الراصد القديم

2012/01/16

تونس: النهضة تفتح باب الثورة الخلفي للهيمنة الاجنبية

تونس ـ احتشد أكثر من عشرة آلاف تونسي في مظاهرة دعا إليها الإتحاد العام التونسي للشغل أقوى وأعرق المنظمات التونسية بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس بن علي.

وندد المتظاهرون بكل أشكال التدخل الأجنبي في تونس مطالبين الحكومة بتحقيق أهداف الثورة بعيدا عن أية وصاية.

ورفع المشاركون في المظاهرة لافتات كتب عليها "شعب تونس حر لا أمريكا ولا قطر" و"شعب الثورة حر لا فرنسا ولا قطر" و" يا حكومة النوايا ..الشعب يرفض الوصاية".

ودعا الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي المتظاهرين إلى أن يكونوا متيقظين "لحماية الثورة من الردة"، وممن اسماهم بـ "اللصوص وصيادي الفرص ورجال الظلام وقوى الهيمنة التي تسعى إلى بسط نفوذها وتأمين مصالحها على حساب شعوب المنطقة".

وشدد على أن تونس الثائرة "لا تقبل بأي هيمنة أجنبية مهما كانت وترفض اي تدخل في شؤونها تحت أي غطاء".

وحذر العباسي من "تداعيات أي تدخل أجنبي" في شؤون البلاد ملاحظا أن "تونس التي كانت الشرارة الأولى للربيع العربي قادرة على إدارة شؤونها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بكفاءة عالية وبكامل الاستقلالية". 

وجاب آلاف المتظاهرين شارع الحبيب بورقيبة الذي كان يعد الخط الأمني الأحمر في النظام السابق رافعين شعار "شعب تونس حر لا أمريكا ولا قطر".

ويبدي الإتحاد العام التونسي للشغل تحفظات تجاه حكومة حمادي الجبالي التي يعتبرها النقابيون "حكومة نهضوية" كما يتحفظ على الزيارات التي أدتها وفود أميركية وأوروبية لمساندة الحكومة ويرى النقابيون في تلك الزيارات والمساندات "مدخلا للتدخل في الشأن الوطني".

وقال محمد التواتي عضو نقابة الأساتذة الجامعيين لقد "جئنا هنا لنقول لحكومة حركة النهضة التي يرأسها حمادي الجبالي إنها لم تقدم للشعب سوى النوايا والخطب الخاوية" .

واضاف "إذا كانت النهضة تريد أن تضمن نجاحها في الحكم فعليها أن تكون على وعي بأن ذلك لن يتم على حساب العمال والأجراء".

وردا عن سؤال بخصوص شعارات التدخل الأجنبي التي رفعها المتظاهرون أوضح التواتي "إن هناك صفقة بين النهضة والقوى الأجنبية وفي مقدمتها الإمبريالية الأميركية والاستعمار الفرنسي والبترودولار القطري تقضي بدعم حكومة الجبالي سياسيا وماديا مقابل تأمين مصالح حيوية والتدخل في سيادة القرار الوطني".

وتابع التواتي "القوة الوحيدة المنظمة التي تمتلك كل الإمكانيات للوقوف ضد أجندة النهضة وأجندات حلفائها هو الإتحاد العام التونسي للشغل، وهو مستعد للدفاع عن أهداف الثورة من أي عملية سطو".

وأثارت زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى تونس للمشاركة في الاحتفالات موجة عارمة من الانتقادات في الأوساط السياسية ورأت فيها القوى التقدمية والديمقراطية تدخلا من الدوحة في شؤون البلاد.

ولا تخفي نفس الأوساط السياسية خشيتها من تزايد نفوذ الدوحة التي تربطها علاقات قوية بحركة النهضة الإسلامية بلادهم.

ويقول عدد من المحللين السياسيين أن حضور أمير قطر احتفالات تونس بالذكرى الأولى للثورة هي رسالة مزدوجة وجهها الأول أن قطر معنية بتجربة النهضة في الحكم وجهها الثاني رسالة إلى بلدان الإتحاد الأوروبي بأن قطر ستقود عودة تونس إلى فضائها العربي.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر