الراصد القديم

2012/02/12

الجيش المصري يواجه 'مؤامرات'، ومصر في عصيان مدني

القاهرة - حذر الجيش المصري الجمعة من "مؤامرات" تستهدف "بث الفتنة بين ابناء الشعب" المصري مؤكدا في الوقت نفسه انه "لن يخضع لتهديدات"، وذلك عشية يوم من العصيان المدني دعا اليه ناشطون مطالبون بالديموقراطية وحركات طلابية بمناسبة مرور عام على تنحية الرئيس السابق حسني مبارك.

واكد المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى ادارة البلاد منذ سقوط مبارك، في بيان بثته وكالة انباء الشرق الاوسط ان "مصرنا الغالية تتعرض لمخططات تستهدف ضرب ثورتنا في الصميم عن طريق بث الفتنة بين ابناء الشعب والفرقة والوقيعة بينهم وبين قواتهم المسلحة".

واضاف المجلس، الذي يواجه انتقادات شديدة لطريقة ادارته للمرحلة الانتقالية "إننا في مواجهة مؤامرات تحاك ضد الوطن هدفها تقويض مؤسسات الدولة المصرية، وغايتها إسقاط الدولة نفسها لتسود الفوضى ويعم الخراب".

لكن المجلس اكد في رسالته هذه "الى الامة" انه "ابدا لن نخضع لتهديدات ولن نرضخ لضغوط ولن نقبل املاءات".

واضاف "اننا نؤكد لكم أيها الأحرار أننا اخوانكم وأبناؤكم في جيش مصر العظيم سنظل أمناء على المسؤولية التي حملنا بها الشعب حتى نسلم الأمانة في نهاية المرحلة الانتخابية".

وقد تظاهر الجمعة الالاف امام مقر وزارة الدفاع المصرية في القاهرة مطالبين برحيل المجلس العسكري عشية يوم "العصيان المدني" وهم يرددون هتافات معادية مثل "الشعب يريد اعدام المشير" حسين طنطاوي القائد الاعلى للقوات المسلحة او "يسقط يسقط حكم العسكر".

من جهة اخرى وتاكيدا على نيته ترك الحكم وتسليمه الى سلطة مدنية في نهاية المرحلة الانتقالية قال المجلس في رسالته "منذ أيام أوفينا بأول عهد وسلمنا سلطة التشريع إلى مجلس الشعب في أولى جلسات انعقاده بعد إنتخابات جرت في حرية ونزاهة".

واضاف "وها نحن نستعد لإكمال تعهداتنا، فقد تم الإعلان عن فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية يوم العاشر من مارس المقبل، وسوف تسلم سلطة الرئاسة إلى رئيس الجمهورية بعد إجراء الانتخابات لتنتهي المرحلة الإنتقالية ويعود جيشكم الوفي الشجاع الى مهمته الاصلية مدافعا عن الحدود وحاميا للثغور والاجواء".

وقد اعلن مساء الاثنين الماضي عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في العاشر من آذار/مارس المقبل بعد ان كان من المقرر ان تجرى في موعد لا يتجاوز 30 حزيران/يونيو المقبل ليتسلم الرئيس الجديد السلطة التنفيذية في تموز/يوليو.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان "لجنة الانتخابات الرئاسية اعلنت برئاسة المستشار فاروق سلطان فى اجتماعها بعد ظهر اليوم بدء تلقي أوراق الترشيح للانتخابات الرئاسية اعتبارا من العاشر من اذار/مارس القادم".

وجاء الاعلان عن تبكير موعد هذه الانتخابات اثر تزايد النقمة على المجلس العسكري والشرطة لاخفاقهما في منع مقتل 74 شخصا في اعقاب مباراة لكرة القدم في استاد مدينة بورسعيد مطلع الشهر الحالي.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر