الراصد القديم

2012/01/04

طالبان الافغانية تعتزم فتح مكتب في قطر لتحسين التفاهم

كابول (رويترز) - قالت حركة طالبان الافغانية يوم الثلاثاء انها توصلت الى اتفاق مبدئي على فتح مكتب سياسي لها في قطر وطلبت الافراج عن السجناء المحتجزين في السجن العسكري الامريكي بخليج جوانتانامو في كوبا.

ويرى مسؤولون غربيون وأفغان أن فتح مكتب لطالبان مهم للمضي قدما بالمحاولات السرية لانهاء الحرب الافغانية التي اندلعت قبل عشر سنوات من خلال التفاوض.

ورحب مسؤول كبير في فريق مفاوضي الحكومة الافغانية بالخطوة واعتبرها " بادرة حسن نية" من قبل جماعة كانت تضع في السابق شروطا صعبة لاحراء أي محادثات مثل سحب جميع القوات الاجنبية من أفغانستان.

وقال ذبيح الله مجاهد وهو متحدث باسم الحركة في بيان أرسل بالبريد الالكتروني "نحن مستعدون الان.. لفتح مكتب سياسي في الخارج حتى يكون هناك تفاهم مع المجتمع الدولي وتوصلنا في هذا الصدد الى تفاهم مبدئي مع قطر والمواقع المعنية."

وطالبت الحكومة الافغانية بمكتب في السعودية أو قطر لكنها قالت في أواخر ديسمبر كانون الاول ان كابول ستقبل بفتح مكتب اتصال لطالبان في قطر اذا احتفظ مسؤولوها بالسيطرة على عملية التفاوض.

وقال مسؤول في المجلس الاعلى للسلام في أفغانستان انه يرحب بقرار طالبان فتح مكتب سياسي في قطر.

وقال أرسالا رحماني وهو مفاوض كبير في المجلس الاعلى لرويترز "من المهم أن تتفاوض طالبان مع المجتمع الدولي لاسيما الولايات المتحدة ونرحب بقرارهم فتح مكتب سياسي.

"انها بادرة حسن نية."

وقال مسؤولون أمريكيون كبار لرويترز الشهر الماضي ان المحادثات مع طالبان وصلت بعد عشرة أشهر من الحوار الى منعطف حاسم وانه في اطار تسريع الجهود الدبلوماسية تفكر الولايات المتحدة في نقل عدة سجناء من المعتقل العسكري الامريكي في خليج جوانتانامو بكوبا الى الحجز في أفغانستان.

وجاءت الخطوة في وقت أعلن فيه زلماي أيوبي المتحدث باسم حاكم اقليم قندهار مقتل أربعة أطفال وشرطي واصابة 16 آخرين بينهم ستة أطفال في مدينة قندهار في جنوب أفغانستان على يدي مهاجم انتحاري.

وجاءت الدعوة لفتح مقر دولي دائم لطالبان بعد سلسلة جهود فاشلة للتفاوض قام بها الافغان وحلفاؤهم الغربيون كان بعضها مع محاورين تبين أنهم لا يمثلون الحركة.

ووصلت هذه الجهود الفاشلة الى أوجها في سبتمبر أيلول 2010 عندما اغتيل برهان الدين رباني كبير مبعوثي السلام للرئيس الافغاني حامد كرزاي بيد شخص زعم أنه ممثل لطالبان وعزف كرزاي فيما بعد عن المفاوضات لكنه جدد دعمه لها في الآونة الأخيرة.

ومن شأن فتح المكتب في قطر أن يساعد أيضا على معالجة المخاوف الافغانية بشأن نفوذ الحكومة الباكستانية على طالبان.

ولكن مسؤولين بالحكومة الافغانية عبروا عن مخاوفهم من أن يستغل أي مكتب لطالبان في الخارج كقاعدة لبناء نفوذ سياسي للجماعة وليس كعنوان للتعرف على هوية أي شخص يزعم أنه يمثل الجماعة المتشددة.

وعبروا كذلك عن قلقهم من تهميشهم في عملية لا يسيطرون عليها.

وامتنع كرزاي عن التعليق على الفور على البيان ولكنه قد يكون قلقا من تأكيد البيان على الاتصال مع المجتمع الدولي فقط وعدم وجود أي اشارة الى الحكومة الافغانية الحالية.

وأصر كل من فريق الرئيس الافغاني والمسؤولين الامريكيين الذين يعملون في المفاوضات مرارا على أن المفاوضات ستكون "بقيادة أفغانية" ولكن بيان طالبان يصور حربها على أنها معركة مع الاجانب فقط.

وقال مجاهد مستخدما عبارة "الامارة الاسلامية" التي تستخدمها حركة طالبان في الاشارة الى نفسها "الطرفان الرئيسيان المشاركان في المحادثات هما امارة أفغانستان الاسلامية من ناحية والولايات المتحدة وحلفاؤها الاجانب من ناحية أخرى."

ونفى بيان طالبان أيضا تقارير عن المحادثات ظهرت في "الصحافة الغربية" وقال انها غير صحيحة وقال ان الهدف من المكتب هو تحسين العلاقات فيما يشير الى أن أي تقدم اخر قد يكون بطيئا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر