الراصد القديم

2012/01/19

الصحف الإسرائيلية: «النووي الإيراني» ضربة عسكرية... أم انهيار اقتصادي؟

تتصاعد يوما بعد يوم حدة التوتر في المنطقة خصوصا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني و «الحرب الباردة» بين طهران من جهة وأميركا والغرب وإسرائيل من جهة أخرى.
ويبدو ان اسرائيل التي تعتبر نفسها الطرف الأكثر المعني بهذه الأزمة المتصاعدة وضعت نفسها في سباق مع الزمن حول موعد الضربة العسكرية لإيران التي تتصدر واجهة الأحداث من وقت لآخر، وسط تشجيع واستعجال اسرائيليين يقابله تمهل أميركي وغربي.
وفي صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية اعتبر اليكس فيشمان انه «يوجد امكانية اخرى أكثر واقعية وأكثر قربا من الاشتعال وليست لها صلة بمهاجمة المنشآت الذرية الايرانية. فحوى هذا السيناريو ان الايرانيين سيكونون أول من يضغط على الزناد بسبب الطوق الاقتصادي الخانق والعزلة الدولية اللذين يزدادان احكاما حول أعناقهم»، مشيرا إلى ان «انهيار طهران الاقتصادي أصبح قريبا جدا».
ويرى الكاتب ان السيناريوهات تغيرت فجأة «لن يحدث الانفجار بسبب هجوم اسرائيلي بل بسبب ذعر القيادة الايرانية من العقوبات الاقتصادية. وفي الشرق الاوسط ستنشب حرب على الوقود والمال والسلع لا بسبب قصف المنشآت الذرية ».
وكتب دان مرغليت في صحيفة «اسرائيل اليوم»: «ما تزال لا توجد رياح حرب في الخليج الفارسي ولا أصوات حرب ايضا. لكن تُسمع تدبيرات حرب وهي كبيرة المعنى».
وبين انه «ينبغي ألا نرى التهديد الايراني باغلاق مضيق هرمز ابراز عضلات بل العكس، أي انه تعبير عن عصبية بازاء علامات نجاح العقوبات وخفض قيمة العملة في الداخل».
أما في صحيفة «هآرتس» فقد اشار عاموس هرئيل وآفي يسسخروف إلى «خلاف بين اسرائيل وأميركا على النقطة التي لا يعود فيها ممكنا استخدام الخيار العسكري لوقف المشروع النووي الايراني».
واشار إلى ان «باراك رسم الخط الاحمر الاسرائيلي «من اللحظة التي يتم فيها قسم مهم من التخصيب في موقع محصن، حيث تكون ايران دخلت مجال الحصانة والخيار العسكري (الاسرائيلي على الاقل) يشطب عن جدول الاعمال. أما الخط الاحمر الاميركي يمر في مكان أبعد من ذلك، في المكان الذي تتقدم فيه ايران في تطوير السلاح النووي (أي، الرأس المتفجر) ولا تعود تكتفي بتطوير قدرة نووية الخط الذي لم يتم اجتيازه بعد».
كما تحدث في صحيفة «هآرتس» أفنير كوهين عن التهديد الذي يمثله اغتيال عالم الذرة الايراني مصطفى احمدي روشان الأسبوع الماضي، متسائلا «هل هذه الاغتيالات تسهم حقا في الاضرار الكبير بالبرنامج الذري الايراني؟ وماذا قد تكون نتائج سياسة الاغتيال؟ وهل من الصحيح احداث وضع يصبح فيه العلماء حيوانات تجارب في حرب اغتيال واغتيال مضاد؟».
ورأى ان «المشروع الذري الايراني قد اجتاز منذ زمن المرحلة التي يستطيع فيها مصير شخص ما ان يؤثر في مصير المشروع كله»، مشيرا إلى «من شبه المحقق ان الاغتيالات ستفضي الى نتيجة عكسية فهي ستعزز فقط التصميم الايراني على الاستمرار بلا احجام. ولمنع هبوط الروح المعنوية بين العلماء، سيصنع الايرانيون كل شيء ليكسبوا الثقة بوعدهم بأن يأتي الانتقام حتما».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر