الراصد القديم

2012/01/13

سيناريو إسقاط المخابرات المصرية

د/إيهاب العزازى

باحث أكاديمى – محلل سياسي



ماذا يحث فى مصر ومن يريد إسقاطها وتفكيك مؤسساتها الأمنية والسيادية واحدة بعد الأخرى فبعد السقوط الكبير لوزارة الداخلية ومحاولات زعزعة ثقة الشعب المصرى فى الجيش ومجلسة العسكرى واليوم نرى على الساحة الإعلامية والسياسية محاولات من نوع أخر تدخل طرف جديد فى سباق التشكيك والتخوين وإسقاط وتدمير مؤسسات الدولة وهو المخابرات العامة المصرية .

ظهرت حملة جديدة على الساحة الإعلامية والصحفية عبر عدة مقالات وبرامج فضائية تريد توريط المخابرات المصرية فى قضية قتل المظاهرين وعدم تقديم الأدلة على إدانة نظام مبارك وأن المخابرات المصرية تحمى نظام مبارك وتطمس الأدلة ضد قضايا معينة بهدف حماية مبارك ورجالة والمثير للجدل عدة أشياء وهو أن البعض يريد قيادة حملات تطهير لجهاز المخابرات بدافع أنهم رجال وتلاميذ عمر سليمان الرئيس الأسبق للمخابرات العامة .

دعونا نتسائل معآ هل كل ظباط وموظفى المخابرات رجال عمر سليمان فالمعروف أن الاجهزة الامنية والعسكرية تخضع لنظام ترقيات وتنقلات وعند سن المعاش يخرجون للحياة والأهم أن غالبيتهم يأتى من المخابرات الحربية للمخابرات العامة بمعنى أنهم ليسوا صناعة رجل واحد والأهم هل كل من عمل فى اى قطاع حكومى فاسد وما معيار الفساد لديكم ولن أذكر لكم ما هو الفساد الموجود فى أغلب مؤسسات الدولة فهو ظاهر كالشمس فلماذا لايتم تطهيرها فالتطهير الذى تريدة معناة خروج جميع موظفى الحكومة والجيش والشرطة والقضاء والاعلام وغيرهم ممن عملوا وحصلوا على ترقيات عبر عهد مبارك .

إن من يريد توريط المخابرات العامة يشعل النار فى مؤسسة مصرية كبرى محترمة لها تاريخ من الوطنية والبطولة والفداء فى حب مصر ولا أحد ينكر دورها فى الحفاظ على أمن مصر القومى .

إن البعض حرف مرافعات النيابة العامة فى قضية قتل المتظاهرين عندما ذكر النائب العام أن الأمن القومى المصري (أحد أجهزة المخابرات العامة )لم يقدم أدلة وقرائن عن أحداث قتل المتظاهرين وهذا ما سارعت طيور الظلام ودعاة الفتنة ومن يريدون حرق مصر بتفسيرة على أن المخابرات العامة لا تريد التعاون مع النيابة وأنها تخفى أدلة الإتهام لكى تحمى مبارك وهدفهم طبعآ ظهور موجة الغضب الشعبى ضد المخابرات العامة كما حدث مع أجهزة وزارة الداخلية فماذا يريدون هل يريدون سخط شعبى ضد الجهاز المصري الوطنى وهل يريدون إحراقة كما حدث مع أقسام الشرطة ومبانى وزارة الداخلية وأخيرا حرق تاريخ مصر فى المجمع العلمى ولكى أوضح الحقيقة أن جهاز الأمن القومى محرم قانونأ عملة داخل البلاد الا فى حالة متابعة عملاء من خارج مصر يعملون فى مصر كقضايا التجسس أو الإرهاب أو غيرها.

دعونا نتسائل من المستفيد من هذة الحملة ضد جهاز وطنى مصري الكل يعرف تاريخة الوطنى المشرف فى الحفاظ على أمن مصر والمصنف عالميآ من أهم أجهزة المخابرات العالمية لكفائتة وقدراتة المحترفة على كشف شبكات التجسس ضد مصر .

دعونا نتسائل من رصد وقبض على بعض الجواسيس فى ميدان التحرير بعد الثورة وكذلك متابعة صفقة تسليم الأسرى الفلسطينيين فى صفقة شاليط وغيرها من البطولات العظيمة .

سؤال للذين يريدون إسقاط المخابرات المصرية هل تعلمون أن حدود مصر على وشك حرب أهلية فالسودان وليبيا الأن فى أصعب ظروفهم فليبيا على وشك حرب أهلية والسودان كذلك والأهم التحركات الإسرائيلية فى السودان فهل مصر الأن مؤمنة وهل نعرف ماذا تفعل المخابرات العامة للحفاظ على أمن مصر القومى

سؤال للذين يريدون إسقاط المخابرات المصرية أين أنتم ولماذا لم تتكلمون وتبحثون عن من حرق أقسام الشرطة المصرية فى توقيت موحد فى كل أنحاء الجمهورية وكذلك من فتح السجون وهرب سجناء حماس وحزب الله .

سؤال لمن يريدون إسقاط المخابرات المصرية هل تعلمون أن مصر تم إختراقها بعد الثورة من أنظمة مخابراتية عديدة لدول تريد إسقاط مصر وتقسيمها فسيناريو تقسيم مصر ينفذ بحرفية عالية من تفكيك المؤسسات الأمنية وفوضى الإعلام ونشر الفتن الطائفية وتدهور إقتصادى ما يؤدى لحركات تريد تقسيم مصر .

إنى لآأدافع عن جهاز المخابرات العامة ولكنى أتسائل من المستفيد وهل يعلم خطورة ما يسعى لإسقاطة أم أنة ينفذ ما يقال لة .

الشعب المصري بكافة طوائفة يعانى من غياب الأمن فى الشارع المصري بعد إنهيار وسقوط الداخلية فنتمنى أن نقف جميعآ ضد من يخرب المؤسسات المصرية ويجب علينا أن نتماسك ونتحد حتى نعبر المرحلة الإنتقالية بسلام وأمان ونبدأ معآ فى بناء مؤسسات الدولة المصرية الحديثة بجد وإجتهاد ونرفع معآ شعارات ثورة يناير المجيدة ونتمنى أن تكون سيادة الضمير هى البوابة التى تعبر بها مصر كلها إلى المستقبل



فى النهاية لن تسقط مصر سنحارب وسنصمد ضد طيور الظلام حتى تعود مصر فوق الجميع إن شاء الله

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر