الراصد القديم

2012/02/21

ميشال عون ..... رجل اللامبادئ

من مواقف ميشال عون الموثّقة والمعروفة عندما كان ضمن فريق الأقلية المعارض

1/// قال عون حرفياً: لا يمكن للأكثرية العادية إنتخاب رئيس للجمهورية لأن إنتخاب رئيس البلاد يحتاج إلى أصوات أكثر من ثلثي أعضاء المجلس النيابي ((لأنه كان معارضاً بشدة فكرة أن تنتخب الأكثرية آنذاك -أي 14 آذار- رئيساً الجمهورية فذلك كان متاحاً أمامها)) /// ; الطريف في الأمر هنا هو أن عون يكثر الكلام عن "تنازله عن الرئاسة" لميشال سليمان .. ولكن لا أحد يعرف كيف، خاصّة وأنه لم يكن يوماً قريباً من استحواذه على أصوات ثلثي أعضاء المجلس النيابي ولن يكون ذلك متاحاً له مستقبلاً

2/// قال عون حرفياً: لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يوقع مرسوم تشكيل الحكومة لمجرّد أن التشكيلة قد أنجزها رئيس الحكومة المكلف الذي سمّته الأكثرية النيابية في الإستشارات الملزمة، بل على رئيس الجمهورية أن يمارس دوره الوطني ويحرص أن تكون تشكيلة الحكومة تراعي التمثيل الشعبي في المجلس النيابي، فرئيس الجمهورية ليس مجرد ساعي بريد، كما أن هذه هي الصلاحية الوحيدة الهامّة التي حفظها دستور الطائف لموقع رئاسة الجمهورية ((لآنه كان معارضاً بشدة أن يوقع رئيس الجمهورية على مرسوم حكومة تشكلها الأكثرية آنذاك عبر الرئيس الذي ستسمّيه في الإستشارات الملزمة))


3/// قال عون حرفياً: يجب أن تكون التشكيلة الحكومية تعكس نسب التمثيل في المجلس النيابي، أو على الأقل أن يكون للمعارضة الثلث الضامن وتكون حصة رئيس الجمهورية من الأكثرية ((لأنه كان معارضاً بشدّة أن تتفرّد الأكثرية بالقرارات الحكومية))


4/// قال عون حرفياً: أي حكومة لا تعكس واقع الأكثرية والأقلية في هذا الوطن "ذو التوازنات الحساسة" ستكون حكومة لادستورية خاصة وأنها تهمّش تمثيل نصف الشعب اللبناني تقريباً، ... وسنتصرف معها على أساس أنها حكومة لاشرعية ونواجهها بالأساليب التي نراها مناسبة ((لأنه كان معارضاً بشدة لأن تكون التشكيلة الحكومية من فريق -14 آذار- وحده))


5/// قال عون حرفياً: أي تشكيلة حكومية تهمّش تمثيل الأكثرية الواضحة لطائفة أساسيّة هي حكومة لاميثاقية وساقطة ((وكان يشير إلى أكثرية الطائفة الشيعيّة التي يمثلها حلفاؤه في الحركة والحزب مستنكراً فكرة أن يمثّل هذه الطائفة شخصيات أخرى لا تمثّل غالبيّة الطائفة))


ولكن كيف أصبحت مواقف ميشال عون الآن بعد أن أصبح ضمن تكتل أكثري جديد:



1/// يقول عون ما حرفيته: يمكن للأكثرية العادية في المجلس النيابي أن تنتخب رئيس جديد للجمهورية ((لأنه يعلم أنه من سابع المستحيلات أن يحصل على أصوات ثلثي أعضاء المجلس النيابي))


2/// يقول عون: يجب على رئيس الجمهورية أن يوقع على مرسوم التشكيلة الحكومية التي تتفق عليها الأكثرية النيابية والرئيس المكلف دون أن يتدخّل في تركيبتها (( لأنه كان يريده أن يوقع على التشكيلة التي تركبها الأكثرية الجديدة كيفما كانت))


3/// يقول عون: ليس بالضرورة أن تكون التشكيلة الحكومية إنعكاساً للتمثيل الشعبي في المجلس النيابي، ... ومن المستحيل منح المعارضة الثلث الضامن بل ما دون ذلك شرط أن تكون حصة رئيس الجمهورية من ضمنها أيضاً ((لأنه يريد ضمان تفرد الأكثرية بالقرارات وعدم فسح أي مجال لتعطيل أو إسقاط للحكومة))


4/// يقول عون: يمكن للمعارضة أن تشارك بالحكومة حسب الشروط التي نضعها، وإذا لم ترغب بذلك فسنشكّل حكومتنا من دونها (( لأنه في الحقيقة لم يكن يبالي بمسألة التمثيل والنسب و"التوازنات الحساسة" بل كانت حجة مرحلية))


5/// يقول عون: ليس بالضرورة أن تتمثّل طائفة أساسية في الحكومة فقط من خلال الأحزاب التي تمثل أكثريتها الشعبية (مشيراً بوضوح إلى الطائفة السنية التي يمثّل أكثريتها تيار المستقبل) فهناك العديد من الشخصيات السنية المرموقة المؤهلة لمناصب حكومية ((لم تعد بالنسبة له نظرية أن عدم تمثيل الأكثرية الواضحة لطائفة أساسيّة في الحكومة يجعل منها لاميثاقية وساقطة ولم يعد هناك مشكل أن يمثل الطائفة السنية أو أي طائفة أخرى شخصيات من خارج تمثيلها الشعبي الأكثري))


المهم أن يصل هو للسلطة وللقرار ..... وبأي ثمن .................. وهذا غيض من فيض، ..... هذا بالإضافة إلى مواقفه القديمة التي صنع منها الشعار الأساسي لما يسمّى بـ "فكره السياسي" ... والتي كان يرفض فيها رفضاً قاطعاً لأيّ وجود عسكري داخل الوطن خارج إطار المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية تحت أي ذريعة كانت ... وكان هذا الموضوع (كما كان يقول) غير قابل للمساومة على الإطلاق ................. أما اليوم، بالنسبه له، بات هناك حيثيات ضرورية للمربعات الأمنية الخاصة، وللمواقع العسكرية العائدة لهذا أو ذاك الحزب، ولاستباحة المطار، وللقمصان السود، ... إلخ.


كل كلمة ذكرت هنا هي حقيقة وواقع يمكن الإطلاع عليه عبر كلّ مواقع أرشيف الصحف اللبنانية، .... بل يمكن لجمعينا أن نتذكره بوضوح ... فهذا ليس من الماضي البعيد. ................... إذا كيف لنا أن نتقبّل نهج ورؤيا ميشال عون في ظل هذا التناقض الكبير ؟!


ويبقى الأمر الذي حيّر ولا زال يحيّر كلّ اللبنانيين، .... لماذا لم يردّ ميشال عون على سيل الإتّهام والمهانة والمذلة والتجريح التي ساقها بحقه الصحافي شارل أيوب (المتحالف مع نصرالله) في جريدة الديار عدد 11/5/2009 وبأعرض خطّ على رأس الصفحة الأولى "ميشال عون .. اللص الكبير" ونشر مقالاً مفصلاً على صفحتين كان من أسوأ ما ذكرته أي صحافة بحق أي إنسان منذ نشأة العمل الصحافي قبل أكثر من 200 عام، ليختم شارل أيوب مقاله أنه يملك إثباتات دامغة لا تقبل الشك على كلّ كلمة كتبها وأنه يحضّر للجزء الثاني. ولكن ميشال عون أصدر تعليمات صارمة لأجهزته السياسية والإعلامية بعدم الردّ وإيقاف الأمور عند هذا الحد .... واستنجد بالحزب للتوسط وإقناع شارل أيوب بإيقاف الحملة عليه. ... وهذا ما حصل فعلاً ....... في وقت يعرف الجميع أنه لو كانت الاتّهامات والتعابير الدونيّة القذرة التي ساقها شارل أيوب بحق ميشال عون باطلة وغير صحيحة ..... لدخل شارل أيوب السجن وأقفلت صحيفته لسنوات طويلة ... فقط إنطلاقاً من الحق العام، أو بالحدّ الأدنى الذي من المستحيل أن يقبل المظلوم أو المغبون بأقلّ منه وهو أن يتراجع شارل أيوب عمّا ذكره بحقّ ميشال عون من "تجنّيات وافتراءات" ويعتذر منه عبر صحيفته، .............. ولكن حتّى هذا لم يحصل !!!!





أيمن شحادة

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر