الراصد القديم

2012/01/21

الشراع: حادثتان خطيرتان استدعتا لقاء التقدمي و”حزب الله”

حادثتان خطيرتان بين جمهوري الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله في منطقة الشويفات استدعتا لقاءً عاجلاً وموسعاً بين قيادتي الحزبين، لقطع الطريق على فتنة درزية – شيعية تكون استعادة لأجواء عدوان حزب الله على الجبل بعد 7 ايار 2008 وتداعياته.

الحادثة الاولى حصلت في وضح النهار في نهاية عام 2011، حين حاول شاب محسوب على حزب الله اختطاف حقيبة يد من سيدة درزية في منطقة الشويفات، فقاومته السيدة وأطلقت صراخ استنجاد بالمارة، تداعى على اثرها حارس بلدي في بلدية الشويفات لإنقاذ المرأة التي طرحها المحسوب على الحزب المذكور أرضاً وراح يجـرّها وهي ممسكة بحقيبة يدها.

الشاب الذي حاول ان يسرق حقيبة يد السيدة في الشويفات هو من آل شيت من كفركلا قضاء مرجعيون – حاصبيا.

وكان يجلس خلف قائد احدى دراجتين بخاريتين ولأن السيدة كانت متأبطة بحقيبتها جيداً فإن شيت عندما حاول خطفها لم يفلح فوقعت هي ارضاً وسقط هو ايضاً وحاول ان يجرها فصرخت وهرع الشرطي البلدي التابع لبلدية الشويفات وهو من انصار النائب طلال ارسلان، وأطلق رصاصة في الهواء تحذيراً، ثم أطلق الثانية فنهض الشاب وركض في اتجاه الدراجة التي كان يجلس خلف قائدها الذي فـرّ لكن طلقاً ثالثاً من مسدس الشرطي البلدي أصاب شيت خلف أذنه فخـرّ في حالة خطرة نقل على أثرها الى مستشفى كمال جنبلاط لكنه لفظ أنفاسه فيها في اليوم التالي.

استخبارات الجيش اعتقلت الشبان الثلاثة الذين كانوا على الدراجتين، وعندما ذهب وفد من مشايخ حاصبيا للعزاء في كفركلا تعرضوا لإهانات وتلقى احدهم دفعاً في صدره من احد اقرباء القتيل.
كان من نتيجة وفاة شيت ان خرج اكثر من مائة مسلح من حزب الله وقطعوا الطريق من منطقة التيرو الى معمل ((البيبسي)).

ثم عمد الحزب كالعادة الى تبني مقتل الشاب المحسوب عليه وأصدر ملصقاً يحمل صورته واسمه تحت عنوان ((الشهيد المظلوم))، كما يحصل مع الذين كانوا يسقطون من الحزب اثناء المقاومة السابقة ضد اسرائيل.

الحادثة الثانية، وقد اعتبرت رداً على الاولى، حصلت داخل حافلة ركاب كانت متجهة من الضاحية الجنوبية الى البقاع عبر منطقة الشويفات، حيث تصدى احد الركاب داخل الحافلة للسائق لدى وصوله الى أعلى منطقة الشويفات وألزمه بالتوقف عن متابعة القيادة تحت تهديد مسدسه، وأنزله وجميع الركاب في الشارع، وأخرج من حقيبة كانت معه زجاجة وقود، رمى ما فيها على السيارة (الفان) وأشعلها فأتت عليها كلها، ثم توجه الى السائق والركاب طالباً منهم التوجه الى قيادة حزب الله والسيد حسن نصرالله لإبلاغه بما جرى، وان الدروز لا ينامون على ضيم.

هاتان الحادثتان استدعتا لقاء الحزبين في منزل الوزير غازي العريضي بحضور الوزير وائل ابو فاعور والوزير السابق أكرم شهيب ومن حزب الله حضر الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله ووفيق صفا وحسين خليل.
المجتمعون تداولوا في ضرورة اعتبار الحادثين فرديين، وألا صلة او غطاء من حزبيهما لما حصل، واتفقا على استمرار التواصل لتوكيد العلاقات الجيدة بينهما، مع احتفاظ كل حزب بمواقفه المبدئية واذا كان هناك من خلاف بين الحزبين او الجمهورين، فليعمل الجميع على تنظيم هذا الخلاف وإشهار الثوابت الجامعة ونبذ كل محاولة للإيقاع بينهما.

المصدر: الشراع

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر