الراصد القديم

2012/01/06

إتلاف الوثائق الموقعة من قبل الأسد خشية وقوعها بأيدي منظمات حقوقية

كشفت مصادر سرية في "مركز البحوث العلمية" في سورية ل¯"السياسة", أمس, أن إدارة المركز رفعت إلى وزير الدفاع السوري العماد داوود عبد الله راجحة, مذكرة تشتمل على اقتراحات بتطوير واستخدام وسائل حديثة مخصصة لقمع التظاهرات.


وقالت المصادر إنه وبعد مراجعة حثيثة للتعليمات القاضية بكيفية عمل المركز في حالات الطوارئ, وفيما اذا كان الوضع في سورية, ينضوي تحت هذه الحالات, تبين أن تعليمات حالات الطوارئ في المركز تتعلق فقط بكيفية عمله في حالة الحرب, لكنها لا تتضمن مواجهة تظاهرات كبيرة ومتشعبة تهدد النظام.


وأضافت المصادر أن المذكرة طلبت من راجحة الموافقة على الاقتراحات باستمرار تصنيع المعدات اللازمة لمواجهة التظاهرات والتزود بكميات كبيرة منها, لاستخدامها وقت الحاجة وحسب تطورات الأوضاع في سورية على الشكل التالي:


أولاً, درجات الخطورة البسيطة, وتتمثل تلك الاقتراحات, في استمرار تصنيع وسائل عادية لمواجهة التظاهرات كتلك التي تستعمل اليوم في عدد من المناطق في سورية, كالمسدسات والبنادق والهراوات الحديدية والغاز المسيل للدموع, وقد تمت الإشارة في هذا المجال إلى أن المركز يملك ما يكفي من هذه الوسائل لتوفيرها لأية جهة أمنية أو عسكرية, واقترحت المذكرة تزويد الجهات الأمنية والعسكرية بوسائل مبتكرة لتعذيب المعتقلين وانتزاع الاعترافات منهم, مثل الآلات التي تولد ضغطاً جسدياً ونفسياً على المعتقل.


ثانياً, درجات الخطورة الكبيرة, وتقضي بتصنيع وسائل خاصة وحديثة لمواجهة تظاهرات واسعة لا يمكن فيها استخدام الوسائل القتالية المعروفة, على سبيل المثال مسدسات تطلق مسامير حديدية بكميات كبيرة حيث تصيب عدداً كبيراً من المتظاهرين بجروح, وهراوات حديدية وخشبية مزودة برؤوس مسمارية, وقاذفات اللهب.


كما اقترحت المذكرة استخدام الطائرت المروحية لإلقاء القنابل اليدوية على المتظاهرين في تظاهرات كبيرة, بغية الحيلولة قدر الإمكان, دون وضع رجال الأمن أو الجيش على الأرض في مواجهة المتظاهرين.


وتضمنت أيضاً اقتراحاً باستخدام جهاز قيد الإنتاج حالياً في المركز, يبث أصواتاً وذبذبات عالية التوتر تتسبب بانعدام التركيز وآلام شديدة في الرأس ومن ثم تمزق غشاء الطبل ونزيف في الأذن الداخلية.


وذكرت المصادر أن وزير الدفاع السوري اطلع على المذكرة ورفعها إلى الرئيس بشار الأسد وتمت الموافقة عليها.


من جهة أخرى, ذكرت المصادر أن وزير الدفاع السوري طلب من إدارة "مركز البحوث العلمية" إتلاف جميع الوثائق والملفات التي تشير إلى قيام المركز بتزويد الجيش أو الأجهزة الأمنية بمعدات تندرج في إطار الوسائل المحرمة دولياً والتي تنتهك حقوق الانسان, مشيرةً إلى أن هذا الإجراء جاء على خلفية احتمال قيام وفود عربية أو دولية عاملة في مجال حقوق الإنسان بطلب الإطلاع على وثائق المركز.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر