الراصد القديم

2012/01/31

نصيحة للحريري بالعدول عن المجيء خوفاً من تجدّد الإغتيالات

عاد مسلسل الاغتيالات الأمنية، ليطل برأسه من جديد، لا سيّما بعد اكتشاف فرع المعلومات، مخططا لاستهداف رئيس الفرع العميد وسام الحسن في الأشرفية، الأمر الذي يؤشّر إلى مرحلة من العنف، قد تشهدها الساحة الداخلية، ربّما لحرف الأنظار عن ما يجري في الداخل السوري، وفق ما أوضح نوّاب في تيار "المستقبل".

وترتدي خطة لاغتيال العميد الحسن دلالات عديدة، لا سيّما وأنّ هذا الرجل، المغضوب عليه من قبل الثامن من آذار، يمتلك معلومات في غاية الأهمية، عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، التي من المرتقب أن تصدر المحكمة الدولية، قرارا اتهاميا جديدا فيها، في الأسابيع القليلة المقبلة.

وعلى هذا الصعيد تشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" إلى أنّ فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي، استطاع أن يرصد قبل تنفيذ مخطط الاغتيال بفترة قليلة جدا اتصالا مشبوها جرى بين أفراد الجهة المنفّذة، اتخذت على ضوئها القوى الأمنية، احتياطات غير اعتيادية، في محيط مبنيي الأمن الداخلي والأمن العام في الأشرفية، الأمر الذي دفع الجهة المنفّذة، إلى إلغاء العملية، أو هكذا يفترض ان يكون إلا إذا كانت عدلت في الخطة.

وعلى هذا الصعيد، يشير مصدر أمني بارز لـ"اللواء" إلى أنّ خطة الاغتيال، تخفي في طيّاتها دلالات وأبعاد خطيرة، ويرجّح المصدر أن تكون محاولة الاغتيال، رسالة مبطّنة من جهات داخلية وخارجية، لتنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات بارزة في قوى الرابع عشر من آذار.
ويكشف المصدر عن توافر معلومات لدى الأجهزة الأمنية، عن إمكانية استهداف شخصيات لبنانية أيضا من غير المعارضة، من بينها رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، إضافة إلى ازدياد الخطر على الرئيس سعد الحريري، ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ورئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة، ويفصح المصدر الأمني عينه عن خطّة غير معلنة لتوفير الحماية لتلك الشخصيات، إضافة إلى شخصيات أخرى، قد يكون هناك إمكانية لتعرّضها لعمليات اغتيال.

وفي هذا السياق، وفي ضوء المعلومات الأمنية، التي تظهّرت في الآونة الأخيرة، علمت "اللواء" أنّ جهدا حثيثا يبذل، من أجل ثني الرئيس سعد الحريري، عن العودة إلى لبنان في الوقت الراهن، نظرا لإمكانية تعرّضه إلى اغتيال فور مجيئه إلى لبنان، ووفق المعلومات أيضا فإنّ الأجهزة الأمنية رصدت في أكثر من مكان، تحرّكات لعناصر مشبوهة يعتقد أنّ هذه العناصر، تخطط للقيام بأعمال تخريبية على الأراضي اللبنانية. ويشير أكثر من مصدر نيابي مستقبلي لـ"اللواء" إلى أنه تمّ تبليغ الرئيس سعد الحريري، بضرورة تأخير عودته إلى لبنان، خصوصا في ضوء معلومات جديدة عن إمكانية تصفيته، في حال عودته إلى لبنان، المصادر عينها تشير إلى أنّ الخطر على الحريري موجود حتّى وهو خارج لبنان.

ويستشف من المعلومات الأمنية، الموثوقة والمنقولة عن مرجع أمني كبير، أنّ الساحة الداخلية تقف على صفيح ساخن، ويتخوّف من جرّاء ذلك أن تنفجر هذه الساحة، خصوصا في ضوء التطورات المتسارعة، على صعيد الأزمة السورية، وفي هذا السياق، قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار، يشير لـ"اللواء" إلى أنّ الساحة اللبنانية باتت مكشوفة على كافة الاحتمالات، متخوّفا من عودة الاغتيالات السياسية، في ضوء ازدياد الضغوط الداخلية والخارجية على النظام السوري، ويوضح القيادي أنّ تهديدات مؤكّدة لاحتمال حصول اغتيالات لقيادات الرابع عشر من آذار، مفصحا عن أنّ هذه القيادات اتخذت تدابير احترازية، خصوصا وأنّ التهديدات جديّة، وفق ما تبلّغت القيادات من أكثر من مرجعية أمنية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر