الراصد القديم

2012/02/24

هنية 'يقلب' هتافه بعد غرق سفينة الأسد

حيا اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس الشعب السوري "البطل" الذي يسعى نحو "الحرية والديمقراطية" في سوريا التي تشهد احتجاجات دامية منذ اكثر من 11 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الاسد الذي طالما اعتبر حليفا لحماس.

وقال هنية خلال كلمة القاها في الجامع الازهر في القاهرة "اذ احييكم واحيي كل شعوب الربيع العربي بل الشتاء الاسلامي، فانا احيي شعب سوريا البطل الذي يسعى نحو الحرية والديمقراطية والاصلاح".

وجاء تصريح هنية خلال وقفة تضامنية من اجل "انقاذ الاقصى ونصرة الشعب السوري" عقب صلاة الجمعة في الجامع الازهر حيث ردد الاف المشاركين هتافات كان احدها "لا ايران ولا حزب الله، سوريا سوريا اسلامية"، كما رددوا "ارحل ارحل يا بشار، ارحل ارحل يا جزار".

وتعتبر هذه المرة الاولى التي يصدر فيها موقف صريح من حركة حماس على الاحتجاجات في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الاسد الذي لطالما وفر الدعم للحركة واستضاف مقارها في سوريا.

وكانت حركة حماس تتمتع بامتيازات كبيرة في سوريا التي انتقلت اليها كمقر مؤقت لقيادتها منذ منتصف التسعينات.

الا ان الحركة حرصت على التحفظ عن ابداء رايها في الاحتجاجات السورية ما وضعها في موقف حرج خصوصا بعد تعرض مخيم الرمل للاجئين الفلسطينيين في مدينة اللاذقية الساحلية (غرب) لهجوم من قبل القوات السورية في اب/اغسطس الماضي.

ويعتقد ناجي شراب المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر في غزة ان "حماس اعلنت اليوم موقفا حاسما وقاطعا من سوريا، وانها اعلنت ان علاقتها قد انتهت مع النظام السوري بشكل نهائي".

ويرى ان اعلان حماس موقفها من سوريا في هذا التوقيت "ينسجم مع موقف الاخوان المسلمين في مصر بالرغم من انه سينعكس سلبا على علاقتها بايران وحزب الله".

كما يوضح ان "حماس وصلت الى ادراك نهائي ان نظام الاسد لم يعد قائما وان نظامه سيسقط والمسالة اصبحت مسالة وقت فقط، وهي لا تريد ان تقف مع الجانب الخاسر وهذا ينسجم مع طبيعة الحركة التي تتسم بالواقعية والمرونة...".

وجاءت تصريحات هنية بعد اقل من شهر من زيارته الى ايران التي تعتبر حليفا عسكريا رئيسيا لسوريا التي يعتقد انها تلعب دورا مهما في امداد حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة بالدعم.

وتواجه سوريا عزلة عربية ودولية منذ بدء الاحتجاجات فيها في اذار/مارس الماضي والتي قمعتها قوات النظام بعنف ما اسفر عن سقوط اكثر من 7600 قتيل بحسب منظمات حقوقية سورية.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي قال نبيل العربي امين عام الجامعة العربية ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس حمل رسالة منه الى الرئيس السوري يدعوه فيها الى وقف العنف.

وبينما ترددت تصريحات اعلامية عن مغادرة غالبية اعضاء المكتب السياسي لحماس مقرهم في دمشق، نفت الحركة ذلك في اكثر من مناسبة مؤكدة عدم نيتها تغيير مقرها.

لكن مطلع الشهر الجاري عاد عماد العلمي القيادي البارز في حماس في دمشق، وهو ابرز عضو في قيادة حركة حماس من الذين يقيمون في الخارج، الى غزة للاقامة فيها بعد ابعاده من قبل اسرائيل قبل اكثر من عشرين عاما.

كما عاد عدد من الاعضاء البارزين في حماس الى غزة في اوقات مختلفة منذ بدء الاحداث في سوريا.

وتأتي عودة العلمي بعد ايام على تاكيد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في الثامن والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير ان "لا تغيير (بشأن مقر الحركة في سوريا) وحماس لم تقرر الخروج من سوريا ولم تتخذ اي قرار بهذا الشأن (..) نحن لا زلنا موجودين في سوريا".

ويزور هنية مصر منذ الاثنين الماضي في حين تحاول حركته التي تسيطر على قطاع غزة التوصل الى اتفاق مصالحة مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

كما تتزامن مع انقسامات بدات تلوح داخل حركة حماس حول الاستراتيجية التي يجب انتهاجها.

واعلن مسؤول فلسطيني الخميس تاجيل البحث في تشكيلة الحكومة الجديدة المقرر ان يراسها الرئيس الفلسطيني بموجب اتفاق الدوحة الذي كشف عن خلافات بين قيادة حماس في الخارج وفي قطاع غزة.

وتظاهر مساء الجمعة نحو 25 مصريا وسوريا امام مكتب التمثيل الدبلوماسي الايراني في القاهرة في اطار ادانة دعم الجمهورية الايرانية لنظام الحكم في سوريا.

ورفع المتظاهرون شعارات كان احدها "اللهم عز السنة وذل الشيعة".

وبدات القاهرة وطهران بعد سقوط نظام الرئيس حسني مبارك في 11 شباط/فبراير، بحث امكانية استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ 1980 احتجاجا على اتفاقية السلام الاسرائيلية المصرية في 1979.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر