الراصد القديم

2012/01/11

شبكات من "حزب الله" و"أمل" تهرب السلاح إلى ثوار سورية..واكتشاف بعضها أدى إلى إعدامات في دمشق

أكدت مصادر أمنية لبنانية, أمس, أن عشرات الكوادر والعناصر في "حزب الله" و"حركة أمل" ضالعون في تهريب السلاح عبر مختلف الحدود السورية الى الثوار في سورية, وأن بعضهم يشتري الاسلحة من الساحتين اللبنانية والليبية لصالح "الجيش السوري الحر" ويهربه عبر مرتفعات البقاعين الأوسط والشمالي القريبين من مسرى الاحداث الدامية في العاصمة دمشق ومحافظة حمص, وصولا الى محافظة درعا التي يسهل الأتراك عبور الاسلحة اليها من أراضيهم.
وقالت المصادر "إن قيادتي الحزب في الضاحية الجنوبية من بيروت وفي البقاع, أوقفتا عدداً من هذه الكوادر والعناصر وصادرتا منهم شحنات من الأسلحة كانت متجهة بشاحنات متوسطة الحجم وبسيارات ذات الدفع الرباعي على المعابر الحدودية غير الشرعية التي يستخدمها الحزب عادة منذ اكثر من عشر سنوات لتهريب الاسلحة الآتية اليه من ايران عبر سورية, إلى قواعده في البقاع والجنوب, فاعترفوا بتهريب السلاح الى الثوار و"الجيش السوري الحر" بهدف المتاجرة وتحقيق ارباح مالية, كما اعترفوا بأن ضباطا من الجيش السوري التابع للنظام ومسؤولين في أجهزة امنية بريفي دمشق وحمص, من مناطق درعا على الحدود الاردنية, يسهلون دخول كميات الاسلحة المهربة الى عناصر قتالية تابعة للثورة مقابل مبالغ من المال تحسم من الأرباح التي تحققها جماعات "حزب الله" التي بينها كوادر رفيعة المستوى في الحزب".
وأماطت المصادر الأمنية اللبنانية اللثام ل¯"السياسة", عن أن "وحدات عسكرية سورية حكومية قتلت عدداً من عناصرها أثناء دهمهم بالجرم المشهود وهم يحاولون تهريب السلاح الى الثوار في بلدة الزبداني السورية القريبة من الحدود اللبنانية البقاعية, كما وقعت احداث مشابهة قرب بلدة القصير السورية الواقعة قرب حدود لبنان الشمالية حيث اعتقلت مجموعة كاملة من عناصر "حزب الله" في شاحنتي سلاح مهربتين الى احدى وحدات الجيش السوري المرابطة هناك, كما اعتقل ضابط سوري برتبة عقيد وثلاثة ضباط آخرين مع بعض عناصرهم برتب صغيرة خلال الكمين الذي نصبته وحدة الجيش السوري لعملية التهريب تلك".
ونقلت المصادر الامنية عن مسؤول سابق في "حركة أمل" تأكيده أن "هناك شخصيات سياسية في "حزب البعث" تشغل مناصب مهمة في بعض المحافظات, ضالعة في تجارة الاسلحة وتهريبها الى الثوار و"الجيش السوري الحر" من لبنان والعراق والأردن وتركيا, كما ان مصرفيين ورجال اعمال وتجاراً سوريين محليين كبارا يساهمون في تمويل شراء الاسلحة وتهريبها الى الداخل, وذلك تأمينا لمصالحهم مستقبلا في حال نجاح الثورة وسقوط نظام بشار الاسد".
وقال المسؤول السابق في الحركة الذي شغل مناصب وزارية ونيابية في الدولة اللبنانية, ثم انشق عن نبيه بري مع عشرات الشخصيات الاخرى التي انشقت بسبب "فساد قيادة الحركة واثراء افرادها, الذين باتوا يملكون الملايين كعقارات ومصالح تجارية واقتصادية في الداخل ومنازل وشقق وعقارات في دول عربية واوروبية", إن "شبكات عدة, تضم كوادر من "حزب الله" و"حركة أمل" و"الحزب السوري القومي الاجتماعي" وبعض عناصر فلسطينية تابعة لسورية, تشكلت خلال الأشهر الاربعة الماضية بهدف شراء السلاح من عدد واسع من المصادر الداخلية والخارجية وتهريبه إلى الفئات السورية المعارضة التي تستعد لإعلان الحرب على النظام بقيادة "الجيش الحر" ابتداء من نهاية الشهر الجاري".
وأكد المسؤول السابق في "أمل" ان "حزب الله" في البقاع الشمالي كشف في اواخر الشهر الماضي عمليات سرقة لكميات كبيرة من مخازن اسلحة في بعلبك وخارجها, وفي بلدات اخرى بالبقاع الأوسط, مثل بلدتي علي النهري وتمنين الفوقا والتحتا, وكذلك من احد أهم مخازن منطقة دورس الواقعة في مدخل بعلبك, ومعظم هذه المسروقات من الاسلحة الخفيفة (كلاشنكوفات روسية ورشاشات فال ام سكستين الأميركية) والمتوسطة مثل المدافع المضادة للطائرات التي تستخدم في قتال الشوارع والآربي جي ضد الدبابات والآليات والتحصينات.
ولفت إلى أن "بلبلة كبرى مازالت مستمرة داخل قيادات "حزب الله" في بيروت والبقاع لمعرفة كيفية حدوث هذه السرقات رغم الحمايات المشددة عليها وأن العشرات من كوادر وعناصر الحزب تم اعتقالهم والتحقيق معهم لمعرفة كيفية حدوث هذه الاختراقات والجهات التي انتقلت اليها الاسلحة في سورية".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر