الراصد القديم

2012/01/18

علاوي يخيّر المالكي بين المؤتمر الوطني أو مغادرة الكرسي

بغداد - طرح زعيم "القائمة العراقية" إياد علاوي الأربعاء 3 خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المقرر عقده للخروج من الأزمة السياسية، من بينها تسمية رئيس وزراء جديد بدلاً عن نوري المالكي.

وقال علاوي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر القائمة العراقية في بغداد اليوم، إن "القائمة العراقية تدعم عقد المؤتمر الوطني العام للقوى السياسية بقوة، إلا أنها لن تحضر اجتماعات لا طائل منها كما حصل في السابق".

وأشار الى أن قائمته تطرح 3 خيارات في حال فشل المؤتمر، "الأول تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء إنتخابات مبكرة، والثاني أن يقوم (التحالف الوطني) بتسمية رئيس وزراء جديد قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه وزراء بعيدون عن المحاصصة السياسية الطائفية مع ضرورة وجود معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة".

وقال إن الخيار الثالث هو العمل على تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ إتفاقات أربيل كاملة لتأسيس منظومة دولة مؤسساتية متكاملة تعمل على تحقيق تشريعات دستورية ووضع مشاريع لعراق مزدهر يكون موضع فخر، وجيش محترف مهاب وأجهزة أمنية تساعد المواطن ولا ترهبه".

وتأتي تصريحات علاوي على خلفية الأزمة السياسية الحادة التي يشهدها العراق حالياً والتي تصاعدت حدتها بعد قرار مجلس الوزراء بمنع وزراء "القائمة العراقية" من ممارسة مهامهم في وزاراتهم والتلويح بعرض إعترافات جديدة لعدد من عناصر حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهمة الإرهاب.

وكانت "القائمة العراقية" قررت في 17 كانون الأول/ديسمبر 2011، تعليق حضور نوابها ووزرائها جلسات البرلمان ومجلس الوزراء على خلفية صدور مذكرة إعتقال بحق القيادي فيها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وطلب رئيس الوزراء نوري المالكي من مجلس النواب رفع الحصانة عن نائبه صالح المطلك تمهيداً لإقالته من منصبه.

الى ذلك حذر مستشار القائمة العراقية هاني عاشورمن ان عدم حل الازمة السياسية الراهنة في العراق سيبعث رسالة غير مطمئنة للدول العربية تدفعها الى تغيير مكان انعقاد القمة العربية المقررة في العاصمة العراقية او تأجيل موعدها المقرر بنهاية مارس المقبل.

وقال عاشور في بيان صحافي الاربعاء إن "الازمة الحالية تشيرالى اضطراب سياسي وعدم القدرة على توحيد الخطاب العراقي إزاء الأزمات الداخلية، ما يعني عدم القدرة على حل أزمات الدول العربية خلال القمة وعدم قدرة العراق على قيادة العمل العربي المشترك خلال العام المقبل بصفته رئيسا للقمة العربية".

وأضاف "شهد العام الماضي في مثل هذا الوقت أيضا أزمة سياسية بسبب عدم تنفيذ اتفاقية اربيل وتشكيل مجلس السياسيات الستراتيجية كما كان متفقا عليه بعد شهرمن تشكيل الحكومة، مما اسهم في عدم انعقاد القمة العربية في مكانها وموعدها المقررين".

وشدد على ضرورة حل جميع الأزمات الداخلية "والخروج بخطاب عراقي موحد يطمئن العرب بقدرة العراق على قيادة العمل العربي وحل أزمات المنطقة ، واستعادة العراق لدوره الحضاري القيادي في المنطقة والوطن العربي بعد الانسحاب الأميركي".

واعتبر عاشور أن حل الازمات السياسية الحالية في العراق بمثابة رسالة مطمئنة للعرب على امكانية نجاح القمة، وبخلافه ستكون الازمة الحالية رسالة غير مطمئنة وخاطئة للدول العربية ستدفعها لتغيير مكان القمة او تأجيلها.

ولفت الى ان الدول العربية "احوج ماتكون فيه اليوم لحل ازماتها بعد اجواء الربيع العربي، وايجاد حل للازمة السورية لأن تصاعدها سيؤثر على المنطقة العربية والاقليمية على حد سواء".

وكان من المفروض أن تعقد القمة العربية في بغداد العام الماضي إلا أنه تقررتأجيلها عاما بسبب التطورات التي شهدتها عدة دول عربية العام المذكور في اطار ماسمي بالربيع العربي.

وتشهد العملية السياسية في العراق منذ نحو شهر ازمة حادة نتيجة الخلاف بين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة اياد علاوي على خلفية ما تصفه الاخيرة بسياسة التهميش والاقصاء التي تنتهجها الحكومة ضدها فضلا عن اصدار مذكرة القاء قبض بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي القيادي في القائمة.

على صعيد آخر أعرب رئيس القائمة العراقية اياد علاوي عن أسفه الشديد لتصريحات متلفزة صدرت من أحد نواب كتلته البرلمانية تناول فيها الجمهورية الإسلامية في إيران، من دون الإشارة الى طبيعة هذه التصريحات او اسم مطلقها.

ونقلت النائبة ميسون الدملوجي الناطق الرسمي باسم كتلة العراقية الأربعاء عن علاوي في بيان اعرابه "عن اسفه الشديد لما صدر من تصريحات عن احد الأخوة من نواب كتلة العراقية في مقابلة تلفزيونية بحق جمهورية ايران الاسلامية، من اصطلاحات وتوصيفات".

وقالت ان هذه التصريحات "هي ليست من متبنيات كتلة العراقية وزعيمها التي تتمثل باقامة افضل العلاقات مع جميع دول الجوار ومنها جمهورية ايران الاسلامية".

واضافت ان "القائمة العراقية تعمل على اتاحة الفرصة لإقامة حوار جدي واخوي وصريح مع القيادة الإيرانية بما يخدم مصالح الشعبين الجارين والمنطقة بأجمعها".

ويقول مراقبون إن هذا الموقف يعد محاولة من القائمة العراقية لتجسير الفجوة بينها وبين ايران التي سبق لزعيمها اياد علاوي ان اتهم طهران باتخاذ موقف عدائي ضده يتمثل بوضع خط احمرعلى تسلمه منصب رئيس الحكومة في بلاده.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر