الراصد القديم

2012/01/03

حرب التنافس على المال والنفوذ تندلع في طرابلس

اسفرت مواجهات مسلحة الثلاثاء في وسط طرابلس بين مجموعات من الثوار السابقين عن سقوط اربعة قتلى وخمسة جرحى على الاقل، كما ذكر رئيس المجلس العسكري في طرابلس عبد الكريم بلحاج.

واشار بلحاج الى وقوع اشتباكات بين ثوار مصراتة (215 كلم شرق طرابلس) واعضاء في المجلس العسكري المحلي في شارع الزاوية بوسط طرابلس.

واوضح بلحاج في مؤتمر صحافي ان المواجهات اوقعت اربعة قتلى وخمسة او ستة جرحى.

واكد ان الاشخاص المتورطين اعتقلوا وسيحالون الى القضاء، مقللا من شأن هذه القضية ومتحدثا عن "حادث بسيط".

وكان القائد مسعود الكدار، الذي يقود مجموعة من الثوار السابقين في طرابلس، اشار في وقت سابق الى سقوط قتيلين موضحا ان المواجهات اندلعت عندما هاجم ثوار من مصراتة مجموعته اثر القبض على احدهم.

وقال ان "ثوار مصراتة ارادوا الانتقام بعد ان امسكنا واحدا منهم كان في حالة سكر واصبح عنيفا وشتم الثوار".

واكد ان الرجل اخلي سبيلة لكن "فوجئنا بوجود رتل من ثوار مصراتة جاء باسلحة ثقيلة"، مضيفا "حاولنا الحوار معهم لكن احدهم اطلق النار وهكذا بدأت المواجهات التي استشهد فيها اثنان من رجالنا".

وتقول رواية اخرى للاحداث ان المواجهات اندلعت عندما حاول عدد من ثوار مصراتة الامساك برجل متهم بانه من قوات النظام السابق.

وكان صحافيون من وكالة فرانس برس تحدثوا في وقت سابق عن اشتباكات في وسط طرابلس قرب مبنى المخابرات السابق وتحدثوا عن اصوات عيارات نارية ودوي مدفعية مضادة للطيران.

ونقلوا عن شهود سقوط جرحى من دون ان يتم تحديد عددهم فيما قامت سيارات اسعاف بنقل المصابين الى المستشفيات.

وقال صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية ان متمردين سابقين بعضهم مسلح بقذائف مضادة للدروع تدفقوا على المكان الذي اغلق محيطه ومنعت حركة السير فيه.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن مسؤول في وزارة الداخلية ان قوات الوزارة "تسيطر على الوضع" وتم فتح تحقيق "لتحديد اسباب الحادث".

ويخيم جو من التوتر على طرابلس حيث اغلقت احياء عدة امام حركة المرور.

وتواجه السلطات الليبية الجديدة صعوبة في حل ميليشيات الثوار المسلحة التي تتحكم في البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي.

ويحتل العديد من الثوار السابقين مباني رسمية او منازل ومزارع كانت يملكها مسؤولون في النظام السابق. ويقيم اخرون حواجز في نقاط استراتيجية في طرابلس.

ويوجد لدى هذه الميليشيات مخزون ضخم من الاسلحة الخفيفة والثقيلة من مخلفات ترسانة النظام السابق.

ومؤخرا اعلن وزير الداخلية فوزي عبد العالي خطة تقضي بسرعة دمج 50 الفا من الثوار السابقين في القوات المسلحة والاجهزة الامنية.

وطوّقت قوات تابعة للحكومة الليبية، ظهر الثلاثاء، أحد أحياء طرابلس حيث مبنى إدارة الإستخبارات العسكرية السابق، إثر اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين حاولتا السيطرة على المبنى.

وقال مصدر ليبي لوكالة "يونايتد برس إنترناشونال"، إن قوات تابعة للحكومة الليبية طوّقت المنطقة المحيطة بمبنى إدارة الإستخبارات العسكرية السابق في باب بن غشير، أحد أحياء العاصمة طرابلس، بعد اندلاع إشتباكات بين مجموعتين مسلحتين، تسعيان لفرض السيطرة على المبنى.

وأوضح المصدر أن انتماء المجموعتين المسلحتين لم يُعرف بعد.

وأشار الى أنه رغم توقف الإشتباكات، إلا أن القوات الحكومية الليبية لا تزال تحكم سيطرتها على كافة مداخل ومخارج المنطقة لتأمينها.

وكان مبنى إدارة الإستخبارات العسكرية يعتبر من المراكز الإستخباراتية المهمة لنظام العقيد الراحل معمر القذافي، وقامت طائرات (الناتو) بقصفه عدة مرات ما أدى إلى تدميره جزئياً.

1 تعليقات:

غير معرف يقول...

ألتجارب تدلّ أنّ نصف ثوّار اليوم وقيادييه سيكونون حتماً من عناصر مخابرات وأمن ورجال نظام الأمس.. وأن الجيل الراهن وما سيليه سيكونان جيلين مسلّحين وشرسين وخارجين على كلّ نظام .. وأن الشعب سيكتشف خلال (عقد واحد) على أبعد تقدير أنّ (التغيير) الذي حصل هو حتماً للأسوأ وأن النظام الجديد غرّر بالشعب لمصالح أفراد محليّين خاصة ومصالح دوليّة إستعمارية دائمة كان النظام السابق يعالجها أكثر حكمة من الذي خلفه..

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر