الراصد القديم

2012/01/02

أوباما يرفع منسوب التوتر في هرمز: إما نحن أو إيران

وقع الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت قانونا ينص على فرض عقوبات جديدة تستهدف المصرف المركزي والقطاع المالي الايراني في خطوة قد تؤدي الى تصاعد التوتر في الخليج، في وقت أعلنت فيه ايران عن اطلاق صاروخ متوسط المدى خلال مناورات بحرية قرب مضيق هرمز.

ووردت الاجراءات الجديدة التي تهدف الى معاقبة ايران بسبب برنامجها النووي، في قانون يتعلق بميزانية لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تبلغ 662 مليار دولار، وقعه اوباما على الرغم من تحفظات على بعض بنوده التي تحد من امكانية تحركه في السياسة الخارجية.

وتستهدف العقوبات القطاع النفطي الايراني الاساسي ومطالبة الشركات بالاختيار بين التعامل مع القطاع المالي والمصرف المركزي الايرانيين او القطاع الاقتصادي والمالي الاميركي.

وقد تواجه المصارف المركزية الاجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الايراني في الصفقات النفطية قيودا ما يثير مخاوف من ان يضر ذلك بالعلاقات بين الولايات المتحدة ودول اساسية مثل الصين وروسيا اللتين تقيمان مبادلات مع ايران.

ووقع اوباما القانون في هاواي حيث يمضي عطلة نهاية السنة في اجواء من التوتر المتصاعد مع ايران التي هددت في الايام الاخيرة باغلاق مضيق هرمز الذي يعبره ما بين ثلث واربعين في المئة من النفط العالمي المنقول بحرا في حال فرض عقوبات دولية جديدة عليها.

وقد حذرت واشنطن من انها "لن تسمح" بانقطاع كهذا.

اطلقت ايران الاحد صاروخا متوسط المدى "ارض-جو" خلال مناورات بحرية قرب مضيق هرمز، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية، في اول اختبار لهذا النوع من الصواريخ، في حين الضغوط الدوليةعلى طهران.

ونقلت الوكالة عن الاميرال محمود موسوي الناطق باسم المناورات قوله ان "هذا الصاروخ المتوسط المدى ارض-جو مزود باحدث التكنولوجيا لمكافحة الاهداف الخفية والانظمة الذكية التي تحاول اعتراض الصاروخ".

وتابع انه اول اختبار لهذا النوع من الصواريخ "المصمم والمصنوع" في ايران.

ولم يوضح ما اذا كان الصاروخ اطلق من اليابسة او من على سفينة.

من جهته، اكد كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي ان بلاده مستعدة لاستئناف المحادثات مع القوى العظمى حول برنامجها النووي، لكنه هدد في الوقت نفسه بـ"رد".

وقال جليلي كما نقلت عنه وسائل الاعلام الايرانية السبت مخاطبا السفراء الايرانيين المجتمعين في طهران "سنقوم برد مدو وعلى جبهات عديدة ضد اي تهديد يطاول الجمهورية الاسلامية في ايران".

لكنه ابقى وكذلك مسؤولون ايرانيون اخرون، الباب مفتوحا امام امكانية استئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام والتي تقودها وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون حول البرنامج النووي الايراني.

واضاف في هذا السياق "دعوناهم رسميا للعودة الى المفاوضات القائمة على التعاون"، في اشارة الى الدول الست الكبرى المعنية بالمفاوضات النووية، اي الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين والمانيا.

من جهته، صرح السفير الايراني في المانيا علي رضا شيخ عطار لوكالة مهر للانباء "سنوجه قريبا رسالة يليها وضع برنامج لمفاوضات (جديدة)".

ونقل موقع التلفزيون الرسمي الايراني عن وزير الخارجية علي اكبر صالحي قوله لمسؤول في وزارة الخارجية الصينية، ان "ايران مستعدة لمواصلة المفاوضات حول الموضوع النووي".

وتسمح الاجراءات العقابية الجديدة التي وقعها اوباما لرئيس الولايات المتحدة بتجميد ارصدة اي مؤسسة مالية اجنبية تقوم بمبادلات تجارية مع البنك المركزي الايراني في قطاع النفط.

وكان كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي صرح السبت ان بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الدول الكبرى في شان البرنامج النووي الايراني، لكنه حذر من ان طهران "ستقوم برد كبير وعلى جبهات عدة ضد اي تهديد يطاول الجمهورية الاسلامية في ايران".

لكنه ابقى الباب مفتوحا امام امكان استئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام والتي تقودها وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون حول البرنامج النووي الايراني.

وبعد تحقيق في شان ايران استمر ثمانية اعوام، نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا تضمن معلومات "ذات صدقية" تفيد ان طهران عملت على تطوير سلاح نووي، الامر الذي رفضته ايران.

وبدأت ايران في 24 كانون الاول/ديسمبر مناورات تستمر عشرة ايام في منطقة مضيق هرمز وبحر عمان والمحيط الهندي.

وفي اطار هذه المناورات، اعلن الاميرال محمود موسوي السبت ان البحرية الايرانية ستختبر قريبا صواريخ مختلفة قريبة وبعيدة المدى.

وردت واشنطن بانتقاد "تصرف ايران اللاعقلاني" مؤكدة انها "لن تقبل باي خلل في الملاحة البحرية في مضيق هرمز".

ومضيق هرمز ممر ضيق لا يتعدى عرضه 50 كيلومترا وعمقه 60 مترا ويعبره ما بين ثلث و40% من النفط المنقول بحرا في العالم.

واجرى البيت الابيض مفاوضات شاقة مع الكونغرس لتطبيق هذا القانون الجديد اذ ان العقوبات على البنك المركزي الايراني يمكن ان تسبب فوضى في النظام المالي العالمي وتؤدي الى ارتفاع اسعار النفط.

وقال اوباما في بيان بعد توقيعه القانون انه قلق من ان يؤثر الاجراء على سلطته الدستورية في العلاقات الخارجية عبر تقليص هامش الحرية التي يتمتع بها في التعامل مع الحكومات الاجنبية.

الا ان النص الذي تبناه مجلسا الكونغرس باغلبية واسعة، منح اوباما امكانية ارجاء اي اجراء مضاد على الشركات المخالفة 120 يوما اذا رأى ان ذلك يخدم المصالح القومية للولايات المتحدة.

وكان وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر كتب الى الكونغرس مطلع الشهر الماضي ليعبر عن قلقه من احتمال ان تضر الاجراءات العقابية لقاسية جهود الولايات المتحدة لدفع شركائها الى عزل ايران.

وقال غايتنر ان حلفاء الولايات المتحدة قد يشعرون بالاستياء من الاجراءات الاميركية الجديدة ويمتنعون عن التعاون مما يؤدي الى "نتائج عكسية" لهدفها عزل ايران.

واكد مسؤولون اميركيون كبار السبت انهم سيحاولون تطبيق العقوبات الجديدة بطريقة تحمي الاقتصاد الشامل واولويات السياسة الخارجية الاميركية وتزعج ايران.

وتحدث مراقبون عن مخاوف من ارتفاع اسعار النفط مع تعزيز العقوبات على ايران، ما يمنح طهران في الواقع امكانية زيادة عائدات مبيعاتها من النفط.

وتفكر الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية التي سبق ان فرضت عقوبات على قطاعات النفط والغاز والبتروكيميائيات في ايران، في تبني عقوبات اضافية تشمل صادرات النفط الايرانية.

وبعد تحقيق في شان ايران استمر ثمانية اعوام، نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا تضمن معلومات "ذات صدقية" تفيد ان طهران عملت على اعداد سلاح نووي، الامر الذي نفته ايران.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر