الراصد القديم

2012/01/11

الأسد: أحكم برغبة الشعب وسأتنحى إذا أراد ذلك

في خطابه الرابع منذ اندلاع الثورة في آذار من العام الماضي، اعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان نظامه مستعد للحوار مع المعارضة، لكنه اعتبر ان المعارضة غير مستعدة.

واكد الاسد في خطاب في مدرج جامعة دمشق انه مستعد للحوار مع كافة أطياف المعارضة حتى تلك التي تورطت في "أعمال إرهابية في السبعينيات والثمانينيات" من القرن الماضي على حد قوله.

ورأى ان الحوادث في سوريا تفترض على السوريين يتخذوا سبيل الحكمة والرشاد في حل مشاكلهم، مشيرا الى ان "التآمر الخارجي ضد سوريا لم يعد خافيا على أحد"، وفقا لتعبيره.

وتابع "الآن انقشع الضباب ولم يعد بالإمكان تزوير الاحداث من طراف أقليمية ودولية التي أرادات زعزعة استقرار البلاد"، مشيرا إلى أن بلادة تتعرض لهجمة إعلامية غير مسبوقة تهدف لشل إرادتها، مستشهدا بوجود أكثر من "60 وسيلة إعلامية دولية مكرسة الآن ضد سوريا بالإضافة إلى عشرات مواقع الانترنت والصحف".

واعتبر ان نظامه تحدث بشفافية عن وجود تقصير في مجالات وخلل في مجالات أخرى والمخربون استغلوا مظاهرات سلمية للقيام بأعمال القتل والنهب"، مردفا "عندما نتحدث عن مشاركة الخارج لا نقصد الغرب فقط حيث يشارك بعض العرب في هذه المؤامرة، والغريب أن بعض العرب معنا في القلب وضدنا في السياسية وهذا على أن دولهم فقدت السيادة، وهناك دول عربية حاولت لعب دور أخلاقي وموضوعي في السياسة".

وأكد الأسد أن الدول العربية "التي تنصحنا بالإصلاح ليس لديها أي معرفة بالديموقراطية"، قائلا إن وضعهم كوضع الطبيب المدخن الذي ينصح بترك التدخين والسيجارة في فمه، وقال العرب إن لم يقفوا مع سوريا يوما مستشهدا بعدة مواقف مثل غزو العراق واغتيال الرئيس رفيق الحريري وحرب لبنان عام 2006".

ونوه الأسد أن بلاده تعمل منذ سنوات في تخفيف الخسائر الناجمة عن علاقتها بالعرب، مشيرا الى ان تعليق عضوية سوريا يعني تعليق عروبة الجامعة. وشن هجوما قويا على دول عربية دون أن يسميها، قائلا: لا يجوز أن نربط بين العروبة وبين ما يقوم به بعض "المستعربين" بحسب كلامه.

وعلى الصعيد الداخلي، أكد الأسد على "الإصلاحات" التي قام بها النظام، مثل رفع حالة الطوارئ وإقرار قوانين الأحزاب والانتخابات والإعلام، مشيرا إلى تأخر قانون "مكافحة الفساد" لعدة أسباب، واشار إلى قرب انتهاء لجنة اعداد الدستور من الانتهاء من وضع مسودة الدستور الجديدة، مو ضحا ان الدستور الجديد سيركز على التعددية السياسية وتكريس دور المؤسسات وأن الشعب هو مصدر السلطات.

وبشأن تشكيل حكومة "وحدة وطنية" في البلاد، قال الأسد ان حكومة الوحدة الوطنية تكون في البلاد التي توجد في نزاعات واسعة، ونحن لا يوجد لدينا انقسام وطني والحكومات في سوريا تضم كافة الأطياف"، متابعا "نحن مع مشاركة جميع الأطياف السياسية في الحكومة". وشدد على أن الحكومة يجب أن تكون موسعة وتتألف من تقنيين وسياسيين.

وقال الاسد ان "سوريا قوية والقوة ليست شيئا مطلقاً ولكن الموت والانهيار ليس شيئا حتميا، الحوادث اضعفت مناعتنا وكل من يساهم في الفوضى هو شريك في الارهاب وسفك الدماء السورية لا يمكن ان نكافح الارهاب من دون ان نكافح الفوضى وهذا يجب ان يكون معلوماً".

واذ اعتبر ان "ما يجري في سوريا جزء مما هو مخطط له في المنطقة منذ عشرات السنين وحلم التقسيم ما زال يراود ابناء سايكس – بيكو، الصراع مع سوريا وليس عليها وهزيمة سوريا تعني سقوط المقاومة والمنطقة بيد القوى الكبرى، مضيفا "هدفهم هو سوريا المنشغلة بقضايا هامشية والمنعزلة بحدودها القطرية لا الطبيعية التاريخية".

وزاد ان "هدفهم تفكيك الهوية الثقافية للشعب وتدمير بنية المجتمع ومنظومته، لن ينجحوا في ذلك والمقاومة في صلب هذه الهوية، في حالة الحرب او المواجهة تعيد الدول ترتيب اولوياتها والاولوية هو اعادة الامن ولا مهادنة مع الارهاب الذي سنحاربه ولا تسوية مع من يتواطؤ مع الاجنبي على حساب شعبه".

واكد ان "لدينا نقاط قوة نستطيع ان نواجه بها ولن يعزلونا"، مشيرا الى ان "العالم يتغير وهناك قوى صاعدة ونستطيع ان نسبح لوحدنا ومع اصدقائنا وهم كثر، لذا توجهنا شرقاً".

ولفت الى ان "الحصار لن يرهب شعبنا ولن يذله، فنحن من اطعم دولا عربية عدة في سنوات عجاف، 4 دول اكلت من القمح السوري اضافة الى السوريين، لا تسمحوا للخوف الدخول الى قلبكم نتيجة هذه الحوادث".

وشدد على انه "علينا الحذر من المنهزمين نفسيا الذي يسعون لبث روح الهزيمة والاحباط، اذا قررت هذه القلة ان تساهم في هزيمة الوطن فالشعب قرر الانتصار فالمعارك لها ساحاتها ورجالاتها فليس السوري من يبيع شرفه وعرضه مقابل المال".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر