الراصد القديم

2012/01/29

عباس 'يجتث' المقربين من دحلان في 'فتح'

أصدرت اللجنة المركزية لحركة فتح مساء الأحد، قراراً بفصل قيادي مقرّب من محمد دحلان من عضويته في المجلس الثوري للحركة.

وقالت وسائل إعلام محلية إن اللجنة المركزية لحركة فتح، التي عقدت إجتماعاً في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إتخذت قراراً بفصل سمير المشهراوي من عضوية المجلس الثوري للحركة، بسبب "تهجمه على عباس".

وكان المشهراوي وهو أحد قادة جهاز الأمن الوقائي وأحد قادة فتح المقربين من محمد دحلان عضو اللجنة المركزية المفصول من الحركة على خلفية خلافات مع عباس واتهامات بالفساد قبل عدة أشهر، وجه إتهامات لعباس بأنه السبب في تراجع الحركة على صعيد الشارع الفلسطيني.

وكان المشهراوي وّجه مؤخرًا انتقادات لاذعة لرئيس السلطة محمود عباس، قائلا "منذ أن جاء عباس رئيسًا لفتح والسلطة والهزائم تنهال علينا، خسرنا البلديات والتشريعي وضاعت غزة والأفق السياسي، وفقدت فتح روحها الكفاحية والمقاومة وفضائح غولدستون، ووثائق الجزيرة والقائمة تطول".

من جهته، أوضح المحلل السياسي هاني حبيب أنّ حركة "فتح" تعيش مخاضاً داخلياً عنيفاً، لوجود العديد من التكتلات فيها، وبسبب التخندق حول المواقف والأشخاص، وليس على القضايا الوطنية.

وقال حبيب في حديث لمصادر صحفية فلسطينية "بدلًا من أن تُشكل اجتماعات الحركة عاملًا للوحدة، إلا أنّها تؤثر سلبيًا، و(فتح) تتراجع بشكل مُخيف، على اعتبار أنها لا تُحكمها الأطر التنظيمية، بل النزاعات الداخلية الشخصية".

وأضاف "أنّ حركة (فتح) تعيش انهياراً تنظيمياً، بانشغالها عن القضايا الوطنية، "ومصيرها أن تُصبح في وضع مأساوي إذا استمرت النزاعات الداخلية فيها، باعتبارها الحركة التي رفعت الخيار الوطني أمام العالم العربي والدولي".

وذكر أن عدم وضوح أهداف الحركة في المرحلة الحالية، من شأنه أن يؤثر بالسلب على القضايا الوطنية.

وفي السياق نفسه، حذرت حركة فتح مما وصفته "مخاطر حملة الأكاذيب والإشاعات المغرضة التي تقوم بها مجموعة المرتزقة والمارقين من خلال مواقع إلكترونية تحمل شعارات ورموز حركة فتح وهي لا تمت للحركة بأية صلة".

وقالت حركة فتح في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن "هذه الحملة التي تتساوق مع الحملة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية، إنما تستهدف بشكل مباشر وأساسي النيل من صمود وصلابة مواقف الرئيس محمود عباس وقيادة الحركة التي ترفض الرضوخ للشروط والإملاءات الإسرائيلية لاستئناف المفاوضات في ظل إستمرار الإستيطان وتهويد القدس".


واعتبرت أن "من يقف وراء حملة الأكاذيب، مجموعة مكشوفة لأبناء شعبنا باتت تدرك أن ساعة الحساب قريبة وأنها تقوم بمحاولة يائسة للدفاع عن مصالحها التي جاءت بفعل الإثراء الفاحش من المال الحرام ومال أبناء شعبنا الذين يئنون تحت وطأة الحصار الإسرائيلي، وبهدف إخفاء تواطئها مع دولة الإحتلال الإسرائيلي في المس من ثوابت وحقوق شعبنا الوطنية المشروعة ولطمس جرائم القتل والسرقة التي قامت بها بحق أبناء شعبنا وخاصة في قطاع غزة".

وحذرت فتح في بيانها 'أولئك الذين يقفون وراء حملة الأكاذيب في مواقعهم الإلكترونية التي تقوم بدور مشبوه، والمعروفين تماماً لحركة فتح"، وطالبتهم بـ"الكف فوراً عن هذا العبث الذي من شأنه أن يمس بشكل خطير بصمود شعبنا وقيادته في وجه الإحتلال الإسرائيلي، وإلا فإن الحركة ستتخذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد لمثل هذه التخرصات (الأكاذيب)".

وتساءلت حركة فتح، "كيف يدعي هؤلاء حرصهم وانحيازهم الكاذب وتمثليهم لحركتنا في قطاع غزة، في حين أنهم هم من ارتكب الجرائم بحق أبناء القطاع ونهبوا أموالهم وهربوا بعارهم تاركين من يدعون اليوم حرصهم عليهم فريسة للبطش والإضطهاد والحصار؟".

وأكدت فتح أنها "لن تمر مرور الكرام على ما تقوم به مجموعة المرتزقة هذه من عبث، وأنها ستواصل محاسبتهم حركياً وأمام القضاء لتنكشف أمام شعبنا زيف مواقفهم وحقيقة جرائم القتل والنهب التي قاموا بها بحق أبناء شعبنا وخاصة في قطاع غزة".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر