الراصد القديم

2012/02/22

طهران تقع بـ 'الفخ' الغربي قبل نصبه

نقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن نائب قائد القوات المسلحة الإيرانية قوله اليوم الثلاثاء إن إيران ستتخذ اجراء استباقيا ضد أعدائها إذا شعرت أن مصالحها القومية تتعرض لخطر.

وقال محمد حجازي للوكالة "استراتيجيتنا الآن هي أنه إذا شعرنا بأن أعداءنا يريدون تعريض مصلحة إيران القومية للخطر ويريدون اتخاذ قرار بذلك فاننا سنتحرك دون انتظار تصرفهم".

وتتعرض ايران لضغوط ولعزلة دولية متصاعدة بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل. وتهدف العقوبات الغربية الموسعة لتعطيل صادراتها النفطية وهي عصب الاقتصاد الايراني. وقالت ايران انها يمكنها ان ترد باغلاق مضيق هرمز وهو ممر شحن حيوي لامدادات الطاقة العالمية.

لكن مسؤولا رفيعا في المخابرات الأميركية قال الاسبوع الماضي إنه على الرغم من ان المخابرات الأميركية تعتقد ان ايران سترد اذا هوجمت الا انها ترى انه من غير المرجح ان تبدأ طهران صراعا.

ولا تستبعد اسرائيل والولايات المتحدة القيام بعمل عسكري ضد ايران اذا فشلت العقوبات والدبلوماسية في كبح برنامجها النووي.

وبدأ مفتشو الامم المتحدة ثاني جولة لهم من المحادثات في طهران خلال ثلاثة اسابيع طلبا للحصول على تفسير من ايران لمعلومات مخابراتية عن "أبعاد عسكرية محتملة" للبرنامج النووي الايراني.

وتنفي ايران مزاعم الغرب بسعيها سرا لامتلاك القدرة لتصنيع اسلحة نووية وفي الاسابيع القليلة الماضية قالت انها لن تتراجع عن مسارها النووي لكنها أبدت استعدادها في نفس الوقت لاستئناف المفاوضات مع القوى العالمية دون شروط مسبقة.

وتقول ايران انها تخصب اليورانيوم لانتاج وقود لشبكة مستقبلية من محطات الطاقة النووية لا لتصنيع قنابل.

وأغضب الاتحاد الاوروبي طهران الشهر الماضي حين قرر فرض حظر على النفط الايراني يسري في الاول من يوليو/ تموز.

وردا على ذلك اعلنت وزارة النفط الايرانية يوم الاحد وقف بيع النفط الايراني لشركات بريطانية وفرنسية وان كانت هذه الخطوة رمزية بدرجة كبيرة لان تلك الشركات قلصت من تلقاء نفسها مشترياتها من الخام الايراني.

واعلنت المفوضية الاوروبية ان بلجيكا وجمهورية التشيك وهولندا أوقفت بالفعل شراء النفط الايراني بينما تقلص اليونان واسبانيا وايطاليا مشترياتها منه.

وأدت العقوبات المشددة وحظر النفط الايراني المرتقب الى زيادة اسعار النفط الى 119 دولارا للبرميل بدلا من 107 دولارات مع بداية العام.

وحذّر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اسرائيل من مهاجمة ايران من جانب واحد بسبب برنامجها النووي، واعتبر أن أي اجراء عسكري من قبلها ضد طهرن لن يكون تصرفاً حكيماً.

وشدد هيغ بمقابلة مع القناة التلفزيونية الأولى في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" على ضرورة "إعطاء فرصة حقيقية للعقوبات الإقتصادية والمفاوضات لإقناع طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية"، مكرراً التحذير من أن امتلاك ايران لسلاح نووي سيؤدي إلى حرب باردة في منطقة الشرق الأوسط.

وقال "إن ايران إما أن تتعرض لهجوم يقود إلى حرب، أو تواجه حرباً باردة ستكون خاضعة خلالها وعلى المدى الطويل لعقوبات اقتصادية صارمة وتدفع دولاً أخرى بالمنطقة لتطوير أسلحة نووية".

وحثّ هيغ على تجنب العمل العسكري مع أنه لم يستبعد هذا الخيار، مضيفاً "لا أرى أن من الحكمة في هذه اللحظة أن تقوم اسرائيل بشن هجوم عسكري على ايران، واعتقد أن اسرائيل مثل أية دولة في العالم يجب أن تُعطى فرصة حقيقية للنهج الذي اعتمدناه بفرض عقوبات اقتصادية جدية للغاية وممارسة ضغوط اقتصادية واستعداد للتفاوض مع ايران، وهذا ما نحن بحاجة إليه لتحقيق نجاح".

وقال وزير الخارجية البريطاني "نحن لا نستبعد أية خيارات من الطاولة ولا نعرف كيف سيتطور الوضع، لكن لن يكون من الحكمة اللجوء إلى الخيار العسكري لأن نهجنا هو 100% دبلوماسي واقتصادي لإقناع ايران بالعودة إلى طاولة المفاوضات".

وفيما اكد هيغ "عدم وجود معلومات محددة حول تهديد أولمبياد لندن من قبل ارهابيين مدعومين من ايران"، أقرّ بأن الأخيرة "تورطت على نحو متزايد في أنشطة غير قانونية وارهابية محتملة بأجزاء أخرى من العالم".

 باريسا حافظي

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر