الراصد القديم

2012/01/11

أنا : "عورة"..!

منيرة المتروك
سيدي الرجل حينما فكرت وقدرت وقررت حذفي وحظري من التاريخ وطمس وجهي وهويتي لأنهما عورة , أتريدني الآن أن أتفق معك؟ .. ألست في نظرك ناقصة عقل ودين طبقاً لمفهومك ؟..أتريدني أن أتفق معك وقد حكمت علي أن أبقى خرساء لأن صوتي عورة أيضاً؟.وباسم العورة والرذيلة والنجاسة والأذى حسب فهمك صنفتني بعيداً عن الانسانية .. وفي حكاياتك كنت أنت الذئب وأنا النعجة التي تحتاج إلى من يرعاها ويضبطها وينتفع بها ..وإن ارتقيت تصنيفاً فأنا مجرد خيل إنتاج.
سيدي الرجل ألا ترى أن شرقيتك قد صادرت كل ربيعي وأشواقي وأحلامي ؟ وإن سولت لي نفسي الاعتراض فسأجلد أو أسجن ويمثل بحريتي أبشع تمثيل ..أما أنت سيدي فلك كامل الأحقية في شرائي والاستمتاع بي أو استبدالي كما تُستبدل الأحذية أو الأمتعة التي تنقل من مكان لآخر .. كيف لا وأنا خرساء وعمياء ونعجة صماء لا تجرؤ أن ترفع صوتاً امام قناعاتك وشعار مبادئ لم ينزل الله بها من سلطان.
كيف السبيل سيدي إلى حوار يكون العدل سيد جلساته والاستماع لكلينا ودون قيود أو ضغوط سفينة النجاة من بحر تلعب به أمواج عادات وتقاليد سلبت المرأة أبسط حقوقها في اختيار حياتها وصياغتها بالقالب الذي تحب.
سيدي العزيز :ألم يحن الوقت بعد أن نعيد ترتيب أوراقنا وأن نبعد التناقض والمفارقات الغريبة جانباً بحسبة بسيطة؟.إذا كنت أنت من أمرني أن أنصت إليه والى مشاعره الزائفة وعواطفه الغادرة كرجل اخترته لحياتي .. وبعد ذلك تطلبني لحبك وان اطمئن إليك لأنك في هذه المرة حارسي وصائني ..فكيف للذئب أن يتزوج النعجة التي ظل سنيناً يطاردها لالتهامها والإجهاز عليها؟..
لا تبتئس سيدي أو تنزعج من خطابي فالأمر برمته لا يتعدى كونه خطبة صماء من نعجة عوراء في ليلة سوداء.
والنعجة فقاعة لا تستحق العيش لأنها ببساطة عورة حسب مفهوم الرجل المتسلط.
* صحيفة البلاد

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر