الراصد القديم

2012/01/14

"حزب الله" يعمل لتعديل الطائف والانتقال من المناصفة إلى المثالثة

مصادر وزارية لـ"السياسة": زيارة كي مون لتأكيد الدعم الدولي للبنان ومؤسساته الدستورية

بيروت - "السياسة":
ينشغل لبنان الغارق في عواصف مناخية وسياسية بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التي بدأت أمس, وتستمر لثلاثة أيام يجري خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين الرسميين, ومع قيادات في قوى "14 آذار", على وقع حملة مضادة يقودها "حزب الله" وبعض حلفائه رفضاً لهذه الزيارة.
كما سيشارك المسؤول الدولي في افتتاح مؤتمر عن "الربيع العربي" في بيروت تحضره شخصيات عربية ودولية.
وأكدت في هذا الخصوص, مصادر وزارية بارزة لـ"السياسة" أن زيارة الأمين العام للمنظمة الدولية تكتسي أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة, وتشكل دعماً قوياً لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي وتأكيداً على التزام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي دعم لبنان ومؤسساته الدستورية, مشيرة إلى أن موضوعات البحث مع كي مون ستتناول ملفات عدة من بينها, القرارات الدولية والمحكمة وترسيم الحدود و"اليونيفيل".
وفي السياق عينه, اعتبرت أوساط بارزة في قوى "14 آذار" أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب ما يجري في لبنان ومستعد لتوفير كل الدعم المطلوب لهذا البلد على مختلف المستويات, وإرسال رسالة إلى من يعنيهم الأمر بأنه لا يمكن التهرب من التزام القرارات الدولية ومن بينها الـ1701, وأن هناك دعماً دولياً كبيراً لعمل المحكمة الخاصة بلبنان حتى إنجاز كامل مهمتها وكشف الحقيقة ومعاقبة القتلة ومن الطبيعي أن يطلب المسؤول الدولي من الحكومة اللبنانية تجديد بروتوكول التعاون مع الأمم المتحدة بشأن المحكمة دون أي تعديل, في مواجهة أي محاولة في جانب "حزب الله" وحلفاء سورية لتعديل البروتوكول بهدف عرقلة عمل المحكمة وحرفها عن مسارها.
وأكدت الأوساط لـ"السياسة" أن قوى "14 آذار" ستشدد على مسامع كي مون بضرورة تمسك الأمم المتحدة بعمل المحكمة والضغط على سورية لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية وكذلك الأمر الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية والانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم اللبناني من بلدة الغجر.
وأشارت إلى أن المعارضة ستطرح أمام المسؤول الدولي قضية اللبنانيين في السجون السورية ومطالبة الأمم المتحدة بالضغط على النظام لكشف مصيرهم وإماطة اللثام عن هذه القضية الإنسانية التي لم تفلح كل الجهود التي بذلت في السنوات الماضية في فك طلاسمها, في ظل عدم وجود تجاوب من الجانب السوري.
إلى ذلك, أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني إلى أن "ترسيم الحدود اللبنانية السورية أمر ملح اليوم أكثر من أي وقت مضى", لافتاً إلى أنه "لدينا قلق من سحب "اليونيفيل" لقواتها نتيجة التفجيرات التي أصابتها, وخاصة ما تؤمنه اليونيفيل من أمن وإنعاش اقتصادي للوضع في الجنوب", وداعياً إلى "سحب السلاح الخفيف والمتوسط من بيروت لخلق الأمان لأهلنا في بيروت".
ودعا إلى "سحب التنظيمات المسلحة من بيروت", موضحاً أن "السلاح في بيروت هو تحت إمرة "حزب الله", إن كان سلاحه أو سلاح المليشيات التي تدور في فلكه".
ورأى منسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" فارس سعيد, أن الرئيس السوري بشار الأسد سيطالب بعد خطابه الأخير الذي أعلن فيه الحسم العسكري, كل من يدور في فلكه من حكومة لبنان إلى قوى سياسية فيه أن تساعده في ترجمة وتنفيذ هذا القرار على قاعدة الصديق وقت الضيق.
وأكد أن "حزب الله" يذهب بطريق الانفتاح على واشنطن بدليل اللقاء الذي حصل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والسفير جيفري فيلتمان خلال زيارة الأخير إلى بيروت, مشيراً إلى أن الحزب بدأ بالانفتاح على الجهات السياسية والكنسية ويدرك أنه غير قادر على استخدام سلاحه في الداخل والخارج.
وحذر سعيد من أن خطورة ما يقوم به "حزب الله" هو موضوع بداية بث مناخ يرتكز على تعديل اتفاق الطائف والانتقال من المناصفة إلى المثالثة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر