الراصد القديم

2012/01/07

الحريري سيخسر نصف شعبيته إذا عاد للتحالف مع جنبلاط

قارنت أوساط لبنانية فاعلة في الإدارة الاميركية, أمس, بين موقف رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض برهان عليون, في احتضانه بعض من لا يزالون يمدون جسورا مع نظام بشار الأسد, مثل هيثم مناع المقيم معه في باريس, وموقف رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري, من استمراره في مد بساط التواصل مع وليد جنبلاط الذي مازال قابعا في حضني الأمين العام ل¯"حزب الله" حسن نصرالله, والأسد, رغم بعض الانتقادات التي بدأ يوجهها اليهما تحسبا لسقوطهما القريب وجره معهما الى الهاوية.


وأخذ الامين العام ل¯ "المجلس العالمي لثورة الارز" في واشنطن طوم حرب في حديث ل¯"السياسة", على الحريري "اعتقاده ان جنبلاط قد يعود الى الانقلاب مجدداً لصالحه, فيسقط حكومة نجيب ميقاتي باستقالة وزرائه الاشتراكيين منها, فتخلو الساحة أمام زعيم "تيار المستقبل" للعودة الى قيادة الدفة اللبنانية مجدداً, على الرغم من أن زعيم المختارة مازال" منبطحا" بين المنزلتين المضحكتين, بل عند منزلة حسن نصر الله ونبيه بري وتبعا لهما ميشال عون والنظام السوري, فيما الحريري قد يكون واثقا من ذلك, لكنه يحاول مغازلة صديقه الحميم السابق, الانقلابي الذي حاول ايضا نسف ثورة الأرز من جذورها, برجوعه الى جذوره السورية, وتحديداً الى كنف آل الاسد الذين قتلوا والده و"سامحهم لكن لم ينسهم" كما يزعم, لعل احلامه تتحقق هذه المرة بعودة "الابن الشاطر" من رحلته العشوائية للتوازن التي عزاها دائما الى مخاوفه من "وعيد" ان يلتهم نصر الله وبري, أكثر من نصف مليون درزي ويحتلون جبلهم ويضعونه في الاقامة الجبرية بقصره في المختارة, هذا اذا لم يعمدوا الى اغتياله كوالده وكوالد سعد الحريري وكعشرات القادة اللبنانيين ممن صنعوا ثورة الأرز اساسا, ثم التحق زعيم المختارة بهم, ووقف متفرجا على اغتيالهم الواحد تلد الآخر, من بينهم اقرب المقربين اليه مروان حماده وجبران تويني وسداهما".


ودعا حرب, الحريري وقيادات "تيار المستقبل" وحلفاءهم, وخصوصاً قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع والرئيس الأعلى ل¯"حزب الكتائب" الرئيس أمين الجميل, "الى عدم مسامحة جنبلاط على جريمته القائلة التي لاتغتفر بإعادة عقارب الساعة الى الوراء عن طريق تشكيل حكومة بشار الاسد في لبنان وسرقة نتائج الانتخابات النيابية الديمقراطية من الشعب اللبناني, حسب قناعة الحريري التي اطلقها اول من أمس, ولأن انقلابي المختارة تعمد تسليم حكم لبنان إلى بشار الأسد عشية استعداداته العسكرية لشن الحرب على شعبه, لضمان هدوء الجبهة السورية الغربية (لبنان), المؤهلة اكثر من أي جهة اخرى لأن تلعب الدور المتقدم والداعم لاسقاط نظامه بفترة أقصر بكثير من الفترة التي لم تكن لتطول الآن لو لم يكن عملاء سورية يتسلمون دفة البلاد ويسددون سهام سياستها الى مجلس الامن وجامعة الدول العربية والولايات المتحدة والعالم العربي وخصوصا الى احرار سورية من الثوار الذين طالما تغنى جنبلاط ومن قبله والده الذي استشهد بأقواله الثورية هذا الاسبوع, بثوراتهم لقلب الانظمة والاقطاع والشمولية والقمع والاجرام والامبريالية".


ونقل حرب الذي يرأس اللجنة الدولية - اللبنانية لتطبيق القرار 1559, الداعي لتجريد "حزب الله" من سلاحه بعدما كان أجبر السوريين على الانسحاب من لبنان العام 2005, عن قادة لبنانيين قريبين من الكونغرس ووزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين, تحذيرهم سعد الحريري الذي اعلن ايضا انه عائد الى لبنان من مطار بيروت, بأن "يبقى في باريس والرياض اذا كان مصمما على الاعتماد مرة اخرى على جنبلاط ووضع يده في يده على حساب الفريق الاوسع في قوى " 14 آذار" وثورة الارز الداخلية والخارجية, اذا ان اللبنانيين جميعاً يفضلون ان يبقوا خارج الحكم في صفوف المعارضة, اذا كان جنبلاط هو بيضة القبان, وإذ كان نواب حزبه وداعموه سيستمرون في قبول سوقهم كالاغنام ساعة الى هنا, وساعة الى هناك, دون ان يثبتوا انهم اصحاب سياسات عادلة ومنصفة لا تتلون بتلون سياسات زعيمهم النطاطة غير المستقرة على الدوام".


وقال حرب "إن قوى "14 آذار" اذا توحدت في انتخابات الجبل اللبنانية بعد سنتين, ولم تتحالف مع الجنبلاطيين وكتلتهم, فان جنبلاط نفسه قد لا ينجح في تلك الانتخابات وهذا امر حدث بالفعل لوالده في عهد الرئيس كميل شمعون في اواخر خمسينات القرن الماضي".


وطمأن حرب, سعد الحريري وقوى " 14 آذار" وثورة الارز الى أن "المستقبل القريب هو لصالح لبنان وسورية ديمقراطيين, بغياب البعث السوري وآل الاسد وحزب الله وحسن نصرالله وبطانته الذين لن تقوم لهم قيامة بعد سقوط النظام في دمشق, وأن الحريري نفسه, بشر اول من امس, ان المنطقة تتجه الى مزيد من الديمقراطيات والحريات, وهذا امر يفيد لبنان, اذ لن يكون هذا المستقبل بحاجة الى جنبلاط ولا الى المطبلين في عرسه الجديد مع الاسد ونصرالله, رغم انهم باتوا مرتعبين من ان يكونوا انتقلوا من تحت "الدلفة اللبنانية الى تحت المزاب" السوري, فوجهوا دعواتهم الى دروز سورية الى عدم الانخراط في قوى الامن وشبيحة الاسد ضد الثوار, لانهم سيواجهون في ما بعد المصير الذي فر منه جنبلاط واعوانه الى حزب الله بعد اقتحام الجبل في 8 مايو 2008".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر