الراصد القديم

2012/01/30

المشكلة في مكان آخر!

بدا واضحاً ان الحملة التي شنها رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون يمنة ويسرة وفي كل الاتجاهات، تأتي في الشكل، ضمن محاولته تغطية أبرز الأقربين اليه وزير الطاقة جبران باسيل والدفاع عنه في مواجهة التحركات الشعبية على خلفية تفاقم الانقطاع في التيار الكهربائي و"تبشير" الوزير بالأسوأ لأن في الحكومة من يعرقل مشاريعه ويمنعه من العمل...

وفي المضمون، تبقى هذه الحملة في السياسة لغايات ومآرب شتى ضمن الوقت الضائع محلياً، ريثما تنجلي الأوضاع في المنطقة وتتضح معالم المشهد السياسي الإقليمي.

وإذا كان عون اعتمد الهجوم كأفضل وسيلة للدفاع عن النفس وفق القاعدة المعروفة، فإنه صوّب هذه المرة بشكل مركز على رئيس الجمهورية ميشال سليمان طاعناً بوفائه للقسم الدستوري ومشككاً في حرصه على "مالية الدولة" ومتحدثاً في العموميات دونما أسباب محددة لحملته مثل قوله "يستهدفوننا لأننا كشفناهم" وما شابه. وعندما يقول عون "إن الأمر المالي يهمنا قبل التعيينات" فإنه يشير بشكل واضح الى ان المشكلة في الحقيقة هي مشكلة تعيينات ادارية ويلاقي أوساطاً رسمية تعزو حملته الجديدة الى استمرار الخلاف على التعيينات والمحاصصة المطلوبة فيها، وتلفت الى أن رئيس الجمهورية تحدث قبل يومين عن التعيينات وضرورة ملء الشواغر في وظائف الفئة الأولى، مؤكداً انها ستتم وفق الآلية المقترحة والمعتمدة، فكانت الحملة الجديدة و"كلما نحكي بالتعيينات وبالآلية يهجم علينا". وترى هذه الأوساط أن المشكلة في مكان وهو ذاهب الى مكان آخر، وعندما يحكي في موضوع الكهرباء فليدافع عن نفسه بتقديم برنامج عمل".

ومرة جديدة "يشتري" عون المشكل لنفسه إذ يحرّض الناس عليه من حيث لا يدري، فقد اتهم المواطنين الذين ينزلون الى الشارع احتجاجاً على استمرار تدهور وضع الكهرباء، بأن "هؤلاء لا يدفعون الفواتير" تماماً كما يفعل في كل مرة إذ يقدم خدمات مجانية عندما يتهجم عليهم بألفاظ تلقى اشمئزازاً حتى عند كثيرين من مؤيديه وممن يدركون حجم مردودها الخاسر عليه، وارتدادها لمصلحة من يهاجمهم!

سمير منصور

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر