الراصد القديم

2012/01/14

أبو جمرا: التيار العوني أول من سيدفع الثمن جراء الظروف الخطرة

رأى نائب رئيس مجلس الوزراء السابق اللواء عصام أبو جمرة أن "لبنان عانى كثيراً من التدخلات العربية وغير العربية في شؤونه، وتلقى ارتدادات ما حصل ويحصل في الدول العربية والمحيط، ومرّ بما يسمى اليوم بالربيع العربي"، لافتاً إلى أن لبنان هو "أكثر الدول العربية ديمقراطيةً". وأكد أن "التيار الوطني الحر" سيكون من "أول المتأثرين بالظروف الخطرة نظراً للمحورية والتطورات الخارجية ولن يسلم من التحديات"، وقال: "أنا أسعى لكي لا يتلقى التيار العوني الضربة، ولكن عليه أن يحفظ نفسه من تطورات المستقبل لأنه أول من سيدفع الثمن".

أبو جمرة، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، أوضح أن "بين التيار العوني (الوطني الحرّ) و"حزب الله" مصالح مشتركة، لكن المشكلة تكمن في كون رئيس (تكتل "التغيير والإصلاح") النائب ميشال عون يحمل العلم ويحب أن يمشي في المقدمة ما يسيء إليه أحياناً"، مشدداً على أنه "يؤيد هذا التحالف" أي تحالف "الوطني الحرّ" و"حزب الله".

هذا، ولفت أبو جمرة إلى أن عون "يعلم أن وزير الدفاع فايز غصن ما كان يجب أن يصرّح بوجود "القاعدة" في بلدة عرسال، ويخيف الناس، بل كان عليه أن يلاحق المشتبه بهم بصمت مطلق"، مضيفًا: "إن عملنا يقتصر على منع تسلل عناصر "القاعدة" من لبنان إلى سوريا للتخريب"، معتبرًا أنه "من باب الإستراتيجية الدفاعية، يجب أن يتم سحب السلاح الخفيف المتواجد في يد اللبنانيين، على أن يبقى السلاح القوي مع "حزب الله" وتحت إدارته ريثما تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا وكفرشوبا والغجر، إلى أن يُسلم بعد ذلك إلى الدولة".

وعن ملف النفط في لبنان، علّق أبو جمرة بالقول: "إن النفط في الوضع الذي نمر به عالمياً، بات أمرًا مهمًا جدًا علينا التعامل معه بجدية"، مطالباً بـ"إنشاء وزارة للنفط مستقلة تتألف من أشخاص لا غبار عليهم، لإدارة الملف بكل جوانبه، ولتشرف على الأعمال المتعلقة بالاستكشاف والتنقيب والاستخراج، ولتبعد الشفط والنهب"، وتابع قائلاً: "لتكن هذه الثروة الوطنية مصدر غنى للبنان، تخفف من أعبائه المالية، وتحسّن وضعه الاقتصادي".

وعلى صعيدٍ آخر، أكد أبو جمرة أن "لا سلطة تقيّد رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) طالما يعمل ضمن الدستور، وأي اعتراض أو مشكلة يجب أن تحل في الكواليس وليس بالإعلام خصوصًا بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعون"، داعياً الأخير إلى أن "لا ينسى أنه رئيس حزب وفي البلد هناك أحزاب أخرى، وأن له 10 وزراء في الحكومة الحالية فقط وبشكل موقت"، مضيفًا "إن مطالب عون تنفذ بواسطة رئيس الجمهورية بالأخذ والعطاء والتفاهم، وأنه بالدبلوماسية يستطيع أن يحقق أكثر بكثير من الفجور الإعلامي".

وحول مسألة تصحيح الأجور، قال أبو جمرة: "يجب أن نقبل بأي اتفاق بين العمال وأرباب العمل وبعدها نخوض حوارًا لتحسين الاتفاق"، معتبراً أن "مجلس شورى الدولة لن يتراجع عن القرار الذي اتخذه". وعن قانون (اللقاء الأرثوذكسي) الأرثوذكس الانتخابي (الذي يقضي بأن تنتخب كل طائفة نوابها)، جدد أبو جمرة التأكيد أن "هذا المشروع الذي يمثل فقط المجتمعين في اللقاء، هو تقسيمي ومذهبي"، وقال: "كل العمل الذي أقيم من المغتربين ضد هذا الفرز الذي يكرسه، هو مخالف للدستور"، مشيراً إلى أن "النائب في لبنان بحدّ ذاته يمثل الوطن وليس الشعب فقط".

وعن التطورات في سوريا، رأى أن "كل تغيير إقليمي له تأثير على لبنان، خصوصاً الوضع بسوريا إذ إنه سيصيب المحورية والمنتمين إليها، وبالتالي هناك فئة ستخسر وتتقوقع، وأخرى سترتاح، وستتغير التحالفات في الانتخابات المقبلة"، وأضاف: "هناك فئة معينة ستسيطر حتى لو لم يجرى أي تغيير جذري في النظام السوري". كما علق أبو جمرة على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، قائلاً: "في الماضي وعد بإلغاء قانون الطوارئ، لكن في المقابل أمر بتنزيل الدبابات إلى الشوارع وتمسك وما زال بالحل الأمني، ولم يقم بتعديل للمادة التي تنص على أن حزب "البعث" هو الحاكم، إذا ما هو الحل، وماذا فعل"؟

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر