الراصد القديم

2012/01/27

الاسد يدفع أجور قناصة محترفين من حزب الله وايران ليقتلوا المحتجين، والنظام يستخدم مواقد حرق حتى لا يضطر لحفر قبور جماعية

نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية اليوم الخميس تقريراً من مراسليها نيت رايت وجيمس هايدر ارلاه من القاهرة يقول ان الرئيس السوري بشار الاسد يدفع اجور اعداد كبيرة من القناصة الاجانب ليقتلوا المحتجين في الشوارع. وفي تقرير قصير على الصفحة نفسها يقول هايدر ان بعض بلدان الخليج، خصوصا قطر والسعودية، تتعهد صفقات اسلحة سرية للمعارضة.

وهنا نص التقرير:
"تقوم سوريا بنشر أعداد كبيرة من أفراد حزب الله والقناصة الإيرانيين، باعتبارهم "مستشارين عسكريين"، لقتل المحتجين المناهضين للنظام، وفقا لما قاله منشق حكومي كبير لصحيفة "ذي تايمز".

وتدفع رواتب هؤلاء القناصة المحترفين من خلال صندوق جانبي للرشوة بدولارات أميركية تتدفق من إيران، وفقا لمحمود الحاج حمد، الذي كان كبير مدققي الحسابات في وزارة الدفاع السورية حتى هروبه من البلاد الشهر الماضي. والصندوق نفسه هو الذي اعتاد دفع رواتب الشبيحة، وهم عصابات من البلطجية انضموا لاجهزة الدولة الأمنية للمشاركة في تعذيب وقتل المحتجين.

وهرب حمد، الذي روّعه تدمير المدن السورية على أيدي القوات المسلحة، من بلاده مع عائلته الشهر الماضي. وروايته هي الأولى التي تأتي من داخل النظام لتؤكد وجود قوات أجنبية في سوريا تساعد على دعم هذا النظام.

وحتى عندما كانت الحكومة تحمل المسؤولية عن الانتفاضة لمؤامرات من الدول العربية المجاورة و"عناصر أجنبية"، فهي كانت تتجه إلى حلفائها الإقليميين للمساعدة في قمع الاحتجاجات. وقال حمد في مقابلة: "الاستخبارات السورية ليست مؤهلة، ولا تمتلك القناصة المهرة ولا التجهيزات. كانوا بحاجة لقناصة محترفين من حزب الله وإيران".

ولهاتين الجهتين علاقات وثيقة مع نظام بشار الأسد، الذي ينتمي للطائفة العلوية، وهي فرع متطرف من المذهب الشيعي الإسلامي. وقال حمد: "في البداية كان هناك المئات منهم، وعندما بدات الأمور تسوء أخذوا في جلب المزيد من الغرباء. وأعدادهم حاليا ضخمة- وتقدر بالآلاف".

وهذه التعزيزات الاجنبية تلقى التقدير من جانب النظام بسبب قدرات افرادها في مجال حرب الشوارع، خصوصا وقد نجحت في سحق المعارضة في إيران ولبنان. وقال حمد إنه كان بإمكانه رؤية هؤلاء الرجال يعيشون في مجمعات حول مكتبه في الطابق الثاني عشر من مبنى وزارة الدفاع بدمشق الموجود في حي كفر سوسة، وهو منشأة توجد فيها ايضا الاستخبارات العسكرية. وقال إنه يبدو ان النظام بدأ في الإعداد لحملته الدموية، التي قدرت الامم المتحدة انها أسفرت عن 5,400 قتيل منذ آذار حتى عندما بدأت الثورات الأولى للربيع العربي في التهديد بالإطاحة بنظراء الأسد قبل عام واحد.

وأخبره زملاؤه بأن سفينتين حربيتين إيرانيتين مرّتا عبر قناة السويس خلال الانتفاضة المصرية محملتين بالأسلحة لاستخدامها ضد المحتجين، وتم تفريغهما في ميناء اللاذقية. واضاف: "بعض الذين شاهدوا هذه الأسلحة اثناء تفريغها قالوا إنها احتوت على مواقد حرق حتى لا يضطر النظام لحفر قبور جماعية".

وقال إنه شاهد تفاصيل تظهر ان كل فرد من الشبيحة كان يتقاضى 100 دولار يوميا، ويقيمون في منشآت عسكرية، ويتدربون على التواصل والتسلل إلى التظاهرات. ويشرف على هذه العملية العميد رستم غزالي، الذي ترأس في وقت ما الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان، واستجوبته الامم المتحدة حول علاقته باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال حمد إن الاستخبارات السورية كانت لها خبرة واسعة في استخدام نشطاء سريين منذ الأيام التي كانت تهاجم فيها سرا القوات الأميركية بعد غزو العراق عام 2003، عندما تعاونت مع الاصولي الإسلامي السوري أبو القعقاع، في تجنيد مفجرين انتحاريين ومقاتلين لمهاجمة أهداف اميركية داخل العراق. وكانوا يوفرون لهم التدريب ويسهلون اختراقهم للحدود، وهي تهمة وجهها سياسيون عراقيون ومصادر عسكرية اميركية، لكن نظام الاسد نفاها دائما.

وتضاعفت الموازنة العسكرية السورية العام الماضي لتتأقلم مع النشر المتواصل للقوات في أرجاء البلاد، وفقا لحمد. وفي تموز "بدأوا في اقتطاع 30 في المائة من الأموال التي خصصت لوزارات أخرى ونقلها لموازنة وزارة الدفاع". وقلصت موازنة وزارة الصحة نتيجة لذلك.

وحاليا فإن النظام يعاني من نقص الأموال بسبب العقوبات الدولية، وتمدد الجيش ونقص واردات الضرائب في معاقل الثوار في حماة وحمص ودرعا. وقال حمد: "الاقتصاد السوري انهار- ولن يستمر شهرا آخر. وسيتهاوى كما أعتقد في شباط. ولا تستطيع إيران إمدادهم بالمال، لأن مواردهم المالية ليست كافية، ولن تساعدهم على ذلك".

وأصبح الوضع المالي يائسا إلى حد أنه يوم 20 كانون الأول اي قبل يومين من هروب حمد مع عائلته إلى مصر- بعد إخبار السلطات أن ابنه يعتزم تسجيل نفسه في دورة جامعية بالقاهرة- أن النظام بدأ في اختطاف أولاد كبار رجال الأعمال واحتجازهم من أجل ابتزاز فدية. وأضاف: "جميعهم دفعوا. ليست هناك حكومة، ولا دولة في سوريا- الذي يدير البلاد هي مافيا".

ونقلت قناة "العربية" الفضائية عن مسؤول كبير في الحرس الثوري الإيراني هذا الأسبوع قوله إن قوات من حزب الله شاركت في القتال في بلدة الزبداني قرب دمشق، والتي يسيطر عليها الجيش السوري الحر".

بلدان الخليج تسلح المعارضة

الى ذلك، ينسب تقرير قصير في "ذي تايمز" من مراسلها جيمس هايدر الى منشق سوري قوله ان المملكة العربية السعودية وقطر وافقتا على تمويل المعارضة السورية التي تكافح لتوفير موارد مالية تكفي لشراء اسلحة لمقاتلة نظام الرئيس بشار الاسد.

ويضيف التقرير: "عقدت شخصيات معارضة اجتماعا سرياً مع مسؤولين قطريين وسعوديين بعد اجتماع للجامعة العربية في القاهرة في نهاية الاسبوع الماضي قررت بعده بلدان الخليج كلها سحب مراقبيها من بعثة المراقبة التي انتقدت لكونها من دون سلطة.

وقال المنشق الذي طلب عدم كشف اسمه: "السعوديون يعرضون الدعم باي طريقة". وحتى الآن كان الجيش السوري الحر يمول من جانب متبرعين افراد، منهم سوريون كثيرون في المنفى، وهو ما مكن من شراء اسلحة صغيرة في السوق السوداء في لبنان.

وقال ان المشكلة الرئيسة هي تهريب السلاح من لبنان الى سوريا. وتدعو المعارضة المجتمع الدولي الى فرض قطاع حظر طيران شبيه بالذي فرضه حلف شمال الاطلسي في ليبيافي آذار الماضي والى ان يقيم الاردن وتركيا قطاعات عازلة على حدود سولاريا الجنوبية والشمالية.

وقال المنشق انه شاهد خططا تركية لقطاع عازل واضاف ان ذلك سيسمح بنقل السلاح عبر الحدود لتعزيز المقاومة.



"القدس"


0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر