الراصد القديم

2012/01/05

رداً على المناورات الايرانية، أميركا تستحدث "أفينجر" لمواجهتها



حصلت القوّات الجوّية الأميركيّة على أكبر وأسرع طائرة بلا طيّار وأشدّها فتكاً حتّى الآن، ما يُثير تكهّنات بأنّها تحثّ الخطى نحو صراع محتمل مع إيران التي تسعى من جهتها بهدوء إلى توسيع علاقاتها بأميركا اللاتينيّة، «باحة واشنطن الخلفيّة».

في ظلّ مشهد إقليميّ متأزّم، شكّلت مناورات "الولاية 90" الإيرانيّة أحد أحدث فصوله، كشفت صحيفة "التايمز" البريطانيّة، أنّ الطائرة الأميركيّة الجديدة بلا طيّار "أفينجر" التي تعمل بمحرّك نفَّاث هي أحدث تجسيد لطائرة "بريديتور" الفتّاكة التي تستخدمها أميركا في حربها على الإرهاب، مضيفة أنّها صُمِّمت لتتجنّب أجهزة الرادار، وأنّ سرعتها القصوى تصل إلى 460 ميلا في الساعة، أي أسرع من الطائرة بلا طيّار الحاليّة من طراز "ريبر" التي تطير بسرعة 276 ميلا في الساعة. وتستطيع "أفينغر" البالغة تكلفتها 15 مليون دولار، حمل عدد من القنابل أكبر أربع مرّات من مثيلاتها السابقة، ويبلغ اتّساع جناحها 66 قدماً، ويمكنها الطيران إلى ارتفاع 50 ألف قدم لمدّة 20 ساعة.

ويعتبر خبراء أنّ حيازة القوّات الجوّية لهذه الطائرة تشير إلى أنّ الولايات المتّحدة تعكف على مراجعة ترسانتها من الطائرات بلا طيّار حتّى يتسنّى لها مواجهة دول تمتلك دفاعات جوّية متطوّرة.

ويأتي الكشف عن "أفينجر"، بعد أسابيع على إعلان الجيش الإيرانيّ إسقاط طائرة "آر كيو- 170" الأميركيّة أو "وحش قندهار" شرق إيران، ملوّحا بدرس تقنيّاتها الحديثة بُغية استخدامها في صناعة الطائرات الإيرانيّة بلا طيّار، رافضا طلب واشنطن استردادها.

توسيع العلاقات

من جهة ثانية، وبينما يتصاعد الكلام مؤخّرا داخل الأروقة الأميركيّة والإسرائيليّة على حرب ضدّ إيران على خلفيّة برنامجها النوويّ المثير للجدل، تلي العقوبات الاقتصاديّة المشدّدة عليها، بدأت طهران "حملة دبلوماسيّة جديدة"، يدشّنها الرئيس الإيرانيّ محمود أحمدي نجاد بجولة على بعض دول أميركا اللاتينيّة التي يجمعها به "العداء الإيديولوجيّ" للولايات المتّحدة. وفي هذا السياق، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إنّ الحكومة الإيرانيّة تسعى جاهدة إلى "زيادة نفوذها الاقتصاديّ والسياسيّ والعسكريّ في فناء واشنطن الخلفيّ". وبتوسّعها الأخير، يبدو أنّ إيران تسعى مرّة أخرى للتودّد إلى دول أميركا اللاتينيّة التي زاد احترازها من التعامل مع طهران. ففنزويلا، أقرب حليف لإيران في المنطقة، تضرّرت أكبر شركاتها النفطيّة بالعقوبات الأميركيّة السنة الماضية بسبب علاقاتها بطهران، فيما شهدت الدول الأصغر مثل نيكاراغوا وبوليفيا القليل من ملايين الدولارات من المعونة التي وعد بها المسؤولون الإيرانيّون على مدار العقد الماضي. من جانبه، يُشكّك "مركز الدراسات الاستراتيجيّة والدوليّة" في واشنطن بنجاح إيران في بناء شبكة دعم فعّالة في المنطقة، لافتاً إلى أنّ "هذه الشبكة هشّة وربّما تكون وهميّة".

"الجمهورية "

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر