الراصد القديم

2012/01/13

ليسوا بشراً، إنهم عراقيون!

ترجمة وإعداد: مصطفى كامل

ما الذي يدور في ذهنك، عندما تقتل شخصا؟
لا أنظر إلى هؤلاء الناس الذين أقتلهم كبشر، ولا أتساءل إذا كان لديهم أسر...


.........
هذا مايقوله المجرم الأميركي كريس كيل (Chris Kyle) الذي يعترف بقتله 260 عراقياً.. واعترف له البنتاغون بـ 160 ضحية فقط، تعبيراً عن الصدقية لأن الضحايا الـ 100 الأخرى غير موثقة،، وتم تكريمه باعتباره القاتل الأكثر إجراماً في جيش الولايات المتحدة والحائز على وسامين فضيين وخمسة أوسمة برونزية من حكومته، المجرمة، تقديراً لبراعته الفائقة في سفك الدماء والإجرام الذي تم تدريبه عليه بعناية.
كانت جريمته الأول اقتناص إمرأة عراقية،قال انها كانت تحاول إلقاء قنبلة يدوية على قوات الغزو المتقدمة نحو بغداد (أين أكاليل الزهور؟)
وتزداد بشاعة جرمه عندما يتربَّح من دماء هؤلاء الأبرياء، حيث نشر كتاباً عن جرائمه التي ارتكبها في العراق.



حيث تم طرح الكتاب خلال الأسبوع الأول من يناير/ كانون الثاني 2012 ليكون واحداً من الكتب الحائزة على أعلى نسب المبيعات بين اصدارات دور النشر الأميركية في هذا الشهر.



والأدهى ان هذا المجرم البالغ من العمر 37 عاماً، يقول انه سيقف امام إلهه (وهو نفس إله بوش الشيطاني، على مايبدو) مرتاح الضمير لأنه أدى واجبه، بقتل هذا العدد الهائل من العراقيين الأبرياء في الناصرية وبغداد وفي الفلوجة حيث يظهر في الصورة، وهو يقتل الأبرياء من على سرير، متحصناً في أحد بيوت المدينة، أثناء المعركة الثانية التي شهدتها هذه المدينة البطلة عام 2004، حيث يعترف بقتله أكثر من 40 عراقياً خلال يوم واحد فقط في هذه المعركة العدوانية، التي رصد المجاهدون خلالها مبلغ 80 ألف دولار جائزة لمن يبعث به إلى جهنم.

بينما يظهر في الصورة التالية يمارس مهمته الإجرامية في قنص العراقيين من على سطح أحد البيوت في مدينة الرمادي.



وزيادة في الصلف، يؤكد هذا السفاح انهم (المجرمون الأميركون) قاموا بالشيء الصحيح في العراق.
وتكريماً له على الأرواح العراقية البريئة التي أزهقها، فقد منحه المعهد اليهودي للأمن القومي في الولايات المتحدة، جائزة تقديرية، ليؤكد بذلك بعضاً من الأهداف المشتركة لكلا الطرفين.



يعيش هذا المجرم حالياً في ولاية دالاس الأميركية ويواصل إجرامه بحثاً عن أمثاله من السفاحين منهمكاً في إدارة شركته الخاصة (كرافت انترناشيونال) للتدريب على القنص...
تابعوا التفاصيل هنا و هنا و هنا و هنا
وهنا توثيق فيلمي لاعترافاته بالصوت والصورة خلال حديثه مع محررة مجلة TIME الأميركية، بليندا لوسكومب، ويمكن الاطلاع على ترجمة مختصرة باللغة العربية لما ورد في هذا اللقاء، هنا
وهذا فيلم آخر يتحدث فيه عن بعض من جرائمه



وهنا صورته يتدرب على القتل وهو في العاشرة من عمره، ليصدق فيه عنوان الفيلم الأميركي الشهير من انتاج 1947، وُلد ليقتل (Born to kill )


.....
إنه اعتراف موثق ورسمي لمن يسميه البعض شيطان الرمادي ('The Devil of Ramadi) وعلى القانونيين العراقيين وفي العالم، اتخاذ مايلزم بشأنه، والله وحده يعلم أين سيمارس تلاميذه مهامهم الإجرامية في قنص البشر!

قراءة في كتاب القناص الأمريكي : اكثر القناصين دموية في العالم

اصدار دار الأمازون للنشر - 2012
تحرير سكوت مكوين
وجم ديفيليس
*
كان كريس كايل يلاحق فراشات الحقل مثل اي طفل سوي في حقول اوديسا بولاية تكساس . وحين شب يافعا استعمل بندقية صيد والده وكان مدهشا في تعقب الغزلان .. وقنصها وفي اسقاط رفوف الطيور .
وفي اول شبابه احب سباقات الروديو وامتطى ظهر اشرس الثيران البرية غير المروّضة .
لكنه لم يجد نفسه في كل تلك الهوايات التي تنطوي على الصيد والتحدي البريء ..بل وجد نفسه امام التحدي الحقيقي حين انتمى الى البحرية الأمريكية فرقة نافي الخاصة .اولا ثم فرقة سيل يقول :
اصعب لحظات حياتي كانت في فرقة سيل ،
لم اكن اتأمل نفسي في المرآة لكي لااتفاجأ بشخص آخر
بعد ان انخرطت في صنف القناصة -
يقول كريس كايل في كتاب القناص الأمريكي - اكثر القناصين دموية في التاريخ - اصدار دار امازون الأمريكية .
كان انتماؤه الى تلك الفرق الخاصة اشارة لسيرته المستقبلية التي ستتطابق مع مايريد . وحين ذهب رفقة القوات الأمريكية لأحتلال العراق اسقط اول اهدافه :
امرأة ( ارادت ان تلقي قنبلة يدوية على دباباتنا وهي تعبر المدن نحو بغداد ) ..
ومنذ هدفه الأول تجلت براعته في العراق في قنص الأهداف البشرية المتحركة في المدن التي خدم فيها خمس مرات خلال فترة الأحتلال الأمريكي ..
كانت مدن البصرة وبغداد والنجف والفلوجة والرمادي هي ميادين عمله .. ( كان واجبي اطلاق النار على العدو .. ولست نادما على ذلك ) ..
وفي النجف طارد من سطح الى سطح اهدافه ونال منهم - كانو صبيان وشباب مرتبكين بسبب تعصبهم الديني - يقول
.. وفي الفلوجه اختار نافذة شقة مهجورة واستطاع في يوم واحد ان ينال من اربعين هدفا من الأهداف البشرية المتحركة : لم اكن اعرف الا ان هؤلاء جميعا ارهابيين يواجهون قواتنا .. كما يؤكد في كتابه . وبالرغم من ان الجرح في ركبتي اليمين مايزال يذكرني بتلك المواجهات الا انني اعتبر ان سيرتي هي الطريقة الوحيدة للدفاع عن قواتنا وانا اشعر بالأسف على من لم استطع انقاذه من الجنود والأصدقاء .
وفي الرمادي نال من اكثر من 80 هدفا واسموه سكان المدينة : شيطان الرمادي لأنهم لم يكتشفو وجوده برغم الجائزة التي خصصت لمن ينال منه بينما لقبه زملاؤه ب : الأسطورة .
*
النجوم الفضية الثلاث ..
والنجوم البرونزية الخمس التي يضعها على مكتبه ، هي تقييم القوات البحرية له بعد ان امتلأ سجله بأنجاز تصويبات قاتلة الى 225 هدفا بشريا ارداهم قتلى في العراق ..
والغريب ان البنتاغون لم يعترف له الا ب 160 هدفا موثقا منها فقط !! تعبيرا عن المصداقية كما يقول التقرير الذي اصدرته ادارة الوحدات الخاصة.. أما ماتبقى فهي مجرد خسائر عابرة لقناص يمر على سيرة الشعوب فينقشها بالضحايا والقتلى على الطريق مهما كان هؤلاء ..
يقول كرس كايل :
في مدينة الصدر كان هدفي الأخير شابا يحمل قاذفة ليرمي نحو رتل قواتنا .. ولم اتردد لحظة في ان احوله الى جثة هامدة على بعد 1800 ياردة ..
*
كنت اتحسس بندقيتي الماغنوم وناظورها الخاص فأحس بالأطمئنان الى مهنتي لكني احس اكثر امنا حين اتحسس مسدسي مغنوم 40 الخاص الذي تآلفت معه كشقيق !!
وبعد ان انجز كريس كايل مهمته في العراق يقول :
لست ساذجا ولا اخلط بين الطابع العاطفي في الحروب ..
انا قمت بواجبي في حرب مقدسة في العراق وسألقى الرب بضمير صاف !!!
وقد انصرف كريس كايل للعيش مع طفليه وزوجته في ولاية دالاس
ويعنى بأدارة شركته الخاصة : كرافت انترناشيونال لتدريب الجيل الأمريكي على القنص...
بحسب تعبيره
اليست تلك رؤيا للحياة ..
عجبا

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر