الراصد القديم

2012/01/28

معركة عون بدأت بهدف تحصين وضعه الانتخابي إزاء الانهيارات التي بدأ يلمسها

لم تستبعد مصادر سياسية مطلعة، أن يكون ما يستعد له رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون، من خلال تعبئة أنصاره ودعوتهم للاستعداد للتظاهر، محاولة استنساخ لتحرك قوى "8 آذار" في الوسط التجاري من العاصمة، في أواخر العام 2006، حيث اعتصم "حزب الله" وحلفاؤه في هذا الوسط ضد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، مهدداً باحتلال السراي الحكومي، واستمر على هذا المنوال حتى أيار من العام 2008، ولكن مع اختلاف الأهداف والطروحات والنتائج المترتبة عن مثل هذا التحرك، سيما وأن المعطيات التي رافقت تحرك "حزب الله" على الصعيدين الداخلي والإقليمي تختلف بالكامل عن المرحلة الحاضرة، خصوصاً مع انهيار العلاقات العربية والإقليمية وتبدل المعطيات في سوريا.

ولاحظت المصادر عبر صحيفة "اللواء"، أن حركة عون التي يتم تجميع عناصرها غير معروفة الأهداف أو غير مفهومة، وما إذا كانت تهدف إلى تحقيق مكاسب راهنة أو مستقبلية، أم التمهيد لترحيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لإتمام زيارة الأخير إلى فرنسا في التاسع من شباط المقبل، أو انها تستهدف المحكمة الدولية، مع اقتراب موعد التجديد لها في أواخر الشهر المقبل، أو احداث فراغ في لبنان تستفيد منه دول الجوار لتخفيف الضغط عن سوريا، ام انها تهدف من مجمل هذه الأهداف، انتزاع الأموال لخطة صهره الوزير جبران باسيل، وتحقيق غرضه بفرض تعيينات في القضاء لمصلحته؟!.

في كل الأحوال، تعتقد المصادر المطلعة، أن معركة عون لانتخابات العام 2013 بدأت باكراً، بهدف تحصين وضعه الانتخابي، إزاء الانهيارات التي بدأ يلمسها في الشارع لمصلحة خصومه الانتخابيين، علما أن ضحايا هذه المعركة ستكون بالتأكيد نسف الاتجاه الرئاسي لاطلاق الحوار الوطني، والشلل الذي سيصاحب العمل الحكومي سواء بالنسبة إلى التعيينات، أو لمجمل المشاريع المطروحة للمرحلة الراهنة، ولا سيما مشروع الموازنة وقانون الانتخاب.

و لفتت مصادر حكومية الى ان جلسة مجلس الوزراء المقررة الثلاثاء المقبل والمخصصة لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي، اضافة الى معاودة البحث في مشروع الموازنة، ستكون محكاً للاستقرار الحكومي، في ضوء الهجوم غير المسبوق الذي شنه عون امس، مختصراً الدولة في شخصه، مشككاً بشرعية الرؤساء الثلاثة وبالقضاء، من دون ان يوفر احداً في فريق المعارضة، سواء ما اسماه "بالحريرية السياسية" او الشهداء الاحياء، واصفاً اياهم "باللصوص الاحياء"، الامر الذي دفع النائب مروان حمادة المعني بهذا الوصف، الى الرد ليلاً على عون بألفاظ تماثل المستوى الذي نزل اليه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح"، عندما اعتبر شهداء الوطن بانهم مزيفون.

وسخفت المصادر من هجوم عون، مشيرة إلى ان هدفه بات معروفاً للمراجع الرسمية، وهو تعويم صهره الوزير باسيل، ازاء الحملة التي تستهدفه على خلفية الكهرباء وفضيحة المازوت، وغضبه بعدما ترامى اليه بأن البطريرك الماروني بشارة الراعي يؤيد تعيين القاضية أليس شبطيني لرئاسة مجلس القضاء الاعلى، خصوصا وانها كانت قبل ايام قد ثبتت تهمة التعامل مع اسرائيل للعميد فايز كرم، عضو قيادة التيار الحر، إلى جانب تخفيف الحنفية الايرانية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر