الراصد القديم

2012/01/09

البطل عبد الحميد سراج ضابط مخابرات سوري، تعاون مع المصريين خلال العدوان الثلاثي، ولعب دوراً هاماً في إدارة القطر الشمالي (سوريا) من الجمهورية العربية المتحدة.

يشير غسان زكريا الذي وضع كتاباً عن عديله عبد الحميد السراج بعنوان "السلطان الاحمر"، الى ان السراج المولود في مدينة حماه السورية، بدأ حياته حارساً على مدخل بحسيتا (سوق مدينة حلب العمومية)، وكان في ذلك الوقت يصرف الوقت في كوخ الحراسة على الدرس والتحضير لامتحانات البكالوريا يستطيع الانتساب الى الكلية العسكرية التي دخلها في العام 1947. وبعد تخرجه حاول السراج الانتساب الى "جيش الانقاذ" الذي تشكل اثر نكبة فلسطين، الا ان قادة هذا الجيش من الحمويين ومنهم أديب الشيشكلي، وأكرم الحوراني رفضوا طلبه بحجة عدم امتلاكه الخبرة العسكرية الكافية، وشكّل هذا الامر صدمة تركت اثراً بليغاً في حياة السراج.

وكان السراج في بداياته مرافقاً لحسني الزعيم، ثم لأديب الشيشكلي، وعندما اغتيل العقيد البعثي عدنان المالكي في 22 نيسان 1955 اثناء مباراة رياضية على يد رقيب علوي في الشرطة العسكرية يدعى يونس عبد الرحيم (الذي كان من اعضاء الحزب القومي)، كان السراج واحداً من كبار المسؤولين الامنيين، وقد اتهم الحزب القومي برئاسة جورج عبد المسيح باغتيال المالكي، وقد لعب السراج دوراً في اقتياد القوميين السوريين الى المعتقلات وكان من بينهم زوجة الزعيم انطون سعادة جولييت المير سعادة التي لم تبرئ السراج ولا جورج عبد المسيح من تدبير عملية الاغتيال،

وذكرت في الصفحة 185 من مذكراتها"... اثناء المحاكمات، وخلال ترددنا على المحكمة، كنا نستطيع تفهم ما يدور في الاجواء عن طريق المحامين. وعرفنا من يقف وراء هذه الحملة كلها ومن يحرك تلك المحاكمات ومن يرتب التعيينات من هنا ومن هناك. وفي كل هذه الامور كانت الاصابع المشاركة في ضرب القوميين كثيرة ومتشابكة مع اصابع عبد الحميد السراج الذي عرفنا بعد الانفصال انه مدبر عملية قتل عدنان المالكي مع جورج عبد المسيح وغيره، والذي لم يكف يوماً عن صب الاتهامات علينا والبكاء على "عدنان الشهيد"...".وفي رأي غسان زكريا ان "عبد الحميد السراج امر باعتقال جولييت المير سعادة ليبقيها رهينة تضمن له سلامته، وتزيح قبضة القوميين عن عنقه وثأرهم منه... كان السراج يعرف ان ارملة سعادة بريئة من كل التهم التي ساقها بحقها، وانها لم تقترف ذنباً لتسجن مع المجرمات والفاسقات."

دوره خلال العدوان الثلاثي على مصر

بعد أن قامت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بالهجوم على مصر، اتصل من سوريا بعض الضباط الوطنيين عارضين خدماتهم، وكان أهم هذه الاتصالات ما تقدم به عبد الحميد السراج – نائب رئيس الجمهورية أثناء الوحدة ورئيس الشعبة الثانية ( المخابرات ) فى الجيش السورى سنة1956 – يعرض نيته نسف خط أنابيب البترول الذى ينقل الخام من العراق إلى البحر الأبيض عبر سوريا ، لكن الرئيس عبد الناصر نصح بعدم التورط فى المعركة حماية لهم ولسوريا برغم اقتناعه أن هذا العمل سيوفر دعما كبيرا لمصر ، لكن عبد الحميد السراج كان قد بدأ فعلا فى اتخاذ الخطوات التنفيذية . . وقد استدعى ناظم القدسى رئيس الوزراء فى سوريا كلا من اللواء شوكت شقير واللواء عفيف البزرى – قادة الجيش السورى آنذاك – ونقل لهما أن السفارة البريطانية أبلغته بوجود وحدات عسكرية أو شبه عسكرية حول محطات الضخ الخاصة بخط أنابيب التابلاين فنفيا علمهما بهذا الموضوع ، فقام ناظم القدسى باستدعاء عبد الحميد السراج، وأعاد عليه نفس السؤال فنفى بدوره علمه بأية مخططات فى هذا الشأن . .
محافظ حماة ياسين فرجاني بين وزير الداخلية عبد الحميد السراج والفريق جمال الفيصل قائد الجيش الأول

فقال له ناظم القدسى : " أن لديه معلومات تقول كذا وكذا . . وإنت حاتضيعنا وتؤذى الوضع العام !! . فرد عليه عبد الحميد السراج " طيب يا سيدى أنا سوف أبحث الموضوع وسأرد عليك لأن الخط طوله حوالى 800 كيلومتر وليس لدى طائرة ، بل إن بعض المناطق يمكن أن اصل إليها بواسطة الجمل أو الحصان أعطنى ثلاثة أو أربعة أيام حتى يمكن أن أرد عليك . . " .

وكان السراج قد رتب العملية وأعطى التعليمات لضباطه بتوقيتات التنفيذ وكان قراره أنه فى حالة تعرض مصر للعدوان يقوم بنسف محطات الضخ . . . وتم نسف هذه المحطات فعلا ثانى يوم العدوان الثلاثى على مصر .

لقد تصرف عبد الحميد السراج على مسئوليته، وأحدثت العملية صدى واسعا فى العالم كله، أما فى العالم العربى فقد بادرت العناصر الوطنية فى أكثر من دولة بإخطارنا باعتزامهم تنفيذ عمليات مماثلة فى بلادهم، ولكن تم تحذيرهم بوضوح باعتبار أن اتساع رقعة مثل هذه العمليات لن يخدم المصلحة القومية ويكفى انفجار واحد لأن انتشار هذه الظاهرة يمكن أن يقود إلى تأليب الرأى العام العالمى والأوربى خاصة ، وكان قد بدأ يميل إلى جانب مصر .

مكتب امني خاص للشؤون اللبنانية

عندما تولى عبد الحميد السراج وزارة الداخلية والمسؤولية الامنية في عهد الوحدة السورية – المصرية، عمد الى انشاء مكتب امني خاص للشؤون اللبنانية، مركزه في منطقة الحواكير في دمشق، وتولى مسؤولية هذا المكتب الضابط السوري برهان ادهم (ابو ابرهيم) . ويذكر غسان زكريا في كتابه المذكور آنفاً "ان المكتب الخاص كلف خزينة الدولة مئات الملايين، انفقها برهان أدهم بلا حسيب ولا رقيب، اشترى بها "عملاء" له في لبنان منهم النواب والوزراء وشيوخ العشائر ورعاع القوم... وكان سميح عسيران نائب صيدا الراحل على صلة ببرهان ادهم وعبد الحميد السراج، وكمال جنبلاط كان صديقاً للسراج مثله، ومثلهما كان سليمان فرنجية، رينيه معوض، صائب سلام، رشيد كرامي، عبدالله اليافي، صبري حمادة، عدنان الحكيم، شبلي العريان، خيري عوني الكعكي، وغيرهم كثر كانوا يحجون الى دمشق في الشتاء وبلودان في الصيف سعياً لكسب رضا "السلطان" وسؤال خاطره... ثم يمرون على السفير المصري في دمشق قبل ان يعودوا الى عبد الحميد غالب السفير المصري في بيروت، ليباحثوهم في العروبة والوطنية".[1]
الرئيسان شهاب وعبد الناصر: تعاون مستتر لتهريب السرّاج.

لعل النقطة السوداء الابرز في تاريخ عبد الحميد السراج، كانت اعتقاله أحد مؤسسي حزب الشعب اللبناني والقيادي البارز في الحزب الشيوعي في لبنان وسوريا فرج الله الحلو، وتصفيته بعد تعذيبه، ثم تذويب جثته بالحامض لاخفاء معالم الجريمة. وظلت قضية اعتقال الحلو وموته موضع شكوك، واخذ ورد،

يد من حديد

كان السراج يقوم ببث اعوانه وجواسيسه لمراقبة اجتماعات الضباط السوريين المشكوك في ولائهم للوحدة، ومراقبة الانشطة السياسية والاجتماعية واعتقال المشتبه بهم، والضرب بيد من حديد وبقسوة، وذكر غسان زكريا " ....ان السراج اصدر تعليمات بعدم السماح لاي مواطن بمغادرة الاراضي السورية الا بعد الحصول على "تأشيرة خروج" او اذن سفر فحوّل البلاد سجناً كبيراً واتبع ذلك بممارسة سياسية اقتصادية موجهة، حددت الاستيراد ومنعت الكثير من المواد الكمالية فتفشت ظاهرة التهريب من بيروت التي كانت تحافظ على نظامها الاقتصادي الحر ... وبدأت تتشكل عصابات تهريب منظمة حماها بعض ضباط الاستخبارات ...

كان كل ذلك يجري على مرأى ومسمع عبد الحميد السراج الذي كان يقف في الناس داعياً الى حماية "الاقتصاد الوطني" يمنع عنهم الشراء والاستيراد من بيروت ... بينما كان يسمح لنفسه بان يرسل سيارة "بويك" الخمرية اللون في ساعات الفجر الاولى الى بيروت لتعود مليئة بكل نفيس وثمين من سوق الطويلة ... في تلك الاثناء حتى ربطة عنق "السلطان" كانت من بيروت".[1]

و شارك السراج في تأجيح الصراع خلال احداث 1958 في لبنان التي قامت في نهاية حكم الرئيس كميل شمعون ودعم الجبهة الوطنية بالمال والسلاح، حتى ان زكريا يعتبر ان السراج كان المسؤول الاول عن اغتيال الصحافي نسيب المتني في بيروت في ايار 1958، عندما قام بتكليف أكرم الصفدي (يملك اليوم مدينة للملاهي في القاهرة اسمها "غرناطة") وزمرة لاغتيال الصحافي نسيب المتني لاسباب عدة منها ان صاحب "التلغراف" معارض لكميل شمعون ومحسوب على الشام وبذلك تبتعد الشبهات عن "السلطان الاحمر".

وقامت حملة عنيفة ضد السراج من القوى السياسية في البلاد، وخصوصاً ان البعث خرج من السلطة واصبح معارضاً، كما ان بقية الجماعات السياسية فقدت نفذها المالي بسبب تحديد الملكية والتأميم.

وفي رأي النائب سامي الخطيب: "ان الاتهامات الموجهة الى السراج مبالغ فيها، السراج كان ضابطاً امنياً ناجحاً، وادى دوره باخلاص، ولكن المناخات السياسية والامنية المضطربة، التي كانت سائدة في تلك الفترة، كانت تتطلب الضرب بيد من حديد. السراج رجل وطني وليس هناك من شكوك في وطنيته وعروبته." اما السيدة هدى جمال عبد الناصر ردأً على سؤال عن تصرفات السراج ومدى مسؤوليته عن انهيار الوحدة، فانها اعترفت بدوره في حدوث الانفصال من جراء ممارساته وتصرفاته، واكدت انه تمت دعوة السراج الى الندوة التي عقدتها "الاهرام" منذ سنوات في مصر، عن الوحدة المصرية- السورية للمساهمة والمشاركة، الا ان السراج لم يحضر ولم يشارك وتمنع حتى عن الاجابة او الرد على الكثير من الاستفسارات و الاسئلة، و اتهموه صراحة في الندوة بأنه من المسؤولين عن الانفصال، الا "انه لم يزل للوقت ساكت" (و هو ما زال مقيماً في مصر).

و اشارت السيدة هدى عبد الناصر الى ان لديها "رسائل متبادلة بين الرئيس عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر تشير الى الصراع الذي كان دائراً بين عامر و السراج، حول أمور كثيرة". و اشار الصحافي محمد حسنين هيكل في مقالة له في جريدة "الاهرام" عقب الانفصال، الى استياء الرئيس المصري جمال عبد الناصر من التصرفات البوليسية للسرّاج، و ان ناصر قال للسراج في لقاء معه في القاهرة "أنت تعرف رأيي في كثير من اجراءات البوليس في دمشق، و لقد قلت لك انها في كثير من الاحيان تضر بسمعة الجمهورية اكثر مما تخدم امنها. والامور لا تحتاج الوصول الى هذا المدى الذي يصل اليه بعض رجالك في بعض الاحيان".

الإنفصال والإعتقال

ففي 28 سبتمبر 1961، قامت مجموعة من الضباط السوريين بقيادة المقدم عبد الكريم النحلاوي (مدير مكتب عبد الحكيم عامر)، و بدعم اردني - سعودي، و بمؤازرة من رجال الاعمال السوريين الساخطين بسبب قرارات التأميم، بانقلاب عسكري في اجواء متأزمة من كافة النواحي.

و كالعادة في كل انقلاب، عمد الانقلابيون الى اعتقال عدد من الضباط الموالين، والشخصيات السياسية، وكان من بين هؤلاء الضباط عبد الحميد السراج الذي كان مختبئاً في منزل لآل زلفو (من اقارب زوجته ملك) في منطقة الحواكير في دمشق، عندما داهمته قوة من الجيش برئاسة النقيب هشام عبد ربه، واقتادته الى سجن المزة.

تهريب السرّاج من سجن المزة

بعد اعتقال السراج، وصلت معلومات الى الرئيس جمال عبد الناصر عن تعرض السراج في سجنه في المزة لابشع انواع التعذيب، و ان زوجته تكاد تفقد بصرها من شدة الحزن، فقرر عبد الناصر تهريب السراج بأي طريقة، و تم وضع خطة اطلق عليها اسم "جمال".

و يتحدث سامي شرف عن تهريب السراج بقوله: "... بدأ جس نبض السلطات العليا في لبنان ممثلة باللواء فؤاد شهاب، و كان الرجل ايجابياً، و لكنه طلب فقط البعد عن توريط السلطات اللبنانية في نتائج قد تضر بامن لبنان وسلامته. وقمت بزيارة خاصة الى لبنان لمقابلة الرئيس شهاب، وللاشراف على تنفيذ الخطة".

ويذكر شرف تفاصيل هذه الخطة التي تضمنت الاتصال بالمساعد منصور رواشدة (حارس السراج في السجن) لتأمين هروب السراج من باب السجن حتى مشارف دمشق، ودراسة طبيعة الارض وخطوط الاقتراب من دمشق حتى الحدود اللبنانية - السورية، بما في ذلك الطرق والوسائل التبادلية في النقل من الخيل والجمال والموتوسيكلات والسيارات وتفادي نقاط التفتيش بما فيها اللبنانية منعاً للحرج، اضافة الى ترتيب وجود غواصة مصرية امام السواحل اللبنانية في اتجاه مبنى السفارة المصرية، وان يتولى قيادة الطائرة المصرية التي ستصل الى بيروت لنقل السراج الى القاهرة الكابتن عبد الرحمن عليش.


وتابع شرف: "كانت الاتصالات مع منصور رواشدة مستمرة ومؤمنة بمعرفة الزعيم اللبناني الكبير كمال جنبلاط واللواء شوكت شقير. واتفق مع منصور رواشدة على اليوم والساعة وكان هو الذي سيتولى في نفس الوقت تأمين خروج السراج من دمشق حتى الحدود اللبنانية، وكان لديه تلقين كامل عن الطرق التبادلية التي كان سيسلكها...وكنت انا في بيروت بالاتفاق والتنسيق مع سامي الخطيب. بتعليمات من الرئيس فؤاد شهاب في انتظار وصول السراج الى مشارف بيروت في نقطة متفق عليها من قبل".

النائب سامي الخطيب وفي اتصال معه اكد مشاركته في خطة تهريب السراج "لأن السراج كان رجلاً وطنياً ...".

عملية تهريب السراج يرويها من جهته غسان زكريا ويقول: "في اليوم المحدد، قام منصور الرواشدة بتغيير مناوبته في السجن مع زميل له، احضر بزة عسكرية. سربها الى الزنزانة كي يرتديها السراج...اخرج السراج من الزنزانة حاملاً بطانية تحت ابطه. مشى خلف الرواشدة. أخذ السراج يرمي البطانية، مشيا عليها، ثم يعود ويسحبها من جديد ويرميها امامهما لاخفاء دعساته. ظلا هكذا حتى وصلا الى سيارة منصور الرواشدة وكان قد تركها في ساحة قرب السجن.". اما شرف فيتابع: ". كان الاتفاق مع سفيرنا في لبنان عبد الحميد غالب واعضاء السفارة ان يكونوا طبيعيين في تصرفاتهم وتحركاتهم. حتى لا نلفت الانظار. المهم، وصل عبد الحميد السراج ومعه حارسه في السجن منصور رواشدة، وكان في استقباله الزعيم كمال جنبلاط، الذي اصطحبهما في سيارته الكاديلاك السوداء الخاصة الى منزل محمد نسيم في بيروت.

وبمجرد وصول السرّاج الى منزل محمد نسيم تمت عملية تغيير ملامحه بشعر مستعار وشوارب. وقمت بعد ذلك بزيارة الرئيس فؤاد شهاب بصحبة السفير عبد الحميد غالب حيث ابلغته بوصول السراجالى بيروت وان المخطط هو سفره الى القاهرة في اسرع وقت حتى لا نسبب حرجاً للسلطات اللبنانية. واستجاب الرئيس شهاب وامر بأن يكون كل من أحمد الحاج، مدير مكتبه، وسامي الخطيب تحت تصرفنا.

قام سامي الخطيب بقيادة السيارة بنفسه في طريقه الى مطار بيروت. وكان يجلس بجواره محمد نسيم، وفي الخلف جلس السراج وسامي شرف ومحمد المصري ومنصور رواشدة، وكلنا نرتدي ملابس عسكرية لبنانية ما زلت احتفظ بها للآن، وكنا نبدو كاحدى دوريات الامن، واخترقت سيارتنا سور المطار من ثغرة اعدت على عجل. ووصلت السيارة الى المدرج مباشرة حيث وصلتها في اللحظة عينها الطائرة المصرية التي تحمل الصحافة المصرية الى بيروت يومياً. حيث ابلغ قائدها برج المراقبة ان هناك عطلاً مفاجئاً في الطائرة وفتح بابها واسقط سلمها من داخلها. وتم تنفيذ المتفق عليه من دون معوقات. دخلنا الطائرة واقلعت بنا وعليها عبد الحميد السراج، ومنصور الرواشدة، ومحمد المصري، وانا. ونظرنا الى بيروت ساطعة وهي تنام هادئة نظرة كلها حب وتقدير. ووصلنا الى مطار القاهرة. كانت الساعة تقترب من السابعة صباحاً. وطلب الرئيس جمال عبد الناصر ان نتوجه والسيد عبد الحميد السراج وانا الى منشية البكري لتناول الافطار معه. وفي اليوم التالي نشر خبر صغير من ثلاثة سطور في الصفحة الاولى بجريدة "الاهرام" عنوانه "عبد
الناصر يستقبل عبد الحميد السراج بمنشية البكري ..." فقط لا غير.

المعرفة

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر