الراصد القديم

2012/02/22

رسالة الأسير خضر عدنان إلى أحرار شعبه والعالم

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه الى يوم الدين
أهلنا الأحبة في ربوع الوطن احيكم بتحية الاسلام العظيم، وأحيي معكم كل احرار العالم، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سائلا المولى عز وجل ان تصلكم كلماتي هذه وانتم على خير حال يرضي الله عز وجل، شاكرا لكم دعاءكم ووقفتكم الكريمة مع أسراكم، شموع الحرية التي تحترق لتضيء لنا طريق الحرية والعزة والكرامة. وهذا ليس بمستغرب على شعبنا وامتنا الخيرة، فهذا وعد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم على خير هذه الامة .
اليوم يتوجه شعبنا الفلسطيني، وكل احرار العالم خلف قضيتنا العادلة، وفي مقدمتها قضية الاسرى في سجون الاحتلال، الذين ينشدون الحرية والعزة والكرامة لهم ولشعبنا المؤمن بان فجر الحرية سيبزغ قريبا .
أهلي وشعبي وكل احرار العالم الذين يقفون اليوم صفا واحدا ضد اعتقالات الاحتلال، وتنكيله بشعبنا في سجونه ومحاولاته للنيل من كرامتنا، ولكن اني لهم ذلك والله معنا، ومن كان الله معه فمن عليه، ومن كان الله عليه فمن معه.
اليوم يثبت هذا الاضراب ان لاانسانية عند الاحتلال، فقد بدات اضرابي عن الطعام والكلام بعدما تعرضت انا واهلي لتنكيل على يد المخابرات والجيش الاسرائيلي، حين الاعتقال، ثم التحقيق اللااخلاقي، منذ بدايته في معتقل الجلمة على ايدي مخابراتهم، وكلمتي "التحقيق اللااخلاقي" لا يعني البتة ان هناك تحقيقا يتمتع بالانسانية والاخلاق، ولكن هي محاولة التعبير عما تعرضت اليه من سيل الاهانات والالفاظ، التي تعاملوا معي بها مما دفعني فورا الى الاضراب عن الطعام والكلام. وبعد ان تم اعطائي قرار الاعتقال الإداري، امتد الاضراب المفتوح عن الطعام، رافضا هذا الاعتقال كما نرفض الاحتلال، فليس لدى الاحتلال عندنا شيء مقبول، وهل من احد يتوقع من الذئب ان يكون يوما حملا ؟.

الاعتقالات في الضفة الغربية، كل يوم، تكون للكثير من الأخوات والأخوة، صغارا وكبارا. وتعيش الضفة ليلها بتلك الاقتحامات والاعتداءات، رغم ان الضفة تشهد اليوم اهدأ حالاتها، لكنهم يريدون فقط اذلالنا واهلنا، وان نبقى تحت الضغط اليومي، وان نأتمر باوامر الاحتلال، والا نعيش واهلنا لحظة من لحظات السعادة والكرامة والامن.
أهلي الأحبة شعبنا الكريم، وكل من يتضامن معنا اليوم، فنحن الاسرى الفلسطينيين لانتسابق على لقب في غينيس، كما يظن مختلو العقول، فانا كنت في بيتي امنا وهم الذين اقتحموا علي منزلي، وارعبوا طفلتي وارعبوا اهلي بصورة وحشية، كما يحصل كل ليلة مع العشرات من الفلسطينيين. ولكن اذا كانوا عنيدين لدرجة تكاتف كل مؤسسات الاحتلال ضد تحقيق مطلبي بالحرية، فامامهم باذن الله ابنكم واخيكم الصغير الذي يتمسك بحبل الله المتين، وساكون ان شاء الله عند املهم ومن يحبني ويحرص على حياتي، ولا ينتظر خبر المآل الصعب في هذا لاضراب، فليدعو لي ولكل الاسرى بالقبول وحسن الخاتمة والنصر.
الحمد الله، فقد حقق الاضراب عن الطعام لاخيكم الصغير خضر، ولمئات الاسرى الفلسطينيين الذين فتحوا اضرابا عن الطعام، تضامنا في صورة تعبر عن اسمى ايات الوحدة، قد وصل اضراب البعض منهم الى اكثر من 29 يوما، وبدا الاحتلال بنقلهم الى المستشفيات، بعد تردي حالتهم الصحية، وهم يرفضون كسر إضرابهم، وكذلك الاضرابات الممتدة في ربوع الوطن وخارجه. وخروج المصلين وطلبة الجامعات والمدارس يرعب الاحتلال، وكذلك فقد دخل الاضراب حيزه العربي والدولي. فهذا يدل على انهم يخسرون واسرانا يربحون عزتهم وكرامتهم، وسينالون، باذن الله ،حريتهم رغم انف الاحتلال، وما ذلك على الله بعزيز وببعيد. فهو وعد الله لعباده المؤمنين بالنصر والتمكين ومن اصدق من الله حديثا وقيلا .
تحياتي ومحبتي لكم من فراشي في مشفى صفد العروبة والاسلام، وانا اتنفس هواء فلسطين وسوريا ولبنان، محبتي ودعواتي لكل الاسرى .



ابنكم واخوكم الصغير الأسير خضر عدنان

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر