الراصد القديم

2012/02/09

منشقون سوريون: لنا مقاتلون وليست لدينا أسلحة

اعلن منشقون من داخل سوريا الاربعاء انهم بحاجة لمزيد من الاسلحة وليس الى قوات اجنبية لتسليح عشرات الاف المقاتلين وبينهم منشقون عن الجيش السوري من اجل الاطاحة بـ"آلة الموت" التابعة لنظام بشار الاسد.
وفي بث مباشر نادر عبر الانترنت الى واشنطن من موقع غير محدد في محيط دمشق، اعلن ضباط في الجيش السوري الحر ان الولايات المتحدة خصوصا يجب ان تشدد سياستها ازاء الاسد وان تجد سبلا لارسال بنادق وقاذفات صواريخ وغيرها من الاسلحة الثقيلة الى المنشقين.
وقال ضابط في الجيش السوري الحر اشار الى ان اسمه محمد امام نحو 50 شخصا من بينهم مراسلين وخبراء في شؤون الشرق الاوسط شاركوا في اجتماع في العاصمة الاميركية "النقطة الاساسية هي الدعم اللوجستي المادي. يمكننا ان نقوم بذلك بمفردنا، نحن لا نطلب اي قوات".
واضاف "نريد دعما عسكريا وذخيرة. العديد متوفر لدينا ولكن ينقصنا بالتحديد السلاح".
وكان السناتور الجمهوري جون ماكين اعلن الثلاثاء ان السبل الدبلوماسية استنفدت بالكامل وان الوقت حان للتفكير في تسليح المعارضة للنظام السوري. الا ان البيت الابيض ووزارة الخارجية الاميركية استبعدا الامر.
وصرح جاي كارني المتحدث باسم الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء "لسنا نفكر في تلك الخطوة الان".
وعقبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند "لا نعتقد ان ارسال المزيد من الاسلحة الى سوريا هو الحل".
ويرى محللون ان الحلول الدبلوماسية للازمة السورية استنفدت مما يفتح الباب واسعا امام عسكرة الحركة الاحتجاجية، لا سيما مع ارتفاع اصوات في سوريا وفي الخارج للمطالبة بتسليح المعارضة.
ويرى الباحث في مركز بروكينغز للدراسات في الدوحة شادي حميد ان الحلول الدبلوماسية للازمة السورية "استهلكت وهناك نقاش جدي حول الخيارات العسكرية، وهذا هو الاتجاه الذي تسير نحوه سوريا على ما اظن".
ويضيف "هناك اليوم حديث عن مناطق آمنة وعازلة وممرات انسانية. وهذا ما كانت تطالب به المعارضة السورية".
ويقول حميد ان الفيتو في مجلس الامن "افضل وسيلة دعائية للتعبئة في صفوف الجيش السوري الحر. هذا يضعهم في موقع اقوى بكثير".
ويضيف ان "التطور المهم الآخر اليوم هو تنامي الطابع العسكري للمعارضة. العديد من السوريين يقولون اليوم 'لقد جربنا التظاهرات السلمية ولم تأت بنتيجة وعلينا ان ندافع عن انفسنا من بطش النظام'".
ويرى استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال خشان ان الغرب ليس مضطرا للمرور عبر مجلس الامن في ظل الموقف الروسي والصيني الداعم لحكم الاسد، بل "لديه بدائل كثيرة يمكن ان تقصم ظهر النظام منها مساندة الجيش السوري الحر والعقوبات الاقتصادية".
واشار الى ان "طلب مجلس التعاون الخليجي سحب السفراء خطوة في اتجاه التصعيد ضد النظام السوري".
ويرى استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الاميركية عماد سلامة ان "الانتقال السياسي في سوريا لن يكون سلميا، بل من خلال ثورة عنيفة".
ويضيف سلامة "كل ما يمكن فعله دوليا هو ان تكون هذه العملية سريعة".
ويشير الى ان من وسائل تنفيذ هذه العملية "ادانة النظام ومحاصرته اقتصاديا وسيايا وعسكريا".
وبعد الفيتو الصيني الروسي، طلب المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر من رجال الاعمال السوريين والعرب المساهمة في تمويل عمليات "الدفاع عن النفس" وحماية المناطق المدنية التي يقوم بها الجيش الحر.
وحث المجلس الوطني "الدول العربية الشقيقة وأصدقاء الشعب السوري على المساهمة في دعم شعبنا وتمكينه من صد هجمات النظام الوحشية"، محملا "المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عما ستؤول اليه الامور، في حال ترك النظام يتصرف بهذا الشكل الدموي والاجرامي في وجه شعب أعزل".
في واشنطن وفي خضم الحملات الانتخابية الرئاسية، دعا السناتور الاميركي الجمهوري جون ماكين، المرشح السابق الى الرئاسة، واشنطن الى "درس كل الخيارات بما في ذلك تسليح المعارضة" في سوريا.
لكن شادي حميد يؤكد ان الجيش السوري الحر وإن كان "يكتسب مزيدا من القوة على الارض والتأييد الشعبي"، الا انه يحتاج الى امور ابعد من التسليح حتى يتمكن من الاطاحة بالنظام.
ويقول "يجب ان يترافق ذلك مع اجراءات اضافية مثل المساندة الجوية او غيرها من اشكال التدخل العسكري التي قد تجري من خارج اطار مجلس الامن على غرار التدخل العسكري لحلف الناتو في كوسوفو" العام 1999.
ويضيف "لا مجال لان يحدث ذلك عبر الامم المتحدة. قد يتمثل في عمل مشترك يضم بضع دول مثل تركيا وقطر والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا".
ويتوقع المحللون ان يتجه النظام في الايام المقبلة الى مزيد من العنف، الا انه لن يتمكن من اعادة عقارب الساعة الى ما قبل منتصف اذار/مارس الماضي.
ويقول هلال خشان "القضية السورية لم تبلغ حدها الاقصى بعد، العنف سيزداد والقتل سيكثر، ولكنها ستحسم خلال السنة الجارية، وليس خلال سنوات كما يتوقع البعض".
ويقول عماد سلامة "المؤسسة العسكرية هي آخر ما تبقى للنظام. اعتقد ان الضغط الشعبي في سوريا والضغط الدولي قد يؤديان الى انهيار هذه المؤسسة".
وتابع الضابط محمد من مقره في شرق دمشق "لقد سقط مئات الشهداء" جراء القصف على حمص، واضاف "لقد راينا اكثر من الفي شهيد"، منذ التصويت على مشروع قرار في مجلس الامن الدولي اعترضه فيتو روسي وصيني.
وفرض القيود على تحركات الصحافيين دون التحقق بشكل مستقل من هذه الحصيلة.
وقال محمد ايضا "نحن نواجه احدى اسوأ الات الموت في العالم" موضحا ان المنشقين الذين ليس عندهم ما يكفي من السلاح يستعملون "اسلحة خفيفة لمهاجمة الدبابات".
واضاف ان المنشقين باتوا يسيطرون على بعض المناطق خصوصا عندما تقتحم القوات السورية منطقة وتترك اخرى اكثر ضعفا.
وقال "يمكن ان يصمدوا اسبوعا او عشرة ايام لكنهم لا يبقون لفترة طويلة وينسحبون بعدها".
ويقول الجيش السوري الحر ان عدده يصل الى 40 الف مقاتل ومنشق من الجيش النظامي، وان في منطقة الغوطة ودرعا (جنوب دمشق) هناك "قرابة 20 الف شخص يريدون حمل السلاح"، الا ان عدد المنشقين المسلحين لا يتجاوز المئات بسبب النقص في المعدات العسكرية

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر