الراصد القديم

2012/01/27

إسلاميو الأردن يستعجلون ربيعهم: الإصلاحات أو الثورة؟

نظم ما يقرب من 3000 من الاسلاميين في الاردن تجمعا حاشدا في العاصمة عمان الجمعة مطالبين بالمزيد من الإصلاحات السياسية في المملكة.

ويحرص الاردنيون على الضغط من أجل الإصلاح السياسي لكنهم لم يصلوا بعد إلى حد الدعوة للاطاحة بالملكية المدعومة من الغرب.

وخرجت المظاهرة بالقرب من المسجد الحسيني وسط اجراءات امنية مشددة في اعقاب صلاة الجمعة.

وهتف المتظاهرون مطالبين بالحرية والكرامة ورفعوا اللافتات التي تدعو الى حكومات منتخبة.

وقال القيادي الاسلامي البارز زكي بني رشيد إن الإصلاح المطلوب هو الذي يمكن الشعب الاردني من ان يكون مصدر السلطة.

وشهد الاردن الاسبوع الماضي مسيرات مماثلة تطالب بتسريع عملية الإصلاح ومكافحة الفساد ووضع حد لارتفاع الأسعار.

ونفذت جماعة الإخوان المسلمين بدورها اعتصامًا في العاصمة عمان، أكدت فيه على متابعة مسيرة الحراك السلمي حتى يتحقق الإصلاح، ودعا المعتصمون الى الاسراع في معالجة الفساد واطلاق الحريات العامة والعدالة في التعيين والعلاوات.

وتشكك جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن في حملة مكافحة الفساد التي اطلقها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ضد مسؤولين سابقين ورجال اعمال نافذين.

وقال زكي بني ارشيد رئيس الدائرة السياسية في الحزب ان "مكافحة الفساد تستوجب ارادة سياسية حقيقية وجادة، وهو أمر غير متوفر حتى الان".

واضاف ان "الفساد بنى قواعد قوية من النفوذ ويتمتع بحماية من مراكز القوة في الاردن".

ورأى بني ارشيد ان "ما يحدث هو خطوات جيدة لكنها ليست كافية ابدا".

وقال ان "الحركة الاسلامية تحذر من محاولات الالتفاف حول المطالب الشعبية الحقيقية للاصلاح (...) لان ملفات الفساد التي ادت الى ازمات الاردن السياسية والاقتصادية مازالت بعيدة عن متناول اليد".

وارتفع الدين العام في الاردن الى حوالى 18 مليار دولار بعد ان كان سبعة مليارات في 1999 عند تولي الملك عبدالله عرش المملكة.

وينتقد محمد المصري الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية من جانبه "عدم وجود استراتيجية" للتعامل في مجال مكافحة الفساد.

وقال "نرى فرقعات هنا وهناك لكن ليست هناك استراتيجية حقيقي".

وبحسب المصري "كان الاجدى ان يسبق هذه الحملة اعتماد قانون واضح لمكافحة الفساد لاعطاء الثقة في قرارات الادانة وقطع الطريق امام الذين يعتبرونها عمليات انتقامية".

ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/يناير الماضي احتجاجات مستمرة تطالب باصلاحات اقتصادية وسياسية ومكافحة الفساد.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر