الراصد القديم

2012/02/11

الغنوشي 'يكفّر' القوميين التونسيين: من نصبه ناطقا باسم الإسلام؟

اتهمت الحركات القومية الناشطة في تونس رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بالسعي لـ"زج المجتمع التونسي في معارك مفتعلة من خلال جر المشهد السياسي إلى منزلق الاستقطاب الثنائي بين اللائكية والدولة الإسلامية".

ودعت كل من حركة الشعب الموحد للتيار القومي التقدمي وحركة الشعب الوحدوية التقدمية الغنوشي إلى "عدم تنصيب نفسه الناطق الرسمي باسم الإسلام الذي هو دين كل التونسيين ودين الأغلبية الساحقة من أبناء الأمة العربية.

وجاءت مواقف الحركات القومية ردا على تصريح لراشد الغنوشي نشرته جريدة السفير اللبنانية أشار فيه إلى "إن بعض الأحزاب القومية ترفض الإسلام جزءاً من الهوية العربية، وهذا شكل صدمة لنا فيما يقبله مفكرون مسيحيون".

واثأر هذا التصريح استياء كبيرا خاصة في الأوساط السياسية ذات المرجعية القومية التي تعتبر الإسلام جزءا من مقومات هوية المجتمع.

وقال ممثل حركة الشعب الموحد للتيار القومي التقدمي خالد الكريشي إن تصريح الغنوشي هو تصريح سياسي أكثر منه فكري ملاحظا أن "هذا الموقف يندرج في إطار الحملة الانتخابية المبكرة التي باتت تخضع لمنطق الاستقطاب الثنائي المفتعل بين اللائكية والدولة الإسلامية من خلال افتعال معارك إيديولوجية وهمية لان هوية الشعب التونسي أمر محسوم فيها ولا تقبل المزايدة".

وأضاف "ان اتهام الحركة القومية بمعاداتها للإسلام يشكل عودة الشيخ راشد للمربع الأول للحركة الاخوانية التي تكفر الجميع وتحتكر الإسلام وقد كان عليه تسمية الأحزاب المقصودة سيما وان الحركة القومية سواء كانت في تونس أو خارجها تعيش هجمة شرسة غير مسبوقة".

ومن جهته اعتبر الأمين العام لحركة الشعب الوحدوية التقدمية زهير المغزاوي تصريح الغنوشي "تصريحا خطيرا" و"يتناقض وكتابات وتصريحات سابقة للغنوشي حول علاقة القوميين بالإسلام" بالإضافة إلى أنها "تصريحات تحاول أن تقدم النهضة أمام الرأي كما لو أنها وحدها المدافع عن الإسلام الذي يبقى خارج دائرة المزايدة السياسية من أي طرف".

وتابع المغزاوي إن "هذا التصريح هو بمثابة عودة الشيخ الغنوشي إلى أصوله الاخوانية التي حاولت تنصيب نفسها الناطق الرسمي باسم الإسلام الذي هو دين كل التونسيين ودين الأغلبية الساحقة من أبناء الأمة العربية".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر