الراصد القديم

2012/01/16

ليبرمان: حان وقت الأفعال بدل الأقوال ضد إيران

القدس - اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه حان وقت الأفعال بدل الأقوال ضد إيران، وأن أهمية محادثات الاستكشاف الجارية بين إسرائيل والفلسطينيين تكمن بمجرد إجرائها مستبعداً حدوث تقدم فيها.

وقال ليبرمان بمقابلة مع صحيفة "معاريف" في عددها الصادر الاثنين إن "إيران هي التهديد الأكبر ليس على إسرائيل فقط، وإنما على البشرية كلها وعلى الاستقرار الإقليمي والعالمي.. وإذا حصلوا على سلاح نووي فإن المنطقة كلها ستدخل في سباق تسلح وبما في ذلك السعودية ومصر، ولذلك بدلا من الأقوال حان وقت الأفعال".

وأضاف "أننا نطالب باتخاذ قرارات واضحة مع عقوبات شديدة على البنك المركزي وصناعة النفط في إيران، ونأمل أن يصادق الأميركيون أيضا على رزمة العقوبات هذه"، معتبرا أنه "لم تعد هناك خيارات أمام دول العالم".

وحول احتمالات شن إسرائيل هجوما عسكريا ضد إيران بهدف عرقلة تطوير برنامجها النووي قال ليبرمان إن "الإيرانيون يستخدمون إسرائيل كذريعة، وطموحهم المركزي هو السيطرة على مصادر الطاقة وأن يلعبوا لعبة الدولة العظمى العالمية وهذه ليست مسألة إسرائيلية، ورغم ذلك فإننا نحتفظ بجميع الخيارات على الطاولة".

وتابع "النظام الإيراني باق بفضل استخدامه القوة وليس لأنه يحظى بشعبية وبرأيي أنه بالإمكان تغيير النظام في إيران لكن هذا يخص الشعب الإيراني فقط، ولا يتعين علينا التدخل في شؤون إيران الداخلية أو دول أخرى". 

وفيما يتعلق بالمحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين بوساطة الأردن وتحت رعاية الرباعية الدولية في عمان قال ليبرمان "أنا واقعي، لست متفائلا ولا متشائما، وأهمية المحادثات بمجرد إجرائها وينبغي الحفاظ على الحوار المباشر والجهد الأساسي يجب أن يكون بتوثيق التعاون بالمجالين الأمني والاقتصادي".

وأضاف أنه "يجب التباحث مع الفلسطينيين حول القضايا الجوهرية لكن ألا نتوقع انطلاقة سريعة، والآن بعد 3 سنوات من القطيعة ينبغي خلق أجواء إيجابية ونحن مستعدون دائما للجلوس مع الفلسطينيين وإجراء حوار مفتوح لكن كل ما تبقى منوط بهم".

وحول خطوات إسرائيلية تجاه الفلسطينيين لتحسين الأجواء بين الجانبين قال ليبرمان "إنني لست مستعدا الآن لتقديم أية مبادرات نية حسنة، وأريد أن أرى تعاونا بالجانب الفلسطيني، ففي السنوات الثلاث الماضية قدمنا مبادرات حسن نية كثيرة بدءا من تجميد البناء في المناطق (أي في المستوطنات) لعشرة شهور وحتى إطلاق سراح قتلة ومخربين فلسطينيين.. وحتى أننا قدمنا مبادرات في المجال الاقتصادي، لكن ثمة حاجة للتبادلية وهناك أمور كثيرة بإمكان الفلسطينيين فعلها ويجب أن تسبق مبادرات حسن النية من جانبنا".

وطالب ليبرمان الفلسطينيين "بوقف تقديم الهبات لجميع الأسرى الذين أفرج عنهم في صفقة شاليط (أي تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس) والذين قتلوا نساء وأولادا أبرياء، ووقف الدعوات ضد إسرائيل لمقاطعة أكاديمية ومقاطعة المنتجات، أو التحريض اليومي في جهاز التعليم، أو محاولات دفع اتهامات ضد إسرائيل في المحكمة الدولية في لاهاي، فكل هذه تخلق أجواء تتعارض مع روح التعاون والرغبة بالتوصل إلى تفاهمات".

وقال ليبرمان إنه لا يتخوف من احتمال عودة الفلسطينيين إلى خطوات بالأمم المتحدة والهيئات الدولية للحصول على اعتراف بفلسطين.

وفي رد على سؤال حول عدم ضلوعه، بصفته وزير خارجية، في المحادثات مع الفلسطينيين ورفض كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، مثل وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، للقائه قال ليبرمان إنه لا يشعر بأنه معزول وأنه يلتقي مع أعضاء في الكونغرس وأن "الحديث لا يدور عن أمور شخصية".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر