الراصد القديم

2012/02/25

الفيصل لم ينسحب، ويعضد فكرة تسليح المعارضة السورية

أعلن وزير الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني أن مسألة تسليح المعارضة السورية لم تُطرح خلال الاجتماع المغلق لمؤتمر"أصدقاء سوريا" المنعقد في تونس العاصمة.

وقال العثماني لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" مساء الجمعة، إن هناك إحساس لدى العرب والمجتمع الدولي بأن مأساة الشعب السوري تزداد يوما بعد يوم، ما يستوجب حركة سريعة وقوية لوقف هذه المعاناة من خلال التدخل الإنساني.

وشدد في هذا السياق على أنه لم يتم التطرق إلى مسألة التدخل العسكري أو إلى تسليح هذا الطرف أو ذاك من المعارضة السورية، "حيث طُرحت قضايا أخرى من قبيل إنشاء صندوق دولي لنجدة الشعب السوري، ومحاولة الوصول إلى إقرار ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة".

وأضاف أن الجامعة العربية والمجتمع الدولي في "مأزق حقيقي الآن إذا لم يتحرك بسرعة لوقف أعمال العنف والقتل في سوريا، ولكن ذلك لا يعني القبول بالتدخل العسكري الخارجي، لاسيما وأن هذه المسألة غير واردة إطلاقا بالنسبة لهذا المؤتمر".

وكانت مصادر سياسية وأخرى دبلوماسية قد أشارت إلى أن الجلسة المغلقة لأعمال هذا المؤتمر عرفت نوعا من تباين الآراء حول هذه المسألة، حيث تمسكت تونس ومعها الجزائر بموقف واضح في رفض تسليح المعارضة السورية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن رئيس وزراء وزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل ثاني كان أبرز المدافعين عن مسألة تسليح "الجيش السوري الحر"، مستندا في ذلك إلى موقف رئيس "المجلس الوطني السوري" المعارض برهان غليون.

ويبدو أن الإنقسام الذي برز خلال هذا المؤتمر حول هذه المسألة، دفع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى عقد إجتماع مغلق مع وزير خارجية قطر حمد بن جاسم، بحضور غليون.

ونفت المصادر أن يكون وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قد إنسحب من أعمال المؤتمر، وقالت إن خروجه من قاعة الإجتماع المغلق كان بهدف عقد مشاورات جانبية مع عدد من الأطراف الأخرى المؤثرة دون أن تذكرها بالإسم.

وكان خروج الفيصل من قاعة الإجتماعات أثار إستغراب الصحافيين الذين حاولوا الإقتراب منه دون جدوى.

الا ان وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عنه لاحقال قوله ان فكرة تسليح المعارضة السورية "ممتازة"، وذلك على هامش المؤتمر الدولي حول سوريا في تونس.

وقال الوزير السعودي ردا على سؤال يتعلق بامكانية تسليح المعارضة "اعتقد انها فكرة ممتازة"، مضيفا "لانهم بحاجة الى توفير الحماية لانفسهم".

اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل امام المشاركين في مؤتمر "اصدقاء سوريا" الجمعة في تونس ان الحل الوحيد للازمة هو نقل السلطة "اما طوعا او كرها"، مشبها نظام الرئيس بشار الاسد بسلطة احتلال.

وقال الفيصل "ان ما يحدث في سوريا مأساة خطيرة لا يمكن السكوت عنها أو التهاون بشأنها والنظام السوري فقد شرعيته وبات أشبه بسلطة احتلال فلم يعد بإمكانه التذرع بالسيادة والقانون الدولي لمنع المجتمع الدولي من حماية شعبه الذي يتعرض لمذابح يومية يندى لها الجبين ولم يعد هناك من سبيل للخروج من الأزمة إلا بانتقال السلطة إما طوعااو كرها".

كما اعتبر الفيصل ان البيان الختامي الذي سيصدر عن المؤتمر "لا يرقى لحجم الماساة ولا يفي بما يتوجب علينا فعله في هذا الاجتماع".

واضاف ان "حصر التركيز على كيفية إيصال المساعدات الإنسانية لا يكفي وإلا كنا كمن يريد تسمين الفريسة قبل أن يستكمل الوحش الكاسر افتراسها. هل من الإنسانية أن نكتفي بتقديم الطعام والدواء والكساء للمدنيين ثم نتركهم إلى مصيرهم المحتوم في مواجهة آلة عسكرية لا ترحم".

وخلص الفيصل الى القول ان "بلادي ستكون في طليعة أي جهد دولي يحقق الغرض المطلوب ولكن لا يمكن لبلادي أن تشارك في أي عمل لا يؤدي إلى حماية الشعب السوري النبيل بشكل سريع وفعال".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر