة وتُعتبر العائلة المالكة في السعودية زعيمة هذه الطائفة.

بدأ التحالف السياسي بين طهران ودمشق في أوائل الثمانينيات، حين أصبحت سورية أول بلد عربي يدعم إيران في حربها ضد العراق.
سرعان ما تطورت العلاقة في ظل الرعاية المشتركة لحزب الله، ولطالما شكلت هذه الرعاية بالنسبة إلى نظام الأسد استكمالاً لتدخل سورية القديم والمستمر في السياسة اللبنانية.

لكن بينما يصرّ نظام الأسد على أن الانتفاضات في أنحاء المدن السورية هي عبارة عن مؤامرة خارجية ويتابع حملات القمع ضد التظاهرات الشعبية باستعمال الدبابات والمدفعية، ما أسفر عن مقتل 2500 شخص على الأقل، تتنامى العدائية الإقليمية تجاه دمشق بشكل يومي.

أدان الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز أعمال العنف التي يرتكبها النظام السوري بكلمات لاذعة وسحب سفيره من دمشق، في إشارة إلى دعمه للمتظاهرين السوريين المنتمين بشكل شبه كامل إلى الطائفة السنية.

تسود شكوك مبررة في إيران مفادها أن الولايات المتحدة وأوروبا لجأتا إلى تركيا لحل الأزمة السورية، أو حتى لتليين موقف نظام الأسد.
تتعامل الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان مع الوضع السوري استناداً إلى تاريخ من العلاقات الودية التي تجمعها مع دمشق.
لكن يتألف حزب العدالة والتنمية المتدين الذي ينتمي إليه أردوغان من مسلمين سنّة، وها هم يشاهدون إخوتهم السنة يسقطون ضحية ممارسات جيش الأسد.

في الوقت نفسه، ينتمي حوالي 20% من الشعب التركي إلى الطائفة العلوية التي تتشابه مع العلويين داخل نظام الأسد وتُعتبر فرعاً من الطائفة الشيعية.

أرسل أردوغان وزير خارجيته إلى دمشق في بداية هذا الأسبوع في محاولة لإبلاغ الأسد بمدى جدية السخط الدولي تجاه أعمال العنف، وللحصول على التزام منه بتطبيق إصلاحات سياسية مهمة وتحذيره من احتمال حدوث تدخل خارجي إذا لم يلتزم بذلك.

لكن يشير بعض الكتّاب الإيرانيين إلى أن الإصلاحات السورية لم تعد تشمل في هذه المرحلة بقاء الأسد في السلطة، أما النتيجة المتوقعة الآن، فتتمثل بالإطاحة بنظام الأسد بطريقة عنيفة، تزامناً مع فقدان إيران الكثير من امتيازاتها.

حلفاء سوريا الإقليميين يدينون تكتيكات الأسد -- ولكن ليس الأسد نفسه


أندرو جيه. تابلر --

تتنافس الدول المجاورة لسوريا على النفوذ في تلك البلاد الغير مستقرة بشكل متزايد، وتطالب الرئيس بشار الأسد بالإستماع إلى شعبه. ففي 27 آب/أغسطس، أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بأن الأسد يجب أن يذعن لـ "مطالب" السوريين "المشروعة". وبعد يوم، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن "إسكات البنادق على الفور والإستجابة لطلبات الجمهور" هو "السبيل الوحيد" أمام النظام "للخروج" من الأزمة.

إن كلا الإعلانين -- جنباً إلى جنب مع قيام جامعة الدول العربية بإيفاد أمينها العام نبيل العربي إلى دمشق ومعه خطة للتخفيف من حدة الأزمة ومطالبة الأسد وقف سفك الدماء -- هي دلالة واضحة على أن حلفاء سوريا يزدادون قلقاً من السياسة التي يتبعها الأسد للخروج من الاضطرابات. إن قرار النظام الذي يهيمن عليه العلويون بالانتظار حتى شهر رمضان المبارك للقيام بحملة دموية على مدينة حماة ذات الأغلبية السنية، والتي كان والد بشار الأسد قد نفذ فيها إحدى المجازر الأكثر دموية في المنطقة عام 1982، قد أسفر عن مواجهته انتقادات شديدة للغاية.

بيد، لا يزال حلفاء سوريا من الدول الجوار يقترحون القيام بإصلاحات بدلاً من تبني وجهة النظر الغربية القائلة بأن على الأسد الرحيل. وترغب طهران اتباع النموذج التنازلي (البدء بالمفاهيم العليا ثم النزول إلى التفاصيل) الذي يحافظ على كل من قبضة الأسد على السلطة وعلى "محور المقاومة". ومن جانبها، راهنت أنقرة حتى الآن على كلا الجانبين، حيث تقوم بحث الأسد على القيام بإصلاحات في الوقت الذي تساعد فيه المعارضة السورية على تنظيم نفسها في تركيا. ولكن مع إدلاء الرئيس التركي عبد الله غول بتصريحه من الثامن والعشرين من آب/أغسطس بأن انقرة قد فقدت ثقتها في النظام، يبدو الآن أن تركيا، تتحوط في رهاناتها على الأسد.

وحيث تستمر حملة القمع، من المرجح بشكل متزايد أن تنظر القوى الإقليمية إلى سوريا بمثابة لبنان أخرى: أي أنها ساحة للمنافسة على السلطة. فقبل أن تسيطر عائلة الأسد على الحكم في البلاد عام 1970، كانت جغرافية سوريا -- التي هللها النظام كثيراً كرصيد استراتيجي -- العائق الأكبر له، حيث استفادت مختلف الدول من انعدام الأمن في البلاد، وقامت برعاية انقلابات عديدة. وإذا كان التاريخ يعيد نفسه، والمناورات السياسية الإقليمية تتحول باتجاه القيام بعمل عسكري محتمل، فمن المرجح أن يعمل المتظاهرون السوريون على توسيع دعوتهم أيضاً من أجل تدخل الولايات المتحدة، وخاصة بعد إلحاق "منظمة حلف شمال الأطلسي" الهزيمة بمعمر القذافي في ليبيا. وعلى الرغم من أن إدارة أوباما كانت قد أعلنت مراراً وتكراراً أن القيام بمثل هذا العمل في سوريا لا يزال "بعيداً عن الطاولة"، إلا أن واشنطن قد تجد نفسها قريباً منجرّة في خضم معركة إقليمية ظاهرة يكون فيها التدخل العسكري مع الحلفاء في اللحظة المناسبة هو بيت القصيد لإنهاء ليس فقط إراقة الدماء، ولكن أيضاً لكسر العلاقة الحاسمة القائمة بين سوريا وإيران.

أندرو جيه. تابلر هو زميل الجيل التالي في برنامج السياسات العربية في معهد واشنطن، ومؤلف الكتاب القادم: "في عرين الأسد : رواية شاهد عيان لمعركة واشنطن مع سوريا."

الكمبيوتر 'يطبخ' الديمقراطية للعرب


ستدير بولندا قريباً برنامج محاكاة تدريبياً الكترونياً صمم في الولايات المتحدة لمساعدة المسؤولين البارزين في مصر وتونس وليبيا على تعلم كيفية ادارة الدول لدى خوض تجربة التحول السياسي.

وبرنامج الاحتياجات الاقتصادية الاستراتيجية والتدريب الامني المعروف اختصاراً ببرنامج "سنس" طوره المعهد الاميركي للتحليلات الدفاعية في فترة التسعينيات لمساعدة دول البلقان بعد حروب يوغوسلافيا السابقة.

ويتيح البرنامج للمشاركين فيه خوض تجربة صنع القرار تحت ضغوط قوية ورؤية تأثيرات وتداعيات هذه القرارات في سيناريو عصري سريع التغيير.

والبرنامج يضع في الحسبان التغييرات الاجتماعية والسياسية الداخلية والضغوط المتعلقة بالسياسات النقدية والمالية والعوامل الجيوسياسية مثل النزاعات الاقليمية والعقوبات.

وبولندا التي خاضت تجربة التحول الجذري من الشيوعية الى الديمقراطية في الفترة من عام 1989 وحتى عام 1991 تعمل بشكل وثيق مع مطوري البرنامج منذ عام 2006 وهي الآن مشغل ومعلم مفوض لنسخة البرنامج في اوروبا.

وقال ادم كولاخ كبير سفراء الخارجية البولندية لشؤون شمال افريقيا وسفير بولندا السابق في السعودية وليبيا من وارسو "هذا برنامج تدريبي يتيح محاكاة الكترونية لدولة كاملة تطبق اقتصاد السوق".

وتابع ان البرنامج "مصمم لدول لم تستقر بعد وتقف على اعتاب تغييرات سياسية".

وأضاف "يتضمن البرنامج كل العوامل الداخلية والخارجية التي قد تؤثر على عمل الدولة وادارتها استراتيجيا وكيفية الحفاظ على الاستقرار والتعاطي مع الضغوط الاجتماعية وكيفية ادارة الاقتصاد".

وسيجري تنظيم تدريب مدته اسبوع واحد لمسوؤلين تونسيين في وقت لاحق هذا العام يعقبه تدريب اخر لمسؤولين مصريين.

وتجري مناقشات مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا لاجراء تدريب في بولندا قريبا يشمل ما يصل الى 50 مسؤولاً.

وقال كولاخ الذي عمل مستشاراً دبلوماسياً في ليبيا من عام 1993 الى عام 1999 وسفيراً لدى السعودية من 2004 الى 2010 "يعرفون بأمر البرنامج وهم حريصون على المشاركة لكن عليهم أيضا أن ينتهوا أولا من المهمة الاساسية على الارض".

وأضاف "من العناصر المهمة بالنسبة لليبيا تعلم كيفية التعامل مع الدعم الخارجي وكيفية استخدام الاموال الموضوعة تحت تصرفها. ليبيا ليست بحاجة للاعتماد على المساعدة الاجنبية لكنها تحتاج لبناء دولة من لا شيء".

ومضى قائلاً "هناك دولة لكنها تفتقر لمقومات أساسية كثيرة جدا ولآلية. انه نظام بلا نظام".

ومنذ عام 2006 ادارت بولندا البرنامج في مجموعة من الدول في شرق اوروبا ووسط اسيا من ضمنها مولدوفا وروسيا البيضاء واوكرانيا وجورجيا وصربيا وافغانستان واذربيجان.

عيد الفاتح من سبتمبر يتحول إلى مناسبة 'خردة'


اختفت الجماهير الحاشدة التي كانت تملا ميدانا رئيسيا في طرابلس كل أول سبتمبر للاحتفال بانقلاب القذافي في عام 1969 وحل محلها هذا العام مشردون وتجار خردة يجمعون فوارغ طلقات الرصاص.

والميدان الذي كان يطلق عليه الساحة الخضراء خلال حكم القذافي الوحشي الذي امتد 42 عاما اعيد تسميته وأصبح ميدان الشهداء تكريما للذين قتلوا اثناء الانتفاضة عندما حمل مدنيون السلاح يوم 17 فبراير شباط في مواجة الدبابات والطائرات الحربية للاطاحة بالزعيم الليبي.

وقال وليد الجيداني وهو محفظ قرآن ملتح في الميدان "الفاتح من سبتمبر يوم أسود. في كل مرة يأتي هذا اليوم نرتجف. اعتقل أي شخص يعتقد انه يعارضه وحبسهم بعيدا. كان خائفا من شعبه".

وفي بعض السنوات كانت الاحتفالات تقام في بلدات ومدن اخرى لكنها كانت تجري في الغالب في العاصمة طرابلس.

شن القذافي حملة صارمة على الاحزاب السياسية المحظورة وهو نمط استخدمه ليسحق بعنف أي تحد محتمل. الاف الاشخاص سجنوا واعدموا.

وهتف الجيداني الله أكبر ودوى تكبيره في أنحاء الميدان وهو عمل كان يمكن ان يؤدي الى اعتقاله قبل ان يدخل مقاتلو المعارضة العاصمة يوم 20 اغسطس اب.

ولدى تولي السلطة في عام 1969 بعد الاطاحة بالملك ادريس قدم القذافي نفسه على انه اشتراكي في جانب الفقراء وانه على اتصال بجذوره البدوية.

وما تلا ذلك كان سنوات من القمع والكساد الاقتصادي في ظل سياسات اشتراكية فاشلة. حربان مع دول مجاورة وعقوبات دولية فرضت لدعمه الارهاب وهو ما كان يعني حياة قاسية بالنسبة لكثير من المواطنين العاديين في هذا البلد المنتج للنفط عضو منظمة اوبك.

كانت ثروة ليبيا في ايدي القذافي والدائرة الضيقة المحيطة به.

وقال المدرس محمد علي وهو يتحرك في الميدان بدراجته "الناس وصلوا الى القمر في عام 1969 ونحن أصبح لدينا القذافي".

ووقف رجال اخرون حول ملصقات جدارية تتهكم على القذافي شملت رسوما كاريكاتورية وصورا تم التلاعب فيها تصور القذافي في دورة مياه وأسفل حذاء وفي حفرة فأر.

وقال محمد الغادي (50 عاما) وهو عامل فندق "كنا نشعر بالعار .. كل تلك الحروب والارهاب".

لم يكن أحد في ليبيا يجروء على التهكم على القذافي اثناء حكمه الذي فرضه بكتائب الامن والجيش التي يخشى بأسها.

وقال وليد العيدودي (35 عاما) الذي وصف الفاتح من سبتمبر بأنه "يوم الزبالة" ان المرء كان "يشعر بالقلق من ان الجدار الذي وضع عليه الملصق سيتكلم".

وما زال القذافي هاربا لكن الزعماء الجدد في ليبيا والمجلس الوطني الانتقالي يقولون انهم يطبقون عليه وعلى عائلته والمجموعة الضيقة المحيطة به.

وقال العيدودي "على مدى سنوات عديدة كنت اريد موت القذافي. والان اريده حيا".

وأضاف "أريد ان تحاكمه محكمة على جرائمه".

وفي انحاء الميدان اختفت الملصقات الجدارية حيث امتلات الملصقات بفتحات الرصاص واحترقت ملصقات وتم تمزيقها.

وعلم القذافي الاخضر اختفى أيضا وحل محله علم معارضي القذافي بألوانه الاخضر والاحمر والاسود وظهرت ايضا اعلام الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي التي ساعدت المعارضين بالضربات الجوية والاموال اثناء التقدم الذي استمر ستة أشهر نحو طرابلس.

وتذكر عبد الله اياد (28 عاما) عندما كان يجبر على حضور احتفالات ثورة القذافي وهو طالب صغير حيث كان يقتاده مدرسوه.

وقال "لم يعد هناك الفاتح من سبتمبر. فقط 17 فبراير".

بريطانيا حاربت القذافي بـ'كتيبة نفطية'


لندن ـ شكلت الحكومة البريطانية خلية سرية بهدف وقف امدادات النفط عن القوات الموالية للعقيد معمر القذافي وتأمين الكميات المخصصة للثوار، بحسب مصادر دبلوماسية الخميس.

وبحسب اذاعة "بي بي سي" التي كشفت المعلومة، فقد تم تشكيل "خلية نفط ليبيا" المؤلفة من مجموعة موظفين ووزراء وعسكريين، في وزارة الخارجية البريطانية.

وانشئت الخلية بناء على اقتراح وزير الدولة المكلف شؤون التنمية الدولية الان دنكان الذي اقنع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في نيسان/ابريل بان جزءا من حل النزاع في ليبيا يكمن في النفط.

ودنكان الذي عمل في الماضي لحساب شركة فيتول النفطية السويسرية، بحسب البي بي سي، اقنع كاميرون بان الثوار سينتصرون على القذافي اذا كان في تصرفهم ما يكفي من النفط واذا حرم الزعيم الليبي منه.

واعلن مصدر دبلوماسي بريطاني لوكالة فرانس برس "النفط كان يلعب دوراً مهماً جداً في الالة العسكرية لحرب القذافي".

واضاف ان استراتيجية الحكومة البريطانية التي تشارك في العمليات العسكرية للحلف الاطلسي في ليبيا منذ ستة اشهر "كانت زيادة الضغط" على النظام الليبي "في كافة المجالات (...) الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية".

وقال ايضا "ان خلية النفط جزء من خطة متعددة الجوانب اعتمدتها الحكومة".

واوضح مصدر قريب من الحكومة انذاك للبي بي سي ايضا "اذا لم يكن لديكم النفط، لا يمكنكم تحقيق النصر في الحرب.وبالتالي، فان هدفنا هو جعل الغرب الليبي يتعطش الى النفط (الموجود انذاك بين ايدي القوات الموالية للعقيد القذافي) والتاكد من ان الثوار يمكنهم مواصلة" القتال.

واضاف "القذافي لديه الكثير من النفط الخام لكن لا يمكنه تكريره.وبالتالي فهو يعتمد على النفط المستورد، ولقد قطعنا هذا الصنبور".

وقدمت الخلية معلومات للحلف الاطلسي لوقف العمل في مرفأ الزاوية على بعد نحو 40 كلم غرب طرابلس بهدف منع امداد نظام القذافي بالنفط، بحسب البي بي سي.

وحددت الخلية ايضا مكان طرق اخرى يسلكها مهربون للحصول على الوقود من تونس والجزائر لحساب الجيش الليبي.

وشجعت من جهة اخرى تجار النفط المتواجدين في لندن على بيع النفط للثوار في بنغازي شرق ليبيا محاولة التقليل من المخاطر المرتبطة بالدفع، وفق البي بي سي ايضا.

وكان الامداد بالنفط الليبي معقد خصوصا بفعل عقوبات الاتحاد الاوروبي التي فرضت منذ بداية النزاع في شباط/فبراير ضد شركات نفطية والمرافىء الليبية.وهذه العقوبات سترفع جزئيا الجمعة، بحسب مصادر دبلوماسية اوروبية.

والمعلومات حول الخلية السرية للحكومة البريطانية كشفت في اليوم الذي تجتمع فيه حوالي 60 دولة في باريس من اجل المرحلة الانتقالية الديموقراطية في "ليبيا الحرة".

حرب التقى 14 آذار في سدني: لا نقبل بما يفرضه بعض قادة الشيعة علينا


رأى النائب بطرس حرب اننا "مررنا بمراحل صعبة وقاسية لكننا سنتجاوز عملية جلد الذات، فكثير من الشعوب مرت بمثل ما مررنا به الا ان المطلوب اتحاد قوانا مع بعضها البعض".
واضاف خلال لقائه ممثلي "14 اذار" في سدني "لقد حرر الجنوب من الإحتلال الإسرائيلي، ونحن كلنا ننحني امام التضحيات والشهداء الذين سقطوا في هذا السبيل، لكننا كنا نأمل بعد تحرير الجنوب أن نتحد وننضم إلى بعضنا البعض كعائلة لإحتضان دولة لبنان، إنما رفضوا واستمروا ميليشيا مسلحة في وجه العدو الإسرائيلي وتحول سلاحها مع الوقت إلى صدور اللبنانيين. لذا، فاليوم مصيبتنا أكبر، لماذا؟ لأنه في الماضي كانت مواجهتنا مع الفلسطيني ثم مع السوري، أما اليوم فالواقف موجها صوبنا بندقيته، هو شريكنا اللبناني، بكل أسف. والأخطر من كل هذا، هو أن قسما ممن كان في صفنا ينادي بما ننادي به ويطالب بخروج الإحتلال السوري من لبنان وزوال الإعتداء السوري وتدخله في شؤوننا، وكان يفترض أن يكون من بين قياداتنا، هذا الذي كان يطالب بزوال بنادق الميليشيات لتبقى بندقية الجيش لوحدها لاعتباره أن الميليشيات المسلحة خارج إطار الجيش والشرعية تشكل خطرا على لبنان، للأسف، هذا الفريق ولغايات شيطانية نجهلها، انقلب علينا وغطى هذه الظاهرة غير الطبيعية وطنيا واعتبرها ظاهرة وطنية حقيقية، ولو على حساب وحدة لبنان وكرامته".
وتابع"نحن اليوم هنا، امام هذا الواقع، شعب لبنان منقسم، يتم افقاره وتنعدم عندنا حركة الاستثمار لينعم وطننا بالبحبوحة، وما زال شباب لبنان قبلتهم الهجرة للتمكن من العيش بكرامة، ارادوا الدولة ان تبقى كما هي، مقصرة، عاجزة، غير قادرة على تأمين أبسط الخدمات والمستلزمات الضرورية للحياة الكريمة، لا يعرف اللبناني كيف يحصل حقه ان تعرض لاعتداء، ولا يعرف كيف يرد عنه الطامع بأرضه الذي يقدم على محاولة وضع يده عنوة وتشييد البناء عليها. ونحن علينا اليوم مواجهة هذا الوضع. لذا نحن نجتاز مرحلة دقيقة، وعلينا ألا ننغش، وضعنا وإن كان أفضل من الماضي إلا أنه أخطر مما كان. علينا أن نوقظ اللبنانيين المغرورين، الغافلين المغشوشين الذي يعتقدون أنه لم تعد للبنان قيمة، ويعتقدون كما يملى عليهم، أن المرجعية ذات القيمة والأهمية هي المرجعية الدينية في طهران، هي تقرر عنكم وأنتم تتبعونها".
وقال:"يجب ألا يفهم كلامي خطأ، فالطائفة الشيعية الكريمة، لا نريد استعداءها إطلاقا، لكننا لا يمكننا القبول بما يفرضه بعض قادتها علينا. لذا ينبغي علينا مواصلة النضال لإيقاظهم من الدوخة التي أصابتهم والمواجهة ضد ميليشيا مسلحة بالصواريخ، وممولة بالملايين التي تغدق عليهم لتدمير لبنان دون أن يدروا، تكون بالثبات على إيماننا بما يرمز إليه لبنان من قيم وعيش مشترك وتنوع في الدين والطائفة والفكر والسياسة. يجب البقاء على عنفواننا وقيمنا وإيماننا، رغم سيطرة البندقية على القرار السياسي".
وأضاف:"دعوناهم للحوار والتوافق على السلاح، فتناحرنا أيام الحكومة السابقة لسنة ونصف السنة، كانوا خلالها يكسبون الوقت، فلا كان همهم الاستراتيجية الدفاعية ولا كانوا يريدون ضبضبة السلاح، معتبرين أن الاستراتيجية عندهم وكذلك السلاح فإما نقبل كما يشاؤون وإلا فلنذهب ونبلط البحر".
وختم متوجها إلى قوى 14 آذار، بالدعوة إلى "التلاحم والإتحاد على ألا يفرقنا شيء إلا الموت، كما يقول القادة الأخرون فيها، مكررا الدعوة إلى التنسيق والتعاون وتنظيم الصفوف والإبتعاد عن المصالح الذاتية والسياسية".
وزار حرب المؤسسة المارونية للانتشار حيث التقى رئيستها في استراليا البروفسورة فاديا بو داغر غصين وكانت له جولة تفقدية في ارجاء المؤسسة اطلع خلالها على ما تقوم به من نشاط وانجازات، فثمن دورها وابدى اعجابه بطريقة تسجيل المعاملات وأرشفتها وملاحقتها.

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر