الراصد القديم

2012/01/01

انهيار النظام السوري حتمي وسيؤدي إلى انهيار مجموعة من حلفائه

أشار منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أن هذه القوى لم تستطع ان تتقدم بمشروع "اصلاحي" داخلها لسببين، "الاول عدم نضوج فكرة انشاء "مجلس وطني" لهذه القوى الذي اعترضت عليه بعض القوى السياسية داخل "14 آذار" التي تفضل الاحجام على موضوع الفكرة العامة، والسبب الثاني هو انه في 13 آذار 2011 عندما نزل اللبنانييون الى الشارع اندلعت الثورة في سوريا بعد ذلك بيومين وكانت محط اهتمام كبير منذ اللحظة الاولى"، لافتاً إلى أن "للثورة في سوريا نكهة خاصة تتجاوز الجانب المتعلق بحق الشعب السوري لتقرير مصيره". وأضاف: "إن هذه النكهة هي نظرا لارتباط الوضع السياسي في سوريا مع لبنان ولتبدل موازين القوى مع التداعيات المتفدمة من السقوط الحتمي للنظام السوري ونظراً للأهمية الاستراتيجية لهذه المعركة في سوريا بنظر عدة اطراف اقليمية وعالمية ودولية".

سعيد، وفي حديث إلى قناة الـ"mtv"، أوضح أن للثورة السوريّة أهميّة استراتيجيّة لأن صمود النظام يعني تثبيت النفوذ الايراني في المنطقة وسقوطه يعني تراجع هذا النفوذ، مشيراً إلى أن هذا المعطى ادركه فريق "8 آذار" بزعامة "حزب الله" "ومن هنا اعلن دعمه المطلق لبقاء النظام في سوريا ووضع بتصرف هذا القرار السياسي كل امكانات البلد من ضمنها حكومة لبنان والمؤسسات العسكرية والامنية التابعة لهذه الحكومة، المؤسسات الخارجية الديبلوماسية التي تمتلكها اضافة الى مساهمته الخاصة والشخصية بالمشاركة مع النظام ميدانيا لدعم الثورة". وأضاف: "من الاخطاء التي ارتكبناها كفريق هو النظر الى ما يجري في سوريا بنفس العين والتقدير السياسي الذي نظرنا بها الى تونس وليبيا ومصر اليمن وكمية من المعايير المغلوطة في راسنا ادت الى ان نتعاطى مع هذا الحدث بشكل اقل اهمية".

من جهة أخرى، أشار إلى أن "14 آذار" استطاعت على المستوى البرلماني خلال العام 2011 ان تثبت حضور لا بأس به، لافتاً إلى أنه "على المستوى الحراك السياسي وعلى مستوى الثورة في سوريا قدمت "14 آذار" موقفاً سياسياً واضحاً رغم دقة الظرف في لبنان". وأضاف: "انا شخصياً اعتبر ان الوضع حرج ودقيق والثورة في سوريا تستحق من قبلنا كلبنانيين ان تكون هناك لها دعم شعبي سياسي ديبلوماسي وطني جامع".

وتابع سعيد: "على المستوى المبدئي انا داعم الربيع العربي بكل تلاوينه من ليبيا وصولاً الى سوريا، أما على مستوى المصلحة انا داعم للثورة في سوريا لأن بقاء النظام السوري يعني تمدد النفوذ الايراني في العراق والامساك بزمام الامور في سوريا والوصول الى الضاحية الجنوبية في بيروت وبالتالي الامساك بزمام الامزر في لبنان".

وبشان اجتماع اللأمانة العامة لقوى "14 آذار" اليوه، لفت سعيد إلى أنه "كان استثنائياً وخرج بـ3 نقاط: اولاً استمرار "14 آذار"، ثانياً اعلان مبادئ هذه القوى وتجديد اعلانها وثلاثاً التوجه بدعوة واضحة لعودة الجميع الى البيت اللبناني"، موضحاً أن هذه "رسالة موصوفة من قبل "14 آذار" للجميع وبالتحديد لفريق "حزب الله" قبل فوات الاوان".

ولفت سعيد إلى "أن الاستحقاق الوحيد والحقيقي الذي له انعكاسات حقيقية على بناء الدولة في لبنان هو بقاء أو عدم بقاء النظام في سوريا"، مؤكداً أن "النظام في سوريا سينهار، وسيكون له تداعيات كبرى على الجغرافيا السياسية. وأضاف: "المطلوب من "14 آذار" أن تقارب موضوع الانتخابات آخذةً بعين الاعتبار هذا المعطى".

وتابع سعيد: "من الافضل ان نقارب موضوع الانتخابات بعين سياسية على قاعدة أن انهيار النظام السوري سيؤدي حتماً إلى انهيار مجموعة من الحلفاء المسيحيين والمسلمين الذين لا يجب أن يكونوا مؤثِرين في انتخابات الـ2012".

واعتبر سعيد أن "الانجازات الكبرى التي تحققت في لبنان لم تتحقق الا من خلال الوحدة الداخلية، ولم تتحقق من خلال وجهة نظر طائفية تُفرض على الطاولة"، مؤكداً أن "الإفراج عن رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع انجاز وطني كبير، ولم يحصل الا عندما توصلوا الى نقل موضوع الإفراج عن جعجع من موضوع قواتي الى موضوع مسيحي ومن ثم وطني". وأضاف: "كذلك "ثورة الأرز" هي من الانجازات الوطنية الكبرى، وهي لم تحصل لأن قرنة شهوان وحدها طرحت وجهة نظر على الآخرين، بل حصلت لأنه حصل تلاقي اسلامي مسيحي".

وختم سعيد: "حزب الله" يقول إن ضمانته هي ببقاء سلاحه، وهو يقول لطائفته إنه اذا نزع سلاحي اليوم ستعودون مواطنين عاديين، اما ببقاء سلاحي سيكون لكم نفوذ اكثر وقيمة أكبر، وعلاقتكم مع القوى الأمنيّة والجيش اللبناني والادارة ستكون مختلفة عن المواطن العادي، وبالتالي جعلت منكم طائفة مميزة قادرة على فرض نفوذها على لبنان"، مؤكداً أنهم ضد وجهة النظر هذه لأنها تعبّر عن هاجس اسلامي من مرحلة معينة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر