الراصد القديم

2012/02/23

«الجيش المصري»… بعيون إسرائيلية

تراقب «الدولة» العبرية ما يجري على الساحة العربية بحذر لاسيما على الساحتين السورية والمصرية، من يتخيل ان الصهاينة وقادتهم العسكريين «مرتاحو البال» ولا يأبهون لشؤوننا وللتطورات والمستجدات فهو واهم!
هم يتابعوننا في أدق التفاصيل، بل وينشئون غرف عمليات جهاز «موسادهم» لتتوزع أدواره على البلدان العربية وتشعل نار الفتن. هذا من جهة، ومن جهة أخرى ليحددوا خياراتهم في كيفية توجيه «بوصلة» الحرب.
الدول التي أبرمت إتفاقات سلام مع الكيان الصهيوني لم تستثن من أجنداتهم العسكرية فالثورة المصرية وما أعقبها من أحداث كانت محور اهتمام العدو الذي انشغل صحافيوه ومحللوه بالأوضاع الداخلية لمصر، وبمصير اتفاقية «كامب دايفيد» التي وقعت مع مصر عام 1979 وبعد توقيعها خفض الكيان المحتل ميزانية دفاعه من 23% الى 9 % إضافة الى تخفيضه عديد جيشه.
أجري استطلاع للرأي نشر في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أظهر ان 70% من الاسرائيليين يعتبرون ان نظام الحكم في مصر لن يكون ديموقراطياً و49% يرون ان قيام حكم إسلامي راديكالي على النمط الايراني هو احتمال كبير كما تغوص يديعوت احرونوت في تحليل قوة الجيش المصري واحتمالات وقوع الحرب بين الطرفين فتشير الى انه: «منذ ثلاثين سنة تقريباً لم تسأل حكومة في إسرائيل الجيش، ماذا عندك في مواجهة الجبهة المصرية وماذا ينقصك؟؟
وكم من الوقت تحتاج لتستعد؟؟
كان التوجيه الشامل بعد توقيع اتفاقية كامب دايفيد هو الامتناع عن كل نشاط قد يفسره المصريون بأنه تحد او عنف ومن ضمن ذلك جمع المعلومات الاستخباراتية لاحتياجات عملياتية وتكتيكية، ان فقدان المعلومات لا يقاس بالميزانيات الضخمة والفرق والطائرات… تختلف الجبهة المصرية اختلافاً جوهرياً عن جبهات بنى الجيش الاسرائيلي نفسه في مواجهتها بالعقود الأخيرة… الوضع اليوم أكثر تعقيداً… لم تهتم هيئة القيادة العامة حقاً بالمنطقة الجنوبية، فبرأيها مادام يوجد سلام مع مصر فلا توجد أية مشكلة ولكن ان تم الاخلال به سنواجه صعوبات» وبحسب بعض المصادر الاسرائيلية التي أحصت تقريباً قدرات الجيش المصري «فهو من أكبر الجيوش العربية وأكثرها تسلحاً في المنطقة، فسلاح الجو المصري يملك أكثر من أربعمئة طائرة حربية وما يقارب المئة مروحية، أما المدرعات فتعد بـ3600 دبابة من طرازات مختلفة وكميات ضخمة من أنابيب المدافع، وصواريخ أرض – أرض» وكل محاولة لتصوير الجيش المصري بأنه ضعيف هي محاولة بائسة! كما صرح أحد القادة الصهاينة، وطالما يرعبهم ويرهبهم الجيش المصري الذي نثق به وبقدراته القتالية العالية التي ستشفي غليلنا من المتغطرسين المحتلين، ومادام يقلق قادتهم ليحصوا أسلحته وأنواع طائراته وصواريخه، فلماذا لا يستعد المشير طنطاوي لينسف عملية السلام؟؟ ويتجهز مجلسه العسكري لمحاربة إسرائيل؟؟
إنها أمنية كل عربي ان يكون الجيش المصري في الميدان ليقاتل الجنود الصهاينة جنباً الى جنب مع اخوانهم العرب.
فإلآم الإنتظار؟؟
أعرف عدوك:
الجيش الاسرائيلي دفن رأسه في الرمال، وكل شيء في يد الجيش المصري…
صحيفة «يديعوت أحرونوت»
بقلم سنا كجك –

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر