الراصد القديم

2012/01/27

بني وليد ترضخ للتغيير وتحن الى زمن العقيد القتيل

بني وليد (ليبيا) - استسلمت بني وليد، معقل قوات النظام الليبي السابق ، الى الثوار بعد مقاومة شرسة ويقول العديد من سكانها اليوم انهم يرضخون للتغيير لكن الزعيم السابق معمر القذافي لا يزال "في قلوبهم".

وقال الطالب في الحقوق ابو بكر (24 سنة) لوكالة الصحافة الفرنسية "يجب علينا ان نتكيف" مضيفا انه "في بني وليد 99% من السكان ما زالوا يحبون معمر" القذافي.

وعادت هذه الواحة الجبلية التي تبعد 170 كلم جنوب شرق طرابلس، الى الواجهة هذا الاسبوع بعد اعمال عنف نسبت الى عناصر موالية للقذافي واسفرت عن سقوط سبعة قتلى وعشرة جرحى.

وفي بادئ الامر نفى وزير الداخلية فوزي عبد العال تورط عناصر من النظام السابق قبل ان يعترف بانه لا يعلم ما جرى حقا بينما توجه زميله وزير الدفاع الاربعاء الى المكان للتحري في ما جرى.

وفيما اجمع المسؤولون المحليون والسلطات وزعماء العشائر والسكان على ان المشكلة "محلية محضة"، يبدو ان الحقيقة اكثر تعقيدا.

ووقعت اعمال عنف فعلا بين لواء ثوار 28 مايو من ابناء المدينة وسكان اتوا يطالبون بالافراج عن احد اقاربهم الذي تعتقله المجموعة المسلحة.

لكن السكان قالوا ان الرجل الذي قاتل في صفوف قوات القذافي على الجبهة اعتقل بعد ان تعرف عليه عناصر من اللواء.

ويبدو ان الاعلام الخضراء، رمز النظام السابق، لم ترفع خلال الهجوم على مقر لواء 28 مايو كما كان مسؤولون محليون اكدوا في وقت سابق، بل ان اعمال العنف كانت ناجمة عن النزاع الذي ادى الى الاطاحة بنظام القذافي.

ويلمح العديد من سكان المدينة اليوم الى انهم انضموا الى السلطات الجديدة لانه لم يكن امامهم خيار اخر.

ويقولون امام الكاميرات انهم "مع ثورة السابع عشر من شباط/فبراير" بينما يقر كثيرون بعيدا عنها انهم يحنون الى نظام القذافي.

وقال ابو بكر الذي يسكن جوار مقر لواء 28 مايو ان "معمر هو الذي اعطى ابي منزلنا، بفضله لم نكن نفتقر الى شيء وكان الامن سائدا خلافا لما هو اليوم..." ويحمل المنزل اثار معارك الاثنين وامامه سيارات محروقة تتناثر من حولها رصاصات فارغة على الارض.

واضاف صلاح الدين الورفلي (19 سنة) ان "معمر في قلوبنا، اذا قال لكم احد هنا العكس فهو يكذب" مضيفا باحتقار "ثورة؟ اي ثورة؟ ربما انهم يمثلون الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي او الدول الغربية لكنهم لا يمثلون ليبيا".

وامام سوق الخضر وسط المدينة يعرب عبد الحميد الغرياني (25 سنة) عن "غضبه" حيال الثوار الذين يسيطرون على الامن.

وقال مشيرا الى اثار كدمات زرقاء على ساقه اليسرى واثار اصفاد على معصمه الايمن "اوقفوني عند حاجز وفتشوا سيارتي وذاكرة هاتفي الجوال وعندما رأوا فيه صور معمر صادروه مني وضربوني".

واضاف احد المشترين "انهم يتشدقون بالحرية والديموقراطية لكنها مجرد كلمات، نحن مع ثورة 17 شباط/فبراير لكننا نريد العدالة وتعويضات عن منازلنا المتضررة".

ويجب الان وضع حد نهائي لاعمال العنف التي اندلعت الاثنين.

واجتمع حوالى ثلاثين شخصا يمثلون مختلف فصائل قبيلة الورفلة النافذة، الاكبر في ليبيا ومعقلها في بني وليد، لمناقشة ظروف عودة عناصر لواء 28 مايو الذين يتهمهم السكان بارتكاب تجاوزات كالسرقة والاعتقالات التعسفية.

ويفترض ان يعودوا الى المدينة لكن بدون اسلحتهم وان يخضعوا الى سلطة وزارة الدفاع.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر