الراصد القديم

2012/02/27

خبراءيرممون كنوز المجمع العلمي المصري

يعمل فريق من خبراء الترميم بدار الوثائق القومية في القاهرة حاليا لمحاولة إنقاذ مئات الكتب التاريخية النادرة التي أمكن إنقاذها من داخل مبنى المجمع العلمي في القاهرة الذي أضرمت فيه النار خلال مصادمات بين محتجين وقوات الجيش في ديسمبر/كانون الأول.

كان مبنى المجمع العلمي الذي أسسه نابليون بونابرت عام 1798 يضم قرابة 200 ألف كتاب ودورية ووثيقة تعتبر من أكثر الكتابات شمولا عن الحضارة المصرية القديمة.

وأتت النار على آلاف الكتب في الحريق بينما أدت محاولات فرق الإطفاء لإخماده على إصابة العديد من الكتب والوثائق الأخرى بالبلل.

لكن بعض الكتب لم يصب إلا بأضرار جزئية ويعكف خبراء الترميم في الوقت الحالي على محاولة إعادتها إلى حالتها الأصلية. ويشارك في مشروع تميم الكتب خبراء من الولايات المتحدة وعلماء من جامعة فلورنسا ومن مكتبة الكونجرس بالقاهرة.

وذكر زين عبد الهادي رئيس دار الوثائق القومية أن مشروع ترميم الكتب سيساهم في الحفاظ على جزء من تراث مصر لكنه سيحرص على إبقاء واقعة حرق المجمع العلمي ماثلة في الأذهان لتصبح عبرة للأجيال.

وقال "لكن أنا قسمت عملية الترميم الحقيقة إلى جزئين.. جزء متعلق بالتوثيق التاريخي لحريق المجمع.. بمعنى أن هناك كتباً لا يمكن تعوضها أو أنني أريد أن أترك في الذاكرة المصرية والذاكرة العالمية ما يشير إلى حدوث هذا الحادث على وجه التحديد".

من بين الكتب التي أمكن إنقاذها قبل أن تأتي عليها نيران الحريق نسخة من كتاب وصف مصر المكون من 24 مجلدا والذي أعده العلماء والباحثون والفنانون الذين صاحبوا الحملة الفرنسية على مصر بين عامي 1798 و 1801.

وقال زين عبد الهادي "الكتب القديمة.. كتاب زي (مثل) وصف مصر مثلاّ.. الطبعة الأولى بتاعته انطبع منها 1000 نسخة... وعمره حوالي 200 سنة.. لا يمكن أن هو يقدر بمال حتى لو كان نسخة ضمن 1000 نسخة موجودة في العالم على الرغم أن مصر فيها حاليا أكتر من 25 نسخة من كتاب وصف مصر.. نفس الطبعة.. لكن لا يقدر بأي مال في تاريخ الإنسانية.. لا يقدر بأي مال احتراق ورقة وليس كتاب. يجب أن يتعلم المصريون جيدا مما حدث".

وذكرت شيرين ابو العلا عضو فريق ترميم الكتب بمركز الوثائق القومية أن المرممين شعروا بقدر كبير من الأسى لحالة الكتب التي أمكن إنقاذها من حريق المجمع العلمي.

وقالت "أول لما عرفنا أن المجمع العلمي اتحرق وفيه حاجات مقفتيات وأول ما جينا مش حاسين.. أول ما ابتدينا نشوف أن الحاجه قد إيه محروقة وقد إيه الحاجة.. كلنا دمعنا (بكينا).. كلنا بقينا نشتغل واحنا متضايقين.. بقينا بنشتعل واحنا محروق دمنا.. غير كمان أن احنا كنا.. يعني لما عرفنا أن ده كتاب وصف مصر فيه صفحة منه عليها بصمة كده.. بصمة رجل.. فباقول لهم إن احنا لازم ندور على اللى مقاس رجله 45 ده.. لأن مقاسها كبير جدا. قعدنا نقول هو آه (نعم) بينقذ الأثر.. يعني مش حاسس أنه بيدوس على حاجة كده ورجليه مكان الصماد عامله أسود. باقول لهم بيتهيأ لي الورقة دي ح تفضل كده.. يعني دي بالنسبة لي أهم ورقة يعني بتمثل اللى كان موجود فعلا".

ولحقت بمبنى المجمع العلمي نفسه اضرار جسيمة في الحريق. وذكرت وزارة الدولة للآثار أن المبنى يحتاج إلى 2.4 ملين جنيه مصري (420 ألف دولار) لترميمه.

وتعهد الشيخ سلطان القاسكي حاكم إمارة الشارقة بتحمل كل تكاليف ترميم مبنى المجمع العلمي. كما سيهدي الشيخ سلطان السلطات المصرية عددا من المخطوطات والكتب والخرائط من مقتنياته الخاصة.





0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر