الراصد القديم

2012/01/03

فتح بذكراها بين الماضي والحاضر

بسم الله الرحمن لرحيم

بقلم احمد عصفور بواياد

يرتجف القلم عندما اكتب عن فتح ، التي تربينا بها منذ نعومة اظافرنا بالستينات ونحن فتيه امنا بمبادئها ، ووجدنا فيها الامل بالحريه والتحرير ، وخاصه عندما اندمجنا بها وبقادتها الاوائل ممن اشتروا الشهاده او النصر وحملوا ارواحهم علي اكفهم من اجل الحرية والانتصار ، كنا نلمس الصدق بانتمائهم والشفافيه والمحبه بتعاملهم ، لم نجد النفاق والاصطياد بالماء العكر والتسلق والنفاق والاختلاس ، كما نجد من قادة المرحله التعيسه التي تشهدها ساحتنا الفلسطينيه ، لن انسي سيارة الفولكس واجن الخنفساء المهتريه وملابس الكاكي والملابس البسيطه لقادتنا الاوائل عندما كانوا ياتوا الينا لتفقد ساحتنا بالاسكندريه بمطلع السبعينات ، لن انسي عطاء القاده الاوائل الذين دخلوا الارض المحتله بعد نكسة 1967 لبناء القواعد التنظيميه وتفانيهم واخلاصهم فمنهم من استشهد ومنهم من اعتقل ومنهم من عاد الي القواعد بسوريا والاردن ، كانت مرحله مضيئة بحياة الثورة الفلسطينيه التي فجرتها فتح ، مرحله صعود وثبات ومقاومه وكفاح ، واثبات الحقوق وابراز هوية ضاعت بدهاليز الامم المتحده ،معارك المجد والعمليات النوعيه ومعارك التصدي بالكرامه ولبنان وداخل الاراضي المحتله ، عرف العالم القضية الفلسطينيه من فتح ومن رمز شعبنا ابا عمار بكوفيته الشهيره ، عشنا سنوات المجد حتي الخروج من لبنان بمؤامره عربيه اوروبيه بعد حرب طاحنه مع العدو الصهيوني لنبدا مرحلة التشتت والضياع ، ولكن بقينا باتجاه البوصله نحو الوطن حتي كانت اتفاقية اوسلو وبناء السلطه الوطنية ، وهنا حدثت الانتكاسه وتحولنا من ثوار الي تجار وسماسره من البعض ممن ركبوا موجة السلطه ، فافسدوا حياتنا السياسيه وادخلونا بمربع الفلتان الامني ، مما ادي الي الانقسام البغيض والتراجع المدمر لقضيتنا ، ودمار لنسيجنا الاجتماعي واصبحت التقارير الكيديه ومستشارو السوء هم علامات المرحله فقتلوا كل امل لشعبنا واضاعوا البسمه لالاف الاسر ، ومازلنا نعاني نتيجة تردي الساسه بفكرهم واطماعهم واصبح الوطن محاصصه فصائليه بغيضه لتجار الوطنيه ، والوطن والمواطن من يدفع الثمن .

تاتي انطلاقة فتح وابناؤها تائهين بالولاء واللحمه التنظيميه وقيادة فتح بواد والقاعده والشعب بواد اخر فاين فتح الماضي من الحاضر ، واين قادة فتح الاوائل من تجار فتح الحاليين والوصوليين تحت اسماء باهته عضو لجنة مركزيه ومجلس ثوري وامين سر ، مسميات لشخوص باهته اضاعوا فتح والوطن والقضيه فالي متي الهوان والي متي ستبقي فتح تاكل اولادها بفعل مستشارو السوء غلمان السياسة الجدد فهل تتعافي فتح من امراضها ام ستبقي تعيش الماضي والفساد والوهن ينخر مفاصلها .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر