الراصد القديم

2012/01/15

اشتباكات بين ميليشيات ليبية يسفر عن مقتل اثنين وإصابة 36

اندلعت السبت اشتباكات بالمدفعية والصواريخ بين مقاتلين من بلدتين ليبيتين متجاورتين مما أسفر عن سقوط قتيلين و36 مصابا في أحدث سلسلة من أعمال العنف المرتبطة بجماعات مسلحة ترفض تسليم أسلحتها بعد خمسة أشهر على الإطاحة بمعمر القذافي.

وسارع أسامة الجويلي وزير الدفاع في الحكومة الليبية المؤقتة بالتوجه إلى بلدة غريان الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوبي طرابلس في محاولة لوقف الاشتباكات بين ميليشيات تلك البلدة وميليشيات بلدة الأصابعة المجاورة.

وتحاول الحكومة المؤقتة في ليبيا جاهدة كبح الميلشيات المتفرقة التي لعبت دورا هاما في الإطاحة بالقذافي ولكنها ترفض نزع سلاحها الآن وتعبر عن تشككها في حكام البلاد الجدد.

وتحدث العميد عمار هويدي قائد المجلس العسكري في غريان هاتفيا مع وزير الدفاع الذي كان يحاول على ما يبدو إقناعه بوقف إطلاق النار.

وقال هويدي للوزير إن مقاتلي الأصابعة أطلقوا 120 صاروخا على غريان يوم الجمعة وقال إنهم يستخدمون السبت راجمات الصواريخ وهناك تبادل للنيران وأضاف أن بعض المنازل تعرضت لأضرار.

وقال للوزير إنه لا يمكن أن يطلب ممن يردون على النيران عدم الرد مؤكدا أنه يعمل على تهدئة الأوضاع واتهم البعض بالسيطرة على الأصابعة والرغبة في نشر الفوضى.

ويتهم مقاتلون من ميليشيا مقاتلي الأصابعة بأنهم من الموالين للقذافي.

وغالبا ما تكون الاشتباكات ناجمة عن اتهام كل طرف للآخر بأنه لا يزال مؤيدا للدكتاتور الراحل. وهو ما اعتبرها وزير الدفاع أنها اتهامات مستفزة.

وقال الوزير لوكالة رويترز بعد فترة قصيرة من وصوله إلى مقر المجلس العسكري في مدينة غريان إنه لا يصدق رواية أي طرف عندما يتعلق الأمر باتهامات من هذا القبيل. وأضاف أن ما يحدث هو اشتباكات بين الشبان من البلدتين.

وقال هويدي القائد العسكري في غريان إن لديه قائمة تضم نحو 70 شخصا من الكتائب السابقة الموالية للقذافي في الأصابعة وإنه يسعى للقبض عليهم. وطالب أيضا بتسليم مقاتلين من الأصابعة نصبوا كمينا في سبتمبر /أيلول الماضي قتلوا فيه تسعة أشخاص من غريان.

وقال المتحدث باسم مجلس مدينة غريان إنه إذا رفضت الحكومة أن تطلب القبض على مقاتلي الأصابعة الـ70 والمعتدين في كمين سبتمبر فإن مقاتلي غريان سيدخلون الأصابعة.

وأضاف أن مقاتلي غريان يحاولون تطويق مقاتلي الأصابعة وأن القتال مستمر. لكنه وصفه بأنه ليس قتالا بين مدينتين أو قبيلتين ولكنه قتال بين ثوار وموالين للقذافي. فيما قال إن عشرات من مقاتلي الأصابعة اعتقلوا.

وقال عضو آخر في مجلس مدينة غريان إن الاشتباكات بدأت عندما أوقف مقاتلون من الأصابعة مدنيين وجردوا أحدهما من ملابسه وطعنوا الآخر في الساق.

وقال العضو إن الثوار في غريان بدأوا حشد أسلحتهم في وقت متأخر الجمعة وإن مقاتلي الأصابعة بدأوا بإطلاق قذائف المدفعية الثقيلة على غريان في الخامسة صباح السبت.

وعينت ليبيا في وقت سابق هذا الشهر قائدا للقوات المسلحة في أول خطوة مهمة نحو بناء جيش جديد لدمج المتمردين السابقين في وحداته.

وفي الوقت نفسه، حذر مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي من أن الصراع بين الميليشيات المتناحرة قدر يشعل حربا أهلية بعد مقتل أربعة مسلحين في اشتباك في طرابلس.

ويطالب المتمردون السابقون بمزيد من الأموال لدورهم في الإطاحة بالقذافي كما يطالبون الحكومة بخفض مرتبات كبار المسؤولين الذين عملوا في عهد القذافي.

هذا وقد وجه المجلس العسكري لمدينة غريان جنوب غرب طرابلس أصابع الإتهام إلى العناصر الموالية للقذافي بالوقوف وراء الإشتباكات التي وقعت بين مسلحين من المدينة وآخرين من بلدة مجاورة.


وقال أحد المسؤولين العسكريين: "اطلاق النار تم في البداية من الأصابعة، حربنا نحن ليست مع الاصابعة إنها حرب مع نظام القذافي. هناك ترسانة عسكرية كبيرة.

ولم يجر تمشيط هذه المنطقة، ولم يجر تسليم الاسلحة الى الحكومة الليبية ولم يتم تسليم المطلوبين".

وطالب المسؤول المجلس الإنتقالي بإتخاذ الخطوات اللازمة لوقف تلك الممارسات: "ازلام وأعوان معمر القذافي محتمون بهذه المنطقة هم يديرون المعركة والان المسؤولية تقع على المجلس الانتقالي ووزارة الدفاع ومن الضروري وضع حد لهذه الاشكاليات بالقبض على ازلام النظام واعوانه وتمشيط المنطقة".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر