الراصد القديم

2012/02/21

سوريا الغد: دولة لكل السوريين أم دول لكل طائفة؟

اعترضت احزاب سياسة على فقرة في مشروع الدستور السوري الجديد القاضية بأن دين رئيس الجمهورية هو الإسلام معتبرة ذلك يضرب مبادئ الدولة العلمانية المدنية.

ونقلت صحيفة الوطن عن رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض علي حيدر "أن الدستور الجديد يضرب مبدأين أساسيين في أي دولة مدنية علمانية، هما مبدأ المساواة على قاعدة المواطنة ومبدأ فصل السلطات".

واشار حيدر، القيادي في الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير، التي اعلن عن تشكيلها في تموز/يوليو الماضي، الى ان "الصيغة المطروحة تضرب مبدأ المساواة بين المواطنين من خلال الفقرة الأولى من المادة الثالثة".

واضاف انها "تؤسس لقوانين أحوال شخصية خاصة بكل طائفة من الطوائف في الفقرة الرابعة من المادة نفسها" واصفا الامر "بالخطير".

وتنص المادة الثالثة من مشروع الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء العام في السادس والعشرين من شباط/فبراير ان دين رئيس الجمهورية الإسلام وان الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع.

وتقضي هذه المادة بان "تحترم الدولة جميع الأديان وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية".

كما كشف احد اعضاء اللجنة المكلفة بإعداد مشروع الدستور فؤاد ديب لصحيفة الوطن "أن بقاء المادة الثالثة جاء بناء على اقتراحه وزملاء آخرين في اللجنة".

واشار الى انه "رغم من معارضته لبقائها تبعا لمخالفتها مبدأ المساواة بين المواطنين، وهذا ما لا يمكن نكرانه، إلا أن السياق التاريخي والموضوعي يبرر بقاءها من خلال التركيبة الاجتماعية للمجتمع السوري ببنيتها المتنوعة من الأديان، لكن ذات الأغلبية المسلمة".

واضاف "في ظل هذه المعطيات يصبح من الطبيعي أن يكون رئيس الجمهورية من الأكثرية الساحقة" معتبرا "كون رئيس الجمهورية مسلما يدخل من باب الإقرار بواقع الحال، وليس من باب التزايد أو الإقصاء".

فيما اعتبر حيدر من جهته أن بقاء الأمر على ما هو عليه "يعني ترسيخ نظام طائفي تعددي يتعارض بالمطلق مع مفهوم الدولة المدنية".

وكانت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير التي يرأسها المعارض قدري جميل، احد اعضاء اللجنة المكلفة باعداد مشروع الدستور، دعت في بيان الى "الاعتصام أمام مجلس الشعب السوري الثلاثاء للمطالبة بإلغاء المادة الثالثة من مشروع الدستور الجديد للبلاد".

ووجه البيان الدعوة الى "كل الحريصين على أن تكون سوريا نموذجا حقيقيا للتساوي التام بين مواطنيها بغض النظر عن الاختلاف في الدين والطائفة والعرق والجنس".

واعلنت وزارة الداخلية ان اكثر من 14 مليون سوري مدعوون الى التصويت عبر استفتاء يوم 26 شباط/فبراير على مشروع دستور جديد للبلاد فيما دعا ناشطون السوريين الى مقاطعته.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر