الراصد القديم

2012/02/27

نسب الموافقة تفوق عدد القتلى! 89 بالمئة يصوتون على دستور سوريا الجديد

وافق 89.4 في المئة من الناخبين السوريين على مشروع الدستور الجديد الذي تم الاستفتاء عليه الاحد، بحسب ما اعلن وزير الداخلية السوري محمد ابراهيم الشعار الاثنين.

وقال الوزير السوري لصحافيين ان ما يزيد عن 8 ملايين ناخب اي نسبة "57.4 في المئة، مارسوا حقهم في الاستفتاء و89.4 في المئة وافقوا على المشروع".

واضاف ان حوالي 750 ناخبا رفضوا المشروع، اي بنسبة 9% من الناخبين، وبلغ عدد الاوراق الباطلة 123.920 ورقة اي بنسبة 1.6 بالمئة".

وقال الشعار ان عملية الاستفتاء "تميزت بالاقبال بالرغم مما شاب بعض المناطق من تهديد وترهيب للمواطنين من المجموعات الارهابية المسلحة، وما رافقها من حملات تشويش وتحريض من وسائل الاعلام المضللة لمنع المواطنين من ممارسة حقهم في الاستفتاء والاساءة الى مجمل هذه العملية".

ووصف الاستفتاء بانه جرى "بكل حرية وديموقراطية ونزاهة".

واعتبر الوزير السوري انه "لولا بعض الاعاقات في بعض المواقع المسلحة لكانت النسب اكبر بكثير".

ودان عدد من وزراء الخارجية الاوروبيين وخصوصا وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا الاثنين الاستفتاء الذي نظم في سوريا حول دستور جديد، مؤكدين انه لا يتمتع بمصداقية بسبب استمرار العنف.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه عند وصوله الى بروكسل لحضور اجتماع مع نظرائه الاوروبيين "عندما نرى رئيس البرلمان 'السوري' يبتسم وهو يصوت في هذا الاستفتاء"، فهذا يدل على "انها مهزلة".

واضاف "انه امر مشين ان يجري ذلك بينما تتساقط القنابل على حمص ومدن اخرى".

اما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، فقال ان تصويت الامس لم يخدع احدا".

واضاف ان "فتح مراكز الاقتراع مع الاستمرار في اطلاق النار على المدنيين ليس امرا يتمتع بمصداقية في نظر العالم".

وتحدث وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن عن "مهزلة".

وقال ان "التلفزيون السوري يتحدث عن ديموقراطية كاملة وفي الجانب الآخر ينقل الاطفال الى المستشفيات وتغتصب النساء ... ويقتل آلاف الاشخاص".

وقصفت المدفعية السورية مناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينة حمص الاثنين.

وسقطت الاثنين قذائف وصواريخ على مناطق يغلب على سكانها السنة في حمص التي تقصفها القوات السورية منذ أسابيع فيما يحاول الأسد إخماد انتفاضة مستمرة منذ قرابة عام ضد حكمه الممتد منذ 11 سنة.

وقال النشط المعارض محمد الحمصي متحدثا من حمص إن القصف العنيف بدأ على الخالدية وعشيرة والبياضة وبابا عمرو والمدينة القديمة فجرا.

وأضاف أن الجيش يطلق النيران من الطرق الرئيسية على الأزقة والشوارع الجانبية.

وتابع أن تقارير أولية تشير إلى سقوط قتيلين على الأقل في منطقة السوق.

بينما قال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن فيما بعد إن سبعة على الأقل قتلوا في قصف بابا عمرو.

وكرر مراقبون بينهم مراقبو الصليب الأحمر روايات نشطاء المعارضة.

وقتل 59 مدنيا وجنديا سوريا على الاقل الأحد في أعمال عنف تزامنت مع التصويت على الدستور الجديد الذي يقدم بعض الإصلاحات لكنه يمكن ان يبقي الأسد في الحكم حتى عام 2028 .

واظهرت لقطات فيديو حملت على مواقع اجتماعية على الانترنت منطقة بابا عمرو في حمص تتعرض للقصف واضرارا لحقت بمنزل انهار جداره.

وفشلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في التوصل الى وقف يومي لإطلاق النار يسمح بإجلاء الجرحى وتوصيل المساعدات التي يحتاجها السكان بشدة.

وقالت اللجنة إن الأوضاع في مناطق من حمص تسوء كل ساعة.

وتجري اللجنة محادثات مع السلطات السورية وقوات المعارضة منذ أيام لتأمين الدخول للأحياء المحاصرة مثل بابا عمرو حيث قال نشطاء محليون إن مئات المصابين يحتاجون العلاج وإن آلاف المدنيين يواجهون نقصا في المياه والأغذية والمؤن الطبية.

ولايزال اربعة صحفيين اجانب محاصرين في بابا عمرو بينهم اثنان مصابين. وقتلت الصحفية الأميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي اوشليك في 22 فبراير /شباط.

وأقر الاتحاد الأوروبي جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية الاثنين تستهدف البنك المركزي السوري وبعض الوزارات وتشمل أيضا حظرا على تجارة الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع مؤسسات الدولة وحظر شحن البضائع من سوريا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر