الراصد القديم

2012/01/17

'خط ساخن' بين المعارضة و'الجيش الحر' للتحالف ضد الرئيس السوري

دمشق - اعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية أطياف المعارضة عن انشاء "مكتب ارتباط" مع قيادة "الجيش السوري الحر" الذي يضم العسكريين المنشقين من اجل تنسيق تحركاتهم ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال المكتب الاعلامي للمجلس في بيان "انشأ كل من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني وقيادة الجيش الحر خطا ساخنا لمتابعة التطورات الداخلية ومتابعتها على المستويين الميداني والسياسي، إضافة إلى تكون مكتب ارتباط دائم يتولى التنسيق المشترك".

وأوضح المصدر أن "لقاءات ستتم قريبا يشارك فيها خبراء عسكريون تهدف الى وضع خطط واليات تعزز من قدرات الجيش الحر في مواجهة قوات النظام وتسعى إلى توفير الحماية للمناطق المدنية وخاصة التي يحاول النظام الدموي اقتحامها أو قصفها باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة".

واضاف ان وفدا من المجلس ضم عددا من الخبراء بحث بالتفصيل مع قيادة "الجيش الحر"، "الأداء الميداني لوحدات الجيش السوري الحر في مختلف المناطق".

وأكد المصدر أن نقاشا موسعا جرى بشان "اعادة هيكلة وحدات الجيش وبناء هيكلية حديثة ومرنة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الانتشار للوحدات العسكرية وسرعة انتقالها، وقدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من الضباط والجنود الذين ينحازون يوميا للثورة ويعلنون التحاقهم بالجيش الحر".

وكان قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد اعلن في وقت سابق هذا الشهر ان عدد المنشقين عن الجيش النظامي بات يناهز الاربعين ألفا، ومعظمهم موجودون داخل الاراضي السورية.

كما يستعد أعلى الضباط المنشقين عن الجيش السوري رتبة حتى الآن العميد الركن مصطفى احمد الشيخ الذي انشق حديثا ولجأ الى تركيا للإعلان عن انشاء المجلس العسكري السوري الاعلى الذي سيتولى التخطيط للعمليات العسكرية ضد النظام بالتنسيق مع الجيش السوري الحر، بحسب ما اعلن مستشار ابناء الجالية السورية في الخارج فهد المصري.

وقال المصري ان "المجلس العسكري الاعلى سيضم كبار الضباط وسيكون بمثابة هيئة تشريعية للعمل العسكري من حيث الدراسات والتخطيط وتنظيم عمليات الانشقاق والاتصال مع قياديين في الجيش لتحفيزهم على الانشقاق كفرق وليس فقط كأفراد والانقلاب على النظام".

ياتي ذلك فيما من المحتمل ان تبحث اللجنة الوزارية العربية خلال اجتماع في 21 كانون الثاني/يناير في القاهرة فكرة ارسال جنود عرب الى سوريا لاحتواء العنف تطرحها قطر.

كما يأتي غداة اصدار الرئيس بشار الأسد عفوا عاما عن "الجرائم المرتكبة على خلفية الأحداث" التي تشهدها البلاد منذ اندلاعها حتى اليوم، بحسب وكالة الانباء السورية سانا.

ويشمل العفو بشكل خاص مخالفات القوانين المتعلقة بالتظاهرات السلمية وحيازة اسلحة او المنشقين عن الجيش.

ويندرج الافراج عن المعتقلين ضمن بنود المبادرة العربية الساعية الى ايجاد حل للخروج من الازمة السورية والتي وافقت عليها سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

واعتبر رئيس المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية انور البني ان "اطلاق سراح المعتقلين ليس هدفا بحد ذاته ما لم يكن ضمن منظومة بوقف القتل وحصار المدن والقصف والاعتقال مجددا والاعتراف بحقوق الشعب الاساسية".

واكد البني "انه لم يطلق سراح الا اعداد قليلة من المعتقلين تقدر بالمئات بينما مازال هناك الالاف" مشيرا الى انهم "لم يرتكبوا اي جرم سوى ممارسة حقهم الاساسي بالتعبير والتظاهر السلمي".

وعلى صعيد اخر، اعلن رئيس عشيرة البكارة وعضو الامانة العامة لاعلان دمشق المعارض نواف البشير في تصريح بثته قناة العربية انه "عضو في المجلس الوطني السوري واتيت (الى تركيا) من اجل تفعيل المعارضة والتنسيق مع الداخل".

كما اشار البشير الى انه اجبر على اللقاء الذي اجرته معه القناة الفضائية السورية "تحت التهديد والوعيد".

وكان البشير اشار خلال لقاء اجرته معه الفضائية السورية إلى أهمية إعطاء فرصة للإصلاح السياسي متمنيا على الشعب السوري والمتظاهرين السلميين الحريصين على الوطن ووحدته ألا يسمعوا للقنوات التحريضية الفضائية وأن يعطوا الفرصة للاصلاح السياسي بقيادة الرئيس بشار الاسد.

واعلن النائب عماد غليون دعمه للحراك الثوري في بلاده وذلك خلال لقاء منفصل اجرته معه العربية وقال "لا اريد ان انتسب الى معارضة معينة بل اريد المعارضة التي تحقق مصالح الشعب السوري التي توصل الشعب السوري الى حريته وكرامته وبناء مجتمع تعددي ديمقراطي.

واكد ان "المعارضة وسيلة وليست غاية" مشيرا الى انه "لا نرجو شيئا، يكفي ان نستطيع التعبير عن انفسنا والمساهمة في الحراك الذي يقوم به الشباب الرائع في الساحات".

وميدانيا، في حمص (وسط) معقل الحركة الاحتجاجية، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان عناصر مسلحة موالية للنظام السوري اطلقت النار عشوائيا في حي عشيرة الاثنين ما اسفر عن مقتل خمسة مدنيين وجرح تسعة اخرين كما استشهدت فتاة (16 عاما) اثر اصابتها برصاص قناصة في حي بابا عمرو".

واضاف المرصد "اصيب ثلاثة مواطنين بجراح احدهم بحالة حرجة اثر اطلاق رصاص من قبل عناصر موالية للنظام باتجاه حي ديربعلبة" مشيرا الى "عدة انفجارات في شارع الستين والجزء الجنوبي لحي كرم الزيتون تبعها اطلاق رصاص كثيف".

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، قتل خمسة منشقين خلال اشتباكات عنيفة مع الجيش دارت على الطريق بين بلدتي معراتة وارنبا، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق، اكد المرصد اقتحام قوات سورية حي الحجارية في دوما و"اخذت تطلق الرصاص بشكل عشوائي وذلك اثر اشتباكات عند دوار بدران وانشقاق بعض العناصر وفرارهم".

كما دارات اشتباكات بين القوات السورية ومنشقين في قرية الشيفونية حيث "قامت القوات النظامية بالاعلان عبر مكبرات الصوت انها مجموعات منشقة وبمجرد خروج البعض من الاهالي اعتقلتهم" حسبما افاد المرصد.

وافادت لجان التنسيق المحلية عن "سقوط أكثر من 20 جريح إثر قصف قوات الجيش لمنازل المدنيين في الزبداني حيث تم هدم خمسة منازل" مشيرة الى "نزوح أكثر من 200 عائلة من المنطقة الغربية إلى الشرقية هربا من قصف جيش النظام المستمر منذ السبت".

وفي شمال شرق البلاد، ذكرت اللجان ان مظاهرة حاشدة خرجت في الدرباسية (محافظة الحسكة) ذات الاغلبية الكردية "طالبت برحيل الرئيس السوري بشار الاسد" لافتة الى "رفع العلم الكردي الى جانب علم الاستقلال السوري خلال المظاهرة".

وشمالا، نفذت قوات الامن حملة اعتقالات في المدينة الجامعية في حلب حيث بدء التكبير من قبل الوحدة 11 بعد منتصف ليل الاحد وردت عليها الوحدة 13 واسفرت الحملة بحسب المرصد عن اعتقال تسعة طلاب لايزال مصيرهم مجهولا.

وفي مشهد اخر، افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان "مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت صباح الاثنين العميد محمد عبد الحميد العواد باطلاق النار عليه اثناء توجهه الى دوامه في احدى الوحدات العسكرية بالغوطة الشرقية (ريف دمشق) ما ادى الى استشهاده فورا واصابة سائقه بجروح".

واضافت الوكالة ان "مجموعة ارهابية مسلحة" اغتالت الاثنين مهندسا في حمص "وذلك في اطار استهدافها للعقول والكوادر والفنيين في الموءسسات الوطنية".

وبحسب تقديرات للامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر فان القمع خلف اكثر من خمسة آلاف قتيل في سوريا واشار مسؤول في الامم المتحدة الى سقوط 400 قتيل منذ وصول المراقبين العرب.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر