الراصد القديم

2012/01/21

عميل جديد في حزب الله وتصفيات شملت ٦ قياديين .. الاختراق وصل إلى دائرة المحيطين بنصرالله

في معلومات قيادي حزبي شاب متحالف مع ((حزب الله)) الكثير مما يعتبره اسراراً ممنوع البوح بها او افشائها، الاّ انها تشير بشكل واضح وصريح وخطير الى ان واقع الحزب يختلف عما كان عليه قبل سنوات قليلة في العام 2005 لدى انسحاب القوات السورية من لبنان اثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري او في العام 2006 اثر حرب الـ33 يوماً في تموز

الصراعات مثلاً لم تكن موجودة واذا كانت موجودة فإنها كانت صامتة او غير منظورة ومضبوطة عندما كانت ايقاعاتها لا تخرج عن النوتة الخاصة بالقائد العسكري الذائع الصيت عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق قبل سنوات ثلاث

اما اليوم فإن الصراعات آخذة في الاستفحال ووصلت الى حد التصفية او محاولة التصفية علماً ان من لم يدخل في هذه التصفيات يقيم عالمه الخاص بشكل يوحي وكأن الحزب صار مجموعة رؤوس او جزر قوية لا يجمعها الاّ الخوف من المخاطر في الداخل او تلك التي قد تنجم عن عدوان اسرائيلي لن يوفر احداً من هذه الرؤوس المتنافرة اذا استطاع الى ذلك سبيلاً

التصفيات التي يلمح اليها القيادي نفسه بلغ عددها حتى الآن ست، وهذا على الاقل ما يعرفه هو. اذ قد يكون العدد اكبر من ذلك وقد لا يكون، الاّ ان ما توافر له من معلومات وأجواء يشير الى هذا العدد دون اية تفاصيل اخرى، وان كان يتحدث عن ان الانفجار المعروف باسم ((انفجار قارورة الغاز)) قبل نحو 4 اشهر هو احدى عمليات التصفية هذه. اضافة الى عملية تصفية ثانية وقعت في منطقة حي السلم في فترة يقول القيادي نفسه انها غير بعيدة

ولا يتحدث هذا القيادي عن اسباب واضحة لهذه الصراعات الاّ انه يقول ان طابعها الاساسي هو الامرة والسلطة، ومن البديهي ان يشهد ((حزب الله)) تنافساً بين قيادييه للترقي والاقتراب اكثر فأكثر من مساحة صنع القرار والامرة فيه الاّ انه من غير الطبيعي ان يتحول هذا التنافس الى صراعات اخذت كما في العمليات الست المذكورة آنفاً طابعاً دموياً لم يعرف حتى الآن عدد ضحاياه او مكانتهم، خاصة وان غلاف السرية يحجب كل ما في داخل الحزب ليس فقط عمن هم خارجه بل وأحياناً كثيرة عمن هم في داخله ايضاً، لا سيما بعد اتساع حجم الحزب وتنامي اعداده بشكل كبير لا يملك احد فكرة دقيقة عنها الاّ من هم في دائرة القرار والامرة

عمالة وفساد


واذا كان التزاحم على السلطة هو احد اسباب هذه الصراعات، فإن ثمة امرين آخرين يتصلان ايضاً بالسبب الاول وهما عامل الشكوك الذي طرأ على الحزب بعد اكتشاف عدد من الاختراقات العميلة لـ((سي آي ايه)) و((الموساد)) داخل الحزب وفق اعترافات مسؤوليه وهو امر جعل ((كل الناس تشك بكل الناس)) على حد تعبير احد المقربين من الحزب، وجرى تعريض الكثيرين لجلسات مساءلة وتحقيق ومحاسبة بعد ان ضربت موجة العملاء ومحاولات تنظيف الحزب منهم كل ما في الحزب من اجهزة وقطاعات ((وصار اي شخص متهماً حتى يثبت العكس)) و((ليس اي شخص بريء حتى يثبت العكس)).

وهذا السياق لم يتوقف عند حدود معينة، فآخر المعلومات يشير الى اكتشاف وضبط عميل جديد لم تعرف وجهة عمالته ان كانت للاسرائيليين او للاميركيين، الاّ ان اللافت في هذه الحالة الجديدة انه معمم وسيد، والأدهى من ذلك انه أحد أعضاء مكتب العلاقات العامة التابع لأمين عام الحزب السيد حسن نصرالله.

العميل الجديد الذي تكشف ((الشراع)) الحرف الأول من اسمه وهو ك كان يقطن في منطقة الكفاءات في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد اختفى منذ نحو شهرين وانقطعت أخباره في منطقة سكنه أو في مكان تردده على بلدته (..) في الجنوب. وقد تأكد انه موقوف لدى الحزب بعد انكشاف تورطه بالعمل لصالح جهاز أمني أجنبـي. ويقال وان بشكل غير مؤكد انه نقل إلى إيران لمتابعة التحقيق معه والوقوف على ما إذا كان لتورطه علاقة بتورط آخرين في لبنان وإيران

وخطورة هذا العميل لا تكمن فقط في انه معمم أو من مشايخ الحزب، بل في كونه من الموجودين في مساحة عمل القيادي الأول والأبرز في حزب الله وهو السيد نصرالله رغم انه من غير الواضح بعد ما إذا كان من مساعديه، أو ان منصبه هو جزء من مناصب تكاد لا تحصى في الحزب، وهو أي كثرة المناصب تدبير يبدو ان الهدف منه هو إشعار من يعينون فيها بأهميتها في الشكل دون أن يكون لها في الفعالية أو المضمون أي قيمة

هذا بالنسبة للعامل الأول، أما بالنسبة للثاني فهو يتصل بالفساد وأصحاب ((البطون المنتفخة)) التي أصبح الحزب يعج بها كما يقول بعض أعضائها. ويدخل في هذا السياق موضوع فرار المسؤول المالي للحزب في منطقة النبطية بعد اختلاسه مبلغاً ضخماً من المال من الميزانية التي كان يديرها


ويقدر المبلغ المختلس بنحو ثلاثة ملايين دولار أميركي، وأمكن له جمعه خلال فترة زمنية غير طويلة

والمسؤول هذا يجري البحث عنه بعد ان توارى عن الانظار بما نهبه من أموال، وليس معلوماً بعد ما إذا كان ما يزال مختبئاً في مكان ما في لبنان، أو انه غادره إلى دولة ما في الخارج لا يستطيع الحزب الوصول إليه فيها أو المطالبة باستعادته، فلا الاموال التي سلبها مشرعنة في القانون الدولي ولا ما قام به من عملية نهب موثق بوسائل قانونية عبر المؤسسات المعنية في الدولة اللبنانية حتى تصبح المطالبة باسترداده قانونية وشرعية عبر جهاز كـ((الانتربول)) مثلاً، وإذا كان من وسيلة لاسترداده فإن ذلك لا يمكن أن يحصل إلا بإحدى طريقتين: الأولى هي ان يسلم نفسه أو ان يجري إحضاره بعملية أمنية – استخبارية من الصعب على الحزب القيام بها في كثير من دول العالم، وقد تستدعي ردوداً على الحزب لا يستحق استرداد سارق اثارتها

وهذه الحالة لا تشبه حالة رجل الاعمال الموقوف صلاح عزالدين الذي تلاحقه سلسلة من دعاوى أشخاص أودعوا أموالهم لديه وهم في أغلبيتهم العظمى من حزب الله. هذه الحالة حزبية خاصة وتتعلق باختلاس وسلب أموال للحزب

لبنانيون من حزب الله في المناورات الايرانية


المناورات البحرية الضخمة الاخيرة التي نفذتها القوات الايرانية شاركت فيها مجموعات لبنانية من حزب الله

وقد عاد اعضاء تلك المجموعات الى لبنان بعد انتهاء المناورات، مكتسبين خبرات جديدة في استخدام ما كانت درّبت عليه، مما يشير الى ان جزءاً من القطع والاسلحة البحرية التي استخدمت في المناورات الايرانية قد يكون حزب الله حصل على جزء منها في لبنان، وقد تستخدم في اية حرب مقبلة

كما شارك لبنانيون من الحزب عينه في المناورات التي اجراها الحرس الثوري الايراني واستمرت عدة ايام


"الشراع"

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر