الراصد القديم

2012/01/20

مجلة نيوزويك : هجوم «الكابوس» في إسرائيل مصـدره خـوادم في أوروبـا

تسببت مجموعة غامضة تطلق على نفسها اسم «الكابوس» بإغلاق المواقع الاسرائيلية الالكترونية الاثنين الماضي.. معالم نوع جديد من الصراع في الشرق الاوسط ترتسم في الافق...
عادة ما تُستخدم في الصراع العربي الاسرائيلي صواريخ «كاتيوشا» ودبابات «ميركافا»، غير ان احدث الاسلحة في هذا الصراع باتت «الروبوتات» (روبوتات الويب Botnet).


يوم الاثنين الماضي، هاجمت مجموعة من القراصنة الالكترونيين المعروفة باسم «الكابوس» موقع بورصة تل أبيب وشركة «العال» للطيران واثنين من اكبر مصارفها. وفي رسائل الى وسائل الاعلام الاسرائيلية، طالب القراصنة من القادة الإسرائيليين الاعتذار عن احتلال الأراضي الفلسطينية.


دفع هذا الهجوم نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون، للرد على صفحته على موقع «فيسبوك» قائلا «هذا الصباح، تعرضت مواقع إسرائيلية مختلفة للهجوم من قبل قراصنة.. لقد طالبوا باعتذار عن التدابير الدفاعية الإسرائيلية.. أستخدم هذا المنبر لإرسال رسالة واضحة مفادها اننا لن نعتذر عن دفاعنا عن بلدنا ومواطنينا. لن يسكتنا احد لا على الإنترنت ولا في أي محفل آخر».

يُعرف التكتيك الذي استُخدم ضد المواقع الإسرائيلية بهجوم «DDOS»، قادر على إرباك وضغط الموقع على شبكة الانترنت بآلاف الطلبات، حتى تصبح حمولته زائدة إلى حد تمنع الجمهور من الدخول اليه. اُطلق هجوم «DDOS» بعد اقل من أسبوع على نشر قرصان يطلق على نفسه اسم «اوكس عمر» (OxOmar) آلاف الأرقام الخاصة ببطاقات الائتمان مدعيا بأنه سرقها من المواقع التجارية الإسرائيلية.

«أوكس عمر» الذي ادعى انه من السعودية من خلال رسائل الكترونية، بدا على علم مسبق بالهجوم السيبيري. لكن رون ميران، مدير الامن في شركة «رادوير» (Radware) الالكترونية الإسرائيلية، قال هذا الأسبوع ان هجوم «DDOS» مصدره خوادم في اوروبا بشكل أساسي، واخرى قليلة في الولايات المتحدة وإسرائيل. (قال ميران ان تحليله لعناوين IP الخاصة بالخوادم التي استخدمت في هجوم «DDOS» اظهر ان معظم أجهزة الكمبيوتر كانت في فرنسا وبلجيكا وهولندا).


غالبا ما يغطي القراصنة هجماتهم بتوجيه عنوان IP من خلال خوادم أجنبية، وفي بعض الحالات، تشارك الآلات التي هي جزء من مجموعة أكبر من «الروبوتات»، في مثل
هذه الهجمات دون علم أصحابها.


حتى الآن، يقول ميران انه لم يحدد بعد اي خادم الكتروني من السعودية شارك في الهجوم الأخير. وقال إن مجموعة «الكابوس» التي قرصنت بطاقات الائتمان، تشبه مجموعة «أنونيموس» (المجهولة) للقرصنة وكذلك تلك المجموعة التي أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات قامت بها في الصيف الماضي ضد وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه) ومكتب التحقيقات الاتحادي (اف بي آي)، وغيرها من مواقع الحكومة الأميركية.

كان الهجوم المنسق الذي وقع الاثنين الماضي الأول على هذا النطاق الواسع في اطار الصراع العربي الإسرائيلي. «في الماضي، شهدنا هجمات منسقة على كوريا الجنوبية، واستونيا، وغيرها من البلدان»، بحسب ميران، «لكن لم نر يوما هذا الامر في اسرائيل».


أكثر أنواع الاعتداءات الالكترونية تدميرا هي التي تعطي المهاجم فرصة الوصول إلى الشبكة المستهدفة، وفيروس «ستكسنت»، الذي هدف للسيطرة على أجهزة الطرد المركزي في منشأة «ناتنز» لتخصيب اليورانيوم في ايران، مثال على ذلك. ويعتقد خبراء الامن إلى حد كبير ان اسرائيل والولايات المتحدة مسؤولتان عن هذا الهجوم الذي وقع العام 2010.

يقول الرئيس السابق لقسم التكنولوجيا في وكالة الاستخبارات الدفاعية ورئيس تحرير موقع «CTOvision.com» لأخبار التكنولوجيا، بوب غورلي، ان هجوم «DDOS» ضد المواقع الإسرائيلية لم يكن ثوريا بالمعنى التقني. «من المهم إبقاء الأمور في سياقها الصحيح .. هؤلاء الرجال جادون جدا ومتمكنون. لكن إذا نظرتم إلى الامر مطولاً، ترون ان ما جرى يعد تطورا وليس ثورة». ويضيف غورلي في حديث لـ«دايلي بيست» قائلا «هؤلاء القراصنة يملكون اجهزة كمبيوتر أكثر قوة، ولكن ماذا يفعلون؟ يشوهون صفحات الانترنت ويسرقون بطاقات الائتمان.. سبق ان حدث ذلك من قبل».


ويرى غورلي ان الهجوم قد يمثل سبيلا غير متوقع للتعاون في الشرق الأوسط. «اعتقد أننا سنرى العرب والإسرائيليين يتعاونون في محاولة لوقف هذه الأشياء. هل من مجال آخر لإطلاق التعاون بين هذين الجانبين؟».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر