الراصد القديم

2012/01/21

"حزب الله" يعتبر المنطقة العازلة للاجئين السوريين مشروع حرب عليه

أكد قيادي بارز في فريق "8 آذار" جدية المعلومات عن التحضير لإقامة منطقة عازلة آمنة للاجئين السوريين في شمال لبنان, مشيراً إلى أن "حزب الله" علم من مصادره الخاصة أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثار هذه المسألة مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة.

وأوضح القيادي أن بان أبلغ المسؤولين أنه يتوقع تصعيداً كبيراً في الأزمة السورية بحيث قد تتحول إلى حرب طاحنة في بعض المناطق السورية ومنها المناطق الحدودية مع لبنان, ما سيدفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى الهرب باتجاه لبنان, ولن تكون الجهود الرسمية الحالية لإغاثة هؤلاء كافية, وتحتاج إلى مساعدة دولية فاعلة, وهذا يفترض أن تتأمن الحماية للمخيمات اللجوء لكي تتمكن فرق الإغاثة الدولية من العمل, لكن بان في المقابل حاول طمأنة المسؤولين إلى أن المنطقة الآمنة لن تكون قاعدة عسكرية ل¯"الجيش السوري الحر".

وأضاف القيادي: "إن هذه التطمينات لا تقنع "حزب الله" الذي سيتعامل مع أي وجود دولي في شمال لبنان على أنه تحرك عسكري معاد, وهو واثق أن المنطقة الآمنة ستتحول سريعاً إلى قاعدة للمعارضة السورية المسلحة عموما, وليس للجيش الحر فقط, وهذا يشمل تنظيم الإخوان المسلمين, الذي سيسارع إلى استحضار كل المتطرفين الإسلاميين إلى المنطقة, ومنهم تنظيم القاعدة, وهو أمر خطير للغاية, ليس على الوضع السوري فقط, وإنما أيضاً على لبنان, فالهدف من المنطقة الآمنة بالإضافة إلى إسقاط النظام السوري, إقامة توازن عسكري في مواجهة حزب الله".

وختم القيادي بالقول: إن "هذا المخطط هو إعلان حرب علينا وسنتعامل معه على هذا الأساس".

في سياق متصل, كشفت مصادر وزارية بارزة ل¯"السياسة" أن لبنان يعيش حالة عدم ارتياح لما قد يواجهه إذا تفاقمت الأزمة السورية, بالنظر إلى الترابط بين البلدين, مؤكدة أن تطورات الأوضاع في سورية ستترك انعكاساتها على لبنان, وهذا ما يفرض على اللبنانيين اتخاذ المبادرة إلى تحصين بيتهم الداخلي لتفادي الأسوأ, باعتبار أن المعلومات المتوافرة لدى مراجع عليا في البلد لا تبشر بالخير, مع تطور الأحداث السورية, خاصة كل ما يحصل داخل المؤسسة العسكرية السورية وبعد اتساع حركة الانشقاقات داخل الجيش السوري, في ضوء ما حصل في الزبداني وغيرها من المدن السورية, ما ينذر بدخول الأزمة السورية منعطفاً بالغ الخطورة لا يمكن التكهن بنتائجه.

وأكدت المصادر أن هناك حاجة ضرورية لتلبية دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالعودة إلى تفعيل هيئة الحوار الوطني بين اللبنانيين لحماية لبنان من أي مضاعفات لما يحصل في الخارج, ولتحصين المناعة الوطنية ضد المخاطر المحتملة في المرحلة المقبلة, وبما يساعد على تمتين الوفاق الداخلي وتجاوز مرحلة الخطر التي يعيشها البلد, بغض النظر عن تحديد الموضوعات التي سيبحثها الحوار, وإن كان ملف السلاح يأتي في مقدمها, باعتبار أن الأمور أكثر دقة وخطورة مما يتصوره البعض, وبالتالي لا يمكن أن يقف اللبنانيون متفرجين ولا يبادرون إلى حماية بلدهم من العواصف الآتية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر